السبت، 23 يونيو 2012

ويندي ميردوخ تعلن استقلالها عن إمبراطور الإعلام العالمي

متابعات إعلامية /  نيويورك: إيمي تشوزيك*

في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، تلقت إيمي تشوا بريدا إلكترونيا غير متوقع قبل أن تظهر مقتطفات من كتيبها المثير للجدل عن تربية الأطفال، الذي يحمل عنوان «ترنيمة معركة الأم الشرسة» في صحيفة «وول ستريت جورنال». وكان هذا الخطاب من ويندي ميردوخ، زوجة إمبراطور الإعلام روبرت ميردوخ وصاحب مؤسسة «نيوز كوربوريشن» التي تملك الصحيفة.
وفي مقابلة عبر الهاتف، قالت تشوا: «أرادت أن تحضر بناتها إلى نيو هيفن لكي يلتقين بناتي». وكما هو الحال مع بنات ميردوخ، فإن بنات تشوا ضليعات في اللغة الصينية واللغة الإنجليزية وولدن لأم صينية نشأت مع أمها التي كانت تلتزم بالمعايير الغربية الصارمة بشكل لا يمكن تصوره.
وقالت تشوا وهي تتذكر أول لقاء بينها وبين ويندي: «كانت تطلب النصيحة، مثل (كيف تجعلين الطفل يعزف على البيانو لمدة ساعة واحدة كل يوم؟) إنها تربي أبناءها بنفس الطريقة التي أتبعها مع أبنائي».
وفي مقابل النصائح التي كانت تشوا تعطيها لويندي فيما يتعلق بتربية الأطفال، قامت ويندي هي الأخرى بإسداء النصائح لتشوا، وبعدما تم نشر مقتطفات من الكتيب في الصحيفة، وجدت تشوا نفسها مادة خصبة للنقد اللاذع على مدونات الأمهات وفي البرامج الصباحية في التلفاز والأعمدة والمقالات في الصحف. وحاول كثير من أصدقاء تشوا مواساتها لما حدث، ولكن ويندي قد اتخذت موقفا مختلفا تماما.
وتتذكر تشوا ما حدث وتقول: «كان لسان حالها يقول: (لماذا تهتمين بما يفكر فيه الناس؟ لديك ابنتان رائعتان، وعليكِ نسيان ما حدث)».
وإذا كان هناك أي شخص مؤهل لإسداء النصائح لشخص آخر لكي يساعده على تحمل النقد اللاذع، فسيكون هذا الشخص بالطبع هو ويندي دينغ ميردوخ (43 عاما) التي لديها طموح كبير ومشغولة لأقصى درجة ممكنة.
ومنذ زواجها من ميردوخ عام 1999، دائما ما يتم النظر إلى ويندي، وهي الزوجة الثالثة لميردوخ وتصغره بـ38 عاما، بعين الشك والريبة، وتم وصفها، في أفضل الحالات، بأنها «سيدة في مقتبل العمر تتزوج من رجل يكبرها كثيرا من أجل المال»، وفي أسوأ الحالات بأنها «وصولية وانتهازية».
وفي الآونة الأخيرة، تزايد الحديث عن كيفية تحول دينغ ون دي من العيش في مقاطعة جيانغسو في شرق الصين إلى ويندي ميردوخ التي تملك منزل روكفلر في شارع «فيفت أفينو» الشهير (ومنازل أخرى في بيفرلي هيلز وكارميل بي ثي سي بولاية كاليفورنيا ولندن وكافان وجنوب أستراليا وبكين).
وحتى في الوقت الذي تواجه فيه مؤسسة «نيوز كوربوريشن» التدقيق بسبب فضيحة التنصت على الهواتف في بريطانيا، برز اسم ويندي ميردوخ في حياتها المهنية المستقلة، وبدأت تظهر في دائرة اجتماعية تضم كثيرا من المشاهير من أمثال ديفيد جيفن ولاري اليسون وتوني بلير ونيكول كيدمان وبونو، وتظهر في بعض الأحيان بعيدة عن زوجها.
وفي عام 2011، ظهر فيلمها الأول «زهرة الثلج والمروحة السرية» الذي كان قد أخذ عن أكثر الكتب مبيعا، وقامت بإنتاجه مع فلورنسا سلون، وهي زوجة صينية أخرى لقطب آخر من أقطاب الإعلام، وهو الرئيس السابق لاستوديوهات «إم جي إم» هاري سلون. والآن، أصبحت ويندي وفلورنسا على وشك التوقيع على اتفاق جديد مع شركة «سوني بيكتشرز» لتوزيع فيلمهما الثاني المأخوذ عن مذكرات «رحلة الألف ميل» لعازف البيانو الصيني الشهير لانغ لانغ.
وقد رفضت ويندي إجراء مقابلة شخصية معها حول هذا المقال، وهو ما قام به باقي أعضاء عائلة ميردوخ، ولكن كثيرا من أصدقائها قد أبدوا استعدادا للحديث عن حياتها الجديدة وعن شخصيتها العامة بصورة أكثر دقة، على حد تعبيرهم.
إنهم يتحدثون عن شخصية لديها صداقات على أعلى مستوى، ومن ذوي النفوذ في جميع أنحاء العالم، وقادرة على استغلال تلك العلاقات بصورة جيدة. وتقوم ويندي بتنظيم حفلات عشاء سنوية، وتدعو إليها السيدات الشهيرات وذوات النفوذ، كما تستضيف حفلات إصدار الكتب الجديدة لأصدقائها، وتقوم بتنظيم الاجتماعات بصورة منتظمة. وعندما قام توني بلير وزوجته بزيارة بكين عام 2009، قامت ويندي بتنظيم حفل عشاء مع وسطاء صينيين من ذوي النفوذ. (أصبحت زوجة بلير الآن إحدى الشخصيات التي تقاضي صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» المملوكة لمؤسسة نيوز كوربوريشن بسبب فضيحة التنصت على الهواتف في بريطانيا).
وفي شهر مايو (أيار) 2011، كان الممثل هوغ جاكمان، وهو صديق مقرب من ويندي وقام بدور بارز في فيلم «زهرة الثلج والمروحة السرية»، يقوم بأدوار أولية في عرض من شخص واحد في سان فرانسيسكو، وكان هذا العمل بعيدا عن الأضواء إلى حد بعيد، إلى أن تدخلت ويندي.
