الاثنين، 11 يونيو 2012

ضمير الصحافي.. إحياء لميثاق الشرف الأخلاقي .. استمرار الجدل حول اعتماد «القَسَم» عوضا عن الالتزام المهني للصحافي

متابعات إعلامية / جده / خديجة حبيب

أقسم بالله العظيم أن أصون مصالح الوطن وتراثه وحضارته وتقاليده، وأن أؤدي رسالتي الإعلامية بالشرف والأمانة والنزاهة، وأن أحافظ على سر المهنة وأحترم آدابها وقوانينها (...)، والله على ما أقول شهيد». كان هذا نموذج القَسَم الذي يؤديه الصحافيون في مصر بعد قبولهم في نقابة الصحافيين، فالقَسَم على اختلاف صيغته فإنه بات تقليدا دوليا وعرف في كثير من المهن، مثل الطب والمحاماة.
ولا يزال الجدل قائما بين الدول العربية التي تعتمد ميثاق الشرف الأخلاقي في مهنة الصحافة عوضا عن القَسَم المهني الذي هو مرتبط بالدرجة الأولى بالشخص ومدى التزامه الديني والمهني، الذي لا توجد عقوبة لمن يتجاوزه، بعكس الميثاق المتعارف عليه والذي يترتب على انتهاكه عقوبات معروفة ومحددة، إلا أن هناك بعض الدول لا تعترف بهذا ولا ذاك وترى أن العمل بالنظم والضوابط الإعلامية الموضوعة هو أفضل خيار، بحجة أن القَسَم غير ملزم، وقد ينساه الشخص، والميثاق هو التزام أخلاقي ليس إلا.
لكن ممدوح الولي عميد نقابة الصحافيين المصريين يرى أن الميثاق أكثر إلزاما من القَسَم الذي قد ينساه الصحافي، والذي لا تترتب عليه أي عقوبات في حال الإخلال به، بينما الميثاق تترتب عليه عقوبات واضحة لمن قد يخل به. ويقول في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «على الرغم من العمل بميثاق شرف المهنة الموجود لدينا منذ سنوات، فإن مخالفة قوانينه تعرض الصحافي للتحقيق وللمسالة القانونية، ما يترتب عليه عقوبات تتدرج حسب نوع المخالفة»، مؤكدا أن وجود الميثاق لم يمنع نقابة الصحافيين في مصر من المحافظة على القَسَم، باعتباره عرفا مهنيا.
وأوضح أن القَسَم أصبح أمرا مرتبطا باحتفالية اليوم العالمي للصحافي، التي تعكف نقابة الصحافيين على إقامتها، لتحضير الصحافيين الجدد الذين تم قبولهم في النقابة، لترديد القَسَم أمام الجمهور. ومن واقع الخبرة العملية عاد ولي ليؤكد أن الغرض من القَسَم المهني والميثاق الأخلاقي هو ضبط المهنية الصحافية لدى الصحافيين، إلا أن هناك عنصرا أكثر أهمية هو قيم المهنة لدى الصحافيين، مثل عدم دخول الصحافي لأي من الأحزاب السياسية، على نحو يفقده حياديته ومصداقيته، إلى جانب منع عمل الصحافي في الإعلانات التجارية.
من جهته يرى الدكتور عبد الله الجحلان، أمين عام هيئة الصحافيين السعوديين، أن «لكل بلد اشتراطاتها في ممارسة المهنة، وأن ما حملته المادة 20 من توصيف لمتطلبات المهنة في نظام المطبوعات الصادر عن وزارة الثقافة والإعلام في السعودية كافٍ»، موضحا أن «وجود الميثاق والقَسَم ليس أساسيا لممارسة العمل الصحافي»، مؤكدا أن «هناك مهنا أكثر أهمية من مهنة الصحافة وليست ملزمة بقَسَم».
وفي حين يؤكد الجحلان على أن هناك كثيرا من المهتمين بالشأن الصحافي ينادون بأهمية وضع ميثاق شرف أخلاقي للمهنة، أسوة ببعض الدول العربية، إلا أنه يعود للتأكيد على أن «ضوابط الإعلام أقوى من القَسَم، وميثاق الشرف الأخلاقي الذي قد لا يكون ملزما هو بالدرجة الأولى التزام أخلاقي وأدبي، لا سيما وأنه لا توجد عقوبة لمن يخالف ذلك الميثاق»، مشددا على أهمية النظام لردع من يخالفه.
وفي ذات السياق أكد الدكتور محيي الدين تيتاوي، رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين، ونائب رئيس اتحاد الصحافيين العرب، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن «العادة لم تجرِ في كثير الدول العربية على اعتماد القَسَم المهني باعتباره تقليدا وعرفا مهنيا في كثير من الدول المتقدمة»، وأرجع اعتماد السودان على ميثاق الشرف الأخلاقي عوضا عن القَسَم المهني لكون الثاني يعتمد على مبادئ إنسانية بالدرجة الأولى، ومدى التزام الشخص بما هو مؤمن به، معتبرا الميثاق الأخلاقي أكثر إلزاما للصحافي، لا سيما وأنه يلزمه بمسؤوليات تجاه القضايا التي يتبناها، بخلاف الشأن الذي يكتب فيه. لكن أمين عام هيئة الصحافيين السعوديين عاد ليؤكد أن المشكلة في العمل الصحافي لا تكمن في عدم وجود قَسَم يؤديه الصحافي، أو ميثاق شرف أخلاقي، معتبرا المشكلة الحقيقية التي تواجه الصحافة السعودية «تكمن في فهم طبيعة الأدوار، وتوفر اشتراطات المهن في من يمارسون المهنة»، مؤكدا أن القَسَم أو ميثاق الشرف المهني قد «يأتي لاحقا، بعد اكتفاء الشروط المهنية في من يمارس المهنة»، وهو ما دفع الولي إلى التعليق بقوله: «كثير من الخروقات والمغالطات التي باتت تحصل مؤخرا هي نتيجة معطيات كثيرة، أهمها تعاطي العاملين في المهنة باعتبارها نوعا من البريستيج، وكذلك تعامل المجتمع مع الصحافة على أنها مهنة تلميع، الأمر الذي يضع الصحافي الحقيقي في مواجهة حقيقية مع المبادئ والقيم والقضايا التي يؤمن بها».
وعن شروط الانضمام إلى نقابة الصحافيين في مصر، قال: «لا بد أن يكون الصحافي متفرغا ومحترفا للعمل الصحافي، ويعمل في منشأة صحافية، تصدر بشكل دوري ومنتظم، على مدى عام، وأن يكون قد مضى على عمله بها، ما لا يقل عن ثلاثة أشهر كحد أدنى»، مشيرا إلى شروط أداء الخدمة العسكرية، والمؤهل الجامعي، بالإضافة إلى وجود الأرشيف الصحافي الخاص به. ولفت إلى الاختبارات التي يخضع لها الصحافي كل خمس سنوات عند الانضمام إلى النقابة، والتي لم يتم تطبيقها حتى الآن، إلا أنه عاد ليؤكد على أهمية تطبيق الاختبارات عند التقديم في المرة الأولى، والمتمثلة في اختبار الحاسب الآلي، وبعض الأسئلة العامة التي تتمحور حول مدى معايشة الصحافي لمستجدات المهنة، والقرارات الخاصة بها، إلى جانب مناقشته في أرشيفه الصحافي.
وعلى الرغم من أن تلك الاختبارات معتمدة في أغلب النقابات الصحافية في الدول العربية، فإنها تختلف من بلد لآخر، وهو ما أكده تيتاوي في كون تلك الاختبارات ذات صلة مباشرة بالعمل الصحافي، وتشمل التحرير الصحافي، والحاسوب، والترجمة، واللغة العربية، والثقافة العامة، دون أي استثناء لحملة الدرجة الجامعية في نفس التخصص.
وأوضح التيتاوي أن «الصحافي من حملة الثانوية العامة لا بد أن لا تقل خبرته في العمل الصحافي عن خمسة عشر عاما»، مؤكدا أن ممارسة العمل الصحافي محصورة بعضوية اتحاد الصحافيين السودانيين، والحصول على بطاقة مهنية، بالإضافة إلى اجتياز الاختبارات. يأتي ذلك مقابل الخدمات التي تقدمها النقابة للصحافيين، مثل تولي الاتحاد مهام الدفاع عن حقوق الصحافيين، والعمل مع الجهات المختصة بأن لا يتم إلقاء القبض على الصحافي دون وجود مسوغ حقيقي، أما في حال تم استدعاء الصحافي للمحكمة فيتم الإفراج عنه بعد التحقيق وبالضمان الشخصي. وأمام الأعداد المتزايدة للصحافيين جاءت خدمة إنشاء ثلاث مدن للصحافيين، تقوم بتأمين وحدات سكنية بأسعار رمزية، وذلك لخلق نوع من الاستقرار للصحافي، بالإضافة إلى وضح حد أدنى من الأجور للمبتدئين، إلى جانب توفير تأمين صحي للصحافي وأسرته، مرجعا ذلك إلى طبيعة العمل الصحافي المرهقة، التي قد تؤثر سلبا على الصحة.
جدير بالإشارة أن مجلس الوزراء السعودي - وهو أعلى جهة تشريعية بالسعودية - كان قد أصدر مؤخرا قرارا بقصر ضبط ممارسة العمل الصحافي على الصحافيين المعتمدين لدى هيئة الصحافيين السعوديين.
الشرق الاوسط

