الجمعة، 23 أغسطس 2013

«آي تي في» بعد «آي فون» .. نهاية شبكات التلفزيون.. أم نهاية التلفزيون نفسه؟

متابعات إعلامية / واشنطن /
كما تكتمت شركة «أبل» على تطوير تليفونها الذكي «آي فون»، حتى أصدرته فجأة وسط إثارة إعلامية حققت الهدف منها، واجتاح «آي فون» العالم في سرعة لم تسبق لإنتاج تكنولوجي جديد في التاريخ، تتكتم «أبل» الآن على تطوير تلفزيونها الذكي «آي تي في». ويتوقع أن تصدره وسط زخم إعلامي مماثل. ويتوقع أن يهز، ليس فقط شبكات التلفزيون الرئيسية، ولكن ربما جهاز التلفزيون نفسه.
خلال عشر سنوات تقريبا هز الإنترنت الصحف والمجلات، بل الكتب المطبوعة، وتوقف بعضها، وخفض بعدها حجم نشاطاته. ثم هز التليفون الذكي «آي فون» و«سامسونغ» وغيرهما، التليفونات القديمة. وأنهى عهد التليفونات التي تتكلم فقط، وجاء بعهد التليفونات الكومبيوتر التي تتكلم، وتكتب، وتسجل، وتذيع، وتتجول في آفاق الفضاء السايبري.
والآن، يأتي دور التلفزيون التقليدي. رغم أنه تطور بعد أن كان في حجم صندوق كبير، يضغط الناس على أزراره ليحددوا قنواته وحجم صوته. ورغم أنه صار مسطحا نحيفا يعلق على الجدران، ويضغط الناس على «ريموت» بعيد ليحدد قنواته وحجمه وفيديوهاته وتسجيلاته. لكن، ها هو في طريقة ليكون التلفزيون الكومبيوتر (مثل التليفون الكومبيوتر).
بريان ستتلر، محرر الشؤون التكنولوجية في صحيفة «نيويورك تايمز»، قال أخيرا إن شركة «أبل» لم تعمل منفردة عندما طورت «آي فون» وإنها تعاونت مع شركات تليفونات أميركية. والآن، تتعاون «أبل» مع شركات تلفزيونية وهي تطور «آي تي في».
وقال تيموثي كوك، المدير التنفيذي لشركة «أبل»: «نحن على أعتاب (قفزة عملاقة) في عالم التلفزيون». وطبعا، لم يفصل ذلك. بينما العالم ينتظر المفاجأة الكبرى.
لكن، تنبأ الصحافي ستتلر بأن التلفزيون الذكي (الذي لا بد أن يكون نحيفا ليعلق على الجدران) سيكون مثل «تلفزيون كومبيوتري» أو «كومبيوتر تلفزيوني».
وسيختفي شيئان (كانا «آخر تطور تكنولوجي» قبل ثلاثين سنة فقط»):
أولا: سيختفي الريموت كنترول؛ لأن لوحة المفاتيح ستحرك كل شيء. وطبعا، ستكتب على التلفزيون، وتدخل الإنترنت، وتحمل، وتنزل، وتفتش، وتحرر، وترسل البريد وتتسلمه.
ثانيا: سيختفي صندوق الكيبل الذي يوضع فوق التلفزيون أو إلى جواره. وذلك لأن الإنترنت سيفتح الأبواب أمام التلفزيون الذكي ليتجول في الآفاق العنكبوتية. ولن يعرض فقط شبكات الكيبل المحلية، أو شبكات الفضائيات الأجنبية، ولكن أيضا تلفزيونات من كل العالم. وأيضا إذاعات، وفيديوهات، وأفلاما.
ومثلما ارتجف المديرون والمستثمرون في شركات الصحف (مثل «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز») مع ظهور صحف الإنترنت، يرتجف الآن المديرون والمستثمرون في شبكات التلفزيون التي ظلت تسيطر على التلفزيون منذ سبعين سنة تقريبا. يرتجفون، أو سيرتجفون. ذلك لأن التلفزيون الذكي سيتلقى برامجه من الإنترنت، وليس من الكيبلات والفضائيات، بالضرورة.
ماذا ستفعل تلفزيونات «آي بي سي» و«سي بي إس» و«إن بي سي»؟
ربما مثلما تفعل «واشنطن بوست» الآن. كما يقول المثل الأميركي: «إذا لم تقدر على هزيمتهم، فانضم إليهم»، أسست الصحيفة قناة تلفزيونية تقليدية. وعندما لم تنجح الفكرة (وكيف تنجح والتلفزيونات التقليدية في طريقها إلى الفناء؟)، أسست قناة إنترنت. لكنها لا تزال في مراحلها الأولية.
ما دام التلفزيون الذكي سيكون تلفزيون إنترنت، صار طبيعيا أن تهتم به شركات الإنترنت، مثل «غوغل». وها هي «غوغل» تريد منافسة، ليس فقط شبكات التلفزيون التقليدية، ولكن أيضا شركات نقل هذه الشبكات، مثل «كومسات» و«فرايزون».
والتكنولوجيا والمنطق يقفان إلى جوار «غوغل»: لماذا يشترك الناس في شركات نقل التلفزيون، وفي شركات التلفزيون نفسها، إذا كانوا يقدرون على الحصول على البرامج التلفزيونية من الإنترنت؟
ولا بد أن شركات إنترنت أخرى مثل «ياهو» و«مايكروسوفت» و«تويتر» تريد أن تفكر في الموضوع، إذا لم تكن فكرت فيه، وإذا لم تكن بدأت العمل فيه. وها هي شركة «ياهو» تبدأ في إنتاج أفلام فيديو إخبارية، توزعها في الإنترنت (وتنافس قنوات التلفزيون التقليدية). ويمكن أن تبدأ في إنتاج برامج تلفزيونية توزعها في الإنترنت (وتنافس المسلسلات التلفزيونية). ويمكن أن تبدأ في إنتاج أفلام سينمائية توزعها في الإنترنت (وتناقش شركا الإنتاج السينمائي).
وإذا استمر هذا التطور التكنولوجي الخيالي التاريخي فلن يمر وقت طويل قبل أن يزار متألما «أسد فوكس» (علامة شركة «فوكس» للإنتاج السينمائي). وقبل أن يهتز، في خشوع «جبل باراموانت» (علامة شركة «باراموانت» للإنتاج السينمائي). وقبل أن تدور في الاتجاه المعاكس «كرة يونيفيرسال الأرضية» (علامة شركة «يونيفيرسال» للإنتاج السينمائي). وقبل أن تبكي «فتاة كولومبيا» (علامة شركة «كولومبيا» للإنتاج السينمائي).

ذلك لأن التلفزيون الذكي سيفتح الباب أمام شركات إنتاج سينمائي ذكية أمام «آي هوليوود».

الشرق الأوسط .. من محمد علي صلاح

السبت، 17 أغسطس 2013

قناة فضائية يمنية جديدة على قمر النايل سات

متابعات إعلامية / صنعاء /
برزت على قمر النايل سات قناة تلفزيونية جديدة فيما شوهدت كاميراتها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن .. قناة "واي ام سي " ، وعلى صفحة في الفيس بوك بشعار القناة كتب " انتظروا أقوى البرامج والحوارات السياسية والأخبار الحقيقية والإعلام المحايد على قناة ymc قريبا جدا .. يمكنكم متابعة القناة على التردد 10812، معدل الترميز 27500، وتصويب الخطأ ¾.
وعلى الرغم من ان الشعار المطروح للقناة "قناة عربية عامة بنكهة يمنية" ومن انها ما زالت تبث شعارها فقط على شاشتها ولم تدشن بثها التجريبي  إلا ان مصادر أكدت ان القناة تابعة لحزب العدالة والبناء الذي يرأسه محمد علي ابو لحوم. ولم يتسنى لنا التحقق في صحة هذه المعلومة.
القناة اعلنت  فتح باب القبول لمن يرغب في العمل لديها في التخصصات التالية: فني مونتاج فني جرافيك معدي برامج وقالت ان على من يجد في نفسه الرغبة للعمل ، إرسال سيرته الذاتية على صفحة القناة خلال عشرة أيام من هذا الإعلان. 

