الخميس، 2 ديسمبر 2010

"التعرض للدراما العربية في القنوات الفضائية وعلاقته بأدراك الجمهور اليمني لأدوار المرأة في المجتمع" في رسالة ماجستير للباحثة نوال عبدالله علي الحزورة من كلية الاعلام بجامعة القاهرة

القاهرة/ متابعات اعلامية / خاص

منحت كلية الاعلام بجامعة القاهرة الباحثة اليمنية نوال عبدالله علي الحزورة، المعيدة بكلية الإعلام – جامعة صنعاء، درجة الماجستير بتقدير عام ممتاز عن رسالتها الموسومة بـ " التعرض للدراما العربية في القنوات الفضائية وعلاقته بأدراك الجمهور اليمني لأدوار المرأة في المجتمع " دراسة تحليلية ميدانية، وذلك مساء الخميس الموافق 2/12/2010م الساعة السادسة مساءا بمبنى كلية الإعلام.
وقد تكونت لجنة الحكم والمناقشة على الرسالة من السادة الأساتذة: الأستاذ الدكتور/ حسن عماد مكاوي، أستاذ الإذاعة والتلفزيون، ووكيل كلية الاعلام لشئون التعليم والطلاب – كلية الإعلام - جامعة القاهرة، مشرفاً ورئيساً، والأستاذة الدكتورة/ سوزان القليني، أستاذ الأذاعة والتلفزيون بقسم الاعلام - بكلية الأداب - بجامعة عين شمس، مناقشاً، والأستاذة الدكتورة/ جيهان يسري، أستاذ الأذاعة والتلفزيون – كلية الإعلام - جامعة القاهرة، مناقشاً.
وقد استهدفت هذه الدراسة تحليل ورصد الصورة الدرامية المقدمة عن أدوار المرأة في المجتمع (الاقتصادية، السياسية، الثقافية) التي تعرضها المسلسلات العربية في القنوات الفضائية، والى أي مدى يدرك الجمهور في المجتمع اليمني واقعية المضامين الدرامية المقدمة عن المرأة في أدوارها الاجتماعية في المسلسلات العربية، ثم الى أي مدى تتشابه رؤية المبحوثين من الجمهور اليمني لأدوار المرأة الاجتماعية في الواقع الفعلي مع الرؤية التي تطرحها الدراما العربية.
وتوصلت في أهم نتائجها وجود نوع من التحسن النسبي في النظر الى عمل المرأة في المجتمع الدرامي كما ظهر في الدراسة التحليلية، وبالمقابل كان هناك نوع من التحسن النسبي في ادراك الواقع الاجتماعي للمرأة وأدوراها الاجتماعية أظهره المبحوثون، حيث ظهر نوع من التقبل لأدوار ومهن لم يألفها المجتمع اليمني من قبل، حيث حظيت بنسبة من القبول كما هو الحال مع عمل المرأة في مجال الاستثمار والتجارة والشرطة النسائية والسياسية والادب والفنون.

وقد أشادت لجنة المناقشة بمستوى الرسالة ونوعيتها، و تفرد موضوعها، وحداثة مراجعها سواءا كانت العربية منها أو الأجنبية،  وأثنت اللجنه على الباحثة مقدرة الجهد الكبير الذي بذلته، وكذا إمكانياتها البحثية والعلمية الرفيعة والمتميزة، لإتمام هذه الرسالة وإخراجها بالشكل الحالي، مما ساعد الباحثة في مواكبة كل جديد في موضوع دراستها، وظهر ذلك جلياً في محتويات الرسالة وإخراجها بأعلى المستويات العلمية، لتكون مرجعاً قيماً لكل من يريد الإسترشاد بها فى الأبحاث المستقبلية فى مجال الأذاعة والتلفزيون بشكل عام وفي مجال الدراما بشكل خاص. حيث أنها ضربت مثالا رائعا للتميز والإجتهاد بين زملائها الباحثين، مما جعل الأستاذ الدكتور/ حسن عماد مكاوي، وكيل كلية الاعلام لشئون التعليم والطلاب يشيد بالطلبة اليمنيين وبمستواهم الخلقي والعلمي، والمثابرة في التحصيل الأكاديمي، مما ساعدهم في تميزهم الدائم عن بقية الطلبه الوافدين بالكلية.
حضر المناقشة الأستاذ/ ناصر محمد كباس المستشار المساعد بالملحقية الثقافية بالقاهرة، وأساتذة قسم الاذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام، وطلبة الدراسات العليا بالكلية وعدد من الباحثين اليمنيين زملاء الباحثة الدارسين في الجامعات المصرية.


الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

افتتاح مهرحان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الرابعة والثلاثين

متابعات اعلامية / خاص
افتتح مساء يوم الثلاثاء مهرحان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الرابعة والثلاثين بحضور النجمين العالميين الأمريكي ريتشارد جير والفرنسية جوليت بينوش.

ويعرض في المهرجان قرابة 70 فيلما على مدى تسعة أيام وموضوعه هذا العام "مصر في عيون سينما العالم". ويهدى هذه الدورة الى اسمي الممثلين المصريين الراحلين محمود المليجي وأمينة رزق بمناسبة مرور 100 عام على ميلادهما.

ويضم المهرجان ثلاث مسابقات من بينها (المسابقة الدولية للافلام الروائية الطويلة) ويتنافس فيها 16 فيلما منها فيلم عربي واحد هو ( الشوق) للمخرج المصري خالد الحجر.

ومن بين المسابقات كذلك (المسابقة الدولية لافلام الديجيتال) ويتنافس فيها 17 فيلما منها ثلاثة أفلام عربية هي (متشابك بالالوان الطبيعية) للعراقي حيدر رشيد و(شتى يا دني) للبناني بهيج حجيج ومن مصر (الباب) تأليف وتصوير ومونتاج واخراج محمد عبد الحافظ.
أما المسابقة الثالثة وهي (مسابقة الافلام العربية) فيتنافس فيها 11 فيلما منها ثلاثة أفلام مصرية هي (الشوق) لخالد الحجر و(الطريق الدائري) لتآمر عزت و(ميكروفون) لاحمد عبد الله الحاصل على جائزة التانيت الذهبي.


وتمنح مسابقة الافلام العربية جائزتين قيمة كل منهما مئة ألف جنيه مصري (17391 دولارا) ويتنافس عليهما كذلك (اخر ديسمبر) للتونسي معز كمون و(الجامع) للمغربي داود أولاد سياد و(حنين) للبحريني حسين الحليبي و(مرة أخرى) للسوري جود سعيد ومن العراق (حي خيالات الماتة) لحسن على و(ابن بابل) لمحمد الدراجي ومن لبنان (شتي يا دني) لبهيج حجيج و(رصاصة طائشة) لجورج هاشم.

وكرم المهرجان الى جانب جير وبينوش الممثلة الكورية الجنوبية يون جونجهي والممثل البريطاني مايكل يورك الذي لم يحضر ومنح النجوم الاربعة جوائز تكريم عن مجمل أعمالهم.
كما كرم الممثلتان المصريتان صفية العمري وليلى علوي ومدير التصوير المصري رمسيس مرزوق. وعدد من الفنانين المصرين الذين نجحوا في الخارج ومنهم الممثل الشاب خالد عبد الله الذي مثل فيلم (طائرة ورقية) ومدير التصوير والمخرج فؤاد سعيد مخترع السينيموبايل أو الاستوديو المتنقل وصاحب برامج وأفلام تلفزيونية شهيرة في كندا.
وينظم المهرجان بالتعاون مع هيئات دولية وسينمائيين أجانب وعرب ندوات تناقش مشكلات وقضايا سينمائية مصرية وعربية وافريقية ودولية منها (مصر في عيون سينما العالم بين الواقع والاسطورة) و(حماية تراث السينما المصرية) و(السينما الافريقية في مطلع القرن الحادي والعشرين) و(السينما التركية الجديدة) و(تأثير قرصنة الافلام على صناعة السينما).
وستمنح وزارة الثقافة المصرية جائزة قدرها 100 ألف جنيه مصري للسيناريو الفائز في (ملتقى القاهرة السينمائي) وهو أحد أنشطة المهرجان وتقدم الى الملتقى 28 سيناريو من مختلف الدول العربية وستختار لجنة التحكيم عشرة أعمال تنظم حولها ورش عمل لمدة ثلاثة أيام خلال المهرجان ويلتقي كتاب السيناريوهات العشرة وخبراء في مجال صناعة السينما من انتاج وتوزيع وإخراج قبل اعلان السيناريو الفائز.
وتضم لجنة التحكيم في مسابقة السيناريو كلا من المنتجة البريطانية سو أوستين والمنتج وكاتب السيناريو الفرنسي جاك أكشوتي وخبيرة الصوتيات والمرئيات الفرنسية ماري - بيير ديها ميل مولر ومن مصر المخرج سمير سيف والناقدة خيرية البشلاوي.
وينظم المهرجان قسما عنوانه (مصر في عيون سينما العالم) يعرض 12 فيلما أجنبيا دارت أحداثها في مصر أو صورت فيها أو تناولت شخصيات تاريخية مصرية وأقدمها الفيلم البريطاني (قيصر وكليوباترا) انتاج عام 1946. ويضم هذا القسم أفلاما منها الامريكي (وادى الملوك) والكنديان (وقت القاهرة) و(البحث عن ديانا) والايطالي (نفرتيتى ملكة النيل) ومن بريطانيا (اليقظة) (طريق القاهرة) و(المريض الانجليزي) الفائز بجائزة أوسكار أحسن فيلم عام 1996.
ويعرض في هذا القسم أيضا فيلمان من المكسيك مأخوذان عن روايتين للروائي المصري نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل في الاداب 1988 أحدهما أخرجه أرتورو ريبشتاين عام 1993 عن رواية (بداية ونهاية) والثاني أخرجه جورج فونس عام 1995 عن رواية (زقاق المدق) وشاركت في بطولته سلمى حايك.
وينظم المهرجان قسما للافلام الافريقية منها ثلاثة أفلام من مالي وأفلام أخرى من المغرب والكاميرون وبوركينا فاسو.
وقالت بينوش الحاصلة على جائزة الاوسكار لافضل دور مساعد عن دورها في فيلم (المريض الانجليزي) عام 1996 وثلاث جوائز أوروبية مهمة في كلمة في المهرجان "العالم يتفكك من حولنا.. والطبيعة تنهار وايزيس تجمع الاشلاء.. هذا ما يجب علينا القيام به" مشيرة الى أسطورة ايزيس التى قتل اله الشر زوجها وبعثر أشلاءه في أنحاء مصر.