وكتب جاكمان رسالة بريدية يقول فيها: «كانت مفاجأة عندما جاءت ويندي ونحو اثني عشر شخصا من أكثر الشخصيات نفوذا في الأعمال التجارية. إنها أفضل شخصية يمكنها القيام بالدعاية لأي شخص».
ولو كانت هناك لحظة معينة تمكنت خلالها ميردوخ من الصعود بقوة إلى الحياة العامة، لكانت هذه اللحظة بالطبع هي شهادة زوجها في شهر يوليو (تموز) الماضي أمام إحدى اللجان الفرعية للبرلمان البريطاني بسبب فضيحة تنصت صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» على الهواتف في بريطانيا. وكانت ويندي ترتدي سترة وردية اللون وجلست خلف زوجها، ثم قفزت بصورة غريزية من كرسيها لحماية زوجها من أحد الأشخاص الذي كاد يعتدي عليه ويقذفه بمعجون حلاقة.
وقال أندرو بوتشر، الذي كان يعمل مسؤولا تنفيذيا بارزا في مؤسسة «نيوز كوربوريشن»: «حتى حادثة معجون الحلاقة، كان يتم النظر إليها على أنها زوجة صغيرة في السن وكلاسيكية ولديها مسحة من العنصرية والنمطية، ولكن هذا الموقف قد قلب الأمر رأسا على عقب بالنسبة لها». وأضاف بوتشر: «لقد بدا كأن هذه الحادثة هي ما أضفى الشرعية على زواجها من ميردوخ».
وقال أصدقاؤها إنهم لم يشعروا بأي مفاجأة عندما رأوا ويندي، وهي لاعبة كرة طائرة سابقة، تقفز للدفاع عن زوجها. وقالت ديان فون فورستينبيرغ، وهي صديقة ويندي منذ زمن بعيد وكان زوجها بيري ديلر يعمل مع ميردوخ: «لا شيء يظهر شخصيتها أكثر من تلك اللحظة. إنها تستطيع حماية الآخرين ولديها شخصية شرسة ولا تخاف من أي شيء».
وقالت سالي شين، وهي العضو المنتدب لشركة «هاربورفيست بارتنرز» للأسهم الخاصة وزميلة دراسة عندما كانت هي وويندي تدرسان في كلية ييل للإدارة: «رأيت ذلك وقلت في نفسي: هذه هي ويندي التي أعرفها».
ولو لم تتزوج ويندي من صاحب أقوى إمبراطورية للإعلام في العالم، لتم النظر إلى حياتها على أنها تجربة مثالية للمهاجرة الأميركية. وبدأت الحكاية عندما انتقلت الابنة الثالثة لمدير أحد المصانع في قوانغتشو إلى الولايات المتحدة، والتحقت بإحدى الوظائف في حديقة سيتشوان في ويستوود بولاية كاليفورنيا مقابل 20 دولار في اليوم، وكان مسموحا لها بتناول الحساء الذي يتبقى في نهاية اليوم. وكانت تحصل على دورات ليلية في إحدى الكليات وتم قبولها في كلية ايفي ليغ، ودخلت مجال وسائل الإعلام، وفي نهاية المطاف وجدت نفسها تسير على السجاد الأحمر وتنظم حفلات عشاء في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، ولكن هذه ليست القصة النموذجية للمهاجرين.
وبعدما أعلنت ليز سميث في صحيفة «ذي نيويورك بوست» عام 1998 أن ميردوخ قد انفصل بطريقة ودية عن زوجته آنا البالغة من العمر 31 عاما، أعلنت الشركة أن ميردوخ قد التقى في وقت لاحق ويندي بعد انفصاله بالفعل عن آنا، عندما سافر مع ويندي في رحلة إلى بكين.
وفي الحقيقة، كان ميردوخ وويندي قد التقيا قبل ذلك بعدة أشهر خلال إحدى الجلسات في شركة «ستار تي في»، حسب ما صرح به شخص قريب للغاية من ميردوخ آنذاك. وألقى العاملون الذين تجمعوا في مقر الشركة المتلألئ في هونغ كونغ، أسئلة لطيفة على ميردوخ، ووقفت ويندي بلهجتها الإنجليزية الغريبة لتطرح سؤالا على ميردوخ يقول: «ما هو السبب في أن استراتيجيتك سيئة للغاية في الصين؟»، حسب ما صرح به شخص مقرب من مؤسسة «نيوز كوربوريشن» كان حاضرا في ذلك الاجتماع. ولم تكن ويندي راضية أو مقتنعة بإجابة ميردوخ، ولذا اقتربت منه عقب الاجتماع، وتحدثا معا عن وسائل الإعلام وعن الصين والتجارة، وبدا أن كل شيء يخرج من هذه السيدة الصغيرة والجذابة يثير شهوة ميردوخ.
وكان ميردوخ مذهولا من صراحة ويندي (يقول أصدقاؤها إنها لا تزال صريحة للغاية ولا تفكر في الكلام قبل أن تقوله)، ومن استمتاعها بالحديث عن العمل، وفقا لما صرح به أشخاص مقربون من ميردوخ وويندي.
وفي عام 1999، حضر 82 ضيفا حفل زفاف ميردوخ وويندي على اليخت الخاص بميردوخ البالغ طوله 155 قدما والذي يطلق عليه اسم «تألق الصباح» في ميناء نيويورك.
وخلال الأيام الأولى للزواج، حدث تحول كبير في حياة ميردوخ، حيث بدأ يصبغ شعره ويرتدي حلات من ماركة «برادا» الشهيرة وبدأ يقوم بتدريبات رياضية ويتبع نظاما غذائيا معينا، ولكن لم يحدث تحول كبير في حياة ويندي. ويحب أصدقاء ميردوخ الحديث عن أن الأموال لم تحدث تغيرا جذريا في شخصية ويندي المتهورة والمندفعة التي قابلها ميردوخ لأول مرة في منطقة كولون بهونغ كونغ. ولكن بطريقة أو بأخرى، أحدثت مليارات ميردوخ تحولا كبيرا في حياتها.
وقال مقال بمجلة «فوغ» الشهيرة في عام 2008 إن ويندي اعتادت غسل ملابسها ووجهها بنفس الصابون، وكانت نادرا ما تضع مساحيق التجميل، وكانت لا تحيى حياة الترف (مثل دورات اليوغا الخاصة مع صديقاتها كاثي فريستون وأريانا هوفينغتون) التي تعيشها الآن. وعندما كانت في جامعة ييل، كانت ترتدي فساتين رخيصة، أما اليوم فيتم تصويرها وهي ترتدي ملابس فاخرة من ماركات شهيرة مثل «رودارت» و«برادا».
