الاثنين، 6 يونيو 2011

فيسبوك يراجع سياسة الخصوصية

متابعات إعلامية / خاص:

قالت إدارة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إنها تخطط لتبسيط ضوابط خصوصية المستخدمين التي تخدم أكثر الشبكات الاجتماعية، بغية استرضاء منتقدي الموقع وتلبية حاجات مستخدميه.
وقال الناطق باسم فيسبوك أندرو نوييس إن القائمين على إدارة هذا الموقع قضوا الأسبوعين الماضيين وهم يستمعون إلى المستخدمين، ويتشاورون مع خبراء في ولاية كاليفورنيا الأميركية والعاصمة واشنطن، وفي مناطق متعددة حول العالم.
وأضاف "الرسائل التي تلقيناها واضحة جدا. فالمستخدمون يقدرون وجود ضوابط دقيقة وشاملة، ولكنهم يريدونها أن تكون أبسط وأسهل في الاستخدام". وأكد الناطق نوييس أن شركته تأمل أن تعلن قريبا ابتكارات جديدة في هذا المضمار.
واعتبر فيسبوك أن أعضاءه يرغبون في برامج جديدة، ولكنهم يريدون طرقا سهلة للاختيار تضمن عدم مشاركة معلوماتهم الشخصية مع طرف ثالث أو مواقع إلكترونية أو جهات أخرى.
وتعرض فيسبوك لحملات من الانتقاد من قبل مشرعين أميركيين وأوروبيين ومجموعات من المستخدمين بسبب موضوع خصوصية أكثر من 400 مليون عضو، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
 وكان أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي قد وجهوا الشهر الماضي رسالة إلى مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ ناقشت قدرة المواقع الشريكة على الوصول لبيانات الأعضاء، في خطوة قد تبغي توسيع مساحة هذه الشبكة على الإنترنت.
وقال المشرعون الأميركيون في رسالتهم إنهم يشعرون بالقلق من أن فيسبوك يقوم الآن بإلزام المستخدمين بإتاحة معلوماتهم وصورهم أمام طرف ثالث قد لا يرغبون فيه.
 تحسينات جديدة
وفي المقابل، أكد نائب رئيس الاتصالات العالمية في فيسبوك إليوت شريج أن شركته تأخذ موضوع الخصوصية على محمل الجد. ولكن ليس من المتوقع أن تشمل التحسينات الجديدة تقييد المعلومات كاملة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

 وقال شريج "صممت هذه المنتجات الجديدة والميزات لتعزيز الطابع الشخصي، وتعزيز النشاط الاجتماعي عبر الإنترنت، مع الاستمرار في منح المستخدمين سيطرة على المعلومات لم يسبق لها مثيل، سواء بحجم ما يريدون الإفصاح عنه أو لمن يريدون الإفصاح عنها".
وكان موقع ماي سبيس الأقل شهرة قد أعلن الشهر الماضي خططا لتبسيط مواصفات الخصوصية.
وكانت مجموعة من مستخدمي فيسبوك قد شرعوا في حملة لمقاطعة الموقع بدءا من 31 مايو/أيار الجاري، وذلك بسبب ما وصفوه بـ"سأمهم من انتهاك الموقع للخصوصية".
وقالت مجلة تايم إن الحملة ضمت حتى الآن 3012 مستخدما التزموا بالمقاطعة، غير أنها شككت في جدوى تلك الحملة ضد موقع يستخدمه مئات الملايين.
وأشارت المجلة إلى أن القلق من انتهاك الخصوصية في الموقع تنامي في الأسابيع الأخيرة، وسط التغييرات الأخيرة التي طرأت على سياسة الشركة المؤسسة له، بما في ذلك نشر البيانات الشخصية من صور واهتمامات وجعلها متاحة للجميع.
المصدر: الجزيرة نت

الأحد، 5 يونيو 2011

جمعية العلاقات العامة البحرينية تدشن فعاليات الملتقى الخليجي الخامس لممارسي العلاقات العامة

متابعات إعلامية / خاص:

صرح الدكتور فهد إبراهيم الشهابي رئيس جمعية العلاقات العامة البحرينية وأمين عام الملتقى الخليجي لممارسي العلاقات العامة بأن الجمعية قد شرعت في الإعداد لتنظيم الملتقى الخليجي الخامس لممارسي العلاقات العامة، والذي سيعقد في الفترة من 10 – 12 مايو القادم في فندق ومنتجع سوفتيل الزلاق بمملكة البحرين.
وبين الدكتور الشهابي بأن الجمعية قد اختارت موضوع "إعداد المتحدثين الرسميين" كمحور أساسي لأعمال الملتقى. والذي يتوقع أن يشارك فيه أكثر من ثلاثمائة متخصص في العلاقات العامة والإعلام من كل دول المنطقة.
وأضاف رئيس الجمعية بأن برنامج الملتقى سيتضمن في يومه الأول كلمة لأمين عام الملتقى وكلمة للراع الرسمي له إضافة إلى كلمة المتحدث الرئيسي للملتقى. كما سيعلن خلال هذا اليوم عن نتيجة جائزة الإنجاز المتميز في مجال العلاقات العامة للعام 2011م. وهي الجائزة التي دشنتها الجمعية قبل ثلاثة أعوام والمخصصة للذين قدموا خدمات جليلة لمهنة العلاقات العامة في المنطقة. وسيتبع ذلك حفل عشاء لكل المشاركين والمدعوين.
أما بالنسبة لثاني أيام الملتقى فقد ذكر الدكتور فهد بأن برنامجه سيتضمن ثلاث جلسات عمل، وستتنوع الجلسات بين طرح لأوراق عمل وجلسات حوارية ودراسات حالة. وسيتبعها حفل غداء تفاعلي للمشاركين. وفي اليوم الثالث سينقسم المشاركين في الملتقى إلى ثلاث مجموعات بحيث تمثل كل مجموعة ورشة عمل تدريبية منفصلة، وسيتمكن كل مشارك من حضور إحدى تلك الورش المتوازية. وسيختتم الملتقى بحفل غداء ختامي لتوزيع الشهادات.
وأورد رئيس الجمعية بأن اختيار الجمعية لفندق ومنتجع سوفتيل الزلاق جاء معتمدا على أن الفندق هو أحدث فندق من فئة الخمسة نجوم في مملكة البحرين، حيث أنه يوفر قاعة احتفالات مميزة، خصوصا وأنه سيقام على هامش الملتقى معرض مصاحب لكل شركات العلاقات العامة والشركات الإعلامية والشركات التي تقدم خدماتها لقطاع العلاقات العامة والإعلام.
وفي نهاية تصريحه دعا الدكتور فهد إبراهيم الشهابي كل ممارسي مهنة العلاقات العامة والمهن الداعمة لها في المنطقة للتسجيل لحضور هذه الفعالية المهمة، وأوضح بأن باب التسجيل سيظل مفتوحا لكل الراغبين في حضور هذا الملتقى أو المشاركة فيه كمتحدثين فيه أو رعايته أو المشاركة في المعرض المصاحب له. خصوصا وأن جمعية العلاقات العامة البحرينية قد دأبت على تنظيمه للعام الخامس على التوالى. وأنه قد بات محطة سنوية مهمة يترقبها جميع العاملين في هذا القطاع الحيوي.
المصدر: جمعية العلاقات العامة البحرينية