يمن برس

الجمعة، 16 أغسطس 2013

الدورة السابعة لمهرجان الخليج السينمائي تبدأ اعمالها في التاسع من أبريل المقبل

متابعات إعلامية / الكويت
أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان الخليج السينمائي ان الدورة السابعة للمهرجان ستقام تحت رعاية رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم وستنطلق اعمالها في التاسع من ابريل المقبل بمشاركة خليجية وعالمية واسعة.
وقالت اللجنة في بيان لها ان المهرجان يعد من الفعاليات الرائدة في عرض إبداعات السينما الخليجية حيث يقدم للجمهور في الإمارات أسبوعا من العروض الفريدة والجريئة من الخليج والعالم.
وذكر البيان ان المهرجان عرض في دورته السادسة 169 فيلما من 43 دولة جامعا تحت مظلته كوكبة من السينمائيين المخضرمين إضافة إلى المواهب الصاعدة في احتفالية سينمائية قدمت للجمهور الخليجي احدث إنتاجات السينما الخليجية والعالمية.
وأفاد ان الدورة الماضية للمهرجان شهدت انطلاق سوق الخليج السينمائي وهي المنصة المخصصة لتطوير المبادرات السينمائية الرامية لدعم صناعة السينما الخليجية عبر التدريب والتمويل وتبادل الخبرات والافكار بين السينمائيين.
وقال البيان ان المهرجان يسعى إلى توفير الدعم لكافة السينمائيين في جميع مراحل أعمالهم الفنية مشيرا الى ان التأثير الايجابي للمهرجان سيظهر بصورة جلية في السنوات القليلة المقبلة عبر نوعية وكم المشاريع السينمائية التي ستشهدها المنطقة.


كونا

«واشنطن بوست» تعاود الانطلاق من فضاء النشر الرقمي

متابعات إعلامية / واشنطن /
بارني جوبسون وأندرو إيدجكليف جونسون وإيميلي ستيل من واشنطن
جيف بيزوس مشهور بصبره، وله نهج طويل الأمد في الاستثمار والاستعداد لخسارة المال، وأن يكون ممن ''يساء فهمه'' لسنوات.

لقد استخدم ذلك لابتكار شركات أعمال جديدة في مجال التكنولوجيا التي حازت على الإعجاب على نطاق واسع، على الرغم من أن ربحيتها لا تزال ضئيلة، ولم يستخدمها قط لإنقاذ شركة قديمة متعثرة.  ولكن هذه هي المهمة التي اتخذها من خلال شراء صحيفة واشنطن بوست. وقد صُدِم أحد التنفيذيين السابقين في ''أمازون'' قائلا: ''حقا؟'' وذلك عندما بلغه نبأ الصفقة المقدرة بمبلغ 250 مليون دولار. وقال: ''رد فعلي الأولي هو: هذا غريب''.
بيزوس سيشتري الصحيفة عن طريق إحدى الأدوات الاستثمارية الخاصة به، وليس من خلال ''أمازون''، وهو هيكل أثار تساؤلات حول ما إذا كان الاتفاق هو هواية أو عقلية مدنية، أو رغبة في تشكيل الرأي العام أم أنه رهان عتيد في الأعمال.
 أبرز دون جراهام، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة واشنطن بوست، نهج بيزوس على المدى الطويل بسمة واحدة هي التي جعلت منه ''المالك الجديد الجيد بشكل فريد'' لهذه الصحيفة. لديه من المال الكثير ولا يهتم بنشر نمو أرباح ثابتة لإرضاء ''وول ستريت''، وهذا يضعه في سلالة العديد من بارونات الصحافة المعروفين منذ القدم.
ولكن أهم أمر يحمل أفضل الوعود بالنسبة للصحيفة يظل ''عبقرية'' بيزوس في مجال التكنولوجيا – على حد تعبير جراهام. ما يفعله بيزوس في 18 عاما في ''أمازون''، وهي شركة تمتد أعمالها الآن إلى نشر الكتب وتجارة الأزياء بالتجزئة والتخزين والحوسبة السحابية والإنتاج التلفزيوني، يشير إلى خمسة طرق يستطيع بها استخدام خبرته لإحداث تغييرات واسعة في ''واشنطن بوست''.
الأول هو التنقيب في مليارات المعلومات الرقمية حول عادات العملاء وتفضيلاتهم - الكنوز الأسطورية المشهورة من ''البيانات الكبيرة'' - لمنحهم ما يريدون بالضبط. ذلك هو ما يفعله ''أمازون'' عند إرساله رسائل إلكترونية تتضمن عبارة ''لدينا توصيات لك''. وفي رسالته إلى موظفي الصحيفة، قال بيزوس: ''سيكون معيارنا هو القراء وفهم ما يهتمون به – الحكومة والقادة المحليون وشواغر مقاعد المطاعم والقوات الكشفية والأعمال التجارية والجمعيات الخيرية والمحافظين والرياضة – والعمل انطلاقاً من هذه الأشياء''.
لكن هناك خلاف وجدل حول ما إذا كان ذلك من شأنه أن يحسن نوعية صحيفة واشنطن بوست، أو المساعدة في جعلها أكثر ربحية. الجزء البالغ الأهمية من تجربة القراءة المطبوعة هي اكتشاف المقالات بالمصادفة، والكثير من التشخيص الزائد عن الحد يمكن أن يحبس القراء في غرفة ترجيع الصدى.
ثمة مجال ثانٍ يتصل بذلك حيث يمكن لبيزوس أن يحدث فيه أثراً كبيراً وهو على منصات القراءة، من خلال تغيير الطريقة التي يتم بها عرض الأخبار، تماماً كما تغيرت الكتب من خلال إطلاق القارئ الإلكتروني كيندل في عام 2007.
يقول كين دكتور، وهو محلل مع ''آوتسيل''، إن ما يهم هو تجربة العملاء. ويضيف: ''ليس من الضروري أن ينطوي ذلك على إضافة أجهزة جديدة. لقد أنشأ بيزوس ''أمازون'' لتشتمل على أفضل تجربة للزبائن على شبكة الإنترنت. كيف يمكنك تحقيق مثل تجربة عملاء ''أمازون'' لقراءة الأخبار على جهاز آي باد وعلى هاتف أندرويد؟''.
لا يزال هناك مجال واسع لطريقة جديدة لتقديم الأخبار من خلال واجهة واحدة، كما يقول دكتور. وأضاف: ''ما فعله ''أمازون'' من أجل التجارة، وما فعلته ''أبل'' للموسيقى من خلال ''آي تيونز''، لم يفعله أحد في أي وقت مضى من أجل الأخبار. جيف بيزوس، من خلال عدسة التفكير الخاصة بشركة أمازون، لديه القدرة على فعل ذلك''.''
وقال جراهام إن ابتكارات صحيفة واشنطن بوست الداخلية، مثل تطبيق الآي باد، قد زادت من عدد قرائها، ولكن ليس بما فيه الكفاية.
في التقرير السنوي لعام 2012 سلّط الضوء على برنامج القارئ الاجتماعي لصحيفة واشنطن بوست في ''فيسبوك''، والذي تم تحميله من قبل أكثر من 30 مليون شخص، ''لقد ذهب هذا كله'' بعد ذلك بسنة.
حين نأتي إلى مكاتب الأخبار، يمكن أن تكون مساهمة بيزوس الثالثة في أفكاره الخاصة حول الصحافة.
يقول موظف سابق آخر في أمازون: ''جيف هو إلى حد كبير من طلاب الأخبار ويقرأ للصحافيين بعناية جيدة وبطريقة نقدية ومدروسة''.
أضفى بيزوس الطابع الديمقراطي على عملية إنتاج الكتاب من خلال برنامج النشر الذاتي الخاص بشركة أمازون، وسعى لخلق سوق متخصصة جديدة للكتب القصيرة، من خلال برنامج كندل سنجلز بدولارين، الذي يحتل مكاناً وسطاً بين مقالات المجلات التي لا تزيد على خمسة آلاف كلمة، وبين كتب تتألف من أكثر من 30 ألف كلمة.
نشرت ''أمازون'' الأسبوع الماضي مقابلة على ''كندل سنجلز'' مع الرئيس باراك أوباما. الإعلان هو المجال الرابع حيث يجلب بيزوس الخبرة لصحيفة واشنطن بوست، والتي انخفضت عائداتها من الإعلانات المطبوعة بنسبة 14 في المائة لتصل إلى 228 مليون دولار العام الماضي.
المنصات الرقمية بقيادة جوجل وفيسبوك مهمة على نحو متزايد للمعلنين، ولكن يحاول بيزوس شق طريقه عنوة في هذا المجال أيضاً.
مرة أخرى من خلال الاستفادة من نفائس بيانات المستهلكين، يبيع ''أمازون'' فتحات الإعلان على مواقع خاصة بها وعلى أجهزة كيندل، فضلاً عن شبكة من المواقع الأخرى.
هذا العام سترتفع إيرادات ''أمازون'' من الإعلانات في جميع أنحاء العالم بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 835 مليون دولار، كما تشير تقديرات ''إي ماركيتر'' وهي مجموعة أبحاث. سبق أن فعلت الصحيفة الكثير من أجل التكيف مع نمو الإنترنت، لكن جراهام صريح حول التحديات، ويقول: ''حيث إننا نواجَه بقدر كبير من الإعلانات المبوبة في الصحيفة، وانتشار تجارة التجزئة على مستوى البلاد، وتراجع القراء بين الشباب، ليست لدينا صيغة للربحية الدائمة''.
التخصص الأمازوني الخامس والذي يمكنه أن يثبت أنه له صلة مهمة، هو الطريق الذي يجمع فيه المنتجات الإعلامية معاً، ضمن حزم لزيادة الجاذبية الشاملة من خدمات ''أمازون''. على سبيل المثال، أنفقت ''أمازون'' مئات الملايين من الدولارات للحصول على حقوق الأفلام والبرامج التلفزيونية التي تتدفق مجاناً للمشتركين الرئيسين، كحافز إضافي.