وسرعان ما أصبح ميردوخ حريصا على شراء الحلي والزخارف ذات القيمة الكبيرة. وبينما كان ميردوخ يسافر إلى العواصم العالمية المختلفة للعمل، كانت تسافر معه وتقوم بشراء أوانٍ زجاجية وسكاكين للمائدة وستائر لمنازلها الجديدة. وبالإضافة إلى شقتها في منطقة سوهو بمانهاتن، قام ميردوخ وزوجته بتحويل أحد الشوارع الضيقة في بكين إلى واحة غناء تزينها الأعمال الفنية لأشهر الفنانين الصينيين.
وفي الوقت نفسه، حاولت ويندي إيجاد مكان لنفسها في عمل العائلة، فقامت بعقد اجتماعات في الصين وأدلت بدلوها في عمليات شركة «ماي سبيس» في الصين. وبصفته رئيسا لشركة «ستار تي في»، عمل جيمس ميردوخ مع زوجة أبيه في محاولة لإصلاح مكانة مؤسسة «نيوز كوربوريشن» في الصين. ولذلك، حصلت ويندي على احترام جيمس الذي أصبح أول أولاد ميردوخ الأربعة الذي يوافق على زواج والده للمرة الثالثة، وفقا لما أعلن عنه شخص مقرب من عائلة ميردوخ.
ومع ذلك، كان هناك بعض التوترات في العائلة، وكان أولها عام 2000 عندما قامت صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي لم تكن مؤسسة «نيوز كوربوريشن» قد استحوذت عليها بعد، بنشر مقال في صفحتها الأولى من 4000 كلمة عن ويندي. وقال المقال إن ويندي قد انتقلت عام 1988، وهي في التاسعة عشرة من عمرها إلى لوس أنجليس مع رجل وزوجته، وهما جاك تشيري وجويس تشيري، لكي تتعلم اللغة الإنجليزية. وأشار المقال إلى وجود علاقة عاطفية بين جاك وويندي، وأنهما قد تزوجا عام 1990. ووفقا لسجلات محكمة لوس أنجليس، فقد استمرت تلك الزيجة لمدة عامين وسبعة أشهر. وفي تلك الأثناء، حصلت ويندي على الـ«غرين كارد» والتحقت بجامعة كاليفورنيا بمدينة نورثريدج.
وغضب ميردوخ كثيرا بسبب هذا المقال، وفقا لما أعلن عنه أشخاص قريبون من مؤسسة «نيوز كوربوريشن»، على الرغم من أن تلك النوعية من المقالات كانت دائما ما تستحوذ على إعجابه لو كانت منشورة في إحدى الصحف التابعة له، وعن زوجة ثالثة لشخص آخر غيره.
وقد أظهر هذا المقال وغيره من التعليقات فيما بعد ويندي على أنها سيدة تحاول إغراء الأثرياء بهدف الحصول على المال. وفي عام 2006، كان هناك مشكلة عائلية عندما أعلن ميردوخ خلال لقائه التلفزيوني بتشارلي روز أن ابنتيه من ويندي، غريس وتشلو، سوف يكون لهن حصة متساوية في ثروة العائلة، ولكن لن يكون لهن حق التصويت الذي يتمتع به أبناؤه من الزيجات السابقة وهم برودينس وإليزابيث ولاتشلان وجيمس.
وغضبت ويندي كثيرا بسبب هذا القرار، الذي كانت تسمعه للمرة الأولى. وقال أحد الأشخاص المقربين من مؤسسة «نيوز كوربوريشن»: «تحول ميردوخ إلى صورة الرجل التقليدي الذي تهدده زوجته بالرحيل، وكان الأمر يبدو سرياليا».
وقد تغلب ميردوخ وويندي على تلك المشكلة، وبحسب روايات عدة فإن ويندي لها تأثير كبير على ميردوخ. وتقوم ويندي بالنظر في وجهه عندما يرتكب شيئا خطأ وتقول له إنه على خطأ، حتى ولو كان ذلك أمام العامة.
وقال بوتشر، وهو المتحدث الرسمي باسم «نيوز كوربوريشن»: «لديها شخصية تنبض بالتفاؤل، وواحدة من القلائل الذين يمكنهم السيطرة على ميردوخ. وخلال الأيام الأولى من الزواج، كانت شخصية تابعة لميردوخ إلى حد ما، ولكن سرعان ما تغير ذلك».
ومع بلوغ غريس وتشلو سن العاشرة والثامنة على التوالي، انخرطت ويندي في سلسلة من الأعمال التجارية، بما في ذلك العمل في مجال السينما، حيث شاركت في إنتاج فيلم «زهرة الثلج والمروحة السرية»، وحسب كل الروايات فإن ويندي قد استمتعت خلال ذلك الفيلم بالسلطة الكبيرة التي تملكها، حيث وقفت في مجلس الإدارة الذي يضم أقوى المديرين التنفيذيين في السينما الصينية لكي تطلب منهم وضع الملصقات الدعائية للفيلم في أماكن أفضل في جميع أنحاء شنغهاي، وأنها سوف تنفق أموالا أكثر على الترويج للفيلم.
يقول مخرج الفيلم واين وانغ: «صمت الجميع واستوعبوا جيدا ما قالته. وفي اليوم التالي، بدأت أرى الملصقات في الشوارع وعلى الحافلات كما أرادت تماما».
وحتى عندما حاولت ويندي التحرك بصورة مستقلة، لم يكن تأثير ميردوخ ببعيد عنها. تم إطلاق فيلم «زهرة الثلج والمروحة السرية» محليا عن طريقة شركة «فوكس سيرشلايت» للإنتاج السينمائي التابعة لمؤسسة «نيوز كوربوريشن» في شهر يوليو عام 2011، في الوقت الذي بدأ فيه الكشف عن قيام صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» باختراق البريد الإلكتروني الخاص بميلي دولير، المراهقة التي تم اختطافها وقتلها. حقق الفيلم إيرادات تقدر بنحو 11 مليون دولار فقط في شتى أنحاء العالم.
