السبت، 7 يوليو 2012

«يوتيوب».. قبلة المشاهير .. حول الهواة إلى محترفين.. والنجوم حققوا نجاحات مهنية من خلال مهاراتهم في استخدامه

متابعات إعلامية / واشنطن / روب والكر


انتقل الشاب بريان أوديل (21 عاما)، الذي لم يكمل دراسته الجامعية وكان يعيش مع والديه، من ولاية نبراسكا إلى نيويورك بحثا عن الشهرة والنجاح. وكان أوديل يبدو وهو يتحدث كمن تخرج لتوه في قسم اختيار طاقم العمل، وكان طويلا ونحيفا وذا شعر أشقر مجعد، بينما يقول إنه مجرد شاب يافع من نبراسكا. وفي الحقيقة، لم يكن لهذا التخصص أي علاقة بالموضوع، حيث كان أوديل هو من اختار نفسه باعتباره مستخدم الطموح لموقع «يوتيوب».
وكانت وجهة أوديل هي مكتب شركة «غوغل»، الشركة الأم لموقع «يوتيوب»، في مانهاتن. وكان أوديل واحدا من بين 25 فائزا بمسابقة يطلق عليها اسم «نكست أب» التي تهدف إلى الإسراع بتقديم الجيل القادم من نجوم «يوتيوب»، وفقا لما أعلنت عنه المدونة الرسمية لموقع «يوتيوب». ويأتي في إطار تلك الجائزة تقديم النصح والتدريب على أيدي «خبراء في موقع (يوتيوب)» في ولاية نيويورك لمدة 4 أيام، كما يمنح الفائز شيكا بقيمة 35 ألف دولار، من دون قيد أو شرط.
يذكر أن موقع «يوتيوب»، الذي تم إنشاؤه عام 2005 والمملوك لشركة «غوغل» منذ عام 2007، يضم عددا هائلا من مقاطع الفيديو، حيث يتم تحميل 72 ساعة من المقاطع المصورة على الموقع كل دقيقة. ويستخدم البعض الموقع باعتباره متحفا لعدد لا يحصى من الصور المتحركة، حيث تغني باتي سميث أغنية «You Light Up My Life» (أنت تضيء حياتي) التي خرجت للنور لأول مرة في ألبوم للأطفال في السبعينات من القرن الماضي، ومايك والاس وهو ينفث دخان سجائر «لاكي» خلال المقابلة الشخصية مع سلفادور دالي، وعروض رقص لشباب في سن المراهقة. ويمثل الموقع لأشخاص آخرين وسيلة لمشاهدة فيديو «منتشر» فريد يكون في كثير من الأحيان بالمصادفة مقطعا مضحكا عفويا تم تصويره في المنزل أو هذا الخطأ الذي يتم تناقله عبر البريد الإلكتروني أو الـ«تويتر» ليصبح جزءا من الوعي الجمعي. وهناك أيضا عدد متنوع لا يحصى من المحتوى يتضمن محتويات مختلفة تم مزجها معا وحوارات تيد الشهيرة، وإعلانات عن كتب وحملات إعلانية لعلامات تجارية.
وهناك أيضا النجوم الشهيرة على موقع «يوتيوب» – مثل راي ويليام جونسون وعازف الغيتار الغامض وسموش وميشيل فان وشاي تاردس وجينا ماربلز وفريدي وونغ. وحتى إن كانت هذه الأسماء لا تعني شيئا بالنسبة لك، كن على ثقة من أنها شهيرة وناجحة بالفعل على موقع «يوتيوب»، وتجذب مقاطع الفيديو الخاصة بها ملايين المشاهدين. ونظرا لحصولهم على نسبة من عائدات الإعلانات، فإنهم من بين «المئات» الذين تقول الشركة عنهم إنهم يجنون ملايين الدولارات من وراء تلك المقاطع المصورة. وفي بعض الأحيان، يشير المديرون التنفيذيون إلى موقع «يوتيوب» إلى هؤلاء النجوم على أنهم «ولدوا من رحم هذا الموقع»؛ حيث نجحوا بالفعل في تحقيق نجاح مهني من خلال مهارتهم في استخدام موقع «يوتيوب». وبالنظر إلى عدد المشاهدين الهائل، فمن المنطقي أن يعمل موقع «يوتيوب»، الذي ينشر إعلانات على مقاطع الفيديو بهدف زيادة الأرباح، على تقديم المزيد من هؤلاء النجوم، وهذا هو الهدف الحقيقي لمسابقة «نكست أب» التي تقدم إليها المئات من مستخدمي موقع «يوتيوب». ورغم الغموض الذي يكتنف المرحلة النهائية من الاختيار، فقد علمت أنه يوجد الكثير من المعايير التي يتم على أساسها اختيار الفائزين؛ من بينها عدد مرات مشاهدة المقطع المصور ومعدل زيادة الاشتراكات وعدد مرات تحميل المقطع المصور، وكذلك قدرتهم على كسب تأييد وإعجاب المشاهدين، لا بناء على الجودة.
وكان الفائزون مزيجا لافتا للنظر، فبغض النظر عن أوديل، الذي قام بإجراء مقابلات شخصية مع أعضاء فرق موسيقى «الميتال»، كان هناك ميغان كامارينا، وهي سيدة شابة وجميلة من منطقة موديستو بولاية كاليفورنيا، وفازت بتلك المسابقة لبراعتها في غناء أغنيات البوب، في حين قام برينت كوبل بتقديم مسرحية هزلية في منطقة دينتون بولاية تكساس. وقام ريتشارد ريان، وهو من بلدة صغيرة بولاية تينيسي، بتدمير أدوات وأجهزة تكنولوجية متقدمة باستخدام البنادق والمتفجرات في الصحراء بجنوب كاليفورنيا، في حين قامت فرانشيسكا رمزي بتقديم مقاطع مصورة كوميدية، وقامت ميغان تونجيز بغناء أغنيات جادة صورتها بكاميرا جهاز الكومبيوتر الجوال الخاص بها. وقام آخرون برفع مقاطع مصورة عن الرحلات وعروض الطهي ونصائح خاصة بالمكياج ودروس في المهن المختلفة ودروس في كرة السلة، علاوة على مقاطع مصورة لرسوم متحركة لقطع ليغو.