الإعلام المنحاز بين خيارين

متابعات إعلامية / كتب/ نبيل شبيب


لئن وقعت تطورات كبيرة سابقة مثل الهجمة العسكرية الأميركية أو معارك المقاومة المسلحة، فمهدت لمسار مرحلة "الثورات" الراهنة في المنطقة العربية والإسلامية، فلن يمنع ذلك المؤرخين على الأرجح من اعتبار ثورة شعب تونس نقطة انطلاق في مسلسل التاريخ الزمني لمرحلة الثورات، التي ستأخذ مكانها في سجل التاريخ باعتبارها "حقبة انتقالية قصيرة"، أصبح ما بعدها -ربما على امتداد قرون- مختلفا جذريا عما قبلها مما استمر قرونا.
لا تتكون هذه المرحلة فقط من ثورات تاريخية كبرى تصنعها الشعوب على مستبدين، بل تنطوي كل ثورة بطبيعتها على "تحولات" متفرعة عديدة أشبه بثورات ميدانية أصغر، تتداخل في بعضها بعضا، وتؤدي أدوارها في جملة المشهد التاريخي، وإن صعب تمييزها منفردة أثناء معايشة الأحداث اليومية المتنوعة والمتتابعة للحدث الكبير الشامل لها، ومن ذلك ما نرصده من "معركة إعلامية" يستحيل فصلها عن مرحلة الثورات وطبيعتها.

بدهيات مغيّبة
لا يمكن اختزال الساحة الإعلامية لمرحلة الثورات الشعبية الجارية في حدود اتهامات عشوائية يجري تناقلها عبر وسائل الإعلام نفسها، التقليدية والحديثة، وفي مقدمتها كما بات معروفا: هذه فضائية تحريضية، وتلك مهنية، وهذه تشارك في صنع الثورة، وتلك حيادية، وهذا إعلام رسمي ميت، وذاك إعلام خاص، اسما فقط، إذ ينضوي تحت جناح الأنظمة، أو يتحرك ضمن القنوات التي صنعتها للإعلام.
وكل وصف من قبيل إعلام حر أو مستقل أو منحاز أو تحريضي أو مهني هو وصف نسبي بحد ذاته، وخاضع لرؤية الفرد أو الجهة التي تستخدم هذه التعابير وأمثالها لأغراض لا علاقة لها بالإعلام نفسه غالبا.
لا بد لتخفيف نسبة الضباب –وليس التخلص منه كلية فهو أمر غير قابل للتحقيق- من العودة إلى بعض البدهيات الأساسية المغيّبة في الشأن الإعلامي، ومن ذلك باختصار شديد:
مضمون الإعلام: خبر ورأي، ودور الإعلام: تعبير عن الرأي العام ومشاركة في صناعته، ورسالة الإعلام: خدمة المصلحة العامة المرتبطة بالإرادة الشعبية، وواقع وسائل الإعلام العربية وفي أنحاء العالم، خليط من هذا كله، وخليط من سواه، فبنية وسائل الإعلام وممارساتها مرتبطة ببلد المنشأ ونوعية الحكم فيه وبالتمويل وتأثير مصادره، ثم في المرتبة الأخيرة –البالغة الأهمية أيضا- بالعاملين في وسائل الإعلام وكفاءاتهم وتوجهاتهم: إدارة عليا، وإدارة تحرير، ومنتجين للمادة الإعلامية من محررين ومصورين وسواهم.
ومن مصداقية الإعلام أن لا يفقد الإعلامي وجدانه، لا سيما في الفضائيات، وقد يكون متميزا عندما يتمكن من مواراة تأثره أو دمعة في عينيه أو نبرة الغضب في صوته، وهو يعرض بين يدي من يشاهده مشهدا من المشاهد المؤثرة إنسانيا، المثيرة عقديا أو وطنيا، وليس من مصداقيته ولا تميزه أن يظهر بمظهر صخرة صماء عديمة الإحساس بزعم "الحياد والمهنية".
ويتبين مما سبق ذكره –بإيجاز كبير- حجم "النسبية والتعميم" في الحديث عن إعلام حر مستقل نزيه موضوعي، وأنّه حديث مثالي في كثير من الأحيان، حتى وإن دار في حدود دراسة منهجية "أكاديمية"، فلواضع الدراسة رؤيته الذاتية المؤثرة على كيفية إعدادها وما تصل إليه من نتائج، وقد تتجاور دراستان قيمتان مضمونا وأسلوبا ومنهجا ومتناقضتان نتيجة، إذ يسري على الإعلام ووسائله ما يسري على كافة ما يرتبط بالميادين التاريخية والإنسانية والسياسية والفكرية والثقافية، فهي تتعلق دوما بالخصائص الشخصية الفردية، وتختلف بذلك اختلافا أساسيا عما يسري على الميادين العلمية الطبيعية والرياضية، المتعلقة بخصائص المادة التي لا تشمل العقل والوجدان والثقافة وغيرها من عوامل التمييز بين شخص وآخر، ومنطلقات كل منهما، وبالتالي ما يصنع الفرد من دراسة أو يكتب من مقال أو يعبر عن موقف.