وفي الأشهر الأخيرة، وبينما لا يزال جيمس ميردوخ يواجه عمليات التدقيق حول تورطه في هذه الفضيحة التي جرت في لندن وعقب استقالته من الكثير من المناصب الهامة في إمبراطورية ميردوخ، يبدي المستثمرون تشككهم في مستقبل رئاسة مؤسسة «نيوز كوربوريشن». يتساءل بعض الأشخاص المقربين من الشركة، في المحادثات السرية وغير الرسمية فقط، عما إذا كانت ويندي ستستحوذ على المؤسسة يوما ما أم لا، ولكن هذا الأمر مشكوك فيه.
وعلى النقيض مع آنا ميردوخ، ثالث زوجات ميردوخ التي كان لها مكتب في الطابق المشترك في مؤسسة «نيوز كوربوريشن»، فضلا عن المنصب الذي شغلته في مجلس الإدارة حتى عام 1998، قبل أن يرغمها ميردوخ على ترك المنصب ويبقيها بعيدا عن الشركة.
يقول غيفين، وهو صديق قديم لويندي ميردوخ: «أعتقد أنها لا تريد حقا الحصول على أي دور في الشركة وأنها لا تطمح على الإطلاق في إشراك أولادها في الشركة أيضا».
كانت ويندي من بين المستثمرين الأوائل في موقع «Art.sy»، وهو موقع على الإنترنت تم تصميمه لمساعدة هواة الفن على تصفح الأعمال الفنية الموجودة في صالات العرض والمتاحف والمجموعات الخاصة. وفي البداية، واجه الموقع صعوبات كبيرة في إقناع ملاك صالات العرض والفنانين بالسماح لهم بعرض أعمالهم الفنية على الموقع.
تمكنت ويندي من اجتذاب صديقتها داشا زهوكوفا، الشخصية الروسية البارزة وزوجة الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، حيث قامت السيدتان باستضافة بعض الحفلات في «معرض بازل للفنون» في ميامي للمساعدة في تقديم كارتر كليفيلاند، مؤسس موقع «Art.sy»، إلى لاري غاغوزيان ومارك غليمشير، وغيرهم من الشخصيات الهامة التي تجمعت في هذا المعرض الفني السنوي.
يقول كليفيلاند: «لقد كنت وقتها مجرد شخص في الرابعة والعشرين من عمره ومهووسا بعلوم الكومبيوتر، وكنت أتنقل مع داشا وويندي من جناح إلى آخر في المعرض».
وبالطريقة ذاتها التي يسمع بها الأشخاص الأثرياء الذين يتمتعون باتصالات واسعة عن الاستثمارات الجديدة المحتملة، حصلت ويندي على بعض المعلومات المبدئية حول موقع «Art.sy» من خلال أحد الأصدقاء، وهو جوشوا كوشنر، الذي يدير شركة مساهمة خاصة تدعى «ثريف كابيتال»، والذي ترتبط أخت زوجته، إيفانكا ترامب، بعلاقة وثيقة مع ويندي ميردوخ.
أقامت عائلة ميردوخ في شقة قريبة في مبنى «ترامب بارك افنيو»، حيث يقيم جاريد كوشنير وإيفانكا ترامب. كان جراس وشلوي يتحدثان اللغة الماندرينية مع ارابيلا، ابنة ترامب الصغيرة، بينما واظبت ويندي على حضور حفلات العشاء التي كان يقيمها ترامب أيام السبت. وحول ويندي، تقول زوجة ترامب: «إنها تحب التشالا، وتسميه (هذا الخبز)».
وفي الأشهر الأخيرة، كبر أفراد عائلة ميردوخ ليعيشوا حياة منفصلة إلى حد كبير، حيث كانت ويندي تصطحب البنات لحضور دروس البيانو والمهرجانات، بينما كان ميردوخ مشغولا بالتعامل مع الفضيحة التي تتكشف في بريطانيا. وفي الوقت الذي كانت فيه ويندي تحضر حفل توزيع جوائز الأوسكار في شهر فبراير (شباط)، سافر ميردوخ إلى لندن لزيارة محرري صحيفة «ذا صن» المتعثرة، التي اتهمت بتقديم رشى على نطاق واسع لشبكة من المسؤولين الفاسدين.
ونادرا ما كان ميردوخ يرافق زوجته في حضور الكثير من المناسبات الخيرية والحفلات التي كانت تحضرها، وهو ما يرجع بصورة جزئية إلى كونه في الحادية والثمانين من عمره، فضلا عن رغبته في تجنب وسائل الإعلام، حسبما أفاد كثير من الأشخاص المقربين من الزوجين اللذين لم يرغبا في مناقشة الأمور المتعلقة بعلاقاتهما الزوجية بصورة علنية. (يقضي الزوجان عطلة نهاية الأسبوع الحالي في مدينة فينسيا الإيطالية، عقب حضور بعض الاجتماعات الخاصة بمؤسسة «نيوز كوربوريشن» في روما وميلان).
لم يكن من السهل أبدا على ويندي ميردوخ الشعور بالراحة في هذا النوع من الشركات التي تمتلكها الآن. تقول شين، زميلتها في الدراسة: «لقد حدث تطور كبير في شخصيتها بمرور الوقت من حيث قدرتها على التعامل مع الناس في هذه الصناعة وكبار المسؤولين الحكوميين، وهو الأمر الذي لم يكن مريحا لها في البداية».
لا تزال ويندي تتجنب الإشارة إلى التغييرات الهائلة التي طرأت عليها منذ طفولتها البائسة في الصين.
قامت ويندي والسيدة هوفينغتون في العام الماضي باستضافة إحدى الحفلات في شقة هوفينغتون في مانهاتن للاحتفال بصدور كتاب فريستون الجديد الخاص بإنقاص الوزن «النزعة»، حيث تضمنت قائمة الحضور مارثا ستيوارت وجويل كلاين وهارفي وينستين. وحيث إن السيدة فريستون نباتية، فقد قام موردو الطعام بتقديم بعض الأطعمة الخالية من اللحوم والمكونة من فول الصويا والكينوا والكرنب مع بعض المقبلات الشهية.
تتذكر هوفينغتون نخبا قامت به ويندي، حيث تقول: «لقد قالت: لقد نشأت في فقر مدقع في الصين، لدرجة أنني كنت أحلم بتناول اللحم بانتظام. أما الآن، وحين أصبحت أستطيع تناول اللحم ثلاث مرات في اليوم، ها هي كاثي تخبرنا بأننا لا نستطيع تناول اللحوم على الإطلاق».
* خدمة «نيويورك تايمز»