وفي الآونة الأخيرة، استحوذ موقع «يوتيوب» على مزيد من الاهتمام بسبب تركيزه على توجه مختلف وجديد للغاية، وهو المشاهير، فلم يمض وقت طويل على الإعلان عن أسماء الفائزين في مسابقة «نكست أب» في شهر مايو (أيار) 2011، حتى أعلن موقع «يوتيوب» عن مبادرة يقوم من خلالها مشاهير النجوم من أمثال مادونا وشاكيل أونيل وأشتون كوتشر وغاي زد بتولي مسؤولية إنشاء «قنوات» من محتوى. وقد لخص مقال في مجلة «نيويوركر» هذه الاستراتيجية، حيث جاء به: «(يوتيوب) الذي كان مجرد مساحة لعرض المقاطع المصورة التي تم التقاطها بالهواتف الجوالة والمقاطع التي تظهر بها الكلاب وهي تتزلج، دخل عالم الاحتراف». وسوف يدفع موقع «يوتيوب» ما يقرب من 100 مليون دولار مقابل هذه الصفقات، وهو ما يجعل المبلغ الذي سيدفع للفائزين بمسابقة «نكست أب»، والبالغ 875 ألف دولار، مبلغا زهيدا للغاية.
ومع ذلك، يميل نجوم «يوتيوب» إلى أن يعملوا من دون توجيه، فهم يدركون الطابع الحميمي الذي يتسم به هذا المنبر على عكس نجوم السينما الأميركية البارزين. إن موقع «يوتيوب» ليس مجرد مساحة لمشاهدة مقاطع مصورة على جهاز الكومبيوتر، كما أن نجوم «يوتيوب»، سواء كانوا من المشهورين أو الناشئين، يدركون جيدا أنهم هم من يصنعون أنفسهم بأنفسهم. أما عن الفائزين بمسابقة «نكست أب» فهم عبارة عن مجموعة مختلفة متنوعة من أشخاص غير مشهورين لديهم مواهب متفجرة ويحاولون جاهدين تحقيق النجاح ومطلعين بشكل كامل على ثقافة هذا المنبر الناشئ. وبالتأكيد هناك ثقافة خاصة بهذا المنبر الحديث نسبيا، ويستطيع أي مستخدم لهذا المنبر أن يخبركم بذلك.
ومن أفضل الأماكن التي تلقي الضوء على الثقافة الخاصة بهذا المنبر ساحة انتظار السيارات بالقرب من مسرح غرانادا بمنطقة لورانس في ولاية كانساس. وخلف 3 سيارات يكسوها التراب، وضع أوديل واثنين من أصدقائه كاميرا فيديو ذات تقنية متقدمة على حامل ثلاثي القوائم. وارتدي أوديل رداء ذا قلنسوة أزرق اللون، ولكنه لم يكن كافيا لتلك الليلة الباردة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ولكن لا يمكن الاستغناء عنه لأنه زي الكاميرا.
قدنا السيارة لمدة 3 ساعات ونصف الساعة من لنكولن إلى لورانس حتى يتمكن أوديل من إجراء مقابلات شخصية مع الأربع فرق التي كانت تعزف سويا خلال جولة نظمتها فرقة «فيرلس ريكوردس» التي تقدم موسيقى الهارد روك. وبفضل فوزه بمسابقة «نكست أب»، انتقل أوديل من منزل والديه إلى منزل خاص به واشترى جهاز كومبيوتر جديد لكي يقوم بعمل مونتاج للمقاطع المصورة الخاصة به، وأصبحت «مقابلات بريان ستارز» تستحوذ على جل وقته. وبالطبع، فإن أوديل ليس المذيع المشهور واللامع جوني كارسون، ولكنه يحاول جاهدا أن يصبح مذيع برامج حوارية لامعا، مع وجود فارق جوهري ومحوري بين الاثنين في عصر الإنترنت، حيث لا يريد أوديل أن يترك وسط أميركا ويفضل البقاء بجوار أسرته وأصدقائه ويؤمن بأن مكان معيشته لن يؤثر كثيرا في طبيعة المواضيع التي يقدمها والجمهور الذي يشاهد أعماله. وعلاوة على ذلك، فإن أوديل ليس بحاجة إلى الانتقال إلى مكان آخر، حيث أخبرني بأن عدد مشتركي المقاطع المصورة الخاصة به قد تضاعف ليصل إلى 90 ألفا عندما ذهبنا إلى لورانس. وبعد ذلك بأشهر قليلة، بدأ أوديل في بيع قمصان رياضية ورابطات المعصم التي تحمل اسم «بريان ستارز». وتنبأ بأنه سيحقق مكانة في لورانس، وكان محقا؛ إذ إن مجموعة من الأطفال الذين قد اصطفوا بالفعل في طوابير قبل عدة ساعات من بدء العرض كانوا قد عرفوه من موقع «يوتيوب». بدا محبطا بعض الشيء من أنهم لم يظهروا إعجابهم الشديد به – كان قد حدثني أكثر من مرة عن المعجبين الذين يطلبون توقيعه على الأوتوغرافات – لكن خلاف ذلك، كان شعلة حماس. وقد أخبرني مرارا أن موقع «يوتيوب» قد غير حياته.