المهنية في الإعلام
للمهنية في الإعلام مواصفات عديدة، بدءا بالشمولية مع التخصص وانتهاء بالتقنية والجمالية، ومنها ما يرتبط بوضوح الخط الرقيق الفاصل بين الخبر والرأي، بحيث يستطيع "المستهلك للإعلام" أن يميّز بين معلومة تصل إليه، فيأخذ علما بها، ورأي يُعرَض عليه، فيقبله أو يرفضه، ويهبط مستوى المهنية بقدر ما تكون المعلومة بحد ذاتها ناقصة أو مجتزأة أو تقدم جزءا محدودا من الموضوع المرتبطة به، كما يهبط بقدر ما تكون الآراء المطروحة صادرة عن مشكاة واحدة دون سواها.
هذا جانب نظري.. فعلى أرض الواقع أصبحت المهنية في الإعلام في عصر الفضائيات ودورها الأوسع تأثيرا من سواها، مرتبطة في الأذهان بالقدرة على الإخراج، ثم في المرتبة الثانية بمضمون المادة الإعلامية.
هنا تكفي المقارنة بين "مقدمات" مصورة تسبق نشرات الأخبار في الفضائيات، لتقدير أن هذه الفضائية أقدر من تلك على قول ما تريد قوله ووضعه في إطار يؤثر على المشاهد والسامع. وعند التأمل في المشاهد والعناوين ضمن تلك المقدمات تأملا أعمق، يظهر للمتأمل أن العنصر الأهم في المهنية على هذا الصعيد هو مدى ارتباط هذه الجزئية (المقدمات) من المادة الإعلامية بحقيقة الحدث.
ورغم الرغبة في تجنب الأمثلة لا بد لتوضيح المقصود من الإشارة إلى ما يعنيه هذا الجانب المهني الذي تجلى فيما اختارته فضائية الجزيرة من عناوين متتالية في مواكبة ثورة شعب مصر: مصر تتحدث عن نفسها، ثورة شعب، الشعب ينتصر، مصر الثورة.. مع المشاهد المعبرة عن ذلك، وبالتالي المعبرة عن المراحل التي قطعتها الثورة في 18 يوما حتى حقق الشعب هدفه الأول: الشعب يريد إسقاط النظام.
وليس من المهنية أن تربط مقولات كثيرة واكبت مجرى ثورة شعب مصر، وانتشرت في نطاق "المعركة الإعلامية"، ما بين المهنية الإعلامية وبين بقاء الفضائيات في إطار الحدود التي يتيحها واقع قائم لأداء المهمة الإعلامية، فهذا ربط يقلب معنى المهنية رأسا على عقب. إن الإعلام الذي يعجز عن التصرف مخترقا قيود الواقع المفروض في إطار نظام استبدادي.. ليس إعلاما، ناهيك عن أن يكون مهنيا.
القدرة على متابعة الحدث إعلاميا، بتفاصيله، لا سيما ما يشمل إعلام المستهلك، أي الشعوب، بالمحظور اطلاعه عليه من جانب الاستبداد، هي أول عناصر الكفاءة المهنية في الإعلام المعاصر، ويقابلها أن تقبع وسيلة الإعلام في زاوية الحظر والمنع تطويعا أو الملاحقة والاعتداء والاعتقال رهبة وخوفا.
بل إن كثيرا من الجهات التي تنتقد وصول بعض الفضائيات (مثل بي بي سي العربية.. وليس الجزيرة فقط) إلى الكشف عما أراد النظام في مصر قبل سقوطه التعتيم عليه، هي ذاتها الجهات التي كانت تشيد بمهنية وسائل الإعلام الغربي وقدراتها، لأنها كشفت المحظور في فيتنام فساهمت في إنهاء حرب عدوانية مدمرة، أو المحظور في "قضية ووتر جيت" فأسقطت رئيسا يستغل منصبه، أو المحظور في حرب احتلال العراق –كشفا جزئيا- فبدلت منظور الرأي العام الغربي لصانعيها.. ناهيك عن متابعة تلك الجهات لدور وسائل الإعلام الغربية في الكشف عن فساد مسؤول فيسقط، أو تورطه في قضية أخلاقية فيُقال.. هل يمكن لمن يمارس هذه الازدواجية على حساب حق الشعوب العربية في إعلام مشابه على الأقل، أن يكتسب مصداقية عندما يتهم جهات غربية بالازدواجية في التعامل مع قضايا المنطقة العربية والإسلامية على سبيل المثال؟..
إن اتهام بعض الفضائيات –تخصيصا الجزيرة- بأنها شاركت عبر أسلوبها الإعلامي في إسقاط نظام استبدادي –كما يقال عنها- من خلال الإسهام في الكشف عما كان يريد بقاءه "مستورا محظورا" طلبا لبقاء الاستبداد.. لا يمثل اتهاما، بقدر ما يمثل شهادة على مستوى المهنية الإعلامية العالية التي وصلت إليها في ظل ظروف خاصة بها وظروف عامة بالغة الشدة على رسالة الإعلام وعلى وجوب أن يكون في خدمة الشعوب وليس الاستبداد، كيلا يكون شعار "السلطة الرابعة" مجرد شعار مزيف.