فاينانشال تايمز 

ناشر صحيفة «نيويورك تايمز» يعلن أنها ليست مطروحة للبيع .. تغييرات في «واشنطن بوست» من أجل تحقيق عائد إلكتروني لتعويض خسائر توزيع الصحيفة المطبوعة

متابعات إعلامية / نيويورك
بعد أسبوع من شراء كل من «بوسطن غلوب» و«واشنطن بوست» من قبل مالكين جديدين، أعلن ناشر صحيفة «نيويورك تايمز» بشكل حاسم عشية الأربعاء أنها ليست مطروحة للبيع.
وفي بيان له، أشار آرثر سولزبيرغر جونيور، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس إدارة شركة «نيويورك تايمز كومباني»، إلى أنه ومايكل غولدن، نائب رئيس مجلس الإدارة، قد تحدثا إلى دونالد غراهام، رئيس مجلس إدارة شركة «واشنطن بوست» ورئيسها التنفيذي، عن قراره ببيع صحيفة «واشنطن بوست» وبعض الصحف الأصغر، وأكد أن «نيويورك تايمز» لم تخطط لأن تحذو المسار نفسه «هل ستسعى أسرتنا لبيع (نيويورك تايمز؟)، الإجابة لا. (نيويورك تايمز) ليست معروضة للبيع، وأمناء صندوق (أوكس سولزبيرغر) الائتماني وبقية أفراد الأسرة متحدون في التزامهم بالعمل معا مع مجلس إدارة الشركة والإدارة العليا والموظفين من أجل قيادة (نيويورك تايمز) نحو مستقبلنا العالمي والرقمي»، حسبما أشار البيان.
واستشهد سولزبيرغر وغولدن بنجاح «نيويورك تايمز» مع نموذج اشتراكها الرقمي وأرباحها وتدفقها النقدي القوي كأسباب دالة على أنها كانت «قادرة على نحو مثالي على تمويل نمونا المستقبلي. إن (نيويورك تايمز) تملك كلا من الأفكار والمال اللازمين لمواصلة الابتكار».
وفي وقت مبكر من يوم السبت، أعلنت «تايمز كومباني» عن قرارها بيع مجموعة «نيو إنغلاند ميديا غروب»، التي تضم «بوسطن غلوب» إلى جون هنري مالك «بوسطن ريد سوكس»، نظير 70 مليون دولار.
ويوم الاثنين، أعلنت «واشنطن بوست كومباني» أنها ستبيع صحيفتها الرئيسة إلى مؤسس موقع «Amazon.com» الإلكتروني، جيفري بيزوس، نظير 250 مليون دولار. ويترك بيع صحيفة «واشنطن بوست» من قبل أسرة غراهام، التي امتلكتها على مدى 80 عاما، صحيفة «نيويورك تايمز» كآخر صحيفة رئيسة تديرها أسرة.
وفي مقابلة نشرت الأسبوع الماضي في «ديلي بيست»، خاطب سولزبيرغر شائعات مفادها أن عملاقا إعلاميا مثل مايكل بلومبيرغ ربما يشتري صحيفة «نيويورك تايمز» في مرحلة ما. ونقل عن سولزبيرغر قوله «تخيلوا.. الناس يتحدثون. يا لها من صدمة!». وأضاف وهو يضرب براحة يده على الطاولة «صحيفة (نيويورك تايمز) ليست للبيع». ولم يكن قد مضى على الخبر الأبرز في الصحف - أن جيفري بيزوس مؤسس موقع «أمازون» يشتري صحيفة «واشنطن بوست» - الكثير، حتى حينما بدأ القبول والحسد يحلان محل الصدمة والنوادر المازحة حول الصفقة غير المتوقعة التي تبلغ قيمتها 250 مليون دولار.
ويتساءل كثيرون حول ما يراه بيزوس، الملياردير المؤسس لموقع «Amazon.com» ورئيسه التنفيذي، في صحيفة تعود إلى 135 عاما مضى والذي لا يبصره آخرون. لو كان تاريخ عمل بيزوس يحمل أي دلالة، فلا تتوقع إجابة سريعة وأي إصلاحات قصيرة الأجل لصحيفة «واشنطن بوست»، التي قد عانت على مدى أعوام من تراجع العائد ونسبة التوزيع. فيما تستخدم مفردات مثل «معطل» و«مبتكر» في الأغلب لوصف بيزوس خلال السنوات التي قضاها في «أمازون»، فقد أثبت أيضا كونه مفكرا بعيد المدى، وشخصا يعتزم معارضة طلبات «وول ستريت» من أجل تحقيق أرباح ضخمة بهدف الاستثمار في نمو شركته.
الآن، بعد أن أصبح المالك الخاص لصحيفة «واشنطن بوست»، فلن يكون من المفاجئ مشاهدته في حالة من القلق إلى حد ما إزاء تحقيق ربح سريع، بل والضغط من أجل إدخال تغيير حاد على عالم نشر الصحف المتحجر، مثلما فعل مع الكتب قبل أكثر من عقد.
في واقع الأمر، لمح بيزوس، الذي رفض طلبا بإجراء مقابلة في خطاب أرسله إلى موظفين، إلى أنه استشعر «حاجة للابتكار، مما يعني أننا سنحتاج للتجريب» وأنه «سيكون هناك بالطبع تغيير في صحيفة (واشنطن بوست) على مدى السنوات المقبلة». لكن ما ستؤول إليه تلك التجارب متروك لتخمين كل شخص.
«إن جيف بيزوس ليس بحاجة إلى (واشنطن بوست) لجني المال غدا أو حتى خلال خمس سنوات»، بحسب غلين كيلمان، الرئيس التنفيذي لـ«ريدفين»، موقع العقارات الذي، على غرار «أمازون»، يتخذ من سياتل مقرا له. وأضاف «لقد أثبت أنه قادر على التفكير على مدى نطاق زمني جيولوجي».
في السنوات الأخيرة، جربت الصحف الكبيرة والصغيرة مفاهيم تستهدف تحقيق عائد إلكتروني كبير لتعويض الخسائر في توزيع الصحيفة المطبوعة والإعلان. على سبيل المثال، شاركت صحيفة «واشنطن بوست» في بعض المنتجات الإخبارية التجريبية، بما في ذلك إنشاء برنامج قراءة اجتماعي لموقع «فيس بوك» ومحرك توصية يحمل اسم «تروف».
وقد حاولت مؤسسات إخبارية أخرى تجربة استراتيجيات متنوعة، من دون أن يحقق معظمها سوى نجاح محدود. تم إغلاق تطبيق «ديلي»، وهو تطبيق إخباري يعمل على جهاز «آي باد» فقط، طورته شركة «نيوز كوربوريشن»، بعد أقل من عامين. وقد تبنت «وول ستريت جورنال» و«فاينانشيال تايمز» و«نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» نماذج دفع متعددة لأجهزة القراءة الرقمية. وبدأت صحيفة «الغارديان» عملية في الولايات المتحدة في عام 2011 لتجربة تفعيل غرفة أخبار ذات تركيز رقمي.