وعندما كان طالبا في سنة التخرج في المرحلة الثانوية، فاز في مسابقة «سي سبان» بتقديمه تقريرا مصورا عن أسعار البنزين. ومع تخصصه في مجال الإذاعة في جامعة نبراسكا، فقد تدرب في شركة تابعة لمحطة «إن بي سي» على إعداد تقارير محلية لقسم يحمل اسم «أوماها باز». ووجد نفسه يعد تقارير من حدث يحمل اسم «ريب فيست»، وكانت لديه قدرة على فهم الحقائق عن طريق أعمال الحدس: لم يهتم بحدث «ريب فيست». وعلى الرغم من ذلك، فقد ارتبطت بعض تقاريره بتغطية حفلات. («كنت أذهب لأي عرض ومعي كاميرا، ومن ثم، أصبحت على حين غرة من الشخصيات المهمة في الأحداث البارزة»). في نوفمبر 2009، قام بتحميل مقاطعه الخاصة بأخبار الحفلات على موقع «يوتيوب»، ووقع اختياره على اسم «بريان ستارز» من دون كثير من التفكير، وسره أن يجده يحصد 100 مشاهدة. بعدها، أجرى مقابلة مع أعضاء من فريق الميتال الشهير «سليبنوت»، أثناء قيامهم بجولة في أوماها. وأسهمت قاعدة المعجبين الضخمة للفريق في وصول عدد مشاهدات ذلك المقطع إلى 5000 مشاهدة في اليوم. يقول أوديل: «حينها، علمت أن ذلك يمكن أن يمثل شيئا ذا قيمة». ويضيف: «الحقيقة هي أنه بإمكانك الكشف عن شيء من وسط نبراسكا لتجعل آلاف البشر من جميع أنحاء الدولة يتفاعلون معه.. كان الأمر ناجحا جدا».
كان برنامج «بارتنرز» التابع لموقع «يوتيوب» هو الذي جعل لقاءات «بريان ستارز» تتحول من واعدة إلى مربحة. حتى وقت قريب، كان العمل كشريك يستتبع تقديم طلب. أخبرني أوديل وآخرون من الفائزين في مسابقة «نكست آب» بأنهم قاموا بـ4 أو 5 محاولات قبل أن يتم قبولهم.
في الوقت نفسه، قاموا بتحميل مئات من مقاطع الفيديو وزادوا عدد المشاهدات وزخم المشاركين، من دون تحقيق أي عائد مادي. غير أن اختيارهم ترتب عليه حصولهم على نصف عائد الإعلانات الذي درته تلك المقاطع. وبحلول عام 2011، كان هناك 20.000 مشارك في برنامج «بارتنرز». وفي العام نفسه، اشترى موقع «يوتيوب» شركة «نكست نيو نتووركس»، وهي شركة تعمل مع كيانات مثل فريق «غريغوري براذرز» (مؤسس سلسلة «أوتو تيون ذي نيوز») وموقع الترفيه «بيرلي بوليتيكل» (المعروف بمقاطع فيديو «فتاة أوباما»). وسرعان ما تبع ذلك برنامج «نكست آب»، الذي نظر إليه باعتباره وسيلة متاحة للشركة لمساعدة والتعلم من «الناس الذين كانوا ينظرون إلى موقع (يوتيوب) باعتباره منصة لبناء سيرتهم المهنية الخاصة بطريقة لم تكن متاحة من قبل مطلقا»، حسب ما حدثني توم سلاي، مدير المحتوى الاستراتيجي بالشركة.
يمنع برنامج «بارتنرز» المشاركين من الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالعائد الذي حصلوا عليه من حصتهم في عائدات الإعلانات. وقد تتفاوت المعدلات بحسب حجم جمهور الشريك والإحصائيات السكانية لجمهور المشاركين ومجموعة من المقاييس الأخرى.
ولكن من خلال المحادثات مع المشاركين وآخرين ممن لديهم معلومات عن البرنامج، يصبح من الممكن التوصل إلى أرقام تخمينية تقريبية.
يقدر عدد المشاهدات التي يحصدها شخص مثل أوديل – الذي لديه الآن ما يقرب من 125.000 مشترك، بنحو مليوني مشاهدة شهريا، كما ينشر عددا كبيرا من مقاطع الفيديو، غالبا مع إعلانات تجارية مدتها 15 ثانية – يمكنك أن تكسب أكثر من 4000 دولار شهريا. (رفض أوديل و«يوتيوب» التعليق على ذلك التقدير). ليس هذا براتب ضعيف بالنسبة لشاب حسن المظهر على سجيته يرتدي ملابس تنم عن تحفظ ويجري مقابلات مع رفاق يضعون وشوم على أجسادهم ويضعون أقراطا في أجزاء مثقوبة منها ويرتدون ملابس سوداء ويضعون مساحيق تجميل تظهرهم بمظاهر فظة، باستخدام لغة متحررة وأسئلة فجة في أغلب الأحيان. إذا لم تكن المقابلات جاهزة للعرض في أوقات الذروة في المشاهدة، يكون الإعلان كالتالي: «مواضع لمشاهدات (ميني رودستر) و(ستيهل) تظهر على مقاطع الفيديو الخاصة به». إلى جانب ذلك، فإن أوديل على ثقة تامة من أن مستقبله لا يرتبط بأي صلة بأوقات ذروة المشاهدة، أو بتغطية حدث «ريب فستس»، أو الانتقال إلى نيويورك لجذب أنظار الشخصيات التلفزيونية البارزة. 
الشرق الاوسط