الخميس، 25 نوفمبر 2010

ورطة الإعلام العربي بين الخسائر والأطماع السياسية

متابعات اعلامية / القاهرة / كتبت: مها متبولي


الخسائر والأطماع السياسية.. هما الدفتان المتحكمتان في استمرار أو فشل القنوات الفضائية، ما مثل ورطة للإعلام العربي. 

فقد اتسعت دائرة الصراع علي النفوذ الإعلامي في المنطقة لتدخل فيها الحكومات والمنظمات السياسية، وبعض رجال الأعمال الذين يمتلكون أجندات سياسية وفكرية، ويتخذون من الفضائيات وسيلة لتمرير أهدافهم غير المعلنة، إلا أن أخطر شيء هو استغلال القنوات التليفزيونية في إشعال الصراع المذهبي والطائفي، لأن بعض هذه المحطات وصل مؤخرًا إلي حدود التصادم الفكري، ومقارعة الحجة بالحجة والاتهام بغيره. 

بالأرقام نكشف عن أهم مخطط لتشتيت هذه الهوية وطمسها، التي تعمل علي ضربها جهات ودول أجنبية. 
إذا كانت وزارة الإعلام المصرية نجحت في كبح جماح القنوات الدينية علي النيل سات، وإعادتها إلي دائرة الانضباط، فإن الأيام المقبلة تحمل معها جرس إنذار شديد اللهجة تجاه القنوات الخارجية، التي تحركها أصابع خفية، وأصبح لها دور ملحوظ في إثارة التحريض السياسي، وزرع بذور الشقاق بين الشعوب العربية، وبسبب لعبة التوازن ومحاولة التصدي لهذه القنوات.. بدأت تظهر قنوات أخري مضادة حتي وصل عدد القنوات الفضائية الناطقة باللغة العربية إلي 1100 محطة تليفزيونية، تستنزف أكثر من ستة مليارات ونصف المليار دولار هي تكاليف التشغيل فقط، بينما الحصة الإعلانية في العام الواحد تدر دخلا قدره مليار دولار، ما يعني أن الإعلام العربي يخسر خمسة مليارات ونصف المليار دولار، تمثل عجزًا تتحمله الحكومات والمنظمات السياسية ورجال الأعمال. 
علي جابر المستشار الإعلامي للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قدم دراسة بحثية علي هامش مهرجان أبوظبي، فجر خلالها مفاجأة من العيار الثقيل.. وهي أن 85% من مشاهدي العالم العربي لا يتابعون من كل هذه القنوات إلا 25 قناة فقط، أي أن الصراع الدائر بين 1075 قناة علي عقل وقلب المشاهد العربي أصبح هدفاً أساسياً.. فيما تبقي 25 قناة أخري ليست لها أهداف سياسية، بل إن هذه التوجهات تتحكم أيضاً في طريقة عمل هذه القنوات من الداخل. 
ومما يثير الدهشة أن عدد العاملين في 1075 محطة يصل إلي 800 ألف موظف، 95% منهم ليسوا متخصصين في العمل الإعلامي، ويتم تعيينهم حسب الولاء للأشخاص والأحزاب السياسية أو المذاهب الدينية أو العلاقات الشخصية لضمان التفاني في خدمة الهدف المذهبي أو السياسي الذي تنطلق من أجله القناة، وبغض النظر عن عدم تأهيل هؤلاء الموظفين إعلامياً، فالمهم هو دورهم في تدعيم هذا الوجه الذي تتبناه القناة. 
هذا الأسلوب الإداري أدي إلي تراجع معاهد الإعلام وكلياته في العالم العربي عن تدريس مواد الإعلام المرئي التي تقتصر علي الصحافة فقط، وينطبق هذا علي 75% من هذه الكليات والمعاهد، ولا يمكن لأحد أن يتخيل أن 85% من دخل الإعلانات تذهب إلي 12 قناة فقط من عدد المحطات الفضائية، وتعد مجموعة الـ«mbc» هي الأعلي دخلاً ونصيباً من حصة الإعلانات السنوية، بين هذه القنوات. 
إذن فالقنوات الفضائية العربية ليست استثماراً مربحاً.. بل هي ورطة وقع فيها رجال الأعمال. وهذا ما يفسر تصفية بعض القنوات أو دمجها أو حتي بيعها أو إلغاءها نهائياً، لتخلو الساحة أمام المتبارزين سياسياً في العالم العربي، ومن أراد أن يلمس ذلك بصورة واضحة فليتابع القنوات اللبنانية. 
الأمر الواضح في هذا الإطار أن اللعب بالأوتار الطائفية ليس في لبنان وحده، وإنما في العراق وغيره من البلاد العربية، ما يدفع بالأمة إلي حافة الهاوية، وبخاصة بعد دخول عدد كبير من القنوات الأجنبية الناطقة باللغة العربية إلي مجال البث الفضائي بدءًا من CNN حتي قنوات تمثل روسيا والصين وتركيا وإيران وفرنسا، بالإضافة إلي القنوات المدعمة للنفوذ الفرنسي في شمال أفريقيا. 
إن التلاعب بأوراق التحريض السياسي للشعوب العربية أشبه بتسخين أصابع الديناميت، لأن التحرك بهذه الكيفية يقود الإعلام إلي كارثة مذهبية وسياسية وطائفية، فالجميع يعمل وفق مصلحته دون النظر إلي المصالح العامة، وشتان ما بين التليفزيون المصري الذي شكل ملامح الهوية العربية، وبين ما تفعله الفضائيات الآن. 

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

د. سامى عبدالعزيز: صناعة الإعلام تحتاج لتأهيل أخلاقى

متابعات اعلامية/ خاص

منذ أسابيع قليلة أصبح د.سامى عبدالعزيز هو العميد الجديد لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، ومنذ توليه هذا المنصب وهو يبحث مشروعات كثيرة ومتنوعة تهدف فى النهاية إلى أن تجعل كلية الإعلام جزءا لا يتجزأ من منظومة صناعة الإعلام فى مصر .د. سامى يرى أنه ليس كافيا أن يقوم بتطوير استديوهات أو مطبعة الكلية لأنه يرى أن تطوير وتأهيل العنصر البشرى هو الطريق من أجل الوصول للجودة على مستوى الممارسات الإعلامية مثلما يؤمن بأن مشروعه الحقيقى هو أن يصبح للكلية مساحة بارزة ودور فعال فى مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية بحيث تصبح علاقة الإعلام بالمجتمع أكثر قوة ووضوحا.


فى البداية ما تصورك عن كيفية دخول كلية الإعلام شريكا فى عملية صناعة المنتج الإعلامى بمصر؟

لكى يتحقق ذلك ولكى تصبح الكلية شريكا هناك العديد من الأشياء التى لابد أن تتحقق. فأولا علينا أن نعمل كمؤسسة إعلامية على تقديم خريجين مؤهلين فكريا، ثقافيا، تخصصيا وبدرجة ما لديهم خبرة عملية خاصة أن 4 سنوات ليست كافية على الإطلاق لكى تحصل على كافة المكونات التى تضمن لك خروج المنتج الذى تتوقعه، ولذا لابد من تقدير الموقف بشكل منطقى.

علينا أن نعرف أنه ليس كافيا أن تقدم للمجتمع خريجا مؤهلا علميا فقط، فلابد أن يكون مؤهلا أيضا لأخلاقيات المهنة فتكون النتيجة أن يكون الخريج ممن يفكرون بطريقة إيجابية، ليس ناقما على المجتمع، ولا يحمل سوداوية تجاهه وليس مبالغا فهذه هى المهنية على أصولها.

المهنية التى سنعمل على ترسيخها والتى على أساسها تكون ممارسات الإعلامى سواء كانت من خلال القلم أو الميكروفون أو شاشة التليفزيون منطلقة بشكل أساسى من فكر وموقف وبحث عن حقائق ومعلومات مع مراعاة الالتزام بالدقة وقيم المجتمع، وقيم المؤسسة التى يعمل بها وألا يكون عبدا للفرد وإنما للمهنة.. بعبارة أخرى معتصما بالمهنة وليس بالقانون.
  ولكن كيف يتحقق ذلك؟

دعنا نعترف بشىء مهم.. كلية الإعلام هى جزء من مؤسسة تعليمية أكبر، والتى هى معنية بتطبيق خطة الدولة من أجل تحقيق الجودة والاعتماد، وهذا يعنى أننا ككلية الإعلام لابد أن نكون جزءا بدورنا من مجتمع الجودة وجودة التعليم تؤدى بدورها إلى جودة الإعلام ولكن كيف سيتحقق ذلك.