الشرق الأوسط

"الكفاءة الاتصالية في صياغة عناوين الأخبار" .. دليل أسلوبي في عنونة الخبر الصحفي

متابعات إعلامية / خاص /
موقع كتابات يقدم عرضا تقويميا لكتاب ( الكفاءة الاتصالية في صياغة عناوين الاخبار ) للمؤلف الدكتور اكرم فرج الربيعي رئيس مركز اضواء الاستشاري للدراسات والبحوث وبقلم الدكتور محمد رضا مبارك ونقدم لكم نص المقال التقويمي للكتاب كما ورد في هذا الموقع
عنوان: من الأدب إلى الصحافة ..كتاب جديد في العنونة
محمد رضا مبارك
الاثنين، 5 آب، 2013
ليس العنوان بالشئ الجزئي الذي يمكن التقليل من اهميته، فلقد اعتني بالعنوان منذ ان فتحت البشرية افقها المعرفي، ومنذ ان اخذت المدارك تتسع والعقول تجني ثمار جدها وجهدها، فوجدنا ان العنوان هو مفتاح الدخول الى النص، مطلق النص، فهو المدل بشكله وبطريقة صياغته وكلماته، على ما في داخل النص، فهو ليس النافذة والباب بل هو المجال الواسع الذي يدخل منه الضوء، ليضيئ عتمات الداخل، فالنص معتم، لايضيئه الا العنوان، واذا كان العنوان ناقصا او مرتبكا او بصياغة ركيكة، بقيت العتمة، تمنع الابصار من الوصول الى ما تقوله الكلمات , لذا كان العنوان عاملا سميولوجيا كلما وضحت معالمه وضح المتن، وبين الاثنين تعالق اسلوبي ودلالي ونفسي ايضا، لذا فان اختيار العنوان دراسة لكتاب اعلامي، هو اطلالة ذكية على اهم ما في الصحيفة من اركان، وبدون العنوان لا يكون الا الفراغ، على هذا النحو ينظر السيميائيون ، واذا كانت التداولية تنظر في العلاقة البرجماتية بين القارئ والنص، فان العنوان هو الطريق لتحقيق هذه العلاقة، لذا فقد شاعت كتب من عناوينها ومن قدرة كتابها على صياغة العنوان، وقد يحفظ العنوان ويكون دليلا على المتن حتى في غياب المتون، فالعناوين يمكن ان تحفظ، لان كلماتها القليلة قابلة للحفظ، عند ذاك وعن طريق حفظ العنوان يتذكر المتن، ولاسيما عناوين الكتب التي لاقت صدى في العالم اجمع، منها الروايات والافلام والقصص، وكذلك العناوين الرئيسة للصحف التي تذكر بالاحداث، على الرغم من مرور زمن طويل عليها. 

العنوان في ذلك قريب مما يطلق عليه بالبنية المهيمنة في النص، على وفق ما فاه به الشكلانيون الروس في بداية القرن الماضي، وقد تكون هذه البنية قريبة من العنوان اولا باول، فاذا كانت هذه البنية تظهر مرة واحدة في النص او في الفلم السينمائي فان البنيات الاخرى ستكون تابعة لها، وستكون ذات علاقة بالعنوان، فالعنوان يقود الحدث فهو كالومضة المضيئة او اللقطة السينمائية التي تظهر في كثير من الافلام وتختفي، ويكون كل ما يحدث بعد ذلك ذا علاقة بهذه اللقطة التي ظهرت ثم اختفت، ان عمق هذه اللقطة والقدرة على صناعتها، هو السبب في حضورها حتى في الاختفاء ، موجودة حتى في العدم، فالوجود والعدم ضدان لكن احدهما لا ينفصل عن الاخر , وهذا يذكر بالكتاب الذائع الصيت للفيلسوف الفرنسي واديب الستينات المشهور جان بول سارتر.. تذكر سارتر في هذا الوقت دليل على قدرته في صياغة العنوان لاكثر موضوعات الفلسفة تعقيدا، حين يعبر عن العدم بالوجود، وبالوجود عن العدم، وما كنا متيقنين من قدرة ستينات القرن الماضي على فرز عنوانات جديرة بالاحترام، حتى فاجأنا العالم مرة اخرى، باهتمام وعناية لا مثيل لها، بعد ان اتسع مجال الاهتمام بالقارئ في اطار التلقي ونظريات الاستجابة، فاذا نحن امام عنوان جديد يستلهم ما بداخله ويفيض .. فمن الصعب ان تقبض على وعي القارئ وان تثير اهتمامه..في عصر، شغله الشاغل تذويب اصغائه واهتمامه، فضلا على انشغالات اخرى تفرضها ضرورة العيش.

في هذه البشرية المضطربة، يشعر الانسان فيها انه كالحصان المنقاد، السوط فوقه، يتأرجح بيد راكب طائش كما يقول شاعر ايرلندا الكبير ويليم بتلر يتس، حين يكشف سقوطا مريعا لعواطفه. وما كنا الا معنيين بالعنونه في مراتب تدرجنا الحضاري ومبتكرين لعنوانات جميلة يمكن حفظها وموازنتها فاخترعنا في بعض فصول حياتنا الحضارية (السجع) معادلا للدخول الى النص، وما اكثر ما كانت عنواناتنا مدله، وقد يرد الى الذهن الكثير من ذلك،نقف مثلا عند عنوان كتاب (صبح الاعشى في صناعة الانشا) للقلقشندي ، وهو واحد من مئات، نذكره لندل على ان صياغة العنوانين صناعه، حين اراد هذا المؤلف القديم ان يدل قراءه على الكتابة وبلاغة الانشاء، فلم يجد الا العنوان الذي كان كالبنية المهيمنة نجدها في فقرات الكتاب وفصوله..

ولعل القارئ يدرك الاهمية التي يوليها الباحثون المعاصرون لدراسة العنوان، وظهرت بحوث ودراسات لسانية وسيميائية عديدة في الاونة الاخيرة تعنى بالعنوان وتحليله من نواحيه التركيبية والدلالية والتداولية، فالعنوان كما يقول الكاتب المغربي محد مفتاح "يقدم لنا معونة كبرى لضبط انسجام النص، وفهم ما غمض منه، اذ هو المحور الذي يتوالد ويتنامى ويعيد انتاج نفسه، فهو ان صحت المشابهه بمثابة الرأس للجسد". والعنوان بعد ذلك ذو صلة وثيقة بافق انتظار القارئ، على تعدد فهم مستويات هذا الافق، غير ان الثابت، ان هناك تفريعات عربية على افق الانتظار، فهو ليس فقط مجموع الثقافات التي تكونت لدى القارئ، بل هو اوسع من ذلك، وقد يطرح هذا المصطلح من الاشكالات ما يعسر فهمه في هذا التقديم الوجيز، ولكن على طريقة حرية التفسير انطلاقا من تفريعاتنا العربية، فان افق الانتظار هو مايدعو القارئ للقراءة ويتحدد هذا بالعنوان اولا ليكون سببا للدخول الى النص وبتوضيح اكثر، افق الانتظار هو مايقف عليه القارئ في النص، واول ما يقف عليه هو العنوان واذا لم تحقق هذه الوقفه ما ينشده، انصرف وابتعد. لذلك كان اختيار الباحث الدكتور اكرم فرج عبد الحسين عنوانا لكتابه ( الكفاءة الأتصالية في صياغة عناوين الأخبار)، مدخلا لمجال معرفي مهم .

وما كان ذلك ميسورا من قبل، الا حين توسعت الدراسات الاسلوبية بفروعها وامكاناتها المختلفة، ولا سيما الاسلوبية الاحصائية، التي هي محط انظار الدارسين، الذين يريدون لدراساتهم الدقة، أي بلغة الارقام والرياضيات، وهو وان اطلع على مقاييس الكفاءة الاتصالية فانه لم يكتف بذلك، فقد اراد ان يكون له مقياسه الخاص , ولم لا؟ اذا كان ذلك يأتي في اطار تمكن معرفي ونزوع ثقافي وسلطة دافعة، تسعى الى ان تترك اثرا بين الاثار، ومعلما بين المعالم، على هذا النحو كانت دراسته الاسلوبية الاحصائية واحدة من الدراسات الفريدة التي جمعت بين علم الصحافة بدقائقه وتفصيلاته ,والوسيلة التي يؤدى بها هذا العلم، يؤطرها نظر احصائي علمي، يمكن العودة اليه، كلما اراد الصحفي ان يقيس قدرته على صياغة عنوان تميل الانظار اليه وتتسع حدقات العيون حين تواجهه، مستفيدا ايما فائدة من منجزات العصر الاعلامي الذي نشهد صعوده وارتقاءه الى مديات واسعة، فصناعة العقول لا يتحقق جزء كبير منها الا بالاعلام، واذا كنا بحاجة الى من يؤطر هذه الرؤية الجديدة بامكاناتها الواسعة واختراعاتها العديدة فان هذا الكتاب استجابة علمية موضوعية لهذا الجديد المتسع للذاكرة والمحتشد على ابوابها..