مواقع التواصل الاجتماعي.. نعمة أم نقمة؟ "وسط مخاوف من انحرافات أو ممارسات عدائية على الإنترنت أو شبح إدمانها"

متابعات إعلامية / واشنطن / بيري كلاس

منذ ما يزيد على مائة عام عندما ظهر الهاتف، كان هناك بعض القلق من المخاطر الاجتماعية التي تحملها هذه التكنولوجيا الجديدة مثل زيادة التجاوزات وتدمير العلاقات الإنسانية. وتقول ميغان مورينو، إخصائية طب المراهقة بجامعة ويسكونسون ماديسون: «كانت (هذه التكنولوجيا) لتقوض مجتمعنا، فالرجال كانوا سيتصلون بالنساء ويمطرونهن بوابل من التعليقات، وستكون النساء ضعيفات، ولم نكن لنحظى بمحادثة محترمة متحضرة».
بمعنى آخر، لقد أثار الهاتف الكثير من المخاوف التي تثيرها مواقع التواصل الاجتماعي اليوم. وقالت مورينو: «عندما تظهر تكنولوجيا جديدة يكون هذا الأمر مهمّا ويثير رد فعل قلقا في البداية». بالتأكيد يبدو أن أكثر الأبحاث الأولية والكثير من التصريحات المبكرة حول مواقع التواصل الاجتماعي تم ترتيبها بحيث تثير فزع الآباء من هذه التكنولوجيا الجديدة التي لا يفهمها الكثيرون منهم كما يفهمها أبناؤهم.
ويقول مايكل ريتش، طبيب الأطفال ومدير مركز الإعلام وصحة الأطفال بمستشفى بوسطن للأطفال: «تم إجراء الكثير من الأبحاث الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي على ما يصفه الناس بنموذج الخطر»، سواء كان ذلك انحرافات أو ممارسات عدائية على الإنترنت أو شبح إدمان الإنترنت. رغم وجود مخاطر حقيقية، والضعف الذي يبدو عليه بعض المراهقين، يتجه العلماء حاليا إلى فهم هذا العالم الجديد بطريقة مغايرة، حيث بدأ الكثير منهم التعرف على مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره من مفردات عالم المراهقة الذي قد يشبه قيادة السيارات إلى حد ما.
ويرى الباحثون في «فيس بوك» و«تويتر» وباقي مواقع التواصل الاجتماعي فرصا لتحديد المشكلات وسماع صرخات الاستغاثة وتقديم المعلومات والدعم.
ويشعر الدكتور ريتش الذي يفحص الكثير من المراهقين الذين يعانون من مشكلات تتعلق بالإنترنت، بأهمية تفادي إصدار أحكام مطلقة على أخطار التعامل مع الإنترنت. وأوضح قائلا: «لا ينبغي أن ننظر إلى مواقع التواصل الاجتماعي نظرة سلبية أو إيجابية محضة، بل ننظر إليها بحيادية. إن طريقة استخدامنا لتلك الوسائل هي ما تحدد كيفية تأثيرها علينا وعلى من حولنا».
وركزت أبحاث الدكتورة مورينو المبكرة على المراهقين الذين تضمن سلوكهم على مواقع التواصل الاجتماعي خطرا مثل نشر صور أو تعليقات تشير إلى انحراف جنسي أو سوء استخدام للعقاقير. وتم إرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني إلى أولئك المراهقين تخبرهم بضرورة تعديل حساباتهم على تلك المواقع أو جعلها خاصة.
تميل الفتيات أكثر إلى الاستجابة لتلك الرسائل عن الصبية كما اكتشفت مورينو، وكانت المواد الجنسية هي التي تم حذفها أكثر من المواد المتعلقة بالكحول. على الجانب الآخر يتناول بحث مورينو الحالي مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها نافذة وفرصة لفهم وتحسين الصحة العقلية والبدنية. وأوضحت في دراسة للطرق التي يصف بها طلبة الجامعات الحزن في حالتهم على حساباتهم على موقع «فيس بوك» أن بعض هذه التعبيرات كانت مرتبطة بحالات اكتئاب يعاني منها الطلبة الذين خضعوا لفحص بالأشعة. ونظرا لأن العام الأول في الجامعة وقت من المرجح أن يشعر فيه الشاب بالاكتئاب، يحاول الكثير من مستشاري الطلبة الاستعانة بـ«فيس بوك» في مراقبة الطلبة، على حد قول مورينو. قد تمثل الحسابات الشخصية فرصة للمستشارين من أجل التعرف على أي مدعاة للقلق في سلوك الطلبة.