أتصور أنه سيتحقق من خلال ملاحقة ما يحدث فى الإعلام الآن، من خلال تطوير وتحديث المناهج الإعلامية لتجنب تقادمها وتكرارها أو تشابهها، أيضا من خلال تطوير أسلوب التدريس، بل وإعادة النظر فى وضع التخصصات التى تضمها الكلية، أى أن نعمل على التوسع فى الأقسام لتجنب تقليديتها وأن ندعم فكرة البرامج الإعلامية التخصصية لأننا فى زمن يعتمد على المهارات المتعددة والمتكاملة والتى تأخذ التكنولوجيا فى الاعتبار، وبالتالى لنقل إن هناك طالبا يريد التخصص فى الإخراج الصحفى أو الصحافة التليفزيونية لماذا لا نقدم له قسما أو برنامجا يساعده فى الوصول إلى هدفه.

أيضا لابد أن نعمل على تطوير الاستديوهات وأيضا تطوير المطبعة لكى يتم إعادة إصدار «صوت الجامعة» ليست فقط كصحيفة تدريبية ولكن بحيث تصبح لسان حال الجامعة وأن تتحول أيضا إلى رقم فى الصحافة المصرية مع دعم إمكانية تداولها فى السوق.
 أعرف أن لك تصورا أيضا له علاقة بكيفية تطوير البحث العلمى من خلال الكلية.. هل هناك استراتيجية معينة؟

- يجب أن أعترف بأن الجامعة تضع نصب عينها عملية تطوير البحث العلمى وإعادة تقييم المجلات العلمية، ونحن ككلية الإعلام لدينا تصور يعتمد على عدة مهام منها إعادة النظر فى قواعد التقدم للدراسات العليا سواء كنا نتحدث عن الماجستير أو الدبلومات المهنية جنبا إلى جنب خطوة إضافة تخصصات إضافية للدارسين.

أيضا تتم الآن عملية وضع ضوابط لاختيار المقبولين من أجل الماجستير فى ضوء الخطة التى وضعتها الدولة والجامعة أيضا، أيضا نناقش الآن وضع قاعدة تنص على أن من يرغب بمناقشة الدكتوراه عليه أن يتقدم بأبحاث نشرت له كشرط للمناقشة.

علينا أيضا ألا ننسى أن كلية الإعلام بشكل أو بآخر هى بيت الخبرة، ولذا فهناك خطة أخرى لتفعيل ذلك، بحيث تعمل الكلية على تزويد أى قناة أو صحيفة سواء كانت جديدة أو تحاول تطوير نفسها برؤى للتطوير ودراسات بحيث نسهم بشكل أكثر فاعلية فى تطوير الصناعة الإعلامية، وذلك من خلال البحوث والدراسات الميدانية والتحليلية، ومن هنا تأتى محاولتنا للتفكير فى تشكيل وتكوين كيان بحثى ووحدات بحثية فرعية، جنبا إلى جنب دراسات الرأى العام التى ترصد المقرؤية والمشاهدة والعلاقة مع وسائل الإعلام لأن هذه الدراسات تسهم فى النهاية فى التوثيق والتأريخ للتراث الإعلامى المصرى، وسواء كان تراثا صحفيا أو تليفزيونيا، وذلك أيضا لن يتحقق إلا من خلال تأهيل الإعلامى بمهارات الاتصال ومهارات الكتابة والتحليل والإعداد بل والديجيتال ميديا أيضا.

ولكن ما النتيجة التى تحصل عليها من خلال هذه الدراسات؟

- أولا تطوير هذه الدراسات وتزويد المؤسسات الإعلامية بها يعيد للرأى العام المصرى قيمته مرة أخرى فى وسائل الإعلام، وثانيا أنت فى النهاية تتحدث عن موارد ذاتية للكلية لإعادة ضخها فى العملية التعليمية.

د. سامى، كل هذه المشاريع تجعلنى أتساءل: هل تتصور أن عقليات طلبة كلية الإعلام الآن ستسعفك فى تحقيق هذه المشاريع؟

- أتصور أن هناك موافقة من قبل الجامعة وكذلك وزارة التعليم العالى أن نعود مرة أخرى ككلية الإعلام إلى اختبار القدرات والمهارات والاستعداد لكى نضمن ألا تكون معايير الاختيار متوقفة على المجموع، فالقدرات النفسية والفكرية مهمة جدا لأنه ببساطة لا نستطيع أن نقبل طالبا مهتزا نفسيا أو عقليا أو عاطفيا أو متطرفا فكريا لأننا ببساطة لن نكون قادرين على إعادة تأهيله، لأننا نريد شخصا لديه مبادرة الاستنارة وقابلا للتطوير، وأتصور أننا عندما طبقنا هذا الأسلوب لفترة كان مستوى الخريجين مختلفا. لأن المجموع ليس مؤشرا بأى حال من الأحوال على قدرة الطالب على التعامل مع الرأى العام وأن يكون ضميرا لمجتمعه، الطالب لابد أن يكون لديه استعداد وميول لكل هذه الممارسات المهنية.

دعنا نعود مرة أخرى إلى تطوير البحث العلمى، وبالمناسبة فإن التطوير سيشمل حتى المؤتمر العلمى للكلية، حيث نقوم ببحث كل المقومات التى تخص كل مؤتمر من حيث الموضوعات ونوعية الباحثين وجنسياتهم المختلفة، بحيث نضمن مشاركة من قبل باحثين عرب وأجانب، حتى لا يصبح مجرد مؤتمر لترقية الباحثين.

العلاقة بين الإعلام والمجتمع أيضا تدخل فى سياق تطوير البحث العلمى داخل الكلية، حيث يجرى بالتعاون مع وكيلة الكلية لشئون المجتمع والبيئة إعداد برنامج ثقافى فى شكل حلقات نقاشية شهرية، يتم فيها طرح ورقة بحثية يضعها أساتذة الكلية ويتم فتح النقاش حولها، بشرط أن يتحول الموضوع من دردشة ومكلمة إلى نقاط محددة تسهم فى تطوير الأداء الإعلامى نحو المجتمع، بحيث يكون معبرا عن قضاياه ومسهما فى تطويره.

وهذا سببه الأساسى توثيق العلاقة مع المؤسسات الإعلامية المصرية ومع الجامعات والمراكز الأجنبية، خاصة أن الجامعة رصدت مؤخرا ميزانية كبيرة لتشجيع النشر فى مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية بلغات أجنبية على غرار ما حدث فى مجال العلوم العلمية. ولذا فنحن نريد أن تكون للكلية مساحة أكبر وأبرز فى مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية.

دعنا نركز على مشروع «بيت الخبرة»، كيف تتصور مستقبل هذا المشروع؟

- بيت الخبرة سيكون بمثابة نقلة لأننا قررنا أن نصنع ما يسمى بـ«البراندينج» أى أن نخلق لهذا البيت هوية، بحيث يصبح معروفا أن الدراسات التى يقدمها المشروع على مستوى عال من الدقة وبحيث إنه عندما تكون هناك نقاشات بين المركز وبين أى مؤسسة إعلامية يكون معروفا أن هذا البيت له وزنه ومناهجه واستقلاليته أيضا عن أى جهة حكومية أو تجارية.

ما أولى دراسات «بيت الخبرة»؟

- نستعد أولا لتقييم ما يسمى بالإعلام الرمضانى والإجابة عن أسئلة جوهرية، من يشاهد ماذا، لماذا، وبأى حجم وهل ما اعتدنا عليه فى رمضان هو النموذج الأمثل؟ ولقد وافق رئيس الجامعة على تمويل هذه الدراسات لتجنب أى شبهات حول من الذى يؤثر على هذه الدراسات ونتائجها، وبالمناسبة لقد رفضنا عروضا لتمويل الدراسات ولكن هذا لا يمنع وجود خطة لتسويق هذه الدراسات للجهات الإعلامية الراغبة فى ذلك ولكن بعد الانتهاء منها.

وماذا عن التكاليف التى تحتاجها هذه المشاريع؟

- ما يتم الآن من تطوير فى الكلية هو بدعم من مؤسسات ولكن ليس دعما ماديا وحتى الآن لم يتم إنفاق أى مليم من ميزانية الكلية، والجهات التى تدعمنا هى مؤسسات صناعية كبرى أو بنوك، ولكن نحن لا نطلب منهم أى تبرعات أو مساهمات مادية وإنما الدعم يكون عبارة عن مساعدة فى تنفيذ هذه المشاريع وإخراجها إلى النور.

منذ أيام قليلة انتهى شهر رمضان، بصخبه الإعلامى، كيف كانت ملاحظاتك على الممارسات الإعلامية التى شهدناها خلاله؟

- الحقيقة نحن أمام ظاهرة تنقسم حولها الآراء ما بين من يرى أن هذا الزحام مفيد ومطلوب فى ضوء تنوع اهتمامات الناس، وهناك من يرى أن الزحام يفقدها قدرتها على توصيل رسالتها إذا كانت هناك رسالة.