وقد يلقى كل عمل استجابة لاول وهلة، وقد لا يرى فيه بعض الدارسين الا نزوعا حماسيا لرؤية يجسدها الظن اكثر من اليقين، وقد يلقى بعض الدارسين عنتا، له مسوغاته في هذه الجداول الكثيرة والنسب المئوية، والعمليات الحسابية، لكنه سيكتشف بعد حين ان هذا الجهد المعرفي هو باكورة لجهد قادم يفتح حتما في الدراسات الاعلامية، في اطار منطق العصر وتطلعاته، بل وتجاربه الواسعة، فقد اسقطنا التجربة العلمية من حياتنا، والتجربة كما التجريب ,بابان واسعان لممارسة الوجود، واعني بالوجود القدرة على الابتكار ومزاحمة الاخرين في اختياراتهم وتفوقهم.

واذا كانت الدراسات الاعلامية قد اصابها نوع من الجمود في مناهجها، فان هذه الدراسة اخرجت الجامد من جموده، فلماذا نحبس انفسنا في منهج او منهجين ندور في فلكهما كالذي يدور في فراغ، لماذا لاندرك ان المناهج يمكن ان تستهلك ويكون لها زمنها، وتستبدل بعد ذلك، وان الاصرار عليها كالذي يريد ان يعبث بالموج وهو مستلق على الرمال. وقد يحث هذا الكتاب الدارسين واللغويين، ويقوي الصلات بين اللغة والاعلام، التي غدت حقيقة لا يمكن فصلها او التقليل من اهميتها، فبلا لغة لا -+يوجد اعلام.. وهذا يعني ان عصرنا الراهن اعاد تقويم اللغة مثلما اعاد تقويم الاعلام واعاد انتاجهما في صيغ جديدة، لا تعني الوقوف على الخطأ والصواب، او استعمال الكلمة في هذا الموضع دون الموضع الاخر , واذا كان هذا معطى في الدراسات اللغوية والاعلامية، فان ما يجب الوقوف عليه هو التثبت من شروط تحقق النص، فالمقبولية مثلا تتعلق بموقف المتلقي من النص، فالسياق الذي يؤدي اليها، ينبغي ان يراعى فيه صحة القواعد النحوية وتوافق الوقوع او الرصف بين مفردات الجملة، ولهذا فان المقبولية وهي احد شروط الخطاب المهمة تكون على مستوى الجملة، أي مستوى الرصف وصحة القواعد النحوية , اما المقبولية على مستوى النص فيقصد بها المعنى النصي والتماسك..

والعنوان يقع على المستوى الاول أي مستوى الجملة لا مستوى النص، وان كان بعض الدارسين يضع الجملة او الجملتين المترابطتين في اطار النص. لكن العنوان جملة قصيرة او جملتان مترابطتان، ملتحمتان في اطار دلالي واسلوبي متين، او هو جملة واحدة واذا جاوز جملتين كانت الثانية احيانا موصولة بالاولى في اطار الوصل البلاغي الذي تحدث عنه عبد القاهر الجرجاني كثيرا في دلائل الاعجاز.. وهذا يعني ان مستوى العنوان المدل على المتن له شروطه ولوازمه المختلفة عن شروط المتن او النص، وهذا يمثل العمق الحقيقي لهذا الكتاب، او هو مايريد قوله، وهذا الاختلاف بين الاثنين، يعزز مجال التواصل ويدخلنا مرة اخرى في تصور ما لعلاقة اللغة بالاعلام.. ويمنحنا القدرة على التفكير السليم انطلاقا من علاقة اللغة بالفكر، اذ ان سلامة اللغة تعني سلامة الفكر. ويشير بعض الدارسين الى الفرق بين صياغة الجملة عنوانا وصياغتها متنا ,أي وضعها في انساق جملية ، فحين نقول اسعدني تقديري للاصدقاء، يوجد فرق في المعنى بين المتضايفين، أي اضافة المصدر للفاعل فيكون المعنى اسعدني تقديري للاصدقاء، او اضافة المصدر للمفعول فتكون , اسعدني تقديرهم لي، فاذا وقعت الصفة بعد المتضايفين، يقبل التحليل على مستوى الجملة لان السياق هو الذي يحدد دلالتها , لكنها لو جاءت على شكل عنوان صحفي، لا تقبل بسبب الاحتمالية فيها، أي انها تؤدي الى التباس دلالي مما يبعدها اصلا عن المقبولية.

وقد درس الكتاب هذا الموضوع في ابحاث عدة منها الفصل الخاص بجدلية العلاقة بين العنوان والخبر والقارئ.. وفضلا على القضايا المهمة التي ذكرها في هذا الفصل فان قضايا اخرى يمكن استنباطها من بين الابحاث السابقة، ويمكن البناء عليها، قد تشمل العنوان و النص.. ويلاحظ ان الجدة والابتكار يظهران في الاثنين أي العنوان والنص غير ان تجليهما في العنوان يكون اكثر لذا فان مواضعة (بوغراند) يمكن ان تشمل العنوان مثلما تشمل النص فهو يقول "كلما بعد احتمال الورود ارتفع مستوى الكفاءة الاتصالية" ويلاحظ ان ذلك متعلق بالخطاب عموما لا بالعنوان فقط، لكنه اكثر ارتباطا به، لان العنوان يعني البروز والاظهار والاشهار، وكلما كان جديدا مبتكرا في صياغته احتوى على جودة الاتصال بالاخر، ولهذا يشار عادة في الخطاب الاعلامي الى مايطلق عليه بالاعلامية ويقصد بها الاخبارية، فاعلامية أي عنصر انما تكمن في قلة احتمال وروده في موقع معين مقارنة بالعناصر الاخرى في النص نفسه.. ويبدو من السهل ان ينطبق الامر على العنوان. لقد لامس هذا الكتاب، هذه المواضعة المهمة التي اشار اليها بوغراند وعرفها معظم المشتغلين في تحليل الخطاب، يتجلى ذلك في ابحاث وردت في الكتاب مثل علاقة العنوان بالخبر الصحفي، وعلاقة العنوان بالقارئ ومعايير الخطأ والصواب في الصياغة .

ان هذا الكتاب جدير بان يوضع بين اهم الكتب الاعلامية الصادرة حديثا , تفتقر اليه مكتبتنا العراقية والعربية، واذا كان القدماء قد قالوا قولتهم الشهيرة كم ترك الاول للاخر، نقول في هذا الكتاب كم1 ترك الاخر للاخر، فالمستقبل هو ما ينشده هذا الكتاب، المستقبل الذي يعنى ايما عناية بكيفية استجلاب القارئ دمج وعيه بوعي النص، وكلما نجحنا في القبض على ذاكرة المتلقي، تقدمنا نقطة مهمة الى امام. فالمشكلة القارة في عالم اليوم، انه مع تعدد وسائل الاعلام وتغيراتها السريعة، ما عادت مخاطبة القارئ او السامع بالامر السهل، وضعفت السلطة اللغوية في استجلابه، ومن اجل تقوية هذه السلطة لا بد من وقفة جادة في دراسة النصوص، عنوانا ومتنا.. وهذا مافعله هذا الكتاب حين وقف وقفة علمية دقيقة على العنوان، يتفحصه يتعمق في دلالته، ليأتي الاخرون فيكملوا المهمة.. وفي هذا دلالة مهمة، دونها كل الدلالات.
mrmubarak@hotmail.com