الجمعة، 3 يونيو 2011

كتاب لمؤلف امريكي يتحدث عن تأثير قناة الجزيرة في تشكيل السياسة العالمية

متابعات إعلامية / حسين جلعاد / الدوحة

أقيم في اليوم الأول لفعاليات منتدى الجزيرة السادس حفل إشهار النسخة العربية من كتاب "تأثير الجزيرة: كيف تعيد وسائل الإعلام تشكيل السياسة العالمية" بحضور مؤلفه الأميركي فيليب سيب ومشاركة المترجم عز الدين عبد المولى. وشهد الحفل حضورا مميزا ونقاشا مع الحاضرين.
وقال المؤلف قبل حفل التوقيع إن شبكة الجزيرة الفضائية أكثر الأمثلة سطوعا على أثر الإعلام في تغيير العلاقة بين الأنظمة والشعوب بسبب تأثير الإعلام على الحياة السياسية.
وأكد أنه بموازاة التغيرات الثورية الجارية في العالم العربي، فقد شهد الإعلام أيضا ثورة لافتا إلى أن الجزيرة كانت رائدة في هذه الثورة.
وقال سيب -وهو أستاذ الصحافة والدبلوماسية العامة بجامعة كاليفورنيا الجنوبية- إن الإعلام يمكن أن يؤدي إلى الأمل والتغيير وهذا هو تأثير الجزيرة، مؤكدا أن الفضل في الثورات للشعوب في المقام الأول، لكن الحرية التي حققها تدفق المعلومات بفعل الإعلام قد ساعدت هذه الشعوب في امتلاك أدوات المعرفة.
من جهته قال المترجم عبد المولى إنه عمل طوال سنتين على ترجمة الكتاب لافتا إلى أن المضمون يناقش "روح الجزيرة" أي أنه لا يتطرق مثل دراسات سابقة إلى بحث المؤسسة وتركيبها وعملها، بل يبحث تأثير الجزيرة في الإعلام والحياة العامة.
العقول والقلوب
وجاء في الكتاب أن معركة كسب العقول والقلوب في منطقة الشرق الأوسط لا تخاض في شوارع بغداد فحسب، وإنما في نشرات الأخبار وبرامج الجزيرة الحوارية أيضا.
وقارن المؤلف بين تأثير شبكة السي أن أن الأميركية التي اكتسحت العالم قبل عقد ونيف وبين تأثير الجزيرة في الوقت الراهن، لافتا إلى أن تأثير هذه الأخيرة يتخطى حدود المؤسسة التي تتخذ من قطر مقرا لها، فالمفهوم "يتضمن استخدام أدوات الإعلام الجديد في كل مظاهر الشؤون الدولية بدءا بالتحول الديمقراطي وانتهاء بالإرهاب ومرورا بمعنى الدولة الافتراضية".
الإعلام، فهي تؤثر في السياسة والثقافة العالميتين وبشكل أساسي عبر تعزيز نفوذ العالم الإسلامي، ويبرهن على ذلك بقوله إنه اعتبارا من أن المؤسسة تثبت بلغتين عربية وإنجليزية وبما أن رسالتها منسجمة مع مضامين مواقع إسلامية على الإنترنت، فإن الجزيرة تساهم في "تشكيل مجتمع إسلامي عالمي بشكل لم يسبق له مثيل".
ويستعرض المؤلف تغطية الجزيرة لكثير من المحطات والأحداث العربية والإسلامية مثل الانتفاضة الفلسطينية والحروب الأميركية في أفغانستان والعراق ثم الحرب الإسرائيلية على لبنان وغزة، ويخلص إلى أن "المحطة لعبت دورا تاريخيا في تغيير المشهد الإعلامي ليس في الشرق الأوسط فحسب، وإنما على الصعيد العالمي أيضا".
تشكيل العالم
ويفرد سيب مساحة للتطور التقني في تغطية الأخبار، فيرى أنه كلما تسارع نشاط الجزيرة في ملاحقة الأحداث ونقلها، فإنها تزيد من وتيرة استفادتها من أدوات الإعلام الجديد، علاوة على تطويرها منظومة التفاعل مع الجمهور، حيث يصفها عشرات الملايين من متابعيها بأنها الأكثر نزاهة وصدقا في التعبير عن قضاياهم وذلك بعكس الأنظمة السياسية المنزعجة منها والتي تصمها بعدم المصداقية.
وفي جانب التوقعات المستقبلية، يبحث الأكاديمي الأميركي تطور المفاهيم الإعلامية، ويرى أن الإعلام لم يعد إعلاما فقط، فقد أصبحت له قاعدة جماهيرية أوسع من أي وقت مضى، ونتيجة لذلك أصبح يمارس تأثيرا غير مسبوق في السياسة الدولية، ويقول "إن هذه الظاهرة –تأثير الجزيرة- بصدد إعادة تشكيل العالم.
المصدر: الصحفي العربي