محطة إذاعية وتلفزيونية لأطفال غزة

متابعات إعلامية / غزة :

يتوالى يومياً وصول عشرات الأطفال الفلسطينيين إلى شقة صغيرة بمدينة غزة لإدارة وتشغيل أول محطة إذاعية محلية -تبث أيضا تلفزيونيا على الإنترنت- مخصصة للأطفال.

ففي ذلك المكان المفعم بأجواء الألفة والمحبة يعمل أعضاء النادي الصحفي الصغير ومعهم أطفال من ضحايا الحرب بحيوية ونشاط كخلية نحل لإبراز قدراتهم وأهليتهم على مخاطبة أقرانهم الأطفال بأسلوب سلسل ومؤثر.
ورغم مضي ثلاثة أسابيع على البث التجريبي لراديو وتلفزيون الصحفي الصغير، فإن الإذاعة بدأت تحظى باهتمام ومتابعة لافتة من قبل أطفال غزة وأولياء أمورهم لما تبثه من برامج ترفيهية شيقة تزامناً مع العطلة المدرسية الصيفية.
ولا تخضع الإذاعة -بحسب القائمين عليها- لأي جهة فلسطينية، لكنها تحظى بالدعم المعنوي من الجهات الرسمية والأهلية.
ويؤكد رئيس راديو وتلفزيون الصحفي الصغير غسان رضوان أن إرادة وإصرار الأطفال في النادي الصحفي هي التي قادت إلى تأسيس الإذاعة العلاجية بتمويل خارجي مقداره 25 ألف دولار، تلقته من طرف اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين، وهو مبلغ من أصل 85 ألف دولار تحتاجه الإذاعة لمواصلة بثها.
مخاوف
وأعرب مسؤول الإذاعة عن خشيته من توقف بث الإذاعة بسبب عدم توفر المبالغ المطلوبة، مشيراً إلى أن الإذاعة تقوم على جهود الأطفال وعدد من المتطوعين لخدمة الأطفال ونصرتهم.
وأوضح رضوان للجزيرة نت أن الهدف الأساسي من الإذاعة التي تبث أيضاً تلفزيونياً على شبكة الإنترنت هو تقديم الدعم النفسي والإرشادي لأطفال غزة ومساعدتهم على التخلص من الأزمات والصدمات الناجمة عن جرائم وممارسات الاحتلال عبر برامج ترفيهية يقدمها الأطفال إلى أقرانهم.
ويعمل في الإذاعة نحو 55 طفلا من بينهم 15 يعملون بشكل دائم ومنهم من يشارك في إعداد وتجهيز البرامج، وإلى جانبهم ثمانية مشرفين متطوعين في مجال الإرشاد والتوجيه.
وتكتسب الإذاعة مصداقيتها من كون معظم الأطفال القائمين عليها هم من ضحايا الحرب على غزة عام 2010، وخضعوا لجلسات وطرق علاجية مختلفة للتفريغ النفسي، كان من بينها تدريبهم على إعداد وتقديم مئات البرامج الإذاعية والتلفزيونية والأعمال المسرحية في داخل غزة وخارجها، وهو ما أهّلهم وبقدر كبير من الكفاءة إلى تقديم النصح والإرشاد لأقرانهم الأطفال.
إنجاز كبير
ويقول الطفل الجريح لؤي صبح (14 عاما) وهو أحد العاملين في الإذاعة، إن انطلاق الإذاعة إنجاز كبير، لأنها ستكون صوتاً دائما للشد من أزر أطفال غزة "الذين يتعرضون مراراً وتكراراً لاستهداف وجرائم الاحتلال".
وأضاف لؤي -الذي فقد بصره بفعل شظايا قذيفة إسرائيلية أطلقها الاحتلال على مقربة من منزله في بلدة بيت لاهيا إبان الحرب- "أريد من خلال عملي في الإذاعة أن أصل لكل أطفال فلسطين والعالم لأبلغهم أن الاحتلال لن يكسر إرادتنا وسنخرج من تحت الرماد أشد عوداً وأصلب عزيمة".
ويرى أن الإذاعة كانت ثمرة إلحاح الأطفال في نادي الصحفي الصغير من أجل استثمار وتنمية طاقاتهم الإبداعية التي اكتسبوها في مجال الإعلام والثقافة خلال جلسات علاجهم من الصدمات النفسية إثر فقدهم لأهلهم وذويهم إبان الحرب.
وقالت العضوة في نادي الصحفي الصغير ومنسقة البرامج في الإذاعة إيمان أبو واكد، إن مشاركتها ورفاقها الأطفال في المؤتمرات المحلية والدولية وورشات العمل التدريبية لصناعة الأفلام الوثائقية وورشات تقديم البرامج وإعدادها منحهم القدرة على تقديم برامج من نسيج أفكارهم ووحي واقعهم بعيدا عن الخيال أو التقليد.
حرمان ومناشدة
وأضافت إيمان أن شعور أطفال غزة بالحرمان ولد لديهم رغبة شديدة في تحقيق الإبداع والوصول إلى النجاح وتحدي "كل أشكال المعاناة التي سببها الاحتلال الإسرائيلي ببطشه وجرائمه".
وناشدت الطفلة إيمان زوجة أمير قطر الشيخة موزة "التي تعودت على احتضان قضايا الأطفال وقناة الجزيرة للأطفال لدعم الإذاعة ومساعدتها على مواصلة مسيرتها لتكون قادرة على التنفيس عن أطفال غزة وإيصال صوتهم إلى العالم الخارجي".
الجزيرة نت

الخميس، 21 يونيو 2012

أداة مجانية لبناء صفحات ويب من موزيلا

متابعات إعلامية /

أطلقت موزيلا -وهي مؤسسة غير ربحية تطور أدوات تصفح الإنترنت مثل فايرفوكس- خدمة جديدة أسمتها "ثيمبل" (Thimble) تسهل على المستخدمين عملية بناء وتصميم وتحرير مواقعهم الخاصة على الإنترنت عبر خطوات بسيطة وسهلة دون الحاجة إلى برامج خاصة أو تدريب مسبق.
وتقدم أداة "ثيمبل" محررا يعمل ضمن المتصفح يقوم بتبسيط العمل مع لغات برمجة "إتش تي إم إل" (HTML) و"سي إس إس" (CSS) وهي عناصر أساسية لبناء أي صفحة ويب.

ويظهر المحرر على شكل حقلين، يقوم المستخدم  بكتابة الشفرة في الحقل الأول، بينما يعرض الحقل الثاني معاينة فورية لشكل الصفحة بالطريقة التي ستظهر فيها على الويب، وبمجرد الانتهاء من كتابة النص يمكن للمستخدم نشره في موقع خاص أطلقته موزيلا وهو
webmaker.org.
ويعرض المحرر نصائح لإصلاح أي خلل في النص البرمجي المطبوع في الشفرة مع تقديم قوالب جاهزة للاستخدام بما فيها ألعاب بسيطة، مع شرح لطريقة عمل الصفحات وكل ما هو مطلوب لتعديلها حسب الحاجة.