الاثنين، 12 أغسطس 2013

الإعلام اليمني يودع خمسة من كوادره خلال أقل من شهر

متابعات إعلامية / صنعاء /
ودع قطاع الإعلام في اليمن خمسة من كوادره خلال أقل من شهر، يتوزعون على قطاعي الصحافة والإعلام التلفزيوني. فمنذ 20 يوليو الماضي نعت وزارة الإعلام أربعة من كوادرها، فيما نعت وزارة الدفاع الزميل عبيد الحاج نائب رئيس تحرير صحيفة 26 سبتمبر. وكانت آخر بيانات النعي ما صدر عن وزارة الإعلام أمس الأحد 11 أغسطس، حيث نعت الوزارة الزميل محمد عبدالله الغابري الذى وافاه الأجل عن عمر ناهز الـ 52 عاما. 
وأشار البيان في إلى ما كان يتمتع به الفقيد من دماثة أخلاقه وتعامله النبيل مع زملائه ومرئوسيه. وعدد البيان مناقب الفقيد الذي التحق بالعمل بالمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون عام 1981م ، وتقلد العديد من المناصب والتي منها رئيسا لقسم شئون الخدمة بإدارة شئون الموظفين بالمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون ، ثم مديرا للشئون الإدارية بقناة عدن والبرنامج العام منذ عام 1995م وحتى 2001 م ،ومديرا للشؤون المالية والإدارية بقناة عدن منذ العام 2002م، وحتى 2008م. وفي 8 أغسطس الحالي نعت وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية التابعة لها، الإعلامي الذي وصفته بالبارز على محمد شيكان مدير عام العلاقات العامة بوزارة الإعلام سابقا ومستشار وزارة السياحة قبل وفاته. وقد وافاه الأجل عن عمر ناهز الـ 70 عاما قضى معظمه في خدمة الوطن في مجال الإعلام والسياحة. وفي نفس اليوم 8 أغسطس أصدرت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة ودائرة التوجيه المعنوي بيان نعي في وفاة الزميل عبيد مثنى الحاج نائب رئيس تحرير صحيفة (26 سبتمبر) الذي وافاه الأجل بعد مرض عضال في جمهورية الهند بعد حياة حافلة بالعطاء الابداعي في مختلف الجوانب. وبحسب البيان فإن عبيد كان متخصصا في جانب الإعلام العسكري بدءاً من عمله المبكر في صحيفة (الراية) ومجلة الجندي في عدن وتحمله مسؤولية سكرتير التحرير في مجلة الجيش ووصولاً إلى تسلمه مسؤولية نائب رئيس تحرير صحيفة (26 سبتمبر) حتى لحظة وفاته ومفارقته الحياة الى الدار الآخرة. والزميل الراحل عبيد الحاج من مواليد 1970م بمديرية ردفان محافظة لحج، ويحمل مؤهل ماجستير صحافة وإعلام، وماجستير علوم سياسية، ودبلوم في العلاقات الدبلوماسية الدولية. وقد عمل سكرتيرا إعلامي لوزير الدفاع، وسكرتير تحرير "مجلة الجيش"، وسكرتير تحرير صحيفة "26 سبتمبر"، ومدير إدارة الصحافة والنشر بدائرة التوجيه المعنوي، ونائب رئيس مركز المعلومات، ونائب رئيس تحرير صحيفة 26 سبتمبر حتى وفاته. وللراحل عبيد عدد من المؤلفات هي "صفحات منسية من تاريخ الثورة" - "عبقرية الإنقاذ والتحديث" - "جدانيات" - "رجل التحدي والوفاق". وفي 31 يوليو الماضي نعت وزارة الإعلام ووكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الزميل محمد أحمد السياغي الذي وافاه الأجل في إحدى مستشفيات العاصمة صنعاء إثر حادث مروري مؤسف عن عمر ناهز 41 عاما قضى شطرا منه في خدمة الوطن في مجال العمل الصحفي بوكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وعدد بيان النعي مناقب الفقيد وما كان يتحلى به من كفاءة مشهودة في العمل الصحفي وقدرات مهنية عالية مكنته من التغطيات النوعية لمختلف الفعاليات والاحداث.. معتبرا رحيلة خسارة كبيرة للإعلام اليمني الذي كان الفقيد احد فرسانه المتميزين والذي ترجل مبكرا . وأشاد بيان النعي بما جسده الفقيد الراحل محمد السياغي خلال تجربته الثرية من التزام و تفان وإخلاص وحرفية عالية في أداء كافة المهام المهنية والمسؤوليات الإدارية التي أسندت إليه في الإدارة العامة للأخبار منذ التحاقه بالعمل في الوكالة مطلع تسعينيات القرن المنصرم، فضلا عن ما كان يتحلى به من سجايا إنسانية نبيلة ودماثة خلق أكسبته حب واحترام وتقدير كافة زملائه وأصدقائه وكل من عرفه. والزميل محمد احمد السياغي من مواليد بني السياف بمديرية الحيمة محافظة صنعاء في العام 1972م، تخرج ضمن الدفعة الثانية من قسم الإعلام كلية الآداب بجامعة صنعاء للعام الجامعي 1995/1996م. - التحق بالعمل في وكالة الانباء اليمنية (سبأ) عام 1993م، وشغل عدد من المناصب في الوكالة آخرها نائب مدير إدارة الأخبار المحلية الموجهة للخارج بجانب عمله مدير تحرير في ديسك الاخبار المركزي بالإدارة العامة للأخبار. وفي 20 يوليو نعت وزارتا الإعلام والثقافة الفنان الشاب سام عبدالجبار المعلمي الذي توفي إثر تعرضه لإطلاق رصاص في منطقة صرف بأمانة العاصمة. 

وأهابت الوزارتان في بياني النعي بوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية سرعة التحقيق في ملابسات هذه الجريمة التي أودت بحياة الفنان المعلمي وتعقب وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا الجزاء العادل والرادع . واعتبرت وزارتا الإعلام والثقافة في بيانيهما رحيل الفنان سام المعلمي خسارة للوسط الفني والدراما اليمنية باعتباره من الكوادر الفنية الشابة والواعدة التي كان لها مشاركات متميزة في عدد من الأعمال الدرامية اليمنية وفي مقدمتها مسلسلي " كيني ميني" و" عيني عينك". ونوهتا بالموهبة الفنية التي كان يتمتع بها الفنان الراحل، الأمر الذي أهله إلى أن يشارك في بطولة مسلسل " عيني عينك (قاسم وقاسم)" الذي عرض على قناة اليمن الفضائية منذ بداية رمضان.

الثورة بواسطة  / فؤاد العلوي

استوديوهات «إم بي سي» الجديدة تجعل المستحيل ممكنا .. الدراما العربية تنتقل إلى المستقبل في دبي