الخميس، 2 يونيو 2011

الإعلام ومسيرة الإصلاح في الأقطار العربية في كتاب قيّم لمجموعة من الباحثين

متابعات إعلامية / عرض: حسين عبدالعزيز

يبحث الكتاب المعوقات التي تواجه الإعلام العربي، سواء الخارجية المتمثلة بضغوط خارجية تتدخل تدخلا سافرا في مسيرته، أو الداخلية التي تسعى إلى تقييد حرية النشر.
يناقش الكتاب قضايا مهمة، تبدأ بأفكار عن الإعلام والإصلاح، ومصداقية الإعلام العربي، ودور الإعلام العربي في صناعة الرأي العام.
أفكار عن الإعلام والإصلاح
يحاول هذا الفصل الذي كتبه المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة توضيح بعض الأساسيات على المستويين النظري والعملي.
يبدأ د. بشارة بالقول إن مفهوم الإعلام الصحفي الحديث ينطبق على ظروف المواطنة أكثر منه على ظروف هيمنة العلاقات الوشائجية في الجماعة العضوية كالعشيرة والقبيلة، لأنه يفترض وجود حيز عام يجري فيه تناقل معلومة ذات معنى للعموم.
ولكي تصح هذه الفرضية يؤكد د. بشارة على ضرورة المطابقة بين مفهومنا للإعلام الصحفي كحيز عام ينشئ مجالا للعلاقات التبادلية متجاوزا نطاق علاقات القوة والسيطرة من جهة، وخارج نطاق النشاط الاقتصادي بهدف تحقيق الربح من جهة أخرى، والأمران غير ممكنين إلا على مستوى المفهوم، فالإعلام يعمل في الدولة بمعناها الضيق، أي في السياسة، ولا يقوم ذلك بدون علاقات سيطرة، وهو فاعل أيضا في إطار النشاط الاقتصادي.
لقد أعطت عملية الإصلاح السياسي لوسائل الإعلام هامشا عبر فتح المجال لملكية وسائل الإعلام ولقوانين السوق ممثلة باقتصادات الدعاية والنشر وتسليع الإعلام، من دون أن تلغي القيود على الإعلام بشكل كامل.
وتحول الإعلام إلى مجال استثماري تنافسي بهدف الربح والتأثير والمكانة، ولكنه تحول إلى مجال لاستثمار سياسي إذ اجتاحه المال السياسي الباحث عن النفوذ السياسي والهيمنة الثقافية، وليس عن الربح المالي بالضرورة.
بشكل عام لا ينعم الإعلام العربي بحالة من الحرية تتيحها أنظمة ديمقراطية ليبرالية، فتحول التناقض الأساسي إلى تناقض مع علاقات الملكية السائدة وسوق الدعاية والتسليع والتسلية والترفيه والآراء المسبقة للجمهور.. إلخ.
كما أنه لا يخضع لأنظمة شمولية تشمل الإعلام فتحوله إلى مجرد قناة من قنوات السيطرة والتحكم بالوعي الشعبي، أو إلى أداة لإرهاب الخصوم، ويتفاوت الإعلام العربي بين إعلام رسمي مجند، وبالتالي إعلام غير صحفي، وإعلام خاص ومراقب، وفي الحالتين، تترك سلطة الاستبداد غير الشمولي جزرا وهوامش للإعلاميين للعمل في مهنتهم، ويشمل ذلك كل ما تعتبره السلطة غير سياسي.
ويختلف واقع الإعلام الصحفي عن مفهومه حتى في أكثر الدول الديمقراطية، لكن الفجوة بين المفهوم وواقعه تتوسع في الدول الاستبدادية، حتى يكاد الإعلام يتناقض مع مصطلحه حين تصبح وظيفته حجب المعلومة.
هنا يقف الدكتور بشارة على مسألة مهمة، وهي الإعلام والأيديولوجيا، فعالم الصحافة هو عالم أيديولوجي، والبحث عن صحفي بدون أيديولوجيا كالبحث عن سياسي يتعامل مع السياسة كأنها بحث علمي، أو كالبحث عن رجل دين يقود العبادات بدون عقيدة، ولكن المهمة تكمن في قدرته على تحييد الأيدلولوجيا حيث يلزم، وعدم الخجل منها أو سترها حيث لا يلزم.
مصداقية الإعلام العربي
يبحث هذا الفصل في تأثير وسائل الإعلام في دعم التوجه نحو الإصلاح في الأقطار العربية.
يبدأ الفصل ببحث للإعلامي اللبناني في قناة المنار عماد مرمل، الذي أكد أن مسألة المصداقية يجب أن لا تعرض من زاوية رومانسية، أو تحت تأثير المعايير المعلبة التي تتحول تلقائيا إلى بديهيات، وهذا يعني برأيه أن افتراض بلوغ الإعلام العربي مرتبة المصداقية لا يفرض بالضرورة الحياد المطلق الذي يجعله غريبا عن بيئته.
ويعرض مرمل نموذجا في إطار موضوعية المصداقية في الإعلام، حين غلبت وسائل الإعلام الغربية المصلحة العليا على مقتضيات الدور الإعلامي بعد أحداث سبتمبر/أيلول 2001، حين تجنبت وسائل الإعلام الأميركية نشر أية صورة عن الضحايا الذين سقطوا خلال الحدث، وهذا يعني أن الالتزام بالمصداقية الإعلامية ينبغي أن يكون ملازما للالتزام بالمصلحة العليا للجماعة.
ويعرض الباحث بالمقابل تجربة الإعلام المقاوم في لبنان، وما قدمه من مصداقية وفعالية في الأداء خلال فترة العمليات في حرب يوليو/تموز، ويرى أن قناة المنار شكلت نموذجا يمكن البناء عليه، حتى الجانب الإسرائيلي اعترف بفاعلية هذا الإعلام وتأثيره على حد أصبحت معه المنار مصدرا موثوقا داخل إسرائيل لمعرفة الحقائق المتصلة بالمواجهة العسكرية، ومن الأمور التي يمكن التوقف عندها أن الإعلام المقاوم لم يخف خسائر المقاومة، وهذه إضافة عززت من المصداقية.
بموازاة ذلك هناك إشكاليات كبرى تواجه الإعلام العربي، وهي انقسامه بشأن مفهوم المصلحة العليا، وخلافه على تعريف المصطلحات، وهذه ترجمة للتشرذم السياسي الذي حول الأنظمة العربية إلى معسكرات مصارعة تستخدم الإعلام في معاركها.
تجربة قناة الجزيرة تتطلب الوقوف عندها في إطار دور وسائل الإعلام في عملية الإصلاح في الوطن العربي، وهذا الكلام للإعلامي علي الظفيري الذي يؤكد أن الجزيرة أسهمت من خلال إثارة النقاش والحوار والمهنية في بناء معالم تجربة إيجابية في هذا الميدان، باعتبارها نتاج عمل جماعي عربي تظلله المهنية العالية والحرفية والموضوعية في الأداء.
ويتابع الظفيري أن الجزيرة أسهمت أيضا في إحداث تحول أساسي في الخبرة الإعلامية، وفي أسلوب بناء الواقعة والخبر، وبالتالي في إدامة الحوار الفعال حول القضايا الجوهرية التي تهم المواطن العربي والأمة بشكل عام.
ومن خلال تجربته في قناة الجزيرة، يحدد الكاتب جوانب من تجربة الجزيرة في المساهمة بالأفكار التي تسهم في تفعيل الإصلاح السياسي في الوطن العربي، التي يحددها بالتعددية بالآراء، وبالموضوعية في الطرح التي لا تعني الوقوف على الحياد، ذلك أن ثمة قضايا كبرى لهذه الأمة لا حياد فيها، هناك موضوعية وهناك مهنية، لكن لا حياد بين المجرم والضحية.
وينتهي الظفيري بإعادة التذكير ببعض المسلمات: لقد انتهى عهد الإثارة، انتهى عهد الخوض فيما هو محظور، انتهى عهد محاولة جذب المتلقي من خلال نقاش أشياء مثيرة.
الإعلام العربي وصناعة الرأي العام
تنغمس المؤسسات الإعلامية عادة في دهاليز السياسة، فتساير القرار السياسي وتلبي ما يريده.
وعلى الرغم من التطور التقني الذي سهل من الوصول إلى المعلومة، نجد الإعلام العربي يتحاشى المعلومات والآراء التي لا تتوافق مع اتجاهات حراس أبوابها.
يرى المؤلف أن وسائل الإعلام، بوصفها مؤسسات اجتماعية، مطالبة بلعب دور أساسي في الحياة الاجتماعية المعيشية والاقتصادية والسياسية، غير أن الإعلام العربي استبعد الجانب الاجتماعي المعيشي واكتفى بالجانبين السياسي والاقتصادي، وهو تركيز يخدم في النهاية القوى النافذة.
ولذلك فشل الإعلام العربي في صناعة رأي عام فاعل، ليس بسبب الرقابة أو عدم وجود مناخ كاف للحرية، بل أيضا وهذا هو الأهم برأي المؤلف لوجود رؤية خاطئة للحرية، تغلب المنفعة الخاصة على المسؤولية الاجتماعية، فمشكلة الرقابة لم تعد المدخل الصالح للنظر في موضوع حرية التعبير، إن المدخل الصالح هو حقوق الإنسان، وبشكل خاص حق المواطن في التواصل الذي يمكنه من تحسين نوعية حياته.
كما لا يمكن تقييم دور الإعلام العربي بمعزل عن الدور الذي تلعبه القوى الأجنبية في التأثير المباشر وغير المباشر في وسائل الإعلام العربية في صناعة الرأي العام، لأن العالم العربي يعيش في زمن فرض فيه على العالم نظام عالمي سياسي واقتصادي وحتى أخلاقي شاع وصفه بالعولمة.
ونتيجة لتعميم العولمة أصبح التبادل الثقافي العالمي أقل تكافؤا، فوسائل الإعلام أصبحت مجرد سلعة ينطبق عليها من الأحكام ما ينطبق على سواها من السلع المادية في نظام عالمي يضيق مجال المنافسة في تسويق هذه السلعة، ولا يتسع إلا للقوى التي تمتلك قدرة تقنية أكبر.
أحد أهم أسباب فشل الإعلام العربي في صناعة رأي عام، يعود إلى أن الكميات الهائلة من الطاقة العقلية التي تولدها تقنيات الإعلام تمتلك أو تدير غالبيتها العظمى مؤسسات إعلامية تعمل عبر الدول، وتتحكم هذه المؤسسات بقنوات الاتصال في الدول العربية، من حيث إن انسياب الرسائل الإعلامية والثقافية يبدأ من المركز (الدول المتقدمة).
واستفادة من هذا الوضع، تعمل وسائل الإعلام العربية دورا في إلهاء المواطن عن مشاكله عن طريق تحويل أنظاره عن المشاكل الاجتماعية والقومية الحقيقية إلى مشاكل ثانوية مستوردة من خارج مجتمعه، الأمر الذي ساهم في تغريب المواطن وإفشال قيام رأي عام واع وفاعل.
وعلى الرغم من ذلك، بعث انتشار الفضائيات العربية الأمل في إمكان انطلاق رأي عام عربي فاعل، والسبب في ذلك يعود إلى خصائص وسائل الإعلام الحديثة وطبيعتها، فتطور تقنيات البث المباشر للأحداث ساعد على إسقاط المحظور الذي يفرضه المسؤولون، وتجاوز القيود إلى انفتاح أحرج الكثير من المسؤولين.
ولعل أهم ما يمكن الخروج به هو أن الإعلام قد مكن مستخدميه من الفضائيات العربية من أن تكون شريكة في صناعة الخبر، على مستوى المنطقة على الأقل، ولكن هذا لا يعني أننا أنهينا بالضرورة علاقة التبعية الإعلامية التي تفرض على وسائلنا الإعلامية، إعلام الصورة سيجعل الفضائيات ملكا للرأي العام كما حدث في تجربة فضائية الجزيرة التي باتت مصدرا رئيسيا من مصادر أخبار المنطقة في العالم.
وقبل الانتهاء من هذا الفصل، طرح المؤلف سؤالا رئيسيا: هل يمكن استعمال وسائل الإعلام في أوجه غير التي تستعمل فيها حاليا، بحيث يتمكن العرب على مستوى الأقطار، وعلى مستوى الأفراد، من زيادة إمكانات الضعيف والفقير، وحتى الجاهل من المشاركة الفعالة في القرارات التي تؤثر في حياته، مجتمعا كان أم فردا.
المصدر: الجزيرة نت

الثلاثاء، 31 مايو 2011

اختتام الدورة التدريبية في إعداد الأخبار والتقارير الصحفية بالمكلا

متابعات إعلامية / عبدالله بكير:
 اختتمت صباح اليوم الثلاثاء 31-5-2011م بقاعة إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين  – بالمكلا الدورة التدريبية الخاصة بإعداد الأخبار وكتابة التقارير والتحقيقات الصحفية بمشاركة أكثر من عشرين شابا وشابة من مختلف منظمات المجتمع المدني في حضرموت .
واشتمل حفل الاختتام في فترته الأولى على استعراض الأعمال التي أعدتها المجموعات  وتمت مناقشتها وتقويمها،  وفي الفترة الثانية استعرض محاضر الدورة الأستاذ صالح حسين الفردي القواعد النظرية والمعرفية لكتابة التقارير الإخبارية مستشهدا بتطبيقات عملية من أجندة الصحافة العربية في حقب متباعدة زمنيا.
هذا وقد شهدت صباحية الاختتام مداخلة نوعية في التجربة الصحفية للإعلامي والكاتب الأستاذ وليد محمود التميمي مدير تحرير المكلا اليوم عرض من خلالها إلى تجربته القصيرة في عالم الصحافة و ما تحمله مهنة المتاعب من مواقف ومواجهات تتطلب الحيادية، مؤكدا أهمية أن يتزود الصحفي بأدوات المعرفة والعلم والرؤية الوطنية لملامسة قضايا الواقع وهموم الوطن ومعاناة المواطنين .
وكان من نتائج نجاح يوميات التدريب  ومخرجاته أن تبنت جمعية الشباب الديمقراطي المنظمة للدورة إصدار نشرة صحفية خاصة يحررها ويعدها المشاركون في الدورة، بالإضافة إلى إطلاق صفحة للمشاركين على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك
المصدر: المكلا اليوم