مع ذلك أقرت مورينو أن هذه الاستراتيجية الجديدة زادت من المخاوف بشأن الخصوصية، حيث تساءلت قائلة: «ما رأيك في تطبيق ذلك على المجموعات الأخرى المعرضة للخطر بطريقة لا تنتهك خصوصيتهم؟». على سبيل المثال، هل يمكن أن نساعد الناس في دعم المجموعات في ما يتعلق برعاية بعضها لبعض بشكل أفضل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي؟
وبينما أتجول بين عالمي طب الأطفال الأكاديمي والصحافة الأكاديمية، كما أفعل هذه الأيام، فوجئت بالتركيز في العالمين على إمكانيات ومخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا على أهمية فهم كيفية تغير التواصل. ويستخدم أبناؤنا مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تحقيق الأهداف الأزلية التي تتمثل في تنمية المراهقين، ومن ضمنها التواصل الاجتماعي مع أقرانهم واستثمار العالم والبحث عن ذواتهم الحقيقية وتحقيق الاستقلال. أصدرت الأكاديمية الأميركية لمجلس طب الأطفال تقريرا عمليا بشأن التواصل والوسائط عام 2011 بعنوان «تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين والأسر». وبدأ التقرير بالتأكيد على النفع الذي يعود من مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، بما في ذلك مهارات التواصل المعززة وفرص الاتصال الاجتماعي.
وجاء في التقرير: «يحدث جزء كبير من التطور العاطفي والاجتماعي لهذا الجيل على الإنترنت والهواتف الجوالة». ومهمتنا كآباء هي مساعدتهم في إدارة كل هذه الأمور بحكمة لإدراك وتفادي بعض المخاطر الاجتماعية وعواقب ارتكاب الأخطاء عبر هذه الوسائط. ويمكنننا توقع الامتنان نفسه على ما نقدمه وإن كان ممتزجا بشفقة لمهاراتنا التقنية المحدودة مقارنة بمهاراتهم. وقال كلاي شيركي، الذي يلقي محاضرات عن مواقع التواصل الاجتماعي في جامعة نيويورك: «بدلا من تبني نموذج معمم من الضرر، يسأل الآباء عن تأثير هذا على شخصية الطفل. الوسائط الرقمية تضخم الأمور، حيث تجعل الشخصيات الانبساطية أكثر انبساطا، والشخصيات الانطوائية أكثر انطواء». وينبغي على الأبوين والباحثين التأكد من أنهم يفهمون جيدا تفاصيل الطرق التي يخترق بها المراهقون مواقع التواصل الاجتماعي.
قدم باحثان خلال منتدى عام 2011 عن الإنترنت والمجتمع معلومات حول كيفية إدراك المراهقين للحديث السلبي على الإنترنت. ما الذي يراه البالغون؟ ممارسات عدائية كثيرا ما يراها المراهقون «دراما»، وهي ظاهرة ذات صلة، لكنها مميزة ومختلفة. ويشير الباحثون إلى أن فهم كيفية إدراك المراهقين للخطاب القاسي قد يمكننا من التوصل إلى طرق نساعدهم بها في الدفاع عن أنفسهم في مواجهة أي أخطار حقيقية على الإنترنت.
مشكلات الممارسات العدائية على الإنترنت والمبالغة في استخدامه مشكلات حقيقية ومخاطر ارتكاب أخطاء على الإنترنت أمر حقيقي، لكن حتى هؤلاء الذين يعالجون المراهقين الذين يعانون من تلك المشكلات أصبحوا مؤمنين بفكرة وجود أكثر من منظور هام آخر يمكن أن يتناول الباحثون أو الآباء أو المعلمون من خلاله هذا العالم الجديد الذي يعيش فيه المراهقون فترة مراهقتهم. ويقول الدكتور ريتش عن مواقع التواصل الاجتماعي إنها العالم الجديد والبيئة الجديدة التي يمر بها الأطفال حتى يصبحوا بالغين مستقلين، وإن هذا هو ما يحدث منذ الأزل.
* خدمة «نيويورك تايمز»