لدى تحفظ على هذا الزحام، خاصة أن قلة من الأعمال الدرامية كانت مثمرة أما الأغلبية فكانت تقليدية وعادية.

بالنسبة للبرامج فـ 99 بالمائة منها لم يضف أى شىء ويقع فى نطاق البرامج المسلوقة، والحقيقة هى أننى من الممكن أن أتسامح مع الأعمال الدرامية بسبب ثقل إنتاجها، ولكن ما الشىء الذى قد يؤدى إلى «سلق» برنامج، لماذا ننتظر حتى اللحظة الأخيرة فتكون النتيجة وجوهًا متكررة وموضوعات سطحية وشخصية.

ما الأعمال الدرامية التى تجنبت هذه الملاحظات؟

- أنا مقدر بشدة مسلسل «الجماعة» لأنه عمل مثير للجدل وهذا جزء من مكونات العمل الدرامى، ولكنى فى الوقت ذاته معجب وبشدة بمسلسل «أهل كايرو» لأن كاتبه موهوب وإيقاعه جيد بالإضافة إلى أن إخراجه متميز وبه نوع من التركيز فالعمل ليس مفتتا، وبالمناسبة هو مسلسل عرف كيف يتغلغل داخل الشرائح التى تحدث عنها.
                                                                                        
                                                  ** روز اليوسف، 
طارق مصطفي

الخميس، 11 نوفمبر 2010

الدكتور الدناني يشارك في ندوة علمية بالكويت

متابعات اعلامية / خاص / الكويت

شارك الدكتور/عبد الملك الدناني – رئيس قسم الصحافة بكلية الاعلام بجامعة صنعاء (سابقاً)، والأستاذ الزائر في جامعة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة في الندوة الإقليمية التي تنظمها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسسكو) بالتعاون مع اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والثقافة والعلوم خلال المدة من: 26-28 أكتوبر 2010م بدولة الكويت بورقة عمل علمية باسم اليمن، بعنوان (أخلاقيات النشر العلمي في وسائل الإعلام)، وذلك في إطار الندوة التي يشارك فيه العديد من الأكاديميين في الجامعات العربية، حول أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا تحت عنوان (المسائل الأخلاقية في مجالات النشر العلمي)


الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

استضافة الاعلامي مفيد فوزي في كلية اعلام القاهرة

متابعات اعلامية/ خاص


قام طلبة اتحاد كلية الاعلام بجامعة القاهرة بعمل ندوة ثقافية اليوم استضافت بها الكلية الاعلامى الكبير / مفيد فوزى وقام كل من  أ. د. سامى عبد العزيز عميد الكلية ود. محمودعلم الدين استاذ بقسم الصحافة بتقديم الندوة والتى أثنوا فيها ثناء كبيرا على قيمة مفيد فوزى  كأجرأ اعلامى فى مصر وأنه لا توجد لديه خطوط حمراء فهو لا يراها من الاساس.
وبدأ مفيد فوزى حواره بأسم الواحد الذى نخضع له كلنا مسلمين و أقباط وباسم السماحة ، ثم بدأ يتحدث ويحكى عن نشأته وأنه كان طفل شديد الفضول وكانت أمه دائما تشجعه علي السؤال ولا تكبته ومن هنا تعلم نفس طريقة التربية مع ابنته حنان
وأكد أنه من العوامل الهامة التى نمت لديه حب القراءة والاطلاع على الاخبار هو الاهتمام الشديد من جانب والده ووالته بقراءة الجرنال يوميا فشعر بأن تلك الكلمات المنشورة فى الجرائد بها سحر شخصى .
كما  أوضح أن بداية كتابته كانت عبارة عن مجلة حائط بكلية الاداب ، وأكد على الدور الكبير الذى لعبه ( كامل الشناوى ) فى حياته فهو يعتبر أول من اكتشفه كما اكتشف عبقريان اخريان هما ( بليغ حمدى وصلاح جاهين ) ومن الاشياء التى قال انها تعتبر سر نجاحه وتفوقه فى هذه المهنة هو عشقه لها ولقلمه .

الأحد، 31 أكتوبر 2010

دور الدبلوماسية البرلمانية والاتصال الدولي في إدارة الصراعات في ندة علمية بالقاهرة

القاهرة / متابعات اعلامية / خاص



أقامت كلية الإعلام بجامعة القاهرة، اليوم الأربعاء، ندوة علمية تحت عنوان "دور الدبلوماسية البرلمانية والاتصال الدولي في إدارة الصراعات، بحضور الدكتور حسام كامل، رئيس جامعة القاهرة، والدكتور سامي عبد العزيز، عميد الكلية، والدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب وعدد من أساتذة الإعلام والهيئة المعاونة من مدرسين مساعدين ومعيدين وباحثي الدراسات العليا والطلاب.

وأوضح الدكتور أحمد فتحي سرور أن كلمة "الدبلوماسية" أصلها يوناني، وهي مشتقة من كلمة "دبلوم" ، إلا أنه لم يتم الاتفاق على وضع تعريف محدد للكلمة، مشيرًا إلى الفرق بين الدبلوماسية والسياسة الخارجية.

وأضاف أنه لا يجوز الخلط بين الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فالسياسة الخارجية قرار سياسي تضعه السلطة المختصة التي يحددها الدستور، وإذا كانت السياسة الخارجية تضع أهدافًا معينة للوصول إليها، فإن الدبلوماسية تتجه إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال أدواتها المختلفة.

وقال الدكتور أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب: إن الدبلوماسية في ظل الوظائف والمهام الرسمية المتعارف عليها أفرزت عدة أشكال من الدبلوماسية، مشددًا على ضرورة التمييز بين الدبلوماسية البرلمانية والدبلوماسية الرسمية، حيث إن الرسمية تحددها الدولة، وتنفذها الحكومات من خلال ممثلين شرعيين، أما البرلمانية فيرسمها البرلمانيون بوصفهم منتخبين من شعوبهم.




ولفت إلى أن هناك عدة أشكال للدبلوماسية البرلمانية، منها الدبلوماسية الثنائية، والتي تأتي على شكل تبادل الزيارات والبعثات الثنائية بين مختلف البرلمانية العالمية، ولا تقتصر على البرلمانيين، بل تمتد لتشمل المسؤولين
الحكوميين، أما الشكل الثاني فهو الدبلوماسية البرلمانية الدولية، والتي تُمارَس على مستوى المنظمات والاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية وتتخذ طابعًا جماعيًّا متعدد الأطراف.

وأضاف أن هناك عوامل ساعدت على ظهور الدبلوماسية البرلمانية، وتعاظم دورها، منها: تأثير الرأي العام المتزايد في صنع السياسة الخارجية، وعالمية بعض القضايا، وتأثير عوامل القوة، مشيرًا إلى أنه من سمات الدبلوماسية البرلمانية تمثيل طوائف الشعب كافة، والحرية والشفافية في تناول القضايا، وإمكانية توزيع الأدوار.

وأكد سرور على أن أهمية الدبلوماسية البرلمانية تتمثل -في جوهرها- في الحوار الذي يتم مع أطراف برلمانية أخرى في العديد من البلدان.

واعتبر أنه بالديمقراطية والأمن والسلم الدوليين والتنمية وحقوق الإنسان تتحقق آمال الشعوب، وبالتزام البرلمانات بدبلوماسيتها الدولية تتحقق هذه الأهداف لتفتح أفاقًا أرحب وأبوابًا أوسع لعالم أكثر عدالة وأكثر أمنًا واستقرارًا ورفاهية لصالح كل شعوب الأرض. 

الجمعة، 29 أكتوبر 2010

أزمة البحث العلمي

متابعات اعلامية/ كتب: أ. د. سامي عبدالعزيز


أثار الخبر الذي نشرته الصحف، منذ عدة أيام، عن التقرير الذي أعده الجهاز المركزي للمحاسبات، والذي يشير إلي أنه لم يتم اختيار أي بحث علمي مصري ضمن أفضل 60 بحثاً في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، في الوقت الذي تم اختيار 47 بحثاً من إسرائيل وحدها،وسبعة بحوث من جنوب إفريقيا، وأربعة بحوث من السعودية .. أثار هذا الخبر كثيراً من مشاعر الأسي والحزن لدي عدد كبير من الجماهير،كما أظهرته تعليقاتهم علي الخبر في مواقع الصحف علي شبكة الإنترنت، وإن لم يمثل معلومة جديدة لدي المهتمين والمتابعين . وفي هذا الخصوص لي بعض الملاحظات .

أولاً : إن صناعة البحث العلمي هي صناعة ثقيلة تحتاج إلي رءوس أموال ضخمة، ولنا أن نتصور أن جامعة مثل هارفارد في الولايات المتحدة تقدر قيمة ودائعها البنكية وحدها، دون أصولها الثابتة، بحوالي خمسين مليار دولار أمريكي، يتم إنفاقها علي الدراسات والبحوث، وهو ما يعادل تقريباً ميزانية مصر، ويفوق ميزانيات كثيراً من الدول ... وفي مصر، حيث الموارد المحدودة، تبدو الإشكالية الكبري لدي صانع السياسات التعليمية أو متخذي القرار بها : هل يتم تمويل عدد محدود من المشروعات، أو يتم توزيع هذه الموارد المحدودة علي أكبر عدد منها، وفي الحالتين تفشل الجهود، أو تعجز عن توفير المناخ اللازم لإنتاج البحث الجيد والمميز ..