الاثنين، 30 مايو 2011

16 قناة فضائية مصرية جديدة توقع شهادة ميلادها باسم الثورة .. استلهمت أفكارها من روح ميدان التحرير وتعتمد على طاقة الشباب

متابعات إعلامية / كتب: محمد عجم

حالة من الزخم والتنوع تشهدها الساحة الإعلامية الخاصة في مصر، استمدت حيويتها وإيقاعها من مناخ ثورة 25 يناير، وتبلورت في ميلاد عدد من القنوات الفضائية الجديدة، خرجت أفكارها من عباءة الثورة، وتعتد بروح الشباب في البناء والنظر إلى المستقبل، بل إنها ترفع شعارات دعائية كتلك التي ظهرت في قلب «ميدان التحرير».
يساهم في هذا الإقبال على إنشاء قنوات جديدة قرار رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الذي يقضي بإلغاء الاستعلام الأمني عن المصريين الراغبين في إنشاء القنوات الفضائية، وكذلك إلغاء قصر التراخيص للقنوات الفضائية على العمل كقنوات متخصصة، مما كان له مردود إيجابي يشجع على إقامة المزيد من القنوات الفضائية العامة والمتنوعة خلال الفترة المقبلة.
قناة «التحرير»، كانت أولى هذه القنوات، وبحسب القائمين عليها تهدف القناة للتعبير عن كل شباب الثورة والتأكيد على أن الثورة هي ملك لأبنائها، وتمثيل كل أطياف القوي الوطنية، حيث إنها قناة مستقلة غير منتمية لأي تيار سياسي أو رجال أعمال، أما مضمونها ففكري وثقافي يهدف لتنمية الوعي الفكري والنقدي لدى المواطن المصري، من خلال الموضوعية في الفكر، والصراحة في الطرح، والحرية في الكلمة.
ترفع القناة شعار «الشعب يريد تحرير العقول»، المستوحى من الشعار الشهير «الشعب يريد إسقاط النظام»، في إشارة إلى أن تحرير الأوطان يبدأ من تحرير العقول، وأن الفرصة متاحة للجميع لنعيد بناء الإنسان في هذا الوطن، كما تحاول القناة التواصل مع المشاهدين بكافة الوسائل المتاحة عن طريق صفحة «فيس بوك» و«يوتيوب» ومن خلال البث الحي عبر موقع على الإنترنت، إلى جانب تسجيل البرامج ورفعها على موقع «يوتيوب» حتى يتمكن المشاهدون من متابعة كافة البرامج بالوسائل المتاحة.
فعلى صفحتها الرسمية على «فيس بوك» تصف القناة نفسها بأنها «أول قناة فضائية تنطلق لروح شهداء التحرير يقوم عليها رجال بتحب وتعشق مصر، أول قناة بعيدة عن رجال الأعمال، قناة من الشعب وإليه، قناة ليك وبيك».
يرأس تحرير القناة الصحافي إبراهيم عيسى، فيما تضم القناة نخبة من الإعلاميين مثل محمود سعد وبلال فضل والصحافية نواره نجم وخالد كساب ودعاء سلطان وعمر طاهر ومحمد مراد وعز الدين شكري. وبحسب مسؤولي القناة فدورها هو الحفاظ على مكتسبات الثورة، من خلال معايير حرية الرأي والتعبير، واعدين بمحو مصطلح الخطوط الحمراء من قاموس الإعلام المصري، والسعي جاهدين للارتقاء بالموضوعات المطروحة واحترام عقلية المشاهد المتعطش للحرية في كل مكان، وطرح القضايا التي تهم المجتمع.
ثانية القنوات هي قناة? «25» الفضائية، التي انطلقت للتعبير عن ثورة25 يناير ومناصرة شبابها، والمتغيرات التي استطاعت الثورة فرضها على الساحة المصرية والعربية.
مضمون القناة سياسي واجتماعي وثقافي، كما تجمع ما بين التغطية الإخبارية، والبرامج الحوارية، والمواد التسجيلية، والوثائقية، والتقارير الاستقصائية، كما تقدم القناة الإعلام التفاعلي، حيث تتحرر القناة من كل القواعد الجامدة، وتسمح للجمهور بالمداخلات أو الأفكار أو المشاركات.
وبحسب رئيس القناة محمد يسري، فقناة 25 تهدف إلى صناعة إعلام جديد ومتجدد، من شأنه أن يعبر عن مبادئ ومطالب الثورة في إطار مهني موضوعي متحرر من قيود إعلام ما قبل 25 يناير حيث تسعى القناة إلى تعزيز مفهوم المواطنة التي تقوم على الحقوق والمسؤوليات ونبذ الطائفية والتعصب والتطرف، وتقديم إعلام مستقل وحيادي بعيدا عن أي خلفيات سياسية أو أيدلوجية وبعيدا عن سلطة رأس المال أو حسابات المصالح، وإظهار مطالب الثورة والتغيير الذي طالب به شباب مصر في إطار إعلامي احترافي ومحايد يدعو إلى الحوار البناء والمبادرات الإيجابية، والتواصل مع جميع الفئات والطوائف والمجموعات والمؤسسات التي تعمل على تحقيق النماء والاستقرار والتغيير الذي يطالب به شباب مصر، وتفعيل دورهم في بناء مستقبل المجتمع من خلال رفع الوعي السياسي والثقافي وتشجيع المشاركة السياسية والمدنية.
لا تتوجه قناة «25» لشريحة معينة، فهي تحاول استلهام روح التغيير التي استمد منها الشباب إرادة الحرية، كما أنها موجهة لـ«صناع التغيير» على اختلاف أعمارهم وأفكارهم وتوجهاتهم.
ولفت يسري إلى أن القناة تسعى إلى دعم ثقافة التعددية وإرساء مبادئ الديمقراطية، وتابع: «سنعمل طوال الوقت على تقديم إعلام مستقل وحيادي بعيدا عن أي خلفيات سياسية أو أيديولوجية، وبعيدا عن سلطة رأس المال أو المصالح الخاصة».
واختارت القناة أن تبدأ بثها الرسمي في ذكرى إضراب 6 إبريل (نيسان) 2008، ومن مدينة المحلة التي خرجت منها حركة الاحتجاج العام للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وهى الاحتجاجات التي انطلقت من المدينة الصناعية الأولى في مصر إلى مختلف إنحاء الجمهورية بشكل متصاعد حتى وصلت إلى ذروتها يوم 25 يناير (كانون الثاني) الماضي.
من برامج القناة «مشوار للميدان»، الذي يذاع 3 مرات أسبوعيا ويستضيف الثوار ليحكوا مشاهداتهم وذكرياتهم في ميدان التحرير طوال 18 يوما هي عمر أيام ثورة 25 يناير السلمية، ويتخلل كل حلقة مشاهد مصورة تعرض لأول مرة عن الأحداث التي يرويها الضيف، أما برنامج «على فين» فيذاع 3 أيام أسبوعيا وفيه تحكي الفنانة المصرية أروى أنها كانت تعيش كمثلها من الشباب بعيدا عن أي مشاركة سياسية، ولكن مع اندلاع الثورة تحمست للمشاركة في تحديد مسار الوطن وبدأت تتساءل عن أمور كثيرة لم تكن ضمن اهتماماتها السابقة.
كما فتحت الثورة شهية بعض التيارات السياسية والدينية لإنشاء قنوات تتحدث باسمها وتطرح من خلالها رؤيتها خاصة بعد أن خفت حدة التضييق الأمني على إنشاء القنوات، من بين ذلك قناة «المصري»، التي أطلقها حزب الوفد، والتي بدأت بثها التجريبي بكلمة مطولة للدكتور السيد البدوي رئيس الحزب تحدث فيها عن رؤية الحزب للمرحلة السياسية الحالية في مصر، فضلا عن المخاطر التي تحيط بثورة 25 يناير والإجراءات السريعة والحاسمة المطلوب اتخاذها لحماية الثورة، وأعلنت إدارة القناة تخصيص عدة ساعات من إرسالها تأييدا للثورة الليبية والثورات العربية، كذلك أعلنت جماعة الإخوان المسلمين عن نيتها إنشاء فضائية للجماعة لتوضيح صورتهم أمام الرأي العام، كأول قناة إعلامية شرعية تطلقها الجماعة منذ إنشائها. وبحسب د. عبد الرحمن البر، عضو مكتب إرشاد الإخوان المسلمين، فسوف يكون للقناة دور تنويري من خلال برامج سياسية واجتماعية ودينية، بالإضافة إلى برامج «التوك شو»، معتبرا أن إطلاق قناة فضائية للجماعة أمر طبيعي في ظل المتغيرات الحالية، حيث يحرص «الإخوان» على التواصل مع المجتمع وإعلان توجهاتهم السياسية على الملأ.
وتشمل القنوات الفضائية الجديدة التي تم تأسيسها أيضا بعد الثورة اتجاه القنوات الفضائية التي القائمة قبل الثورة إلى إنشاء قنوات ذات طابع سياسي لمواكبة طبيعة الفترة الحالية، منها قناة «مودرن حرية».
يذكر أن رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أسامة صالح قد أعلن الموافقة على إنشاء 16 قناة فضائية جديدة بينها 5 تابعة لشركات قائمة بالفعل بالإضافة إلى 11 قناة تابعة لشركات جديدة تم تأسيسها مؤخرا.
المصدر: الشرق الاوسط