متابعات إعلامية / دبي
قبل الظهر تستطيع أن تكون في شمال ألاسكا تبحث عمن ينقذك من مطاردة دب قطبي لك. بعد الظهر أنت في زيمبابوي تشترك في رحلة «سافاري» في أدغالها. بعد ساعات تصبح في نيويورك لتجد نفسك تخرج من أحد فنادق مانهاتن لتستقل تاكسيا ينقلك إلى واحد من مسارح برودواي… كل هذا وأنت لا تزال في مكانك: في دبي.
سابقا ما كان ذلك ممكنا بمجرد إمعان الخيال. ربما تكون كاتبا روائيا أو شخصا بخيال يجنح بعيدا عن حدود الواقع الضيقة، فتسرح في خيالك متمنيـا أو متخيلا قدرتك غير الطبيعية على أن تكون في مكانين متباعدين في اليوم ذاته. الآن، في عصر مختلف يتيح لك تحقيق نصف هذه القدرة المشتهاة: أنت الآن في الشانزلزيه تحاول اجتياز الشارع على عجل، وبعد قليل ها أنت تقود سيارتك في «السانست بوليفارد» في هوليوود. تنظر في المرآة الخلفية بعدما مررت بشخص آخر يحاول اجتياز الشارع على عجل.
صنع الخيال وتحويله إلى واقع، ولو أنه واقع افتراضي، هو واحد من أهم ملامح الخطوة الكبيرة التي أقدمت عليها شركة O3 للإنتاج التابعة لمجموعة MBC في دبي عندما افتتحت، برعاية وحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي استوديوهاتها في مدينة دبي للاستوديوهات. أمام حشد من المسؤولين والإعلاميين تم إلقاء خطب قصيرة وعرض أشرطة تعريفية بذلك الإنجاز وتابع الحضور نماذج مما أصبح بالإمكان إنجازه في دبي من أعمال تنقل الممثلين لأي منطقة من العالم من دون مغادرة الاستوديو الرحب الذي هم فيه.
كلمة السر هي: Green Screen أو «الشاشة الخضراء» التي تطالعك على شكل منصـة عريضة وعميقة في قلب الطابق الأرضي من الاستوديو حين تدخله. هي شاشة خضراء على أرضية من نفس اللون فوقها تتوزع آلات وأدوات تجعل المزج بين الواقع، الذي هو الممثل، وبين الخيال، الذي هو المكان ممكنا. وأخرى تمنح الإضاءة الصحيحة وثالثة تصور دقائق الحركة ورابعة تعرض في الخلفية ذلك المكان الذي لم يزره الممثل ربما في حياته بل عاش ليرى اليوم الذي ينتقل فيه المكان ليزوره هو.
ورغم أن الطموح مشروع والوثوب إلى قلب العصرنة التكنولوجية ضروري، فإن خلفيات قيام شركة O3 بمثل هذه الخطوة له خلفيات أساسية كما يقول فادي إسماعيل، مدير مجموعة الدراما في الشركة مفسرا:
«الحقيقة أن التوجه لهذا العمل، وإنجازه على النحو الذي يضع استوديوهاتنا في عداد أهم استوديوهات العالم من حيث الحداثة والاستيعاب التقني الواسع لتنفيذ كافة الأعمال الدرامية الممكنة، يعود إلى اندفاع الشيخ وليد الإبراهيم لرعاية أي خطوة من شأنها تعزيز مكانة (مجموعة MBC) بكافة أقسامها وأعمالها. كان يمكن لنا أن نكتفي عند النجاح الذي حققته هذه المجموعة إعلاميا ومن خلال محطتها التلفزيونية التي ثابرت على احتلال المقدمة بين المحطات العربية منذ إنشائها، لكن الشيخ أدرك مبكرا أنه لا يمكن الاكتفاء بالنجاح وأن علينا أن نسير خطوتين إلى الأمام دائما وأعتقد أن هذا ما جعلنا نحافظ على نجاحاتنا وما حققناه إلى اليوم».
لكن في حين أن الحوافز للتقدم مشهودة منذ تأسيس الشركة سنة 1991 إلا أن ثمة دوافع أخرى وراء تأسيس الاستوديو تحديدا. يكمل مدير مجموعة الدراما المسؤول عن الإنتاج والتوزيع:
«ربما النقطة الفاصلة هي المسلسلات التركية الدرامية وما أحدثته من رد فعل كبير في واقع الإنتاجات الدرامية العربية بشكل عام. من ناحية، اكتشفنا قدرة الدراما التركية احتلال المركز الأول من إقبال المشاهدين. انتشارها جعلنا نفكر في الكيفية التي تقام عليها أعمالنا الدرامية وكيف يمكن تطويرها. وبالفعل تغيـر الوضع لأفضل مما كان عليه بالنسبة لصناعة الدراما التلفزيونية في هذه المنطقة من العالم. اليوم المسلسلات المصرية أفضل مستوى مما كانت عليه اليوم. ربما السورية لا تستطيع أن تتقدم وسط ما يحدث الآن على الساحتين الأمنية والسياسية، وهذا ما يفسر تراجعها، لكنها حين تعود فإنها ستجد نفسها في موقف منافس سيتطلب منها المزيد من الجهد لكي تبقى في عداد الأنجح تسويقيا».
ويضيف: «نحن قررنا أن لا ننتظر. كنا ننتج أعمالنا الدرامية مثل سوانا عبر تصويرها في استوديوهات عادية أو في مواقع تصوير خارجية. الآن وعبر التعاون مع مؤسسة هي الأولى في مضمار (الشاشة الخضراء) وهي Stargate Studios بات بإمكاننا القول: إن إنتاجاتنا، تقنيا وصناعيا، أصبحت تملك ذات المرافق والقدرات العالمية التي في الولايات المتحدة وسواها».
طبعا ما يبقى مجال أهمية قصوى، هو النص: كل ما يمكن للتقنية تحقيقه من بصريات وخلق عوالم مذهلة رائع، لكن شيئا لا يرفع من قيمة المضمون غير النص الجيد وإلا لنال العمل نصف ما يستحقه من نجاح وهو النصف المرئي فقط. ما هو واضح أن الجميع يوافق على هذا المبدأ وأن الطريق الآن مفتوحا لدمج مستوى أعلى من الكتابة بمستوى أعلى من الإمكانيات البصرية.
* الخطوة الأكثر تعقيدا من ناحيتها فإن «ستارغايت استوديوز»، التي انطلقت من مدينة باسادينا في ضواحي لوس أنجليس الشمالية ولديها الآن فروع في تورونتو وفانكوفر وبرلين ومالطا وقريبا في لندن، رائدة في هذا المجال. هي مؤسسة خدمات إنتاجية في المقام الأول تستطيع أن تصمم الإنتاج تقنيا وبصريا وأن توفر ما يتطلبه الإنتاج من كاميرات وأدوات عمل مختلفة، كما - وهو ما تطلب التعاون القائم حاليا بينها وبين مجموعة MBC لتحقيق التوليف الصحيح بين المادة الدرامية ومتطلباتها التقنية بحيث يؤدي ذلك إلى صياغة مسلسل بالغ الثراء صوريا بتكلفة أقل من تلك التي يتكبدها مسلسل درامي واحد اللهم إلا إذا كان من الإنتاج الفقير والمحدود أساسا.
بكلمة واحدة يمكن المقارنة بين مسلسل «عمر» الذي تمتع بكافة شروط الإنتاج الكبيرة في محيطها العربي والتاريخي على الأقل، وما كان يمكن أن يوفره من تكاليف لو أنه نفذ اليوم بمساعدة التقنيات المتوفرة.
والمسألة ليست ما يرتسم على الشاشة من خلفيات. هذه مسألة منتهية منذ أمد عندما كان كل المطلوب هو وضع الممثل أمام صورة من الأشجار الطويلة للادعاء بأنه في متنزه في ولاية أوريغون. الآن يستطيع الممثل أن يتصرف كما لو أنه في ذلك المتنزه بنفسه. للتفسير يقول السيد إسماعيل:
«لنتصور أنك تريد تصوير الممثل وهو يجتاز شارعا مكتظا بالسيارات. تعرض، حسب التقنية الجديدة، صورة لطريق في إحدى المدن وهي تشهد حركة سير متواصلة. على الممثل ليس فقط أن يمثل اجتياز الشارع ناظرا حوله بحذر ثم الركض صوب السلامة، بل على الإنتاج أن يحسب المسافات بدقة لأنه لو تحرك الممثل دفعة واحدة إلى الأمام فإن ذلك سيخلق وضعا غير صحيح. سنرى إحدى السيارات تمر به وهو في منتصف الشارع. في الواقع كانت ستصدمه بلا ريب وهذا الواقع عليه أن ينتقل إلى الشاشة حتى ولو كانت السيارة افتراضية».
هذه بعض تفاصيل العمل التقنية وهي كافية لفهم كل تلك الآلات المثبتة في سقف الاستوديو وجوانبه. كما يقول رئيس الخدمات التقنية سمير القادم من كرواتيا للانضمام إلى شركة تشبه الأمم المتحدة، لتعدد جنسيات العاملين فيها: «ستتيح تلك الآلات للممثل معرفة أين يقف لتمرير خدعة بصرية أو للتلاؤم معها. كيف يتجه وينضوي تحت شروط العمل الصحيح والمقنع للتصوير الناجح».
كل ذلك، يـضيف، لم يكن ممكنا لولا ثورة الدجيتال. وهذا صحيح نراه اليوم في شتى الشؤون الفنية التي تعتمد على الإنتاجات الفنية والبصرية من أفلام سينمائية إلى أشرطة دعائية أو حتى مجرد خلفية لمقدمي برامج التلفزيون ما يدفع بالسؤال حول ما إذا كان مقدم هذا البرنامج الإخباري يقف فعلا أمام الملعب الرياضي الكبير أو هو لا يزال في راحة الاستوديو داخل المحطة؟
يقوم مساعد رئيس الخدمات التقنية محمد سليمان، وهو إماراتي المولد وفلسطيني الأصل، بالتعريف بالاستوديو ككيان إجمالي:
«يتألـف من ثلاثة طوابق. كل دور أو طابق له خصائص عمل مختلفة والغاية منه هو وضع كل ما له علاقة بأعمال شركة O3 في مكان واحد بما في ذلك مكاتب الإدارة».
الطابق الأرضي يحتله استوديو التصوير الشاسع. يبدو فارغا حين الزيارة إلا من الآلات والأجهزة الإلكترونية المختلفة، لكن الحياة ستدب في أوصاله خلال هذا الشهر عندما يبدأ العمل على تصوير إنتاجات درامية حديثة.
الطابق ذاته يشمل غرف الماكياج والملابس وبعض الأعمال المرتبطة بالتصوير مباشرة. في الطابق الثاني تكمن الغرف التي ستشهد كافة عمليات «البوست برودكشن» (مرحلة ما بعد التصوير) وهي متعددة وكثيرة في الصوت والصورة. أما الطابق الثالث ففيه غرف للمديرين والمنتجين وغرف أخرى لعمليات ما بعد التصوير.
فادي إسماعيل: «هذه خطوة لا غنى عنها لتطور أي مؤسسة إنتاجية جادة، وهي تطلبت دراسات واتصالات ومباحثات طويلة ومعقدة، لكنها استحقت كل الجهد الذي بذل فيها. MBC لا ترضى لنفسها أن تتأخر عن تبوأ المركز الأول في كل شأن من شؤون العمل بما في ذلك شأن إنتاج وصنع وتسويق الأعمال التلفزيونية المنتجة هنا. كان بالطبع يمكن الاكتفاء بشراء ما يتم إنتاجه من قـبل شركات أخرى، لكن هذا ليس تقدما ولا يعزز التطور الدائم الذي تنشده المجموعة. هذا الاستوديو هو عنوان مرحلة أساسية في هذا التطور المنشود».
* «غرين سكرين» في البيت التقدم التقني بات أكبر من أن يحصى أو يتجزأ. صنع الوهم وتحويل الافتراض إلى واقع مرئي (ولو أنه ليس الواقع الفعلي) بات ممكنا يمارسه المحترفون في استوديوهاتهم الكبيرة كما الهواة في منازلهم وأمام آلاتهم الصغيرة. المتطلبات: كومبيوتر حديث. برامج مناسبة ودراية بالمفاتيح الأساسية للعمل (نصفها مؤمن عبر شراء برامج كومبيوتر غرافيكس من المحلات المتخصصة).
«الشاشة الخضراء» (أو «كروما كي» كما اسمها أيضا) ستتيح للراغب في راحة منزله أن يضع الحركة الأمامية التي يريد أمام منظر خلفي من دون أن يعني ذلك أن التصوير تم في ذلك المكان البعيد. معظم العمليات من هذا النوع تتم بعد تصوير المادة وإن كان من الممكن، خصوصا للمحترفين، تفعيل هذا الخداع خلال الإنتاج نفسه عبر برامج أكثر تعقيدا.
للقيام بعملية تصوير حركة ما أمام خلفية لم تكن موجودة خلال التصوير هناك خطوات لا بد منها. التالي مهاما أولى لا بد منها علما بأن هناك تفاصيل تقنية أخرى تؤمنها البرامج التقنية المتوفرة في مرحلتي صنع هذا التأثير وما بعده.
لكن بصرف النظر عن درجة الاحتراف ووجهة العمل ومستواه، فإن المبدأ أدناه هو الذي يجعل من سوبرمان، وسواه من «السوبر هيروز» قادرا على الطيران في الأجواء جميعا.
أولا: النص الذي يتيح لك معرفة التفاصيل التي تحتاج إليها بما في ذلك اختيار الخلفية المناسبة بناء على ما يحتاجه النص فعلا.
ثانيا: عليك أن تحصل على كاميرا حديثة ستصور بها الصورة التي ستستخدمها على الخلفية الخضراء.
ثالثا: الطريقة الأرخص للعمل هي صنع «الشاشة الخضراء» بنفسك (الطريقة الأخرى شراء برنامج متخصص). وهذه الطريقة تبدأ بشراء ورق أخضر سميك من ذلك المستخدم في المدارس للرسم (كل ورقة من هذه الأوراق عليها أن تلصق بشريط لا لون له على الجدار لتولف شاشة عريضة). الطريقة الأخرى هي لمن سيداوم إنتاج صور على خلفيات خضراء، وهي تلوين الجدار باللون الأخضر.
رابعا: الغرفة المختارة للتصوير عليها أن تكون ذات إضاءة جيدة.
خامسا: يتم تنزيل الصورة الحقيقية المفترض بها أن تخلف الشاشة الخضراء. وهذه توضع تحت نهاية الشاشة الخضراء في مطلع الأمر. تفاصيل هذه العملية موجودة في البرنامج الذي لا بد من شرائه (من منتجات Adobe Media).