ثانياً : إن مسئولية ضعف المستوي العلمي ومحدودية مواردها ليست مشكلة حكومية، بل هي في الأساس مشكلة مجتمعية وللجمهور نصيب فيها .. ففي الوقت الذي تنفق فيه معظم الأسر المصرية نفقات باهظة علي الاتصالات والجوانب الترفيهية، ويحمل كل طالب محمولاً، تقوم قيامة الأسر المصرية لو تم فرض أي زيادة في الرسوم أو المصروفات .. والغريب أنه في الوقت التي تحرص نسبة غير صغيرة من الأسر المصرية علي الحاق أبنائهم بالمدارس الخاصة لفترة تقترب من اثنتي عشرة عاماً، ترفض هذه الأسر أن تدفع، ولو رسوم سنة واحدة في التعليم الجامعي!! ثالثاً : علي الرغم من اعتماد الحكومة لخطة طموحة في البعثات والمهمات العلمية فإن المحصلة منها حتي الآن ليست جيدة، وقد يكون لتسرب كثير من أفراد المهمات العلمية والبعثات، ورفضهم العودة مرة أخري دور في ذلك، وقد يكون، وذلك هو الأهم، عدم وجود الإمكانيات التي تسمح بتطبيق ما تم تعلمه في الخارج دوراً في عدم الاستفادة من هذا البرنامج .. رابعاً: علي الرغم من اقرار الحكومة وتمسكها بمجانية التعليم الجامعي، فإن هناك ضرورة لمراجعة القواعد الخاصة بها، ويجب أن تذهب المجانية لمستحقيها علمياً واقتصادياً .. وأن توظف هذه المبالغ في دعم المشروعات العلمية الجادة ..

أيها السادة، لم تعد قضية البحث العلمي مسألة اختيار أو من قبيل الكماليات، بل هي رأسمالنا الحقيقي . ولننظر الي تجربة جامعة القاهرة والتي زادت فيها ميزانية البحث العلمي وتشجيعه وكذلك اصدار أول مجلة في الشرق الاوسط للبحوث المتقدمة شارك فيها محكمون عالميون الي جانب عدد المحكمين المصريين، فقد قفزت اعداد البحوث العلمية قفزة هائلة واشتعلت حدة المنافسة العلمية الشريفة بين الباحثين المصريين وخاصة العلماء الشبان الأمر الذي يؤكد أن الايمان بالبحث العلمي لا يكفي وإنما تدبير الموارد اللازمة هي حجر الزاوية .. دعونا ندرس تجربة جامعة القاهرة كنموذج يحتذي به. 

الخميس، 14 أكتوبر 2010

في مسألة تنظيم النشر الالكتروني

متابعات اعلامية / الرياض / ظافر الشهري /  باحث إعلامي.


تتقاطع في الساحة الإعلامية حالياً أراء متعددة حول مسألة تنظيم النشر الالكتروني وتكاد تنقسم في مجملها إلى اتجاهين متضادين ؛ أحدهما مع التنظيم وتقوده الأجهزة المعنية في وزارة الثقافة والإعلام ، والآخر ضد مسألة التنظيم بصورتها القائمة على مبدأ الرقابة والمتابعة. وفي كلا الاتجاهين من عوامل التلاقي ما يحفز على محاولة التقريب والوصول إلى حل وسط.. وهذا ما دعاني إلى كتابة هذه الملاحظة:

فمن ضرورات المجتمعات والتنظيمات الحديثة وجود أُطر وممارسات تتغيا المحافظة على سلامة المجتمع وأمنه وتنظيم مناشط أفراده ومؤسساته في كل صورها ومختلف تداخلاتها ؛ ومن هذا المنطلق فالنشر الالكتروني بأشكاله وأنواعه كافة منشط اجتماعي مهم تقتضي الضرورة تنظيمه وجعله ضمن سياقات البناء الاجتماعي الهادف. ولكن مبدأ الحرية - وهو ركن ركين للعمل الإعلامي الحقيقي - يتصادم غالباً مع مبدأ التنظيم خاصة إذا درجت العادة - كما هي الحال الآن - باقتران التنظيم بصيغ من الرقابة المقيدة للحرية ونماذج من السيطرة القبلية والبعدية ، أو محاولات التوجيه والتكميم لضبط ما يُنشر تحت تبرير منع استغلاله أو توظيفه فيما قد يُهدد أمن وسلامة المجتمع أو معتقداته وثقافته..



وأرى هنا لحل هذه الإشكالية أن نعود إلى الأصل في مفهومي التنظيم والحرية لنجلِّي مدلولات كل منهما حسب ثقافتنا وقيمنا المجتمعية مع مراعاة الواقع ومتغيراته أيضاً ، وبعد ذلك نقترح صيغة التوافق أو الحل لمثل هذه القضية،،، فالحرية تعني بالنسبة للناشر أو صاحب المدونة أنه حر فيما يكتبه أو ينشره أو يدعو له فهو يعبر عن نفسه وفكره وقناعاته ومسؤول عما يصدر عنه ، وهذا أمر لا لبس فيه كمنطلق واضح للحرية. ولكن الحرية تعني عند الجهة المسؤولة عن التنظيم مراعاة ثقافة وقيم وأمن وسلامة المجتمع ، وكذا حريات الآخرين من أفراد ومؤسسات المجتمع ؛ ولذا فلا بد من تقييد حرية الفرد للدرجة التي ينتج عنها التوازن بين حرية المدون أو الناشر وثقافة ومتطلبات سلامة وأمن المجتمع وحريات الآخرين فيه. وبالعودة للمدون أو الناشر فإنه سيصاب بخيبة أمل كبيرة عندما يشعر بيد الرقيب وعينه وهما تقيدانه وتراقبه أناء الليل والنهار خاصة في ظل ثقافة ومعطيات ومتغيرات العولمة وتقنيات الاتصال والانترنت الحديثة والمتسارعة التي شكلت ثقافة جديدة وأوجدت ممارسات مستحدثة لدى الجميع بشّرت بحرية أكثر وبوح وتواصل أسرع في فضاءات أرحب.


ولنصل إلى كلمة سواء في مسألة التنظيم المختلف عليها هذه الأيام ؛ لابد من تواصل واجتماع أطراف هذه القضية من الجانبين لبحث المسألة والاستشكالات لدى كل منهما للوصول إلى حلول إيجابية ومقبولة من الطرفين تحقق للمنظم توجهاته وتمنح للمدون حريته التي تمكنه من ممارسة حقه المشروع في النشر والتدوين. وقد ينفعنا هنا أيضاً أن نذكر بحقيقة بسيطة يجب أن لا تغيب عن أنظار الجميع وهي: إن أي ممارسة أو نشاط فردي يشارك به المدون أو الناشر غيره بأية طريقة للاتصال ويعرضه عليه ويتداخل فيه معه يقتضي مراعاة هذا الآخر واحترام حقوقه وخصوصيته وأن يتم ذلك وفق قيم وثقافة وأطر المجتمع الداعمة لسلامته واستقراره ، وهذا لا يتأتى إلا بتنظيمات مرنة سلسة ومتفاعلة تتعاطى مع هذه العلاقة وتفعِّلها لتكون إيجابية لكل الأطراف ومراعية لثقافة المجتمع وسلامته وأمنه.

الخميس، 30 سبتمبر 2010

"عميد كلية الاعلام بجامعة القاهرة الدكتور سامي عبدالعزيز " : يصف التوسع الأكاديمي بأفتتاح كليات وأقسام الاعلام ".

القاهرة : متابعات اعلامية / خاص

د. سامي عبدالعزيز، أحد الأعلام البارزة في عالم الإعلان والدراسات الإعلامية.. تسلم مؤخراً عمادة كلية الإعلام بجامعة القاهرة خلفا للدكتورة ليلي عبدالمجيد، وفي جعبته الكثير من الخطط والطموحات للارتقاء بخريجي الكلية وتعزيز مكانتها ودورها في صناعة الإعلام.. في الحوار التالي تحدث د. سامي حول خطته المقبلة، كما أفصح عن بعض ملاحظاته حول المشهد الصحفي والإعلامي الراهن في مصر.

لدينا كم كلية وقسم للاعلام علي مستوي جامعات مصر الحكومية والخاصة؟
ليس من باب السخرية أن أخبرك أن عدد أقسام الاعلام في الجامعات الحكومية والخاصة المعلن عنها أو التي تعمل في غيبة من الوضوح لا تعد ولاتحصي، إذ وصل الأمر إلي نوع من التوسع السرطاني غير المحسوب، انطلاقا من فكرة أن "الاعلام موضة" وبالتالي أصبح كأنه من العيب لأي جامعة أو كلية الا يكون بها كلية أو قسم لدراسة الاعلام، لكن تظل هناك كلية اعلام واحدة هي الكلية الام الموجودة بجامعة القاهرة، وكل الكليات التي ظهرت في الجامعات الاخري هي محاولات ممسوخة لتقليدها، والمفروض أن تعيد هذه الجامعات النظر في هذه الكليات، وباعتباري رئيس لجنة قطاع الدراسات الاعلامية في المجلس الاعلي للجامعات وجهت وزملائي نداء لكل الجامعات عندما تقوم بتعديل لوائحها، بان تعيد النظر في رسالة كل كلية وكل قسم بحيث يكون هناك" نقطة تميز" تخدم البيئة التي تتواجد بها هذه الكلية.