الأحد، 29 مايو 2011

الجزيرة والجزرة: هل أصبحت قناة الجزيرة العصا التي تضرب بها قطر على رؤوس من تريد إزاحتهم من دربها من اجل مكانة سياسية عربية وعالمية؟؟

متابعات إعلامية / كتبت: نسرين عز الدين

خلال ثورة مصر، حصلت قناة الجزيرة على ما كانت تسعى إليه ، تهنئة الإدارة الأميركية على تغطيتها للأحداث . إذن وأخيرا وجدت قناة الجزيرة الإنكليزية جمهورا لها بعد طول مقاطعة. 

كتبت الصحيفة الأميركية التي نقلت الخبر حينها أنه لا يمكن أن يكون هناك شخص أكثر سعادة من عبد الرحمن فقرا مدير مكتب الجزيرة في واشنطن . وعلّق فقرا على "الحدث الجلل" بقوله "من يسعى من الأميركيين إلى فهم الوضع في المنطقة، عليه أن يتوجه إلى القناة". 

حققت الجزيرة ما حققته خلال ثورتي تونس ومصر، وفجأة أصيبت بالعمى حين وصلت الأحداث إلى البحرين. وفي الوقت الذي كانت تهلل فيه لضربات الناتو في ليبيا كانت تتغاضى عن الضربات التي تنهال على المتظاهرين في البحرين بلا هوادة . 
شخصيا كنت من أولئك الذين آمنوا بهذه القناة، وكنت من أشد المدافعين عنها ، حالي حال عدد كبير من العرب الذين ظنوا في مرحلة ما أنهم وجدوا فيها صوتا للشعوب . لكن الصورة تغيرت وإنقلبت وتحوّلت الجزيرة إلى شيء آخر .. كثير من خيبة الأمل وقليل من المهنية . 
لم تتحدث القناة القطرية كثيرا عن البحرين، وحين تحدثت في مناسبات قليلة جدا وحاولت أن تستضيف شخصيات معارضة عبر الهاتف كان أسلوب مقدمي النشرات "وقحا "، إستخفاف واستفزاز ومقاطعة دائمة ، فالرأي الآخر لا وجود له في حالة البحرين . وقاحة لم نلمسها حين قررت الجزيرة إستضافة ناطق بإسم الجيش الإسرائيلي خلال أحداث يوم النكبة الأسبوع الفائت . حينها أعطت القناة لهذا الرجل 15 دقيقة كاملة للحديث بلا مقاطعة تذكر وبلا استفزاز. 
مهلا قالت الجزيرة يومها، سنسمعكم في هذا اليوم تحديدا "الرأي الاخر"، لأن شعارنا يقول إننا الرأي والرأي الآخر، وبينما يطلق رصاص الجيش الإسرائيلي على رؤوسكم وصدوركم ، سنسمعكم الرأي الإسرائيلي، لأنه ليس برأي ثابت وليس برأي يعرفه العرب ولن يكون كلاما مكررا سمعه العرب ملايين المرات . 
أمس حين خرج أوباما بخطابه الموده الى العالم العربي، قررت القناة أن تقوم "بتغطية خاصة " ..قبل وبعد وما بعد بعد الخطاب .
تحدث الرئيس الأميركي وبشكل مباغت عن البحرين، وإن كانت "إفتتاحية " الحديث "إنطلقت من مبدأ "ملتوٍ" ، إلا أنه تحدث في دقائق معدودة أكثر مما تحدثت الجزيرة خلال الأسابيع الماضية . صحيح أنه تحدث عن "شرعية قانونية " وحق لبقاء الحكم رغم كل ما يحدث إلا أنه أشار أيضا إلى الإعتقالات والعنف .. فماذا حصل للقناة القطرية في تلك اللحظة ؟ 
ما حصل أنها تلقفت سريعا جملة "إيران حاولت استغلال الأوضاع في البحرين" ووضعتها في شريطها الإخباري، أما بقية الحديث فلم يجد له طريقا لينضم الى عواجل الجزيرة . إنتهى أوباما من حديثه عن البحرين وإنتقل إلى نقاط أخرى ، دقائق طويلة مرّت قبل أن تضع الجزيرة خبرا عاجلا "متأخرا جدا" يتحدث عن ضرورة الحوار الجدي بين المعارضة والحكومة البحرينية .. تأخير قد يكون مرده إلى بلبلة ما اضطر خلالها المسؤول عن إختيار العواجل إلى العودة الى من هو أعلى مرتبة منه كي يقرر ماذا سيختار وماذا سيهمل من حديث الرئيس الأميركي عن البحرين، أو إلى مداولة ونقاش حول ما قاله وحول ماذا ستختار القناة من أقوال لن تخرجها عن خطها المعتمد في تغطية أحداث البحرين والمتمثل بـالإنتقائية حينا وبالتجاهل التام في أحيان أخرى .
هذا ما تم اختياره عن البحرين ، فلا كلمة إعتقالات ولا كلمة عنف ولا كلمة سجون وجدت آذانا صاغية في القناة ، بينما كل شاردة وواردة عن سوريا في الخطاب كان تخرج بشكل عاجل على الشاشة وتبقى لوقت طويل .
نظرية المؤامرة التي تم الترويج لها بقوة خلال التظاهرات البحرينية، إستخفت بها الجزيرة حين وصل الأمر الى سوريا. وتحولت التقارير الإخبارية عن سوريا إلى "ميني دراما" يؤديها المقدم بصوت بكائي حينا وغاضب في أحيان أخرى. وبعيدا عما يحدث فعليا سياسيا وعسكريا في سوريا، دخلت الجزيرة في معركة مع التلفزيون الرسمي السوري. وليس انتقاصا من قيمة أي وسيلة إعلامية، لكن أن تدخل قناة "بحجم الجزيرة" في صراع مع وسيلة إعلامية حكومية، فهذا إخبار لنا ، نحن الذين كنا نؤمن بهذه القناة ، بأنهم يرون أنفسهم هكذا..محطة اخبارية عليها أن تتصارع مع إعلام حكومي لتثبت نفسها ! . 
تقول الجزيرة إنها تتعرض لهجوم عنيف ولإنتقادات لاذعة،لا وبل تشعر في أحيان عدة بأنها معنية بالدفاع عن نفسها ولو بشكل غير مباشر، فتقوم بوضع خبر في شريطها الإخباري عن ارتفاع عدد المتتبعين لها على صحفة فايسبوك الى مليون.. صحيح أنها تتعرض لهجوم، وصحيح أنه هجوم عنيف لكنه يأتي من جهة تشعر بأنه تمت خيانتها .. من جمهور يشعر بأنه تم خداعه وتضليله ،جمهور لجأ إلى هذه القناة بعد أن شعر باليأس من قنوات محلية واخرى عربية تنتهج علنا سياسة الأحزاب والدول الممولة لهم . جمهور رأى فيها، رغم الشوائب الظاهرة في أحيان كثيرة، بعضًا من الأمل في إعلام يسير بين التبعية السياسية وبين نبض الشارع.. وفجأة إنهار كل شيء. 
أصبحت وبشكل علني العصا التي تضرب بها قطر على رؤوس من تريد إزاحتهم من دربها وعلى رؤوس من تريد قطر حشرهم في الزاوية من أجل مفاوضات حول ملفات ومن اجل مكانة سياسية عربية وعالمية. 
تحب أميركا سياسة العصا والجزرة ، وباتت قطر بدورها مغرمة بهذه السياسة ، فها هي الجزيرة تتحول الى عصا بينما تبقى الجزرة معلقة في مكان ما .
يرى البعض أنه كان للعرب نصيب في ثورة واحدة وهي ثورة الياسمين ، وفي ثورة ممزوجة بالسياسة في مصر، أما بقية الأحداث في اليمن وليبيا وسوريا فهي حرب سياسية وقودها الشارع . وكان لنا نحن الجمهور العربي نصيب في إعلام جميل في ثورتين .. وجزيرة بوجهها الحقيقي في البقية . 
وجه ليتنا لم نره ولم نعرف له ملامح ولم نسمع له صوتا .