الإعلام التحريضي المنحاز
من الجوانب الهامة المرتبطة بموقع المضمون من الكفاءة المهنية الإعلامية، التمييز بين الخبر والرأي. وكل وسيلة إعلامية تقتصر فيما تنقله من "أخبار" على طرف دون طرف، أو على جزء من مضمون الخبر دون جزء آخر، تفقد مصداقيتها الإعلامية، وقد تضاعفت سرعة سقوط هذه المصداقية –شعبيا- في عصر بات فيه حجب "الخبر" أشبه بالمستحيل.
على أن سقوط المصداقية مرتبط بما هو أهم من ذلك عندما يكون الحدث من قبيل ثورة شعب على نظام مستبد، فهنا بالذات تتمثل المهنية في نشر الخبر الصادر عن الجهة التي يحاول الاستبداد بوسائل غير مشروعة أن يحول دونها ودون الوصول بما تريد إلى وسائل الإعلام.
ولا مصداقية –مهنية أو غير مهنية- لوسيلة إعلامية، أيا كانت، عندما تقتصر كليا أو بنسبة عالية على نشر "المباح"، بمعنى ما يقول به النظام فقط أو يسمح بقوله، وهو الذي يملك ما يكفيه من وسائل الإعلام المؤتمرة بأمره لنشر ما يريد وإخفاء ما يريد.
هذا مما يفسر الإقبال على الجزيرة أكثر من سواها أثناء ثورة شعب مصر. ولم يقتصر هذا الإقبال على العرب والمسلمين، ويمكن لكاتب هذه السطور أن يشهد على أن بعض وسائل الإعلام الغربية (وعلى الأقل الألمانية، وقد تابعتْ إحدى الفضائيات الناطقة بالألمانية ثورة مصر بتغطية مستمرة هي الأولى من نوعها عموما) تحولت بعد أيام الثورة الأولى إلى متابعة الجزيرة أكثر من سواها، نتيجة رصدها أنها كانت أقدر مهنيا على تنفيذ أحد الشعارات التي وضعتها لنفسها: الصورة كاملة.
الصورة كاملة من حيث تكامل الأخبار لتغطية المشهد، وتكامل الآراء من داخله وحوله، فالإعلام خبر ورأي، وكل ما يتعدى مضمون الخبر مجردا هو رأي إعلامي، وبالتالي فكل ادعاء يصدر عن وسيلة إعلامية أو عن العاملين فيها بالاقتصار مهنيا على الجانب الخبري وحده ادعاء غير صحيح ويستحيل أن يكون صحيحا بطبيعة الإعلام نفسه.
التمييز يرتبط بنوعية الآراء المطروحة، وكل مسؤول في وسيلة إعلامية يدرك تماما أنه منحاز على هذا الصعيد، والفارق كامن في السؤال: إلى أي جهة ينحاز؟ وفي مرحلة الثورات الشعبية يصبح السؤال: هل ينحاز إلى حق الشعوب أم باطل الاستبداد؟
هذا التمييز بين إعلامي وإعلامي، ووسيلة إعلامية وأخرى، هو العنصر الحاسم في المصداقية الإعلامية في هذه المرحلة، مرحلة تصنيف الإعلام تبعا لتصنيف طرفين نقيضين: مستبد مسيطر، وشعب ثائر على السيطرة.
من هنا لا بد من القول بصورة واضحة مباشرة إن الإعلام الذي لا ينحاز إلى الشعوب هو الإعلام المنحاز للأنظمة، فإن كانت مستبدة فاسدة فهو إعلام منحاز للاستبداد والفساد، ولا مجال هنا للتعليل القائل بضرورة التزام الحياد، فلا يتحقق الحياد بأي معيار قويم من خلال الوقوف على مسافة واحدة بين القاتل والقتيل، والمجرم والضحية، والسجان والسجين، والهراوات والأجساد، والرصاص والجراح.
كما لا يمكن توجيه الاتهام بالتحريض إلى أي وسيلة إعلامية تنشر مشاهد "ارتكاب جريمة استبدادية أو جريمة من جرائم الفساد" وتبدي الرأي المشروع الواجب إبداؤه بصددها، فالتحريض في هذه الحالة لا يصدر عن "ناقل المشهد" بل يصدر واقعيا عن مرتكب تلك الجريمة وعن مواقفه المستفزة عندما يرفض أن "يفهم" في الوقت المناسب (والأصل أن يفهم قبل ممارسته الاستبداد وليس بعد الثورة عليه) أو عندما يرفض التصرف وفق إرادة الشعب وهو يعبر عنها عبر الاحتجاج أو التظاهر أو الثورة، بعد أن سد النظام الاستبدادي الفاسد في وجه الشعب وسائل التعبير الحر الطبيعية في ظل نظام غير استبدادي يقوم على أسس قويمة، من بينها الحقوق والحريات.
إذا رسخ في بلد من البلدان العربية والإسلامية نظام حكم قويم، يصدر عن إرادة الشعب، ويمارس مهمته معبرا عن إرادة الشعب بالمقاييس القويمة المعروفة لذلك، ويطلق الحريات والحقوق كما ينبغي، ومنها حرية الإعلام، آنذاك يكون للحياد الإعلامي تعريف آخر، أما في هذه المرحلة بالذات، التي نعايش فيها ثورات شعبية سلمية على أنظمة مستبدة لا تتورع عن البطش الفاجر، فالحياد هو ما يتحقق من خلال الانحياز الإعلامي الواضح للعيان لقضايا الشعوب المشروعة العادلة.
الجزيرة نت

السبت، 9 يونيو 2012

تخليداً لذكراه..اطلاق جائزة غسان تويني للقلم الحر‏

متابعات إعلامية :

تخليداً لذكرى عملاق الصحافة العربية  الصحافي غسان تويني أعلن  سفير الإعلاميين الشباب العرب الزميل هيثم يوسف في عمان عن اطلاق ملتقى الاعلاميين الشباب العرب ” السفارةالإعلامية الاولى في العالم العربي ”  جائزة غسان تويني للقلم الحر وقال يوسف لموقع الملتقى العربي صباح اليوم  أننا اليوم فقدنا  عميد الصحافة اللبنانية  واحد السياسيين البارزين في الوطن العربي  وواجبنا كصحفيين وإعلاميين ان نستذكر بالخير جهود وعطاء كل اعلامي عربي ترك بصمة في حياتنا  واضاف يوسف بانه سيزور صحيفة النهار نهاية الشهر الجاري لتسليمهم قرار الملتقى الرسمي بإطلاق جائزة غسان تويني للقلم الحر وضمها الى مركز توزيع الجوائز العربية
كتب تويني آلاف الافتتاحيات في صحيفة “النهار”، وكلفه بعضها دخول السجن بسبب جرأته ومواجهته السلطات في عز نفوذ ما كان يعرف بـ”المكتب الثاني” (استخبارات الجيش) في الحياة السياسية على الدولة في حقبة الستينيات وأوائل السبعينيات.
وسربت جريدة “النهار” بنود اتفاق القاهرة الشهير السري بين لبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية، ما أحدث هزة في الساحة اللبنانية، وتسبب بسجن مرة أخرى لرئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير غسان تويني العام 1973، بتهمة “إفشاء أسرار الدولة”.
وتركت السنوات آثارها على وجه تويني، إلا أنه ظل يطل عبر محاضرات أو حلقات تلفزيونية خاصة أو منتديات ثقافية، بشعره الأبيض ونظارتيه الكبيرتين وسيجارته، وصوته الهادئ الواثق، يروي خبرات حقبة واسعة من تاريخ لبنان الحديث.
وجاهر تويني بإيمانه المسيحي. إلا أنه آمن، كما كتب، بأن “جوهر لبنان الرسالة هو الديمقراطية التي يجب أن يكون عاصمتها… أي ألا يستوطنه الإرهاب، ولا تتخمر في أرضه الأصوليات أيا تكن، مسيحية كانت أم إسلامية لا تمييز”. كما دعا إلى عروبة الحداثة والتجديد والانفتاح
ويعرف غسان تويني بانه “عملاق الصحافة العربية” و”عميد الصحافة اللبنانية”.
وبدا عمله الصحافي وهو في بداية العشرينات في جريدة النهار التي اسسها والده العام 1933.
وما لبث ان دخل المجال السياسي ودخل البرلمان اللبناني وكان في الخامسة والعشرين من عمره.
شغل مناصب وزارية مهمة. وكان مندوب لبنان الدائم في الامم المتحدة في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات في اوقات عصيبة تخللها خصوصا اجتياحان اسرائيليان. وينظر اليه على نطاق واسع على انه “عراب” القرار 425 الصادر عن مجلس الامن الدولي في 1978 والذي دعا اسرائيل الى الانسحاب من لبنان، الامر الذي لم ينفذ حتى العام 2000.
تميزت حياته بمآس عدة، لدرجة وصف بان قدره يشبه “ابطال التراجيديا الاغريقية”.
فقد توفيت ابنته نايلة وهي في السابعة بمرض السرطان، وما لبثت ان لحقت بها زوجته الشاعرة ناديا تويني بالمرض نفسه.
بعد ذلك بسنوات، قضى نجله مكرم في حادث سيارة في فرنسا. وقتل نجله الصحافي والسياسي جبران تويني في عملية تفجير استهدفته في كانون الاول 2005.
قبل ثلاث سنوات، توقف غسان تويني عن كتابة افتتاحيته في جريدة “النهار” بسبب العجز والمرض.
لغسان تويني مؤلفات كثيرة ابرزها “دعوا شعبي يعيش” وهو عنوان خطاب القاه في الامم المتحدة خلال الحرب الاهلية اللبنانية (1975-1990)، و”حرب من اجل الآخرين”.

رحيل عميد الصحافة اللبنانية غسان تويني

متابعات إعلامية

توفي اليوم الجمعة في بيروت الإعلامي والسياسي اللبناني البارز وناشر صحيفة النهار غسان تويني عن عمر ناهز الـ86 عاما، وذلك بعد صراع طويل مع المرض.