هل معني ذلك أن خريجي هذه الكليات والاقسام ليسوا بالكفاءة المطلوبة؟
أشك كثيرا في مستوي هؤلاء الخريجين، لأن هذه الكليات تعاني غياب أهم عنصر هو العنصر البشري، فكلها إما تعتمد علي الانتدابات المؤقتة أو أعضاء هيئة تدريس هم في الاغلب غير متخصصين بالمعني العلمي، فهي تعتمد علي عدد كبير من الممارسين وليس المؤهلين علميا، فالاعتماد علي ممارسي المهنة يصلح في ورشة عمل مثلا، لكن تخريج طالب متكامل الرؤية العلمية يجمع بين الخلفية العلمية والعملية، يحتاج لكادر مختلف تماما.

هل يوجد إحصاء - تقريبي علي الاقل- بعدد دارسي الاعلام المنضمين لسوق العمل سنويا؟
ليس أقل من خمسة الي ستة الاف سنويا.
وهو بالطبع عدد يفوق حاجة السوق بكثير؟
هو يفوق حاجة السوق كمَّا لكنه يقل عن احتياجاتها نوعا، سواء في مستوي المهارات أو في التخصص وهذه هي المعضلة.

هل ينطبق ذلك علي خريجي كلية الإعلام بجامعة القاهرة؟
كلية الاعلام مختلفة ولها شخصيتها علي مدار تاريخها، حيث تجمع بين الجرعة المعرفية والجرعة التطبيقية، واسم كلية الاعلام فرض نفسه علي المؤسسات الاعلامية في مصر سواء من حيث تبادل برامج التدريب وتبادل الخبرات، خاصة أن معظم قيادات الاعلام الحالية من خريجي الكلية.

لكن مع ذلك هناك شكوي من تراجع مستوي خريجي الكلية في السنوات الاخيرة؟
الشكوي تعكس حقيقة وهي أن ما حدث من تطورات متلاحقة في مستوي الممارسة وسوق صناعة الاعلام لم يواكب نفس التطور في المقررات، ومن هنا تقود كلية الإعلام مسيرة التطوير التي بدأتها د. ليلي عبد المجيد، حيث نعيد النظر في لوائح البكالوريوس والدراسات العليا، فنتأكد أنه لا يوجد تداخل في المقررات، وانه لا يوجد تكرار في المناهج بين السنوات الدراسية، فيكون كل مقرر مقدمة لمقرر آخر أعلي منه، بحيث يشعر الطالب بالفرق، في نفس الوقت يجب أن أشير إلي أن أعضاء مجلس الكلية الذين تم اختيارهم من الخارج هم د. عبد المنعم سعيد، وم/ أسامة الشيخ، وهما يمثلان أكبر مؤسستين اعلاميتين لدينا في مصر، وهاني سيف النصر- أمين عام صندوق التنمية الاجتماعية، الذي يمثل أكبر مشروع للتنمية الاجتماعية، وبالتالي سيكون لديهم دور كبير في تعميق قدراتنا في امكانات التدريب، وتطوير الاستديوهات، وتطوير المطبعة، خاصة اننا نفكر في إعادة جريدة صوت الجامعة لتكون رقما صحفيا، وتطرح للبيع في الاسواق، وتكون معملا تدريبيا حقيقيا لطلبة الصحافة.

عندما نقول أن خريجي الاعلام يعانون البطالة، فهل هي حقيقة؟
نعم.. وسبب البطالة في رأيي لا يعود غالبا للعدد وإنما للقدرات الشخصية وجزء كبير في حلها يتمثل في ضرورة العودة الي النظام القديم في الالتحاق بالكلية وهو اختبار القدرات، وقد طبقت هذه التجربة منذ خمس سنوات واثبتت نجاحها.
لِمَ لم تستمر؟
بصراحة لا أعلم، لكنها اوقفت تحت دعاوي أن هناك مبالغة في رسوم امتحان القدرات.

فليتم تخفيضها؟
نحن مستعدون لتخفيضها الي النصف، فقد كانت طريقة الاختيار تتم بذكاء وموضوعية كبيرة، حيث يتقدم الطالب الراغب في الالتحاق بالكلية قبل اعلان نتيجة الثانوية العامة، وعندما يتم ارسال بطاقة الترشيح من مكتب التنسيق تكتب بها الدرجة التي حصل عليها في الامتحان، فنختار الطالب- ممن يرغبون في اعلام كرغبة أولي- ممن حصلوا علي أعلي درجات في الثانوية العامة و أعلي مجموع في امتحان القدرات، وهذه الدفعة التي طبق عليها هذا النظام تميزت كثيرا عما قبلها وما بعدها وانا اطالب وزير التعليم العالي بعودة اختبار القدرات واعتقد انه سيوافقني.

المشكلة الآن اننا نجد خريجين من كليات اخري كالتجارة والحقوق وغيرهما مما لا علاقة له بمجال الاعلام يعملون في الصحافة، وطلبة الاعلام المتخصصين لا يجدون عملا، وقد يعتقد البعض انه نتيجة كسل منهم، لكن اتضح أن عدداً كبيراً من القائمين علي الصحف لا يعنيهم أن يعمل معهم صحفي مؤهل بل أن يأتي بأكبر عدد من الأخبار والموضوعات الصحفية- لا يهم إذا كانت صحيحة أو مفبركة، أو من يجلب له اعلانا؟

هذا الوضع الذي تتحدثين عنه هو السبب في تردي أوضاع مهنة الصحافة، فهؤلاء الذين يعملون ليس لديهم فكرة عن ميثاق الشرف الصحفي أو اخلاقيات المهنية، وانا اهيب بالقيادات الصحفية أن يختاروا خريج الاعلام المؤهل حتي ولو كان ينقصه التدريب، لان بتدريبه سيكتسب الخبرة اللازمة وسيكون مهنيا، وأرجو ان يأخذوا بالنصيحة ليحموا مهنة الصحافة.

هل من الممكن أن يشترط علي المؤسسات الإعلامية ألا يعمل لديها غير المتخصصين في الإعلام إلا إذا حصل علي دراسة أكاديمية؟
لا يمكن ذلك لأنه لا يوجد قانون يمنع، لكن أناشد المؤسسات الصحفية أن تلتزم بذلك، وأدعو نقابة الصحفيين أن يكون لها دور أكبر في مسالة تدريب وتأهيل العاملين في مجال الصحافة..

صرحت سابقا انك تطمح لجعل كلية الاعلام "بيت خبرة" عالميا، فماذا تقصد؟
لدينا في كلية الاعلام عدة مراكز بحوث مثل مركز قياسات الرأي العام ومركز بحوث المرأة ومركز لتوثيق التراث الصحفي وكلها ذات أهمية بحثية كبيرة، لكنها لم تكن مفعلة بالشكل الكافي وينقصها الامكانات اللازمة لتفعيل دورها، ومن هناك جاء التفكير في أن يتم تأسيس بيت خبرة لدراسات الاعلام والتدريب في الكلية بحيث تصبح بهذا الكيان بيت خبرة حقيقيا في دراسات الرأي العام ودراسات المقروئية والمشاهدة الاعلامية ودراسات الفئات النوعية في المجتمع، ودراسات تناول الاعلام لقضايا المجتمع، والتدريب الاعلامي، وننافس علي المستوي المحلي والإقليمي والعالمي، بحيث نعمل مركزا قويا ونوحد الموارد وسلطة اتخاذ القرار في مجلس أمناء او ادارة، وليس بالضرورة أن يقتصر علي اساتذة الكلية بل يجمع بينهم وبين خبراء خارجيين ربما دوليين، وهو يقوم علي تقديم خبرة مدفوعة الثمن، ليس الهدف منها الربح وانما تزويد موارد الكلية وتطوير البحث العلمي بها. والنقطة التي أحب أن أركز عليها هي أن كلية الاعلام لم تعد تعمل بمنعزل عن غيرها فهي تعمل وفق استراتيجية أشمل هي الاستراتيجية الخاصة بجامعة القاهرة، وهي تقوم علي مفاهيم العمل المؤسسي وليس قرارات او مبادرات فردية، فعندما اهتم مثلا بنشر بحوث الاساتذة في المجلات الدولية، فهذا ليس من اختراعي، وانما الجامعة قامت بعمل مركز للنشر الدولي وشجعت الباحثين الذين يكتبون باللغة العربية، بأن تترجم بحوثهم وتنشر في دوريات أجنبية وهكذا.

كيف تري مستقبل ما يعرف بالاعلام" القومي" في ظل كل الانتقادات التي توجه للمؤسسات الصحفية القومية، والسيناريوهات المطروحة لتوفيق أوضاعها؟

مستقبله محل رهان وتحد لكني اري أن بعض القيادات الآن بدأت تعيد النظر في مفهوم الصحافة القومية بحيث لايصبح معادلا للصحافة الحكومية، ومستعد أن ازودك بدراسة تؤكد انه في الفترة الاخيرة لا توجد قضية تناولتها الصحف الخاصة لم تتناولها الصحف القومية، الفرق فقط في حدة وطريقة المعالجة، لكن جميع قضايا المجتمع نجدها الان في الصحف القومية وجميع الملفات مطروحة، فلو تابعنا الصفحتين الأولي و الثالثة في الاهرام سنجد لهما لونا مختلفا وأصبحتا اكثر انفتاحا واكثر حرية، نفس الامر في الصفحة الاولي في جريدة روز اليوسف، والجمهورية وتحقيقات الاخبار، ومقالات مجلة المصور، فهناك إدراك ووعي ببداية مرحلة جديدة، وأنه لا يمكن الاستمرار ما لم يتم التطوير.