المصدر: الصحفي العربي

السبت، 28 مايو 2011

يوتيوب يعرض أفلاما سينمائية كاملة

متابعات إعلامية / خاص:

يسعى موقع يوتيوب لتطوير خدماته بحيث يعرض أفلاما سينمائية كاملة بدلا من لقطات يتم تصويرها في المنازل.
وتهدف هذه الخطوة إلى تطوير الموقع من خدمة تعتمد على اللقطات التي يسجلها المستخدم إلى خدمة يمكنها أن تتفوق على خدمات العرض التليفزيوني، ناهيك عن خدمات تأجير الأفلام السينمائية عبر الإنترنت.
ويتيح ذلك الدخول على مكتبة تضم ثلاثة آلاف فيلم, والاطلاع على تعليقات النقاد السينمائيين وغيرها من البرامج، من خلال الموقع التابع لشركة غوغل العملاقة لخدمات الإنترنت.
وتقتصر هذه الخدمة حتى الآن على الولايات المتحدة, وتبلغ تكلفة مشاهدة الفيلم على الموقع 3.99 دولارات, أما في باقي دول العالم، فستتاح للمستخدم مجموعة أخرى من الأفلام الأقدم، ولكنها ستكون مجانية، وتمكن مشاهدتها على موقع "يوتيوب دوت كوم موفيز".
وبدأ يوتيوب بالفعل تجربة عرض أفلام كاملة اعتبارا من العام الماضي، حيث عرض بعض الأفلام من مهرجان صان دانس السينمائي.
ويمثل إقدام الموقع على عرض أفلام سينمائية حديثة ذات جماهيرية ضربة لخدمات تأجير الأفلام عبر الإنترنت مثل "نيتفليكس".
المصدر: الجزيرة نت

الجمعة، 27 مايو 2011

العلاقات العامة في العالم العربي بين الممارسات والطموحات في رسالة دكتوراه للدكتور محمد بدير

متابعات إعلامية / خاص:
رغبة في المشاركة في نشر ثقافة العلاقات العامة ننشر مختصر رسالة الدكتوراه للدكتور محمد بدير التي حصل عليها من جامعة كولومبوس الامريكية، وكانت تحت عنوان: العلاقات العامة في العالم العربي بين الممارسة التطبيقية الحالية والطموحات المستقبلية، ولكل من يريد المزيد من التفاصيل الإطلاع على رابط أصل الرسالة في نهاية هذا المختصر:
تتطرق الدراسة (المنشورة بالكامل على هذا الموقع) بشكل شمولي على مستوى دول العالم العربي (22 دولة) لواقع العلاقات العامة، وعلى الرغم من صعوبة ذلك لضعف أو عدم توفر المصادر أو المعلومات بشكل كبير نتيجة لحداثة هذا العلم في العالم العربي وضعف الاهتمام به، إلا أن الرسالة قدمت بشكل ما تصورا عاما عن واقع العلاقات العامة في العالم العربي.  وقد  قدمت الدراسة رصدا لواقع العلاقات العامة في المنطقة، ثم وصلت إلى العديد من التوصيات، نوجز بعض منها في هذا الموجز:

رصد واقع العلاقات العامة في العالم العربي
واقع ثقافة العلاقات العامة:
لازالت وسائل نشر ثقافة العلاقات العامة في الوطن العربي ضعيفة، لعدة أسباب:
- أن علم العلاقات العامة الحديث يعد من العلوم الحديثة في المنطقة العربية، وهذا يجعل الاقبال عليه مازال ضعيفا سواء على مستوى التطبيق المؤسسي أو الفردي.
- ان عملية اصدار كتب متخصصة في العلاقات العامة تعد عملية فيها مجازفة لأن الكتاب قد لايتم توزيعه بشكل كبير، ومن ثم يتعرض المؤلف أو الناشر لخسارة مادية في حال نشر الكتاب.
- أن غالبية الكتب المتخصصة في العلاقات العامة كتب أجنبية مترجمة، وغالبيتها بعيدة عن ثقافة المجتمعات العربية.
-  يندر أن تجد مقالات عن العلاقات العامة منشورة في الصحف أو المجلات العربية.
- عدم وجود منظمات أو هيئات تدعم وتنشر ثقافة العلاقات العامة.
- الاعتماد بشكل أساسي على ثقافة العلاقات العامة الغربية، ودون الاعتماد على تأسيس علم العلاقات العامة العربية.

واقع الاعلام
نلاحظ خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظا في نشاط قطاع العلاقات العامة لدى بعض الجهات، وبرغم قناعتنا بأن هذا التطور ليس تطورا هيكليا في الثقافة الإدارية أو التنظيمية أو الفكرية، بل هو تطور يعود لثقافة شخصية يتمتع بها المسؤول عن هذه الاجهزة، إلا أننا لاننكر أن مثل هذا التطور يقابل باستحسان، لأنه اثرى إداء هذه الوزارات أو الهيئات الحكومية، وساهم في دعم تواجد إدارة العلاقات العامة في هذه الوزارات، على الرغم من أن غالبية النشاط يقتصر على التغطيات الاعلامية للفعاليات والنشاطات التي تقيمها هذه الجهات.
وهذا ينقلنا إلى الرؤية السائدة عن دور العلاقات العامة في العديد من هذه الأجهزة، التي يمكن أن نطلق عليها "إدارات نشطة" ، فغالبية كبيرة ترى أن الدور البارز لإدارة العلاقات العامة أو الدور الوحيد للعلاقات العامة هو نشر الاخبار في وسائل الاعلام المختلفة أو الترتيب لظهور المسؤولين في تلك القنوات الاعلامية، ويركزون كل أدوار العلاقات العامة على النشاط الإعلامي فقط.
ويسود هذا التصور لدى الغالبية لأن معظم العاملين في قطاعات العلاقات العامة هم خريجو كليات الاعلام والذين درسوا العلاقات العامة باعتبارها قسم من اقسام كليات الاعلام، ولذا كان من الطبيعي أن تكون ثقافتهم الاساسية اعلامية بشكل أكبر، بجانب أن هؤلاء المتخصصين يصنفون أنفسهم كإعلاميين.. علاوة على أن الاعلامي في المنطقة العربية له مكانة مازالت تفوق مكانة رجل العلاقات العامة.

التخصيص قطار التطوير في العلاقات العامة
مع تنامي ظاهرة التخصيص وانتشارها في العالم العربي في الأعوام الأخيرة تغيرت الكثير من المفاهيم الإدارية والتنظيمية للهيئات والمنظمات الحكومية وشركات القطاع الخاص التي تحولت إلى التخصيص أو أنها في طور التخصيص.
وقد حظيت العلاقات العامة باهتمام ملحوظ في هذه الجهات، فقد عمدت الادارات الجديدة لهذه الجهات التي تم تخصيصها إلى تأسيس إدارات العلاقات العامة في الجهات التي لم تكن موجودة بها، وأصبح نشاطها أكثر بروزا في الجهات الأخرى وأصبحت تلك الجهات تنظر إلى إدارة العلاقات العامة وإلى المهام التي تقوم بها باهتمام أكبر باعتبارها وسيلة مهمة للتعريف بالتطورات الجديدة وتحقيق القبول والرضا من الجماهير التي تتعامل مع هذه الجهات.
وعلاوة على ذلك فإن دور العلاقات العامة أصبح له أهمية كبيرة في مجال الخصصة نتيجة لأن الكثير من التجارب صاحبتها الكثير من المشاكل التي اثرت في الرأي العام، ومن ثم تزايدت الحاجة إلى العلاقات العامة في فترات الانتقال المختلفة. 