وتعد هذه الأداة الجديدة وسيلة مثالية للمستجدين في تصميم وبناء مواقع الويب، فضلا عن أهميتها للمدارس في تقديم وسيلة غاية في البساطة لتعليم الصغار لغة الويب، لكن موزيلا تؤكد أن الأمر يتعدى كون الأداة تعليمية فقط، إذ تسمح بإنشاء صفحات ويب كاملة من الصفر وبفعالية عالية.
ويعتبر "ثيمبل" أحد الأدوات التي تطرحها موزيلا ضمن مشروع "ويب مايكر" الذي تقدم فيه الأدوات للمطورين حول العالم ضمن مشاريع مختلفة، بالإضافة إلى رعاية أحداث دورية تتعلق جميعها بتقنيات الويب.
فهناك أداة إكس راي غوغلز (X-Ray Goggles) التي تسمح للمستخدم بمزج عناصر من صفحات الويب المفضلة لديه مع بعضها، بحيث تكشف له ما خفي من برمجة في كل عنصر في الصفحة، للجمع بين صفحة فيسبوك وتويتر في موقع واحد على سبيل المثال. أما أداة "بوب كورن" (Popcorn) فهي وسيلة مميزة للتعامل مع الفيديو وسيتم طرحها قبل نهاية العام الجاري.

وتقول موزيلا أن هدف هذه المشاريع هو مساعدة الملايين للتحول من استخدام الويب إلى صناعتها، والمساعدة على فهم العمل فيها والتحكم بالحياة الرقمية للمستخدمين للمساعدة في محو الأمية المعلوماتية وتبسيط الدخول في مجتمع المعرفة.
المصدر:أي تي بي,البوابة العربية للأخبار التقنية

الأربعاء، 20 يونيو 2012

جامعة حلوان تحتفل بتخرج أول دفعة لـ"الإذاعة والتليفزيون"

متابعات إعلامية / حلوان / مصر


احتفلت كلية الآداب قسم الإعلام بجامعة حلوان أمس الثلاثاء، بتخرج أول شعبة لقسم "الإذاعة والتليفزيون"، بحضور الدكتورة نائلة عمارة وكيل كلية الآداب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ورئيس قسم الإعلام السابق، وأحمد زين مخرج الأفلام الوثائقية، وأيمن أمين مخرج الأفلام الوثائقية.

وشمل الحفل عرض تسعة أفلام لمشاريع تخرج الطلاب وهى "مصرايم – نور – حفارين الموتالبحث عن قائد- شباب 90 – الكسندر صاروخان – نهاية الرئيس القادمالحلمناقص واحد".

وفاز بالمركز الأول ثلاثة مشاريع ففى المركز الأول، جاء "ناقص واحد"، وتدور فكرته عن معاناة الأقزام فى مصر والمطالبة بحقوقهم، وفيلم "حفارين الموت"، تدور أحداثه عن الحفر تحت المنازل لاستخراج الآثار، وفيلم "شباب 90" عن المشكلات التى تواجه شباب جيل الـ 90.

أما المركز الثانى فاز به أيضا ثلاثة مشاريع " الكسندر صاروخان"، ويعرض حياة فنان الكاريكاتير وقصة حياته وأعماله من خلال ربطها بالأحداث التاريخية لمصر، وفى المركز الثالث جاء فيلم "مصرايم" عن حياة اليهود فى مصر وفيلم "الحلم" عن المخترعين 
اليوم السابع.

الأحد، 17 يونيو 2012

في موكب جنائزي مهيب عدن واليمن تودع عملاق الفكر والصحافة باشراحيل

متابعات إعلامية / عدن:

وصل عصر اليوم جثمان الفقيد هشام محمد علي باشراحيل الناشر رئيس تحرير صحيفة الايام على متن طائرة خاصة أقلته من برلين إلى عدن وكان في استقبالة في مطار عدن الدولي حشد كبير من رجال الاعلام والصحافة والقيادات الرسمية والحزبية والشخصيات الاجتماعية من كل محافظات اليمن حيث كان على رأس مستقبلي الجثمان الطاهر كل من محمد سالم باسندوة رئيس الوزراء والأستاذ تمام باشراحيل وهاني هشام باشراحيل وعدد من الوزراء ومنهم واعد باذيب وزير النقل ومحمد السعدي وزير التخطيط والتنمية وعلي الشدادي نائب رئيس مجلس النواب ووحيد رشيد محافظ عدن وأعضاء مجلسي الشورى والنواب وقيادات في الحراك الجنوبي محمد علي أحمد وقاسم عسكر جبران وآخرون.
واحتشدت بشكل غير مسبوق جماهير غفيرة بمئات الآلاف وانطلق موكب التشييع من المطار ثم التوقف في منزل الأسرة لإلقاء النظرة الأخيرة عليه ، وامتلأت شوارع عدن بالمشيعين اللذين تدفقوا من كافة المناطق بعدها تم الصلاة على الفقيد بمسجد العسكلاني في كريتر ووري الثرى وسط مشاهد من الحزن العميق على الرحيل المفاجئ وبعد معاناة من المرض والتعقب والقهر والاعتقالات باعتباره صوتاً يصدح بالحق وينصر المظلومين  
المكلا اليوم.