وكتبت صحيفة النهار على صفحتها الأولى "رحل... فجر النهار". وكتبت حفيدته رئيسة مجلس إدارة الصحيفة نايلة تويني "هكذا قبل صياح الديك، رحلت"، مضيفة "لن أرثيك اليوم ولن أبكيك. لا عبارات لدي تفيك بعض حقك. أمامك وأنت سيد القلم، تسقط الحروف وتعجز الكلمات".

ويعد تويني الذي تحمل مسؤولية صحيفة النهار -التي من كبرى الصحف اللبنانية- بعد وفاة والده جبران، من أعمدة الصحافة اللبنانية والعربية. وتولى رئاسة تحرير الصحيفة الواسعة الانتشار في لبنان خلال الأعوام ما بين 1948 ولغاية 1999.

ويطلق على تويني لقب "عملاق الصحافة العربية" و"عميد الصحافة اللبنانية". وقد بدأ عمله في مجال الصحافة، وهو في بداية العشرينيات في جريدة النهار، التي أسسها والده العام 1933. وما لبث أن دخل المجال السياسي وأصبح نائبا في البرلمان اللبناني وكان في الخامسة والعشرين من عمره.

وخلال مسيرته الصحفية والدبلوماسية الطويلة أنتج تويني عدة مؤلفات في الصحافة والسياسة، من بينها "اتركوا شعبي يعيش" و"سر المهنة وأصولها" و"الثقافة العربيّة والقرار السياسي" و"قراءة ثانية في القومية العربية"و"الإرهاب والعراق قبل الحرب وبعدها" و"حرب من أجل الآخرين".

بين الصحافة والسياسة
وإلى جانب عمله في مجال الصحافة خاض تويني غمار السياسة، وانتخب في مجلس النواب اللبناني أكثر من مرة، كما شغل مناصب وزارية في حكومات عدة، ومارس العمل الدبلوماسي وشغل منصب سفير لبنان في الولايات المتحدة الأميركية، وعين سفيرا للبنان لدى الأمم المتحدة عام 1977.
وقد تقلد المنصب الأخير في أوقات عصيبة تخللها خصوصا اجتياحان إسرائيليان. وينظر إليه على نطاق واسع على أنه "عراب" القرار 425 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 1978 والذي دعا إسرائيل إلى الانسحاب من لبنان.
حصل تويني على شهادة البكالوريوس في الفلسفة من الجامعة الأميركية في بيروت في العام 1945، كما حصل في العام 1947 على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة. وعمل محاضرا في العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت بين العامين 1947 و1948.
وفي المجال التربوي ترأس تويني جامعة البلمند الخاصة، كما عين عضوا في مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت، وعمل محاضرا بالعلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت.
تميزت حياته بمآس عدة، لدرجة وصف بأن قدره يشبه "أبطال التراجيديا الإغريقية". فقد توفيت ابنته نايلة وهي في السابعة بمرض السرطان، وما لبثت أن لحقت بها زوجته الشاعرة ناديا تويني بالمرض نفسه.
بعد ذلك بسنوات، توفي نجله مكرم في حادث سيارة في فرنسا. وقتل نجله الصحفي والسياسي جبران تويني في عملية تفجير استهدفته في ديسمبر/كانون الأول 2005. وقبل ثلاث سنوات، توقف غسان تويني عن كتابة افتتاحيته في جريدة النهار بسبب العجز والمرض.
الجزيرة نت

الجمعة، 8 يونيو 2012

صحافة المواطن والمسؤولية الاجتماعية

متابعات إعلامية / كتب: مبارك بن سعيد

أهمية صحافة المواطن
إحصائيات دالة
خصائص الشباب
المسؤولية الاجتماعية
الإعلام الجديد والمجتمع

نشأ مصطلح صحافة المواطن في إطار ما عرف بالإعلام الجديد كظاهرة معقدة ومركبة تولدت نتيجة لتداخل موجات متتالية من الظروف والعوامل المتعلقة بالتطور التكنولوجي الهائل في مجال الاتصال، ذلك التطور الذي أدى إلى ظهور العديد من الأشكال المستحدثة من نظم الاتصال الإلكتروني، وأخرى متعلقة بتأثر الجمهور بعيوب إمكانات الإعلام التقليدي ومحدوديتها.
ولم تكتف الوسيلة الإعلامية الجديدة بالسماح لكل من المرسل والمستقبل بتبادل أدوار العملية الاتصالية، ولكنها أحدثت ثورة نوعية في المحتوى الاتصالي المتنوع من نصوص إلى صور وملفات صوتية ولقطات الفيديو التي انتشرت خلال العامين الماضيين بشكل يستوجب الوقوف أمام الموقف الاتصالي لتدبر أبعاده ودراسة تأثيراته.
فقد انتشرت المواقع التي تتيح للمستخدمين تحميل ملفات فيديو شخصية وعامة بضوابط معينة ليراها الجميع في أنحاء المعمورة، وتحول المستخدم إلى منتج إعلامي بفضل التقنيات الاتصالية الجديدة مثل كاميرات الهاتف النقال وغيرها، حيث ينتج ويبث ما يريد على الإنترنت.
ويشير الإعلامي المصري هشام جعفر إلى أن الإعلام الجديد يتصف بالديناميكية والتغير المستمر، مما يؤكد أن مستقبل تلك الظاهرة يدفع للتقارب بين وسائل الاتصال.
فوسائل الإعلام أصبحت تتقارب وتتكامل دون أن تنفي إحداها الأخرى، وهذا التقارب يحدث مع ارتفاع درجة توفر المعلومات، وتيسير بثها والحصول عليها، وارتفاع درجة التنافسية بين الوسائل الإعلامية المهنية وغير المهنية في ما يتعلق بالتعاطي مع الحدث والمصداقية.
كما تتميز ظاهرة الإعلام الجديد بقدر عالٍ من التفاعلية، وما بعد التفاعلية، ففي السابق كانت مساهمة جمهور الإنترنت محصورة في دائرة رجع الصدى للمحتوى الذي يتم بثه أو نشره من خلال المواقع الإعلامية الإلكترونية، التي تعبر عنها أشكال تفاعلية مثل "ارسل تعليقا"، و"تواصل معنا"، و"سجل الزائرين"، على سبيل المثال.
وانتقلت بعد ذلك العلاقة إلى التحرر نسبيا مع وجود المنتديات والمجموعات البريدية، ولكن لم تتح للجمهور حرية الممارسة الإعلامية المطلقة، إلا بعد ظهور المدونات وما تبعها بعد ذلك من ظهور مواقع الشبكات الاجتماعية، ومواقع الفيديو التشاركية، والموسوعات الحرة مثل (ويكيبيديا)، وهذه المواقع تمثل عناصر الانتقال إلى مرحلة ما بعد التفاعلية.
وتجسد هذه المرحلة انقلاباً لنموذج الاتصال التقليدي، بما يسمح للفرد العادي بإيصال رسالته إلى من يريد، في الوقت الذي يريد بطريقة متعددة الاتجاهات، وليس من أعلى إلى أسفل، وفق النموذج الاتصالي القديم.