واقع العلاقات العامة في القطاع الخاص
يختلف واقع العلاقات العامة في القطاع الخاص عن القطاع الحكومي بشكل ملحوظ، فالقطاع الخاص والذي تقوده القطاعات الاقتصادية الريادية مثل القطاع المصرفي، وقد يكون ذلك راجعاً إلى طبيعة هذه القطاعات وعلاقتها القوية مع قطاعات الجماهير التي يتعامل معها، وارتباطها بتحقيق نتائج مالية في ميزانيتها، أو وضعها التنافسي. ويتضح ذلك من خلال حرصها على استقطاب الكفاءات العاملة في مجال العلاقات العامة، وبرامج التدريب المتخصصة التي تقدم اليهم، والدعم المالي والمعنوي للعاملين في هذا القطاع. وفي الحقيقة يعود للقطاع المصرفي في الدول العربية الفضل الأكبر في نمو قطاع العلاقات العامة بالمنطقة.
وتختلف ممارسات العلاقات العامة في القطاع الخاص عنه في القطاع الحكومي ففي القطاع الخاص لايتم التركيز بشكل كبير على المراسيم والتشريفات، وإن وجدت فإنها تكون من ضمن المهام التي يقوم بها المسؤول عن العلاقات العامة أو بعض موظفيه، وهي مهمة ليست رئيسية ولكنها من أحد المهام التي تقوم بها الإدارة ككل. إلا أن نشاطها الغالب مازال هو النشر الاعلامي الا أن قيادات تلك الإدارات وقيادات الشركات يبحثون دوما عن أدوار جديدة يكون لها مردود ملحوظ على الأداء بشكل عام. إلا أن إدارة العلاقات العامة في القطاع الخاص تعد هي الأكثر نشاطا وحركة، كما أنها اصبحت تقوم بدور مهم في تنمية القطاعات التي تعمل بها وفي المساهمة في تحقيق ربحيتها بشكل مباشر أو غير مباشر.

الواقع على مستوى الجامعات
في غالب الجامعات العربية مازال علم العلاقات العامة من العلوم غير الرئيسية، ولا ينظر اليه باعتباره علم قائم بذاته يستحق أن تؤسس له معاهد أو كليات لتدريسه، فهو علم فرعي وليس علم أساسي مثل الإعلام أو التسويق، ولازال يتم تدريسه باعتباره علم فرعي من علوم التسويق أو الاعلام أو الأداب أو الإدارة. ولذا نجد أن خريجي أقسام العلاقات العامة يختلفون من حيث مفاهيمهم، فكل منهم يهتم وينتمي إلى العلم الأساسي الذي درسه فإذا كان درس العلاقات العامة ضمن التسويق فإنه يراها جزء من التسويق، فالتسويق لديه هو العلم الأصلي وأن العلاقات العامة لاتخرج عن كونها ضمن المزيج التسويقي. وكذلك دارس العلاقات العامة في كليات الاعلام يرى أن الدور الرئيسي للعلاقات العامة هو الاعلام.
وفي السنوات الأخيرة ونظرا لارتفاع مستوى الحاجة لوجود إدارات علاقات عامة في المصالح الحكومية والقطاع العام والخاص اصبح الاهتمام الاكاديمي أكثر، فأصبحت لدينا بعض الجامعات التي تعطي اهتماماً أكبر لهذا العلم، وأصبحت تؤسس اقسام خاصة لتدريس علم العلاقات العامة. وعلى جانب آخر ومع انتشار الجامعات الخاصة أصبح الطموح كبيرا بأن تقدم هذه الجامعات والمعاهد رؤية أكثر تفاعلا مع الاحتياجات الفعلية للعلاقات العامة، وذلك بأن تؤسس كليات أو معاهد متخصصة للعلاقات العامة وأن يتم تدريس العلاقات العامة باعتباره علما أساسيا وليس علما تكميليا أو فرعيا. وقد لوحظ في الفترة الأخيرة تزايد عدد دورات العلاقات العامة التي تقدمها المعاهد الخاصة، وتزايد الاقبال على هذه الدورات من قبل العاملين في مجال العلاقات العامة، مما ساعم بشكل واضح في دعم ثقافة العلاقات العامة وتقديم ممارسين متخصصين في هذا المجال.
ولكن مازالت هناك صعوبة كبيرة في الدراسة الاكاديمية للراغبين في دراسة علم العلاقات العامة والحصول على درجات علمية متخصصة فيه، نظراً لعدم توفر فرص دراسة هذا العلم في غالبية الجامعات. وأصبح المصدر الأكثر توفراُ للحصول على المعلومات هو الحصول على دورات تدريب متخصصة وقصيرة ولاتغطي طموحات الدارسين، وتقدمها مراكز التدريب أو جمعيات العلاقات العامة العربية أو الدولية والتي لها فروع في بعض الدول العربية.

واقع المتخصصين
ينقسم المتخصصون في العلاقات العامة إلى عدة شرائح، أهم شريحة هي شريحة الاكاديميين الذين يقومون بتدريس هذا العلم في الجامعات والمعاهد. وهذه الشريحة الهامة المثقفة تقود تيار نشر فكر العلاقات العامة في الجامعات والمعاهد ومراكز التدريب المتخصصة. إلا انه يلاحظ ان هذه الشريحة لاتنشط في نشر ثقافة العلاقات العامة خارج مواقع عملها وبين الجمهور العام، ومازال دورها قاصر إلى حد كبير على طلبه أقسام العلاقات العامة داخل اروقة الأقسام الدراسية. فلا يلاحظ لهم نشر الكتب المتخصصة في هذا العلم، وفي حال قيامهم بنشر الكتب نجدها كتب أكاديمية موجهة للطلبة وليست للجمهور المهتم بالعلاقات العامة، وهي كتب مليئة بالمصطلحات العلمية والنظريات مما يجعلها غير جذابة،  مما يجعل الجمهور أو غالبية الممارسين لا يقبلون علي قراءتها.
وهناك شريحة أخرى من المتخصصين في هذا المجال وهي شريحة دارسي العلاقات العامة خريجي الجامعات، وهي شريحة أصبحت متواجدة بكثرة في العديد من المجتمعات العربية، ولكنها شريحة مازالت تفتقر للثقافة التطبيقة، فكل مايمتلكونه هو عبارة عن علوم اكاديمية بعيدة عن الواقع، وخاصة أنهم لا يحصلون على تدريب ميداني اثناء دراستهم في الجامعات، ولذا يتخرجون من الجامعات والمعاهد ولديهم قصور في التطبيق.

احصائيات واقع العلاقات العامة في العالم العربي
ولقياس واقع العلاقات العامة في العالم العربي، قام الباحث بإجراء العديد من الاستبيانات، منها استبيان نشرت على الموقع الالكتروني www.prarabic.com  وكان الهدف منه قياس مستوى رضا الممارسين والعاملين في مجال العلاقات العامة لواقع ومستقبل العلاقات العامة من خلال طرح السؤال التالي:
كيف ترى العلاقات العامة في العالم العربي؟
- لاتحظى بالاهتمام اللازم.
- تحظى باهتمام ما.
- تحظى باهتمام عالي.
- اتوقع اهتمام اكبر في المستقبل.
وقد شارك في الاستبيان 381 متخصص في العلاقات العامة من مختلف الدول العربية، وكانت نتيجة الاستبيان على النحو التالي:
- 30,18 % من المشاركين (115 مشتركا) يعتقدون أنها لاتحظى بالاهتمام اللازم.
- 14,44 % من المشاركين (55 مشتركاً) يعتقدون أن الاهتمام بالعلاقات العامة تحظى باهتمام ما.
- 19,42 % من المشاركين (74 مشترك) يعتقدون أن العلاقات العامة في العالم العربي  تحظى باهتمام باهتمام عالي.
- 35,96  % من المشاركين( 137 مشتركاً) يتوقعون اهتماما أكبر بالعلاقات العامة في المستقبل.
وتشير تلك البيانات أن هناك طموح ورغبة كبيرة لدى عدد كبير من المتخصصين بأن يكون المستقبل أفضل حيث أشارت نسبة 35.96% من المشاركين يتوقعون ذلك، وذلك على رغم أن 30.18 % من المشاركين يرون أن العلاقات العامة مازالت لاتحظى بالاهتمام المطلوب. 