"الرويبضات" في زمن الإعلام المفتوح

متابعات إعلامية / كتب /


في الحديث الشريف توصيف للرويبضة بأنه "الرجل التافه يتحدث في أمر العامة"، وينسحب ذلك بالضرورة على المرأة التافهة. وفي زمن الإعلام المفتوح تتبدى هذه المعادلة أكثر من أي وقت مضى، لأن بوسع الرجل التافه أو المرأة التافهة الحصول على مساحة في الإعلام تساوي في بعض الأحيان ذات المساحة التي يحصل عليها زعيم حزب أو قائد يؤيده الملايين. بعد ذلك يأتي من يحدثك عن المهنية والموضوعية، ويقرأ عليك دروسا في تحيز هذه الوسيلة الإعلامية أو تلك حين تعطي مساحة كبيرة لهذا الحدث أو ذاك، أو لهذا الرمز أو ذاك.
في البرامج الحوارية مثلا، يحدث (ودائما بدعوى المهنية والموضوعية والرأي والرأي الآخر)، أن يحصل رجل لا يمثل حفنة من الناس على ذات المساحة التي يحصل عليها مناضل أو كاتب تؤيد وجهة نظره الملايين، وإذا ما تحيز مقدم البرنامج بعض الشيء لصالح الثاني يقال إن المحطة الفلانية أو العلانية منحازة لتيار ضد آخر.
يكتب شخص مغمور بضع كلمات في حق النبي عليه الصلاة والسلام، فتقوم الدنيا ولا تقعد لأن الإعلام المفتوح قد منح كلمات المذكور فرصة الانتشار على نحو لم يكن ليحدث في أزمنة سابقة، ولا سيما أن أعدادا كبيرة من البشر ما لبثت أن نقلتها من موقع إلى موقع فمواقع أخرى كثيرة. ولنتخيل لو أن الزنادقة في الزمن القديم قد حصلوا على "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب" لنقل كلامهم.
يُعرب فنان (أو فنانة بالطبع) لا قيمة له في الوعي الجمعي للناس خارج سياق التسلية، حتى بين متابعيه ومحبيه، يُعرب عن مخاوفه من تيار سياسي عريض حصل في الانتخابات على ملايين الأصوات، فيحصل في وسائل الإعلام على ذات المساحة التي يحصل عليها قائد الحزب أو المتحدث باسمه عندما يأتي أوان الرد والتوضيح، وقد يحصل على ذات المساحة في برنامج حواري على عدد من المحطات، بل ربما حصل على فرصة التوضيح وحده معطوفا على فرصة للتنظير في سائر قضايا الأمة.
يتحدث خطيب جمعة بفكرة من رأسه لا تعبر عن تيار سياسي ولا ديني، فتطير بها وسائل الإعلام لتغدو تهديدا للأقليات أو للفن أو أو إلى آخره. هل تذكرون كيف أصبحت كلمة خطيب هامشي في الجزائر قال فيها إن الإسلاميين سيلغون الديمقراطية ما إن يمسكوا بالحكم؟ كيف أصبحت مصدر إدانة لتيار سياسي حصل على ملايين الأصوات وحاز الأغلبية بينما أكد قادته أنهم ملتزمون بسائر شروط اللعبة الديمقراطية؟
في ذات السياق، يُصدر تيار سياسي لا يملأ أعضاؤه بضع حافلات بيانا سياسيا، فيطالب بذات المساحة التي يحصل عليها بيان مماثل لتيار آخر له مئات الآلاف وربما الملايين من المؤيدين، وقد يحصل بالفعل، ثم يقال إن تلك هي الحرية والمهنية في وسائل الإعلام.
في أي تقرير إخباري -وهذه تتكرر يوميا في سائر وسائل الإعلام- يحدث أن يحصل ممثلا موقفين سياسيين متعارضين على ذات المساحة، بصرف النظر عن ضخامة أو هامشية القطاع الذي يعبر عنه كل طرف، وغالبا ما يكون أحدهما هامشي الحضور والتأثير مقابل آخر أكثر حضورا وتأثيرا.
هل يعني ذلك أننا نطالب بقمع الآراء، أو منحها مساحة تعبر عن حجم وجودها في الشارع؟ سنرد ببساطة قائلين إنه مطلب محق لو كانت هناك عدالة في الدنيا، لكن الدنيا لا تعرف العدالة المطلقة، ولا بد تبعا لذلك من تحمل تبعات الإعلام المفتوح أيا تكن التداعيات.
يحدث ذات الشيء فيما يخص التعليقات التي تنشر على المقالات والأخبار، إذ يحدث أن يجيّش نظام عددا من أتباعه (لا يتطلب الأمر سوى بعض عشرات من الموظفين المتفرغين) للرد على المقالات والأخبار التي تخصه، الأمر الذي قد يفضي إلى منح القارئ انطباعا خاطئا بجماهيرية الرأي الذي يمثله، بينما يكون واقع الحال أن أكثر القراء ينتمون إلى تيار الأغلبية الصامتة الذين قد يعجبهم المقال أو الخبر، لكنهم لا يردون ولا يعلقون، وهنا تتبدى معضلة أخرى تتمثل في عزوف قطاعات من الناس، وربما تقاعسها عن نصرة الرأي الذي تراه، حتى وهي تتابع حشدا من التعليقات والردود في الاتجاه الآخر، بخاصة في وسائل الإعلام الجماهيرية التي يتابعها الناس من شتى التيارات.
نتحدث إذاً عن ظاهرة، وربما معضلة لا حل لها، ولا سيما أن وسائل الإعلام لا تبحث عن الأخبار التقليدية، بل تبحث عن الإثارة، والإثارة تكمن في تصريح غريب أو مثير، وليس في الأخبار العادية للتيارات السياسية أو الدينية.
يحدث في ذات السياق أن يملك تيار سياسي هامشي في الوعي الجمعي للأمة عددا كبيرا من الفضائيات، وبعضها واسع التأثير، وتمعن في الناس توصيفا وتصنيفا، مع أن المالكين لها ومن يديرونها لا يعبرون عن شيء مذكور في الواقع، ولو خاض أحسنهم الانتخابات في مواجهة رجل عادي لخسرها بامتياز، فضلا عن أن يخوضها ضد ممثل تيار سياسي معتبر.
سيقول بعضهم إن على التيارات المعبرة عن ضمير الأمة أن تمتلك وسائل إعلام مؤثرة؟ ربما كان ذلك حلا، لكنه حل بالغ الصعوبة في واقع الحال تبعا لما يحتاجه من أموال، وربما مكانا للبث والعمل أيضا.
ما يمنح المخلصين بعض الارتياح في مواجهة هذه الظاهرة هو المخزون الثقافي لهذه الأمة، ففي حين يمكن لوسائل الإعلام في الغرب أن تجعل من مغنية أو ممثلة شيئا مذكورا تبكيها الملايين لو أصابها مكروه، فإن جماهير أمتنا ليست كذلك، إذ إنها لا تنحاز إلا للصادقين المعبرين عن دينها وضميرها، حتى لو تابعت تلك الممثلة أو المغنية لأغراض التسلية كما أسلفنا.
ولو كانت وسائل الإعلام هي ما يحدد توجهات الناس، لكانت الأنظمة قبل عصر الفضائيات معبودة الجماهير، ولكنها لم تكن كذلك في يوم من الأيام رغم الضخ اليومي عن الزعيم الملهم والقائد الرمز.
يضاف إلى ذلك أيضا أن الكلمة الطيبة قد باتت واسعة الانتشار أيضا، وتجد لها صدىً في قلوب الناس وعقولهم، ومثلها كما قال القرآن الكريم "كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء"، بينما مثل الكلمة الخبيثة "كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار".
المصدر:الجزيرة