«نيويورك تايمز» تصدر طبعة بالصينية

متابعات إعلامية / واشنطن / محمد علي صلاح

في الأسبوع الماضي، بدأت صحيفة «نيويورك تايمز» إصدار طبعة باللغة الصينية على الإنترنت، وانضمت إلى محاولات صحف أميركية أخرى، بعضها نجح وبعضها فشل، وكلها واجهت عاملين؛ الأول: الرقيب الحكومي الصيني. والثاني: القارئ الصيني «المختلف».
«تفتخر (نيويورك تايمز) بإدخال نسخة باللغة الصينية على الإنترنت تهدف إلى إدخال صحافتنا إلى الصين»، هكذا خاطبت الصحيفة قراءها في الأسبوع الماضي. وأضافت: «الهدف من هذا الموقع الجديد هو تزويد العدد المتزايد من الصينيين المتعلمين، والأثرياء، والعولميين بتغطية عالية الجودة للشؤون العالمية، والاقتصادية، والثقافية».
مثل الموقع الإنجليزي، ليس الموقع الصيني نقلا كاملا لما في الصحيفة الورقية. لكنه يختار مواضيع تخاطب القارئ الصيني، بالإضافة إلى إسهامات مباشرة من مخبرين وكتاب صينيين.
من متوسط 200 موضوع تنشرها الصحيفة الورقية اليومية، يختار الموقع الصيني 20 تقريبا كل يوم. بالإضافة إلى متوسط 10 مواضيع صينية الأصل. ويتمركز الذين يكتبون باللغة الصينية في بجينغ وهونغ كونغ، لكن يدار الموقع من الولايات المتحدة.
رئيس التحرير هو فيليب بان، أميركي من أصل صيني، عاد إلى أرض أجداده، ودرس اللغة الصينية في جامعة بجينغ. ثم عاد إلى الولايات المتحدة ودرس العلاقات الدولية في جامعة هارفارد. ثم التحق بصحيفة «واشنطن بوست»، وبسبب لغته الصينية، غطى أخبار الجالية الصينية في واشنطن وفي أماكن أخرى. ثم أرسلته الصحيفة مديرا لمكتبها في الصين (كان صغير السن لهذا المنصب). وقضى هناك 7 سنوات. ثم عاد وانتقل إلى صحيفة «نيويورك تايمز»، وظل معها حتى اختارته الصحيفة لهذه الطبعة الصينية.
يساعده كاو هيلي، صحافي صيني كان جاء إلى الولايات المتحدة ودرس لفترة قصيرة في جامعة هارفارد. ويشرف على الطبعة من نيويورك جوزيف كان، رئيس القسم الخارجي في «نيويورك تايمز»، وكان مدير مكتبها في الصين. وفي مقابلة معه أجرتها مجلة «فورين بوليسي» (السياسة الخارجية)، قال: «نعرف أن أمامنا خيارات صعبة. لكن، ليس منها تدخل حكومة الصين. ومن جانبنا، لن نحجب أي موضوع مسبقا» (يقصد أنهم لن يمارسوا رقابة ذاتية).
في اليوم الأول من الطبعة الصينية، كان هناك رأيان أميركيان رئيسيان:
الأول: راي بول كروغمان، كاتب عمود في الصحيفة، وحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد (كتب عن خطورة اعتماد الحكومة الأميركية على الاستدانة من الصين، بتريليونات الدولارات).
الثاني: رأي الرئيس الأسبق جيمي كارتر (انتقد الرئيس باراك أوباما بسبب ضربات طائرات «درون»، من دون طيار، في أفغانستان وباكستان واليمن والصومال. وقال إنها تخالف القانون الدولي، وحقوق الإنسان).
وفي نفس العدد الأول، تقارير إخبارية منها:
أولا: تقرير عن مصانع شركة «أبل» للكومبيوترات والتليفونات في الصين. وهي مصانع انتقدت في الولايات المتحدة لأنها تعتبر «تصديرا» للعمالة الأميركية. ولأنها تستغل العمالة الصينية الرخيصة، وتستغل قوانين العمل والعمال الصينية الأقل تشددا من الأميركية.
ثانيا: تقرير عنوانه «من الدولة الأقوى اقتصاديا في العالم» (مقارنة بين قوتي الولايات المتحدة والصين).
ثالثا: تقرير من الصين، وكتبه صحافي صيني عن انتشار الثقافة الغربية (خاصة الأميركية) في الصين. مثل عروض الأزياء، والموضات، والعطور، والاهتمام الكثير من جانب الإعلام الصيني بها. قبل «نيويورك تايمز»، بدأت تجربة مطبوعات أميركية هي: صحيفة «وول ستريت جورنال» ومجلات «نيوزويك» و«تايم» و«فوربس». وأيضا، مطبوعتان بريطانيتان هما: صحيفة «فاينانشيال تايمز» وموقع «بي بي سي».
لكن، تتفوق طبعتا «وول ستريت جورنال» و«فاينانشيال تايمز»، لأن كل واحدة أسست رئاسة في الصين، وتنشر طبعة ورقية بالغة الصينية (مع موقع في الإنترنت). وقالت أنجيلا ماكاي، رئيسة تحرير «فاينانشيال تايمز» الصينية: «أستطيع أن أقول إنه عمل شاق. لكنه تجربة إيجابية. بالإضافة إلى أن موقع الإنترنت يحقق أرباحا سخية (من الإعلانات)».
وقال متحدث باسم صحيفة «وول ستريت جورنال» الصينية: «يزور موقعنا كل شهر مليونا شخص. هذه تجربة ناجحة».
لكن، قال ينغ شان، رئيس قسم الصحافة في جامعة هونغ كونغ: «حسب الإحصائيات، الصين في المرتبة الـ174، من جملة 179، في ترتيب حرية الصحافة في العالم. رغم نشر انتقادات طفيفة للحكومة، يواجه الصحافي الذي ينتقد قيادة البلاد، واحتلال التبت، مشكلات يمكن أن تكون سبب فصله من عمله». وأضاف: «إذا كنت لا تبالي، فيمكنك أن تكتب عن أي شيء. لكن، إذا كنت تريد الوصول إلى القراء، تحتاج إلى بعض الرقابة الذاتية».
وأثبتت تجربة «وول ستريت جورنال» ذلك وغير ذلك.
في أبريل (نيسان) الماضي، عندما هرب قوانغ تشن شين، المنشق الصيني المحامي الأعمى إلى سفارة الولايات المتحدة في بيجنغ، لم تكتب عنه طبعة الصحيفة الصينية خلال أسبوع كامل. لكن، خلال نفس الأسبوع، نشرت الطبعة الإنجليزية التي تصدر في الولايات المتحدة وفي دول أخرى، 4 تقارير عن المحامي الأعمى. وقبل ذلك بشهر، عندما نشرت الصحيفة الإنجليزية تقريرا عن وانغ ليون، نائب عمدة مدينة شنغدو، الذي زار القنصل الأميركي في المدينة، ونقل له معلومات عن رئيسه بو اكسيلاي، حذفت الطبعة الصينية الجملة الآتية: «ليست هذه هي المرة الأولى التي لجأ فيها مسؤول صيني إلى سفارة أو قنصلية أميركية. في سنة 1989، خلال مظاهرات ميدان تيانامين، لجاء المعارض الصيني فانغ ليزهو إلى السفارة الأميركية في بجينغ».
وعندما سألت مجلة «فورين بوليسي» صحيفة «وول ستريت جورنال» عن هذه التناقضات، رفض متحدث باسم الصحيفة التعليق.
لا بد أن صحيفة «نيويورك تايمز» باللغة الصينية ستواجه مثل هذه الظروف. وليس من المعروف في الوقت الحاضر إذا كانت ستناقض نفسها، أو ستكون، كما يقول شعارها: «أوول نيوز فيت تو برنت» (كل الأخبار التي تستحق النشر).