واقع جمعيات العلاقات العامة في العالم العربي
على الرغم من الحجم الكبير لعدد دول العالم العربي(22 دولة) وعدد السكان البالغ حوالي 338 مليون نسمة، إلا أن تواجد جمعيات وهيئات العلاقات العامة والمنظمات العربية التي تهتم بمجال العلاقات العامة ضعيف جدا، ويتضح ذلك على النحو التالي:
- يقتصر النشاط على تأسيس جمعيات للعلاقات العامة، فحتى منتصف عام 2010 كان عدد جمعيات العلاقات العامة العربية في الشرق الأوسط لا يتعدي 5 جمعيات، وهي:
1. جمعية العلاقات العامة العربية (مقرها القاهرة)تأسست عام 1965.
2. جمــعية الإمــارات للعــلاقات الـــعامة (مقرها أبو ظبي) تأسست عام 2002
3. جمعية العلاقات العامة السورية(مقرها دمشق) تأسست عام 2004.
4. جمعية العلاقات العامة البحرينية (مقرها المنامة) تأسست عام 2006
5. جمعية العلاقات العامة العربية الكويتية (مقرها الكويت) تأسست عام 2007.
- ضعف تواجد جمعيات العلاقات العامة الدولية أو الأجنبية بالمملكة، حيث يبلغ عددها 2 وهي:-
1. 
The Middle East Public Relations Association  (MEPRA)
2. 
The International Public Relations Association(IPRA-GC)
- حداثة تأسيس تلك الجمعيات.
- تركزالانتشار الجغرافي لجمعيات العلاقات العامة في عدد قليل من الدول أو المناطق.
- ضعف النشاط الذي تقوم به تلك الجمعيات.
وقد قام الباحث باستعراض نشاط جمعيات العلاقات العامة العاملة في العالم العربي حتى يونيو 2010،  باعتبار أن هذا الاستعراض هو أحد أهم المؤشرات الهامة على مستوى العلاقات العامة في العالم العربي، وقد تضمنت الدراسة:
- الاستعراض التاريخي لهذه الجمعيات من حيث تاريخ التأسيس وتاريخ ممارسة النشاط الفعلي.
- استعراض الاهداف والقوانين التي تنظم العمل وفق قرارات تأسيسها.
- استعراض النشاط الفعلي الذي قامت به تلك الجمعيات منذ تأسيسها حتى تاريخ الدراسة(يونيو 2010).

العلاقات العامة في القطاع الحكومي
رصد واقع العلاقات العامة في القطاع الحكومي والعام يعد مؤشر مهم لدراسة العلاقات العامة في المنطقة العربية على اعتبار ان القطاع الحكومي والعام يمثل مايزيد عن 80 % من القطاعات التي تعمل في هذه الدول، بل في بعض الدول يستحوذ على 100% من النشاط الاقتصادي، ويستقطب العدد الأكبر من الموظفين في هذه الدول.
ولذا قام الدارس بإجراء بحث على بعض الجهات الحكومية في الدول العربية، من خلال استباينات موزعة على المسؤولين والعاملين في هذه الوزارة، وتم اختيار الجهة التي تمت عليها الدراسة بعناية حيث تمثل واحدة من أكبر الوزارات في الدولة، بما تمتلكه من علاقات كبيرة على مستوى البلد بشكل عام، وكذلك علاقتها بعدد كبير من الجماهير المختلفة التي تتعامل معها.
نماذج العلاقات العامة في الوزارات والقطاع العام
لاحظ الباحث انتشار 3 نماذج لإدارة العلاقات العامة؛ هي:
النموذج الاول: نموذج  الاستقبال والتوديع.
النموذج الثاني: نموذج المعاملات الحكومية.
النموذج الثالث: نموذج التغطيات الإعلامية.
وقد تم تحديد هذه النماذج الثلاثة وفقا للنشاط أو العمل الذي تقوم به إدارة العلاقات العامة، ونلاحظ أن إدارة العلاقات العامة في بعض الوزارات تدور في فلك نموذج الاستقبال والتوديع فقط، وقد نراها تدور في فلك انهاء المعاملات والمراسلات الرسمية مع الجهات الأخرى، في حين نراها في بعض الوزارات الأخرى إدارة علاقات إعلامية لنشر الأخبار والفعاليات التي تقوم بها الوزارة والمسؤولين الرسميين بالوزارة.
وفي بعض الجهات قد يغلب نموذج معين من تلك النماذج الثلاثة ويكون هو السائد، مثل أن تكون مهمة العلاقات العامة والموظفين فيها هي فقط "الاستقبال والتوديع" لكبار الزوار، في حين تختفي النماذج الأخرى. وبنفس الطريقة قد يسود نموذج المعاملات الحكومية فقط، او النموذج الإعلامي.   

الخلاصة والتوصيات:
مع رصد واقع العلاقات العامة في العديد من المجالات خلصت الدراسة إلى الحقائق التالية حول واقع العلاقات العامة في العالم العربي وهي:
- ان علم العلاقات العامة علم جديد بالنسبة للعديد من الدول العربية، سواء كان ذلك على المستوى النظري أو التطبيقي.
- أن علم العلاقات العامة التطبيقي مازال ضعيفا في العديد من الدول العربية.
- أن الجامعات ومعاهد التدريس لم تعط هذا العلم الاهتمام المطلوب.
- أن معظم القائمين بتدريس علم العلاقات العامة هم من المتخصصين في مجال الاعلام او التسويق.
- وجود خلط  كبير بين الاعلام أو والعلاقات العامة، حيث ينظر إلى العلاقات العامة بأنها جزء من الاعلام أو التسويق.
- ضعف جمعيات العلاقات العامة العربية وعدم قيامها بنشر ثقافة العلاقات العامة بالشكل المرغوب.
- عدم وجود وكالات عربية كبيرة تقوم بممارسة مهنة العلاقات العامة.
وعلى جانب آخر فإن مفهوم العلاقات العامة في الدول العربية مازال مفهوما مأخوذا من المفاهيم الغربية والامريكية، وهي مفاهيم بعيدة إلى حد ما عن ثقافة الشعوب العربية والاسلامية، ومن هنا مازال هناك لبس كبير وعدم وضوح في مفهوم علم العلاقات العامة الذي يتناسب مع طبيعة المجتمعات العربية وثقافتها. 
ومن ناحية التطبيق أو الممارسة فإن الامر يختلف تماما حيث تدار عملية ممارسة العلاقات العامة في غالب المواقع بصورة اجتهادية إلى حد كبير، حيث تتم الممارسة وفق القدرات الشخصية والمهارات التي يتمتع بها الاشخاص أنفسهم، ويعتمد النجاح في العمل بشكل أساسي على معيار الاجتهاد الشخصي للممارسين. 
وبرغم هذا الواقع الذي يلمسه كل ممارس للعلاقات العامة إلا أن هناك العديد من الطموحات تشير إلى أن مستقبل العلاقات العامة في العالم العربي سوف يكون أفضل من السابق، وخاصة مع تزايد اهتمامات المتخصصيين والهيئات والأجهزة بالعلاقات العامة وتزايد الاهتمام بتواجد إدارات العلاقات العامة، وفي هذا تشير الأرقام إلى تعاظم دور وفعالية قطاعات العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في السنوات الأخيرة، حيث تضاعف حجم الإنفاق على قطاع العلاقات العامة في حدود أربع مرات في غضون سنتين. فقد أشارت الدراسات الصادرة عن جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة في 2006 إلى أن قيمة قطاع العلاقات العامة في الشرق الأوسط تخطت حاجز 25 مليون دولار أميركي سنويا، في حين وصلت هذه الأرقام إلى حدود 100 مليون دولار أميركي في 2008، بحسب العديد من الدراسات الصادرة عن قطاع العلاقات العامة في عام 2008، مع توقع أن يصل معدل النمو إلى 200% خلال السنوات المقبلة".
ومع التفاؤل الذي يراودنا نحن الممارسين للعلاقات العامة في المنطقة والمهتمين بشؤون العلاقات العامة فإننا يحدونا الامل كثيرا في تطوير علم العلاقات العامة بالمنطقة، وذلك من خلال: 
o العمل على تطوير ثقافة العاملين بالعلاقات العامة وذلك من خلال تقديم التدريب المتخصص.
o تقديم برامج التدريب المتخصص التي تعتمد على التدريب التطبيقي، الذي يقدم المهارات المتخصصة.
o القيام بنشر التقارير والكتب والمجلات المتخصصة في هذا المجال.
o تأسيس تجمعات للمهتمين بالعلاقات العامة مما يدعم التحركات الجماعية لنشر ثقافة العلاقات العامة.
o دعم دور جمعيات العلاقات العامة العربية في المنطقة لتصبح أكثر حركة ونشاطا.
o تزايد تواجد إدارات العلاقات العامة في المنظمات والهيئات والمؤسسات.
o تأسيس جامعات متخصصة لدراسة العلاقات العامة باعتبارها علم قائم بذاته، له مناهجه وبرامجه المتخصصة.
للإطلاع على كامل الرسالة برجاء الضغط على الرابط التالي:
http://www.ambc.com.sa/upload/PHD-Pubplic-Relations-in-Arab%20Countries-