هل معني ذلك انك تستطيع الاعتماد علي صحيفة يومية قومية للحصول علي جميع المعلومات والاخبار؟
نعم، فالمعلومات الآن أصبحت متاحة للجميع، ربما يكون الاختلاف في وجهات النظر، وأود هنا الاشارة الي ان "كيكة" القراء محدودة، فمن منا يشتري أكثر من صحيفة يومية، سوي المختص والمعني؟!

لكن غالبا ما تكون هذه الصحيفة الواحدة هي واحدة من الصحف الخاصة؟
 لا ليس بالضرورة، وفي النهاية مهما زاد توزيع صحيفة خاصة ما فأرقام التوزيع مجتمعة لدينا لا تليق بحجم عدد السكان، والأرقام المعلنة مشكوك بها، ولابد ان تنضم كل المؤسسات الصحفية الي الـABC أو Audit bureau of circulations المعنية بأرقام توزيع الصحف والدوريات.

هل تري أن انتماء رؤساء تحرير الصحف القومية والقيادات في تليفزيون الدولة إلي الحزب الحاكم وضع سليم؟
ليس عيبا أن يكون لرئيس تحرير انتماء حزبي معين طالما أن ذلك لا يؤثر علي عمله في المؤسسة التي يديرها ولا يفرض هذا الانتماء علي مؤسسته والعاملين بها، وأنا أقول دائما إن الاعتصام بالمهنة يحمي المهنة من التردي.

إلي أي مدي نجحت تجربة الصحافة الخاصة؟
أري انها تجربة مثمرة وكانت مطلوبة، بعضها نضج والبعض الاخر مازال في مرحلة" المراهقة الصحفية" ومع الوقت ستثري الواقع الصحفي المصري، وانا معها طالما توافرت فيها عناصر الشفافية والاستقامة والوطنية في التوجه.

> ماذا ينقص السوق الصحفية المصرية؟
ينقصها النضج، ولنتكلم بصراحة هناك حالة من الاسفاف، والنقد لا يعني التجاوز والاسفاف.

كيف تري سبيل الخروج من هذا الاسفاف؟
نقابة الصحفيين عليها دور كبير، ولابد من احترام تقارير الممارسة الصحفية التي يصدرها المجلس الاعلي للصحافة، لكنها للاسف لا تقرأ ولا تعار أي اهتمام.
ما رأيك في ظاهرة الجمع بين العمل في الصحافة الورقية والتليفزيونية؟
للاسف الشديد نحن نعاني ازدواجية الولاء والتبعية المهنية المزدوجة، وهذا يحرق الصحف أحيانا، لأن من يعملون في الاعداد يعطون الاولوية لمن يدفع اكثر ويعطي شهرة أسرع، والمفترض أن من يعمل في اعداد برامج التوك شو يتوقف عن العمل في الصحافة.

هل توجد مثل هذه الظاهرة في الإعلام الغربي؟
بالطبع لا، فالانتماء للمؤسسة له قيوده وحدوده، لكن لابد بالطبع من أن تضمن المؤسسة مستوي ماديا جيدا للصحفيين لتحمي نفسها وتحميهم.
كان البعض يلتمس العذر لشباب الصحفيين في الجمع بين عمله في الصحافة والاعداد التليفزيوني، لكن الآن هناك قيادات صحفية تعمل في تقديم البرامج، فهل تعتقد أن هدفها الشهرة؟
هدفها المال!
ظاهرة اخري لافتة وهي سيطرة رأس المال علي العمل الاعلامي، فنجد مذيعين بدءوا صغارا، ليصبحوا الآن متحكمين في العملية الاعلامية، ورغم ان بعضهم يملك قدرات مهنية متواضعة  يقدر "سعره" في السوق بملايين الجنيهات، كيف تري هذه الظاهرة؟

هذه هي طبيعة مرحلة "المراهقة الاعلامية" وكل شيء سيعود إلي طبيعته، ولا توجد سيطرة لرأس المال وانما يوجد قارئ وجمهور يحدد مستقبل الوسيلة الاعلامية، الفوضي الحاصلة الان لا تعطي للناس فرصة للفرز والتقييم، وانا أتصور أنه خلال خمس سنوات قادمة ستتغير خريطة الاعلام المصري وخاصة التليفزيوني.

لكن من السبب في ارتفاع أسهم مقدم برنامج من عدمه ..أليس هو الجمهور؟
لا.. ليس الجمهور، فهذا ذوق تم فرضه وتسيبنا معه، ودخلنا في مزايدة علي التسطيح والتتفيه، وتقديم وجوه لا عمق لها ولا قيمة، فنحن البلد الوحيد الذي تجد فيه ممثلة تصبح مقدمة برنامج، ففي الخارج يكون للممثلة رصيد أعمال وسمعة وصورة واطار تضع نفسها فيه، لكننا هنا نسير بمبدأ "طالما في فلوس ليه لأ؟!"

لكن من المفترض أنكم في كلية الاعلام التي تعمل علي تأهيل الكوادر للعمل التليفزيوني أن تثوروا علي هذا الوضع؟
ضاحكا: سنسعي ونحاول أن ندافع عن ابنائنا!
الإعلان متهم بخلق حالة السعار الدرامي في رمضان كل عام، حيث التنافس المحموم علي الفوز بنصيب من الإعلانات، وبالتالي فالهدف هو الربح المادي أولا ثم يأتي المشاهد لاحقا؟ ما تعليقك؟

الإعلان بريء، والإعلان الجيد سيذهب للمنتج الجيد شئنا أم أبينا. نحن في مصر نطلق مقولة ثم نصدقها، فالإعلام يصنعه الإعلاميون ثم يأتي الإعلان، وعلي الإعلامي أن يظل في مكانه ينتج إعلاما محترما والإعلانات سوف تأتيه زاحفة، وأظن أن حجم الخسائر هذا العام فادح للغالبية، فأنا أشك أن العائد الاقتصادي من وراء هذا الإنتاج قد تحقق للأطراف المختلفة، والسبب هو المحرقة الرمضانية دراميا وبرامجيا.

هل هناك أمل في انتهاء هذه "المحرقة"؟
لعل هذا العام يكون درسا قاسيا وموجعا، ويعيد الكل حساباته.
 ألا تتفق معي أن النص الإعلاني أصبح في كثير من الأحيان مستفزا وبه خروج عن الأعراف الاجتماعية ويعزز الثقافة الاستهلاكية، حتي أصبحنا نجد متسولين يحملون الهواتف المحمولة؟!
أنا ضد كل الألفاظ الإيحائية والمعاني الخارجة، أما الثقافة الاستهلاكية فهي موجودة دائما وستزيد والإعلان ليس السبب فيها.
لكن لا ننكر أنه يلعب دورا كبيرا، فانا اذكر من ضمن المبالغات الإعلانية مثلا، إعلانا لإحدي شركات خدمات التليفون المحمول، حيث يقدِم طفل علي الانتحار بسبب عدم قدرته علي التمتع بخدمة معينة -وهي خدمة غير مهمة علي الإطلاق إلا لفئات محددة- والسبب عدم قدرته المادية، ألا تري في ذلك سخافة؟

هناك مبالغة لا ننكرها لكن احتياج البشر وطموحاتهم لا أحد يستطيع الوقوف أمامها، والإعلان لا يخلق الطلب الأساسي وإنما يعلمك الاختيار، فهو يدعم لكن لا يخلق. وأرجو ألا نقلل من رشادة المواطن، فهو لديه حصانة ومطلع ويقارن، العيب يكمن في التنشئة، ولو نشأ الابن علي أن قرار الشراء لابد أن يخضع للحوار لن تكون هناك شكوي من الإعلان.