"إعلام مصر بين التخبط والدور المسؤول" على هامش مؤتمر الإعلام وبناء الدولة الحديثة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة

متابعات إعلامية / القاهرة / محمد عبدالغفار

ربما لا يختلف أحد تقريبا على أن ارتفاع سقف الحرية في الإعلام المصري قبل ثورة 25 يناير ساهم بدرجة ما في رفع الوعي بقضايا المجتمع خاصة حجم الفساد السياسي والاقتصادي، غير أن هناك شبه إجماع أيضا على تفشي العشوائية والتخبط والأخطاء المهنية الكبيرة بعد الثورة بحسب خبراء ومتابعين.
وبقدر ما أحدثه الإعلام من حالة ارتباك في المجتمع بسبب تعزيز الاستقطاب بين القوى السياسية ونشر الشائعات؛ تزايدت المطالب بضرورة وضع ضوابط مهنية لمنع ذلك، مما دعا كلية الإعلام بجامعة القاهرة لاختيار عنوان "الإعلام وبناء الدولة الحديثة" لمؤتمرها في الأول والثاني من يوليو/تموز.
وأقر عميد كلية الإعلام حسن عماد مكاوي خلال المؤتمر بأن الإعلام المصري بشقيه الرسمي والخاص، مرّ بفترة من التخبط والعشوائية وافتقاد المهنية فضلا عن التحيز المقيت والإثارة الممنهجة، مما انعكس بالسلب على الشارع وما شهده من فوضى وعشوائية وإضرار بالصالح الوطني خلال الشهور الماضية.
ولأن مصر دشنت الجمهورية الثانية بأول رئيس مدني منتخب بعد فترة انتقالية عصيبة، شدد أساتذة الإعلام على أهمية وضع الضوابط المهنية اللازمة لترشيد الإعلام وعلاج علله خلال مرحلة الاستبداد والفترة الانتقالية.

الإيمان بالمسؤولية
من جهته قال وكيل كلية الإعلام محمود علم الدين للجزيرة نت، إن حدود التفاؤل بشأن مستقبل الإعلام مرهونة بمدى إيمان القائمين على وسائل الإعلام وممارسي المهنة بالمسؤولية الاجتماعية لدورهم.
وأبدى تفاؤله بشأن تغير الوضع الحالي لأن تجارب التحول الديمقراطي خلال العقود الثلاثة الماضية تثبت أنه من الصعب -بل من المستحيل- أن يتحول النظام السياسي وبالطبع الإعلامي في فترة قصيرة من الممارسة التسلطية إلى مناخ التعددية.
ودعا علم الدين إلى ضرورة مراجعة الفضاء الإعلامي المصري بكل جوانبه القانونية والاقتصادية والإدارية والبشرية، متمنيا أن تكون البداية "إنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الإعلام وميثاق شرف إعلامي"، ثم مراجعة القوانين المنظمة للإعلام والصحافة والنفاذ للمعلومات لتتناسب مع فضاء إعلامي يتسم بالشفافية والتعددية والمسؤولية والمهنية.
وعن دور مؤتمر "الإعلام وبناء الدولة الحديث" قال علم الدين الذي يتولى أمانة المؤتمر، إن لمؤسسة التعليم دوران: أولهما إعداد الكوادر الإعلامية وتأهيلها، والثاني إنتاج المعرفة العلمية وبذل جهد لنقلها إلى متخذ القرار ومساعدته في تطبيقها وهو ما يقوم به هذا المؤتمر.
وعن مدى ارتباط الحرية بالمسؤولية المطلوبة وربما التسبب في الوقوع بما يطلق عليه الانفلات الحالي، شدد رئيس قسم الصحافة بإعلام القاهرة سليمان صالح على ضرورة أن تعطى الحرية لوسائل الإعلام في مقابل أن تقوم بوظائفها المجتمعية وأهمها الوفاء بحق الجمهور في المعرفة لأن ذلك يساهم في تحقيق التقدم في بناء مجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة.
ورفض صالح في حديث للجزيرة نت أية رقابة على الإعلام داعيا إلى التوعية المجتمعية والتربية وتفعيل مواثيق الشرف، مؤكدا أن المسؤولية الاجتماعية هي التي تقوم بعملية الفرز، ويمكن أن يقوم به مجلس وطني للإعلام يوجه الأداء المهني لكل من يخرج عن أخلاقيات الإعلام أو يقوم بتضليل المواطنين.