أهمية صحافة المواطن
إن واقع صحافة المواطن وأنماط الإعلام الجديد يمثل انتفاضة واضحة من جانب المستخدمين والجمهور معاً بشأن المحتوى المنتج، فلم يعد الاهتمام مقتصراً على المحتوى المؤسسي، ولكن تجاوز ذلك إلى المحتوى المنتج من قبل المواطنين أو المهتمين بالمدونات، وهذا خير دليل على بروز ذلك الاتجاه، حيث برزت أهمية عدد من المدونات لما تقدمه من محتوى قد لا يكون موجوداً عند غيره من وسائل الإعلام الأخرى.
وقد تهيأ لصحافة المواطن واقع جديد، وعوامل عديدة أدت لنشأتها ونشاطها وتوسيع آفاقها، منها سهولة الوصول إلى المعلومات ونشرها في الوقت نفسه، وتحفيز الأفراد لأن يكونوا أكثر فاعلية للحصول على المعلومات.
وساهم هذا التطور النوعي في إنشاء مجتمعات عدة، وإن كان يغلب عليها الطابع الافتراضي، إلا أنها تؤدي الوظائف والأدوار التي تقوم بها المجتمعات الفعلية، وذلك بالإضافة إلى أنه ومن خلال هذه المجتمعات يتم تشارك الاهتمامات والاحتياجات بين الأفراد عبر أدوات الإعلام الاجتماعي.
وقد جاءت شبكة الإنترنت الجديدة لتسمح بالتبادل الثقافي في مختلف المجالات بسهولة ويسر، لذلك تعد تلك الشبكة هي النموذج الأمثل الذي يجسد العولمة بكل ما تحمله من معنى.

إحصائيات دالة
وإلى جانب العوامل والمؤثرات التقنية وتطور تكنولوجيا الاتصالات المتنوعة، أضحت التغيرات السلوكية والفكرية، التي مثلت سمات حديثة للفئات العمرية في مرحلة الشباب، ذات أثر ظاهر في توسع حجم الارتباط بتكنولوجيا الاتصالات المختلفة، وهي كما يبدو متغيرات متداخلة.
وقد أشار تقرير الشبكة العربية لحقوق الإنسان 2009 إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي وصل إلى 58 مليون مستخدم معظمهم من الشباب، وأن عدد الهواتف المحمولة في العالم العربي يبلغ نحو 176 مليونا، وعدد خطوط الهاتف الأرضي بالعالم العربي نحو 34 مليون خط.
كما ذكر التقرير نفسه أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر يبلغ نحو 15 مليونا، وهي أكبر دولة في الوطن العربي من حيث عدد مستخدمي الإنترنت، وأن الجزائر بها أكبر عدد لمقاهي الإنترنت حيث بلغ 16 ألف مقهى ونادٍ للإنترنت.
وأضاف التقرير أن عدد المدونات العربية وصل إلى نحو 600 ألف مدونة عربية، الناشط منها 150 ألفا تقريبا، وذلك بنسبة 25% تقريباً من إجمالي المدونات العربية.
وأوضح التقرير ذاته أن الشريحة العمرية الأكثر استخداماً للمدونات هي الفئة العمرية بين 25-35 عاماً بنسبة 45%، ويمثل المدونون العرب فوق الـ35 عاماً نسبة الـ9%.
وتمثل الإناث 34% من المدونين العرب، وتوجد أكبر نسبة للإناث مقارنة بالذكور المدونين في مصر والسعودية من الفئة العمرية من 18 إلى 24 عاماً، حيث تمثل الإناث في مصر 47%، وتليها نسبة المدونين من الإناث في السعودية التي تصل إلى 46%.
واللافت للنظر هو تفوق المدونين من الإناث على نظرائهن من الجنس الآخر في مصر والسعودية في الشريحة العمرية من سن 18 إلى 24 عاماً، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ثقافة الوعي التي أوجدتها تلك الوسائل لهذه الفئة العمرية التي وجدت متنفساً صالحاً للتعبير عن الرأي والتحدث بحرية، والمناقشة في مختلف المجالات دون تقيد بحدود جغرافية ودون خوف من رقابة.
وأشار التقرير إلى أن عدد مستخدمي فيسبوك يبلغ في العالم العربي نحو 12 مليونا، أغلبهم من الشباب، وأكثر الدول استخداما لموقع فيسبوك هي مصر، وهو ما أعطى تأثيرا في حياتها السياسية، خاصة بعد أحداث 6 أبريل والإضراب الشهير في عام 2008، تليها لبنان ثم الجزائر، علما أن مصر هي أكثر الدول العربية استخداماً لموقع يوتيوب، كما ذكر التقرير أن المغرب هو أفضل الدول التي بها تجارب لتجمعات المدونين ونشطاء الإنترنت.

خصائص الشباب
فنحن هنا بصدد الحديث عن النشطاء أو الفاعلين مع أدوات الإنترنت الجديدة، وإذا أخذنا المدونين نماذج لهؤلاء النشطاء فيمكن توضيح أن أهم ما يميزهم هو الحرص على التعبير عن أنفسهم بحرية تامة، وبالطريقة التي تحلو لكل واحد منهم، وقضاء أغلب أوقاتهم أمام أجهزتهم المتصلة بالإنترنت، التي غالبا ما تكون في منازلهم، لسهولة الاتصال دون وقت محدد أو نظام معين يحد من استعمالهم للإنترنت.
وذلك إلى جانب أنهم غالباً ما يكونون معارضين أو ساخطين على الأوضاع السياسية أو الاجتماعية الموجودة في الواقع، لذا فإنهم يجدون في أدوات الإنترنت الجديدة متنفساً لهم للتعبير عن تلك الآراء المعارضة.
كما أنهم باتوا أكثر حرصا على التمكن من مهارة التعامل مع الإنترنت بصفة عامة وأدوات الإنترنت الجديدة لإيصال رسالتهم بشكل سريع وسهل.
وهم غالباً ما يلجؤون إلى التثقف والتعرف بشكل مستمر على مجريات الأمور في الساحة المحلية والعالمية، لمواكبة كافة التطورات والتعبير عن آرائهم فيها. علما أن الكثير منهم لا يرجو من نشاطه الكسب المادي، وإنما هدفه الأساسي هو عرض وجهة نظره والتعبير عنها، واستمالة الناس نحوها لتأييدها.
وهذه الفئة لا تجعل من المستوى التعليمي أو العملي أو الحالة الاجتماعية عائقا في سبيل التعبير عن آرائها وتوضيح مواقفها من القضايا المختلفة.