قرأنا أخبارا عن تشكيل وزير الإعلام أنس الفقي للجنة لتقييم الأداء الإعلامي يرأسها د. فاروق أبو زيد، ولكننا لا نعلم شيئا عن تقارير تلك اللجنة أو عملها وعندما حاولنا معرفة ذلك من رئيسها أو اعضائها، فوجئنا بحالة السرية المحاطة بها، فهل لديك فكرة عن طبيعة عملها؟
هي بالفعل تتابع وتراقب وأنا أشهد علي ذلك ولكنها تعمل في صمت وهدوء، ومنطقها أن من يخطئ يعاقب ويوجه لكن في الخفاء                               ..
عن صحيفة القاهرة اجرى اللقاء : هاجر صلاح

الخميس، 12 أغسطس 2010

تأملات في تطوّر السلطة الرابعة وكادرها الإعلامي

متابعات إعلامية / كتب / عبدالقادر بن شهاب *
تبقى وسائل الإعلام اليوم مسيطرة على اهتمامات الكثير من الناس بل أصبحت تشكل جزءا هاما من حياتهم لما تقوم به من دور كبير في التأثير على مجرى حياتهم اليومية وتشكيل الرأي العام لديهم أضف إلى قيامه بعمليات التربية والتعليم والتثقيف والتوجيه والإعلام في نفس الوقت .
ويظل العمل الإعلامي اليوم من أرقى أعمال النشر في علم المعلومات والاتصالات بما ينطوي عليه توصيل المعلومة وتدفقها من المرسل إلى المستقبل بأحدث الوسائل وأسرعها مما يحقق في الأخير تحقيق الهدف من الرسالة الإعلامية سواء من ناحية تحقيق فكرة من الأفكار أو إيصال معلومة من المعلومات فيما يسمى بعصر السرعة أو عصر تكنولوجيا الإعلام والاتصال والذي فتح بدوره للإنسان أفاقا رحبة في حرية النشر الالكتروني والتدفق المعلوماتي .
وتبقى الشعوب في تطورها رهانا بمدى تطور الآلية الإعلامية والتكنولوجيا الاتصالية فهو الذي يقوم عليه تنفيذ سياسات الدولة وقرار الحكومات ويلعب الدور الرئيسي في توجيه الرأي العام وتنويره وتثقيفه أيضا ..
لذا تسابقت الدول وتنافست في تطوير مؤسساتها الإعلامية من الإعلام المطبوع والمسموع والمرئي ، فقامت بإصدار المطبوعات من صحف ومجلات ونشرات ومطويات وتنوعت إصدارات هذه الصحف من الرسمية والأهلية والحزبية ، كما قامت بتطوير إذاعاتها المحلية وقنواتها المحلية والفضائية حيث اجتمعت لها مزايا جعلتها أكثر انتشارا في حياة المجتمعات فتعلق بها الناس بما تنشره في رسالتها الإعلامية بمختلف فئاتهم العمرية ومستوياتهم المعرفية ..
ثم جاءت الوسيلة الاتصالية والإعلامية التي تجاوزت الحدود والقيود ليضيف إلى علم الاتصال والإعلام بعدا جديدا من السرعة والحداثة والتطوير المعرفي هذه الوسيلة التي نعنيها هي ( الانترنت ) صرخة عصر المعلومات والاتصالات ليجعل العالم كله في بوتقة واحدة فلم يعد هناك قيود أو حدود أمام المعلومات ونشرها فأصبح بإمكان الشخص أن يقرا ما يريد في أي مكان ويحصل على بغيته منه ، وباستطاعته أن يتصفح مجموعة من الصحف والمجلات والصادرة في أماكنها المتباعدة عن بعضها البعض في لحظة معينة وجلسة واحدة ويأخذ منه ما يريده ويحفظه مباشرة ...
واثر هذه التطورات الهائلة سارعت الصحف والمجلات والإذاعات والقنوات الفضائية إلى حجز مقاعد لها فيه لتحافظ على كيانها وجمهورها ولتبقى على سطح الوجود في غمار هذا التسابق الإعلامي والاتصالي السريع .. حتى رأينا الصحافة الالكترونية متوفرة يوميا وعلى الصفحة العنكبوتية فقرانا منها ما نطلبه دون حدود أو قيود ، وما تبثه القنوات الفضائية وجدناه على صفحة الانترنت العالمية ..
وهناك أقوال كثيرة لرجال السلطة في العصور الماضية عن أهمية الإعلام فهذا نابليون بونابرت قائد الثورة الفرنسية يقول : ( انه ليرهبني صرير الأقلام ولقلم واحد اخطر علي من ألف مدافع ) ويقول صموئيل الصهيوني عند افتتاحه للمؤتمر الصهيوني الأول في بريطانيا عام 1917م مانصه ( إذا كان الذهب القوة الأولى في العالم فان الإعلام القوة الثانية في العالم ) وقد استخدم الصهاينة الإعلام استخداما صحيحا حتى مكنهم من الوصول إلى أحلامهم ..ويقول رئيس الكونجرس الأمريكي عن الإعلام ( إن وكالة الأنباء الأمريكية هي العضو رقم ( 6 ) في الكونجرس الأمريكي . وهناك أقوال كثيرة للحكام والقادة عن أهمية الإعلام ..
ولذلك نجد أن الدول والحكومات قد سارعت بافتتاح كليات وتخصصات الإعلام في جامعاتها الأكاديمية من اجل إعداد وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية القادرة على إتقان العمل الإعلامي وإرسال الرسالة الاتصالية وتسليمها إلى الجمهور المستهدف لتحقيق أهدافها التي رسمت لها بأكمل وجه وأفضل صورة ممكنة وباستخدام كافة الوسائل الاتصالية والتكنولوجية الحديثة من صحف ومجلات ومطبوعات وإذاعة وتلفزيون وانترنت وغيرها من الوسائل الاتصالية الموجودة أمامنا وهي في كل هذا تبحث عن الجديد والمفيد في علم الإعلام والاتصال الحديث ...
وبالنظر بعين المتأمل إلى الكادر الإعلامي العامل اليوم بالمؤسسات الإعلامية في يمننا السعيد بأذن الله تعالى نجد انه كادر غير مؤهل تأهيلا علميا كاملا بل هو ربما متخصص في علوم أخرى كالتربية والإدارة إلا انه احترف العمل الإعلامي احترافا شخصيا وقام بتغطية الفراغ الإعلامي الموجود بالمؤسسات الإعلامية وهذا جهد محمود في حد ذاته .  لكنه وفوق كل هذا فهو غير متفرغ لعمله الإعلامي تفريغا كاملا إلا انه يكلف نفسه شيئا فوق طاقته مما يوثر في عملية إبداعه الإعلامي ثم ما المانع لدينا من إعداد وتأهيل وتخريج كادر إعلامي مؤهل مؤمن بالقضية الإعلامية إيمانا كاملا متفرغا لها مبدعا فيها ويعطينا نتائج طيبة وتؤتي ثمارها يانعة طرية عن طريق ( إعداد الرجل المناسب في المكان المناسب ) ..
فالكادر .. كلمة طنانة .. رنانة بحجم قوتها وتأثيرها في محيط عملها وفي الآخرين لكن ؟؟ من هذا الكادر وخصوصا في نطاق حديثنا ( الكادر الإعلامي ) ؟؟ من هو هذا الكادر الذي ندعيه .. هل كل من مارس العمل في وسائل الإعلام يسمى كادرا ؟وهل كل من حلا لنفسه أن يلعب بقلمه على بلاط صاحبة الجلالة يسمي نفسه كادرا إعلاميا صحفيا وهل كل من داعب سماعة الميكروفون في استوديوهات الإذاعة والتلفزيون ملونا منوعا صوته يسمى في ساحتنا الثقافية بالكادر الإعلامي ؟؟؟ وفوق ذلك بدون تخصص أكاديمي في علم الصحافة والإعلام .. يا للمأساة التي يندى لها الجبين ..
من هو هذا الكادر الذي يستحق أن تطلق عليه هذه اللفظة ؟؟ هل هو الباحث عن قضية أم الباحث عن وظيفة ؟؟
لماذا أصبحت هذه الكلمة تطلق على كل من كتب كلمة أو جمع كلمتين ؟؟ هل أصبحت اليوم منابرنا الإعلامية قبلة لكل من هب ودب ؟؟ وهل صارت مهنة الصحافة والى جانبها مهنة الإذاعة مهنة من لا مهنة له ؟؟
أين ذهبت قداسة وأخلاقيات مهنة الصحافة والاعلام ؟؟ أم أن الكل صار يملك جواز الدخول إلى المدينة الإعلامية الفاضلة وبدون فحص أو تفتيش ؟؟ متى صار العمل الإعلامي مطية لكل من أراد الركوب ؟؟ هل هناك معيار للجودة والاختيار في الكادر المطلوب للمؤسسات الإعلامية ؟؟ أليست هناك معايير وأسس لمن يمارس العملية الإعلامي بكافة نماذجها من صحافة وإذاعة وتلفزيون ؟؟ أم إن الأسس والمعايير هي أن تكتب كذا ولا تكتب كذا وتقول هنا ولا تقول هناك ؟؟؟
ماذا حصل اليوم للسلطة الرابعة ؟؟ ما الذي أصاب اليوم " صاحبة الجلالة " هل أصبحت سلعة رخيصة يتبادلها الكل في سوق العرض والطلب ؟؟ ماهي مقومات الكادر والعامل في العمل الإعلامي ؟؟
أم أن كل من يمارس هواية المراسلات وتلوين المقالات قد أصبح في عرف المؤسسات الإعلامية ( كادرا إعلاميا ) ؟؟؟

الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

ويظل الإعلام حقنة ورصاصة‏ ...

القاهرة / متابعات اعلامية / بقلم: أ. د. سامي عبد العزيز "عميد كلية الاعلام بجامعة القاهرة"




لينظر كل منا إلي اتجاهات وسلوكيات ابنائه الذين تتوافر لهم امكانات ومهارات التعامل مع تكنولوجيا الاعلام الحديثة‏.‏فمن المؤكد انه سيلحظ تغييرات واضحة وملموسة في اغلب إن لم يكن في كل ابعاد شخصيتهم بداية من مظهرهم واسلوب اختيارهم لملابسهم‏,‏ ومرورا بالفاظهم وطريقة تعبيرهم وانتهاء باسلوب تفكيرهم وتصرفاتهم وكيفية تعاملهم مع المحيط الاسري والاجتماعي والمجتمعي بصفة عامة‏,‏ وبالتالي نظرتهم الكلية للحياة بكل جوانبها‏.‏ ،،، التفاصيل