الإعلام الهادف
وبرأي الأستاذة غير المتفرغة بكلية الإعلام انشراح الشال فإن من الصعب الوصول لإعلام هادف قبل عشر سنوات على الأقل. وأرجعت ذلك -في حديث للجزيرة نت- لضرورة أن يتخرج إعلاميون جدد تربوا في مناخ ديمقراطي كالذي بدأته مصر بعد فترة نظام مستبد.
بدوره رأى الأستاذ بقسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام خالد صلاح الدين أن أبرز المثالب فيما يسمى خطأ برامج "التوك شو" هو الاعتماد على الآراء فقط دون الاعتماد على الحقائق والوثائق، إضافة إلى استخدام لغة التخوين والتشويه المتعمد للشخصيات والهيئات.
وأضاف للجزيرة نت أن ما يسمى برامج "التوك شو" الحالية تمثل إعلام الترفيه والإثارة معا على حساب الإعلام المسؤول والهادف والمتسق مع رسالته. وقال صلاح الدين إن الرسالة الإعلامية للأسف تتأثر بالملكية والتي ترتبط بدورها برسائل أيديولوجية مثل القنوات المملوكة لرجال أعمال مرتبطين بالنظام المنحل.
وما اتفق عليه أساتذة وخبراء الإعلام هو أن الجمهورية الثانية، التي شهدت انتخاب أول رئيس مدني وهو محمد مرسي، يمكن أن تشهد عصرا جديدا لإعلام هادف وراشد إذا ما جرى وضع القواعد والضوابط المتفق عليها مجتمعيا.
الجزيرة نت

الخميس، 28 يونيو 2012

%46 من السعوديين يتسوقون عبر الإنترنت

متابعات إعلامية / الرياض:

كشفت دراسة حديثة أن 46% من السعوديين يتسوقون عبر الإنترنت، وأن أغلب المتسوقين هم من الشباب في الفئة العمرية من 18 حتى 24 سنة.

وأوضحت الدراسة التي أجرتها "ماستر كارد" ونشرتها صحيفة "الرياض" السعودية أن النسبة الكبيرة في إنفاق السعوديين عبر الإنترنت تذهب لمواقع تحميل الموسيقى، حيث أشار 64% من الذين شملتهم الدراسة إلى أنهم يفضلون شراء المقاطع الموسيقية عبر الإنترنت بدلاً من شرائها بالطرق التقليدية.

وتأتي برمجيات الكمبيوتر بـ57%، وتذاكر الطيران بـ50%، ثم منتجات الألعاب والعالم الافتراضي بـ48%.

وتفوق الإنفاق على شراء تذاكر الطيران عبر الإنترنت بصورة مطلقة من حيث القيمة.

ويزور 49% من الذين شملتهم الدراسة مواقع السلع الراقية أو الفاخرة 
العربية نت.

الأربعاء، 27 يونيو 2012

جمهرة من العلماء يطلقون قــنــاة الإرث النبوي

متابعات إعلامية /

تنطلق قناة الإرث النبوي ابتداء من غرة رمضان القادم بهدف الإنتاج البرامجي الدعوي نحو صياغة الإرث النبوي وبثه في قوالب برامجية لائقة.

وجاء في بيان التدشين المنشور قبل قليل - حصل موقع (سيئون برس) على نسخة منه-" أن قناة الإرث النبوي ستتولى إنتاج وبث برامجها التي تشمل كافة مجالات الإرث النبوي من العلوم الشرعية،والإجتماعية ،والسلوكية،والتربوية،آخذة في الإعتبار الإحترافية المهنية ومتعة الأسلوب وبساطته وملائمة البرامج لكافة شرائح المجتمع".

وعلم (سيئون برس) أن جمهرة من أصحاب الفضيلة العلماء سيتصدرون قائمة أعمال قناة الإرث النبوي وأبرزهم :
*
الشيخ /علي جمعة
*
الحبيب /أبي بكرالعدني بن علي المشهور
*
الشيخ /عبدالله بن بيه
*
الحبيب /عمر بن حامد الجيلاني
*
الحبيب /عمر محمد بن حفيظ
*
الشيخ /محمد ابراهيم الكتاني
*
الحبيب /عبدالله فدعق
*
الحبيب /علي الجفري
*
الشيخ /سعيد فودة
*
الشيخ /عون القدومي
*
الشيخ /أسامة السيد الأزهري

انطلاق التردد والشارة لقناة الارث النبوي على قمر النايل سات
على التردد 11334
افقي 27500
4\3

 
وتتخذ القناة صفحة لها على شبكة التواصل الاجتماعية(فيس بوك) هذا رابطها:

سيؤن برس