رحيل عملاق الصحافة.. عقل القضية الجنوبية

متابعات إعلامية / كتب / علي منصور أحمد

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ رحيل عملاق الصحافة الجنوبية وعقل القضية الجنوبية الأستاذ القدير والمناضل الوطني البارز الصديق العزيز هشام باشراحيل ناشر ورئيس تحرير صحيفة الأيام الغراء التي مثلت منذ انطلاقتها الثانية 1990م وهج القضية الجنوبية الذي أراد دعاة الوحدة المزعومة دفنها والقضاء المبيت على الهوية الجنوبية الذي حمل الأستاذ هشام باشراحيل ورفاقه على عاتقهم ومنذ وقت مبكر مسؤولية الدفاع عنها والحفاظ عليها من كل محاولات النظام السابق في الطمس والتهميش ومثلت الأيام الصحيفة والأستاذ هشام باشراحيل منذ وقت مبكر، خط الدفاع الحديدي المستميت لإفشال كافة محاولات الرئيس المخلوع ونظامه الاستعماري المتخلف، لتدمير الشخصية الجنوبية والقضاء على هوية وآدمية الإنسان الجنوبي.
وكانت الأيام ورئيس تحريرها بمثابة "النسق الأول المتقدم" الذي تصدى بكل شجاعة وكفاءة واقتدار للهجمة الإعلامية المدروسة والخطاب السياسي التدميري الممنهج لتشويه التاريخ الجنوبي وتشويه الهوية الجنوبية وطمس تاريخ وهوية شعب الجنوب العظيم رغم المقارنة غير المتكافئة بين صحيفة أهلية مثل "الأيام" المتواضعة ومحدودة الإمكانيات المادية والفنية, وبين مؤسسات دولة بكامل ثقلها السلطوي القمعي والمالي والإمكانيات والوسائل الضخمة من إذاعات وتلفزة وصحافة الخ !.
لكن بكل صدق وحقيقة وشجاعة واقتدار مثلت الأيام ورئيس تحريرها الأستاذ القدير هشام باشراحيل وكافة كتابها من حملة مشاعل الفكر والتنوير الأوفياء, مثلت البيئة الحاضنة للقضية الجنوبية والدافع الرئيسي لانطلاق الحراك الجنوبي الذي أصبح يسيطر على ساحات وميادين الحرية في عموم مناطق ارض الجنوب الحبيب !.
ولقد تحمل فقيد الوطن والشعب الأستاذ هشام وشقيقه الأستاذ تمام باشراحيل, ما لم يقوى على تحمله الآخرون من قادة الدولة الجنوبية الذين اختفوا وتواروا عن الأنظار ممن نهبوا أموال الشعب الجنوبي ولاذوا بالفرار تاركين خلفهم شعب الجنوب يلقى مصيره المأساوي المحتوم الذي ساقوه إليه, خلال قيادتهم له من هزيمة إلى أخرى, ولم يحني رأسه الأستاذ هشام باشراحيل من العاصفة كما فعل الآخرون.
 
ودفع الثمن الغالي لما تعرض له من التهديد والوعيد ومحاولات الاغتيال المتعددة وملاحقة كتاب الأيام ومصادرة الصحيفة ومحاربة ومنع توزيعها ونهب سيارات التوزيع واقتحام منازل الـ"باشراحيل" في كل من صنعاء وعدن ومهاجمة مقر "الأيام" بالقوات العسكرية والأمنية القمعية واعتقال رئيس التحرير ونجليه هاني ومحمد في أبشع صور إذلاليه تكشف زيف الوحدة والديمقراطية التي كان يتغنى بها النظام الديكتاتوري الهمجي والرئيس المخلوع الذين لن يتأسف أحد على رحيلهم حتى من اقرب المقربين لهم أو من البلاطجة المأجورين الذي كانوا يستخدمونهم للقمع والبطش بالآخرين وهذا هو حال ومصير الطغاة والظالمين.
لكن هنا في عدن, غدا ستخرج عدن الغالية وسيخرج شعب الجنوب العظيم عن بكرة أبية في اكبر موكب جنائزي مهيب وفي مواكب رمزية مشابهة في عموم أرجاء وطننا الغالي, لتوديع هذا المناضل الوطني البارز عملاق الصحافة الجنوبية وسلطان الكلمة الشجاعة, الصادقة والأمينة الأستاذ القدير هشام باشراحيل رحمه الله ألف رحمة ورحمة.
 
والذي برحيله فقد الوطن خير أبناءه الأوفياء المخلصين وفقد شعب الجنوب العظيم احد ابرز قادته ومناضليه الميامين وافتقدته الصحافة الجنوبية علما بارزا من أعلام الفكر والتنوير واحد ابرز رجال الكلمة الصادقة والأمينة رحمه الله.
وفقدت برحيله أباً حنوناً وأخاً حميماً وصديقاً وفياً ورجلاً متواضعاً وأنساناً خلوقاً لن أنساه ما حييت !.
وبهذا المصاب الجلل نتقدم بخالص العزاء وعظيم المواساة إلى الصديق العزيز الأستاذ تمام باشراحيل والى أولاده الأعزاء باشراحيل ومحمد وهاني وكافة أفراد الأسرة الكريمة وهيئة تحرير "الأيام" سائلين المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته وان يلهمهم جميعا بالصبر والسلوان؛ وإنا لله وإنا إليه راجعون 

المكلا اليوم.

صحافة الوطن .. الحلقة ( 1) : ظهور الطباعة في البلاد

متابعات إعلامية / كتب / محمد اليزيدي *

تتحدث العديد من الكتب والمراجع إلى أن بداية ظهور الصحافة المطبوعة في الجنوب كانت في 31 من سبتمبر من عام 1940 وتحديداً يوم صدور أول عدد لصحيفة فتاة الجزيرة .

الأ أن بعض المؤرخين يرفضون القبول بهذه الفكرة , مؤكدين أن الجنوب قد عرف الطباعة الرسمية منذ عام 1853 م عندما أدخلت الانجليز أول طابعة إلى عدن وذلك لتغطية احتياجات إدارتها , وأن السلطات البريطانية في الجنوب قد إصدرت دوريات تصدر باللغتين الانجليزية والعربية ,حسبما يقول الباحث ( أحمد السيد ).

هذه النظرية تؤكد أن الدوريات الصادرة كانت محصورة فقط على الانجليز خصوصاً وأنه في ذلك التاريخ 1853 كانت الأمية منتشره بشكل كبير في سكان عدن.....

وبعد البحث اكتشفنا أن هنالك صحف قد صدرت وظهر ت في الساحة قبل صحيفة فتاة الجزيرة بسنوات ,صحيح أنها ليست بطويلة ولكنها تكسر النظرية السائدة في الكثير من الكتب والمراجع .

وكغيره من قوى الاستعمار عمل الاحتلال البريطاني على الترويج لنفسه بشكل مباشر ومؤثر على السكان المحليين من أجل تهيئة السكان لمشروعه وتقبله.

ولهذا فقد عمل على أنشاء بعض الصحف والدوريات التى تتخذ الطابع الرسمي المعبر عن سياسة السلطة الانجليزية الحاكمة في البلاد, ومن هذه الصحف
-
صحيفة محمية عدن
-
صحيفة صوت الجزيرة (عدن (
-
صحيفة الصقر البريطاني
-
صحيفة الإخبار العدنية

* صحفي وناشط حقوقي