المسؤولية الاجتماعية
الفرص التي يتيحها الإعلام الجديد ترتبط ارتباطاً مباشراً بالمسؤولية الاجتماعية، فصحافة المواطن تعزز الترابط والتكامل مع أفراد المجتمع، بما يتيح فضاءً عاماً صالحاً لتبادل الحوار والتلاقي والتواصل، وتشكيل جسد عام دون اعتبار للفروق الاجتماعية التي تكون بينهم.
وهنا يعمل الإعلام الجديد عبر مجموعة من الأدوات كالمدونات والمنتديات والشبكات الاجتماعية باعتبارها منبراً لتوفير بيئة للنقاش والتفاعل وطرح الآراء وخاصة من جانب الشباب تجاه مختلف القضايا.
وقد بدأت الصورة تتغير مع قدوم هذا الوافد الجديد، فصار هناك مجال للرأي والرأي الآخر، وبات الإنسان العربي يسأل نفسه بعد التعرض لهذه الوسائل: ماذا يقول الطرف الآخر؟ وتمتد يده بحثاً عن الوسيلة التي تمثل وجهة نظر الآخر، فيتعرض لها ويتبادل المناقشة مع أقرانه عن مختلف القضايا التي تهمه.
فهذا النمط الإعلامي الجديد حوَّل المستخدمين إلى منتجي رسائل إعلامية، وحقق لهم مفهوم الجمهور النشط بكافة أبعاده، وخطا بهم من مرحلة الجمهور النشط إلى المرسل النشط للمضامين الإعلامية، واستطاع إغراء كثير من مستخدمي الإنترنت على مختلف توجهاتهم ومستوياتهم الثقافية، وتمكن من تحويلهم من مستخدمين عاديين يتلقون المعلومة إلى صانعين لها وبلغة وجيزة ومؤثرة.
ويبدو أن أدوات الإنترنت الجديدة وخدماته شكلت معايير وقيماً جديدة، لم تكن مألوفة في هذا الواقع، فقد وفرت فرصة عظيمة للشباب للتحرر من الإعلام الداخلي أو الموجه، وكذلك ملاحقة المعلومات في أي وقت وبكل سهولةٍ ويسر.
ويمثل موقع "الجزيرة توك" مشروعاً رائداً في مجال صحافة المواطن، حيث يهتم بتغطية الأخبار والقضايا التي لا يمكن للمشاهد أن يراها في وسائل الإعلام، وذلك بالتركيز على تصوير الحدث من الزوايا التي تهملها الصحافة، وذلك لإكمال دور بقية وسائل الإعلام، وتمكين المتلقي من تشكيل صورة كاملة حول ما حدث.
ويعتمد "الجزيرة توك" على الصورة وعلى لقطات الفيديو، لما للصورة من قيمة كبرى في التعبير عن الحدث، ويجمع بين التدوين الهاوي الذي يقوم به أي شخص، وبين الاحتراف الصحافي من خلال الالتزام بقواعد العمل المهني من موضوعية ومصداقية وتحرٍ حول الأخبار قبل تنزيلها على الموقع.
ويؤكد المجلس الأعلى للاتصال وتكنولوجيا المعلومات أنه يتدفق نحو 90 ألف زائر يوميا على الموقع، مما لفت انتباه المجتمع الإلكتروني العالمي إلى أن اختارته قناة دوتشفيله الألمانية الشهيرة كأفضل موقع عربي وثاني موقع عالمي، تقديراً لأفكار الموقع الإبداعية ولكونه الرائد في المنطقة.

الإعلام الجديد والمجتمع
ويرى بعض الناس أن هذه الحالة الإعلامية الجديدة لها آثار اجتماعية كبيرة، حيث تحدث متغيرات في قوى الإنتاج عبر الثورة الإلكترونية، مما قد يتناقض مع قيم المجتمع، إلى جانب انتشار البطالة وإهمال البعد الاجتماعي والإنساني، واستيعاب النفوذ الاجتماعي بزيادة تفككه، وإيجاد عادات وأعراف اجتماعية جديدة، وتقليص الخدمة الاجتماعية وإضعاف مسؤولية الدولة وإيجاد التوتر الاجتماعي والغربة واللامبالاة لدى الأفراد.
إضافة إلى أنها تساعد وتؤدي إلى صياغة ثقافة عالمية لها قيمها ومعاييرها، هي ثقافة السوق وتجاوز الثقافة النخبوية وسلب الخصوصية وقطع الصلة بين الأجيال الجديدة بماضيها وتراثها، والتأكيد على الجانب الفردي والنجاح الفردي، وتهميش الثقافة الوطنية واحتكار الصناعة الثقافية.
فانفصال أدوات الإنترنت الجديدة عن أي قيم أو ضوابط مجتمعية، أصبح عنصر جذب للشباب الساعي إلى الحضور المجتمعي بشكل معين، وتكوين طباع وصفات مختلفة، فهذه الأدوات أتاحت للشباب الظهور بالشخصية المجتمعية التي يريدها ويصورها خياله، حتى إن كانت في مجتمع افتراضي فهو يتعامل على هذا الأساس، لأن هذا المجتمع يوفر له كافة أشكال التفاعل وأوجه الحرية التي يفتقدها في حياته الواقعية.
ومن جانب آخر، فإن هذه الأدوات قد يكون لها دور كبير في تعزيز مكانة الفرد في واقعه المجتمعي الفعلي، فهي تقرب المسافات وتيسر الاتصال والتواصل والتفاعل في أي وقت.
وهناك دراسات تناولت عزلة الفرد داخل العالم الافتراضي، والتفاعل اليومي داخل الشبكات الاجتماعية، فعلى الرغم من أن الفرد يصبح كائنا عالميًّا في تواصله الافتراضي، فإنه يصبح منعزلاً عن الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه ويحيط به، فضلا عما يمكن أن تسببه بعض مواقع التعارف الإباحية أو مواقع الإرهاب وما إلى ذلك من مواقع، مما يؤثر في عقلية وفكر الشباب ونظرته إلى قضاياه ومجتمعه.
أما الإيجابي، فلقد ساهمت هذه الظاهرة في إيجاد أطياف أخرى، وفرص مهمة لمعرفة الحقائق عن قرب، والتعرف على حياة الشعوب، وساهمت في تنمية وعي الأفراد والمجتمعات، وأطلعتهم على عوالم لم يكن من الممكن الاطلاع عليها لولا هذا الإعلام الجديد، وهذه الثورة التكنولوجية المعاصرة.
ورغم التخوف الذي يبديه البعض من الباحثين من تأثيرات ثورة الاتصال، فإن هناك من يدافع ويؤيد ذلك الاتجاه، حيث يرون أن آثار ثورة الاتصال تفيد في الانفتاح الذي يؤدي إلى اكتشاف نقاط الضعف والخلل في بنية العلاقات المتبادلة بين الشعوب والأمم والحضارات والثقافات المختلفة.
المصدر:الجزيرة

30 نوفمبر إضافة إعلامية جديدة في حضرموت

متابعات إعلامية / المكلا / كتب: عبدالحكيم صالح بن قديم

بصدور قرار وزير الإعلام الأستاذ / علي العمراني الخاص بتكليف رئيس مجلس الإدارة ونوابه وهيئة تحرير  لصحيفة 30 نوفمبر الصادرة عن مؤسسة دار بكثير للطباعة والنشر تحقق مطلب أبنا محافظة حضرموت في وجود صحيفة رسمية يومية تضيف إلى المشهد الإعلامي والثقافي إضافة نوعية جديدة لما عرفناه عن هيئة تحرير الصحيفة  من جدية في طرح القضايا المجتمعية والمتابعة الإعلامية التي اختلفت وسائلها وحداثتها اليوم عــن السنوات السابقة من حيث تطور الإمكانيات والوسائل الحديثة والمعلومات الاتصالية والسرعة في الوصول إلى الخبر …
حقيقة أن ما يهمنا كمجتمع عريق الثقافة وما نريد أن نجني ثماره من هذي الصحيفة الوليدة أن تكون قادرة على استيعاب كل الراى السياسية والثقافية والفكرية المختلفة وان تكون بها ما يسمح بحرية الرأي وديمقراطية الفكر  وان تسعى إلى الوصول إلى كل الأطياف الإعلامية في داخل حضرموت وخارجها و أن تكون المعبر الحر عن قضايا حضرموت خاصة والوطن عامة …
وتكون صوت حضرموت الواصل إلى كل إرجاء الوطن وتكون حاضرة في كل بيت ومدرسة ومؤسسة وجامعة  ونتمنى من هذه الصحيفة أن تعمل على تغير الواقع الثقافي الذي لحقا بحضرموت وما عرفت بة من سلوك ثقافي وحضاري مميز وقيم حضارية عظيمة تعكس مكانتها الثقافية والحرفية والصناعية التي أكتسبها أبنا حضرموت مند عقود حتى أصبح أسم حضرموت وما اقترن  بة علامة مميزة في المشرق والمغرب …
حيث أكتسبت من خلالها حضرموت هذه السمعة العالمية ممثلة بفضائل الرجال الحضارمة وما عرفا عنهم من صدق وأمانة ومصداقية في التعامل مع الآخرين و نأمل أن تسعى هذه الصحيفة عبر أبوابها التحقيقية المختلفة إلى التطرق إلى كافة الموضوعات الحياتية بدون قصور ولا تحفظ حتى تصحح ما لحقا بحضرموت من ثقافة دخيلة على الواقع الحضرمي لم يعرف بها من سابق وأن تنشر ثقافة التسامح والمحبة والمصداقية والعمل والتميز بدلا من ثقافة الغلو والتطرف البعيدة عن الثقافة الوسطية التي عرفت بها حضرموت عبر العصور …
الأمر الذي جعنا نستقبل ثقافة الآخرين ونتأثر بهم ولم نعد نوثر فيهم مم يفقدنا خصوصيتنا وثقافتنا وهويتنا التاريخية التي عرفنا بها عبر التاريخ … كذالك نتطلع من هذه الصحيفة أن تقوم بإحداث نقلة إعلامية وثقافية توثر وتتأثر بها كافة المكونات الحضرمية والمجتمعية وأن تعمل على توجيه المجتمع نحو السير في رسم ملامح حضرموت الحقيقة وما تحتله من واقع ثقافي عريق ومتنوع .
نجم المكلا

إطلاق مجلتي الجزيرة لنظام أندرويد

متابعات إعلامية / الدوحة:
أعلنت شبكة الجزيرة الإعلامية عن إطلاق تطبيق مجاني جديد للأجهزة المحمولة العاملة بنظام التشغيل أندرويد يتيح للمستخدمين تحميل مجلتي الجزيرة والجزيرة الوثائقية الإلكترونيتين باللغة العربية ومتابعة ما تقدمه قناتا الجزيرة الإخبارية والجزيرة الوثائقية، وذلك بعد النجاح والإقبال الكبيرين اللذين حظيتا بهما بمجرد إطلاقهما لأجهزة آيباد بوقت سابق من العام الحالي.

وتتضمن "مجلة الجزيرة الوثائقية" تحليلات ومقالات عن الفيلم الوثائقي والسينما، وتعريفات ببعض ما يبث على القناة من أفلام وبرامج، كما تتضمن "مجلة الجزيرة" مقالات رأي ومقالات تحليلية مختارة مما ينشره موقع الجزيرة نت على الإنترنت، فضلا عن ميزات أخرى خاصة تتيح للمتصفح الاطلاع على الأحداث وفهم القضايا الساخنة من خلال الرسومات التفاعلية ومقاطع الفيديو.

وتعليقا على إطلاق مجلتي الجزيرة والجزيرة الوثائقية على نظام أندرويد قال مدير إدارة الإعلام الجديد في شبكة الجزيرة الإعلامية، معيد أحمد، إن هذه الخطوة تأتي ضمن سعي الجزيرة للوصول إلى مشاهديها عبر منصات مختلفة، مشيرا إلى النجاح الكبير الذي حققته المجلتان منذ إطلاقهما على آيباد، الأمر الذي شجع على إطلاقهما لنظام أندرويد.

من جهته قال مدير تحرير موقع الجزيرة نت، محمد المختار الخليل، إن توفير مجلة الجزيرة على الأجهزة التي تستخدم نظام أندرويد يأتي في إطار الجهود المستمرة في شبكة الجزيرة من أجل استثمار كل أشكال التطور التقني والتكنولوجي لخدمة جمهورها، "فالجزيرة شبكة إعلامية رائدة في مجالها وتبحث عن كل السبل التي تمكنها من أن تبقى رائدة وأن تتطور دائما نحو الأحسن".

وأضاف الخليل أن هذه الخطوة ستمكن الجزيرة من الوصول إلى شريحة جديدة من المستخدمين والقراء مما سيكون له نتائج طيبة تعين على اقتحام عوالم أخرى تتيحها التكنولوجيا المتقدمة، مؤكدا أن الجزيرة تسعى دائما "للوصول إلى الجمهور حيث كان، ومهما كانت الوسيلة التي يستخدمها".

ويمكن لجمهور شبكة الجزيرة من مستخدمي نظام أندرويد تصفح المجلتين -وهما شهريتان- في جميع أنحاء العالم بمجرد تحميل التطبيق المجاني للمجلتين من متجر غوغل بلاي على الرابطين التاليين:
 مجلة الجزيرة الوثائقية

ندوة عن الفقيد مبارك باعامر مؤسس أول بث تجريبي إذاعي عام 1969م بمدينة غيل باوزير بحضرموت

متابعات إعلامية / غيل باوزير / فادي حقان

اختتمت الندوة الإعلامية المكرسة عن فقيد الإعلام مبارك عوض باعامر كفيف بالكامل أعمالها بمقر المركز الثقافي بغيل باوزير والتي نظمها المنتدى الإعلامي بمديرية غيل باوزير في إطار ملتقى الإبداع الإعلامي 2012م.
وألقيت في الندوة التي بدأت عصر الخميس السابع من يونيو حزيران الجاري كلمات من قبل الأخوة عوض سالم ربيع رئيس المنتدى الإعلامي المشرف العام على الندوة وأسرة الفقيد باعامر ألقاها نجله عوض مبارك باعامر والمهندس ناصر بامخرم من كوادر الإرسال الإذاعي بإذاعة المكلا والدكتور عبدالرحمن بلخير الأستاذ المساعد بجامعة حضرموت ومحمد عمر طايع رئيس الاتحاد الوطني للمعاقين بساحل حضرموت وعوض علي العبد رئيس جمعية الضياء للمكفوفين بالمكلا علاوة على الورقة المقدمة إلى الندوة من قبل الأخ أحد فرج عبدالغفار أحد مذيعي إذاعة صوت الغيل فترة السبعينات أشارت جميعها إلى الدور الإبداعي للكفيف مبارك باعامر مؤسس اول بث تجريبي إذاعي عام 1969م وعلى نطاق محدود بمدينة غيل باوزير .
إلى ذلك تصدرت مخرجات الندوة التي أدارها المسئول الإعلامي بالمنتدى محمد عبدالله مخير ونقلتها قناة الغيل ضمن باقتها المشفرة إطلاق اسم الفقيد باعامر على قاعة المختبرات بثانوية الفقيد سعيد عوض باوزير وتكريمه من قبل المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون بصنعاء وإصدار كتيب تذكاري يتضمن كلمات ومحاور الفعالية .
حضر الندوة الأخوة عبدالعزيز جاب رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار باكثير للطباعة والنشر رئيس تحرير صحيفة 30 نوفمبر ومديرا مكتبي الثقافة والإعلام بمديرية غيل باوزير وم. عبدالسلام بلجعد مدير إدارة الصيانة والتشغيل بإذاعة المكلا وأسرة الفقيد باعامر وعدد من المهتمين بالشأن الإعلامي 
هنا حضرموت.