سادسا: يتم تطبيق الخطوات التي ينص عليها البرنامج من اختيار الحجم الصحيح للشاشة إلى تنزيل الصورة الأمامية ثم سحبها إلى الحيز الذي تحتله الشاشة الخضراء.

الشرق الأوسط بواسطة محمد رضا

بيع صحيفة "واشنطن بوست" هزة في صناعة الصحافة والاعلام الامريكي

متابعات إعلامية / واشنطن /
ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" الثلاثاء أن صفقة بيع صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية لـ "جيف بيزوس" مؤسس موقع أمازون للبيع بالتجزئة مقابل 250 دولار تعتبر هزة فى صناعة الصحافة والإعلام الأمريكي.
و تعتبر هذه الصفقة هي أحدث مثال على معاناة صحيفة أمريكية رائدة يشتريها شخص ثري, و وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد باعت هذا الأسبوع صحيفة بوسطن جلوب مقابل 70 مليون دولار لمالك فريق "ريد سوكس" لكرة البسبول فى بوسطن, حسب ماذكرت الصحيفة.
يذكر أن بيزوس قام بشراء صحيفة واشنطن بوست وبعض الشركات التابعة لها، ولا يشمل الاتفاق قيمة مقر البوست، والمجلة الإلكترونية أو مجلة فورين بوليسي, كما أن شركة واشنطن بوست التي تملك مجموعة كابلان التعليمية ستغير اسمها.



اخبار مصر

الشرطة البريطانية تحقق في مدفوعات BBC

متابعات إعلامية / لندن /
أعلنت الشرطة البريطانية أنها تدرس إمكانية فتح تحقيق في مزاعم تفيد أن هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، انتهكت القانون من خلال إعطاء كبار مديريها مستحقات مالية أكبر من تلك التي يستحقونها. 
وحقق مكتب مراقبة الحسابات الوطني في بريطانيا في يوليو/ يوليو الماضي، في المستحقات المالية الكبيرة التي دفعت لـ60 مديرا من كبار مسؤولي "BBC"، إذا وجد أن هيئة الإذاعة البريطانية دفعت لـ14 مديرا مستحقات مالية أكبر من التي يستحقونها في عقد العمل، ما يكلف دافعي الضرائب أكثر من مليون ونصف دولار. 
وأفاد تقرير مكتب مراقبة الحسابات الوطني أن "BBC" دفعت مبلغ 93 مليون دولار لثلثي كبار مديريها في الفترة الممتدة بين نيسان/أبريل العام 2005 وآذار/مارس العام الحالي. 
وقالت شرطة لندن في بيان إنها تقوم بجمع المعلومات حول هذه المدفوعات، وما إذا كان المسؤولون في هيئة الإذاعة البريطانية ارتكبوا أي مخالفة تتعلق بسوء استخدام المال العام. ويدرس مكتب مكافحة الاحتيال حاليا ما إذا كان سيبدأ تحقيقا رسميا. 
وأشار متحدث باسم "BBC" أن تقرير مكتب الحسابات الوطني لم يشر إلى أي مخالفات جنائية في مدفوعات هيئة الإذاعة البريطانية. 
يذكر أن بعض المدفوعات لكبار المسؤولين والتي أشار إليها التقرير، حصلت في الفترة التي كان فيها مارك تومسون، مديرا عاما لهيئة الإذاعة البرطانية، قبل أن يشغل فيما بعد الرئيس التنفيذي لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

مأرب برس

مصر : ترشيحات الصحفيين وأساتذة الإعلام لعضوية "الأعلى للصحافة"

متابعات إعلامية / القاهرة /
قرر مجلس نقابة الصحفيين المصري فى اجتماعه مساء الثلاثاء الفائت، اختيار الكاتب الصحفي صلاح عيسى والكاتب الصحفي جلال عارف نقيب الصحفيين الأسبق ليكونا ضمن التشكيل الخاص بالمجلس الأعلى للصحافة، وذلك بعد قرار الرئيس المؤقت عدلى منصور بتشكيل المجلس.
وقال جمال عبد الرحيم، عضو مجلس النقابة، إن المجلس اختار فى اجتماعه كل من الكاتب أسامة داود، رئيس لجنة الصحافة والصحفيين السابق، والكاتب الصحفى أسامة سلامة رئيس تحرير جريدة روز اليوسف السابق، والكاتب الصحفي سامح فوزي وكمال حبيب.
وأن المجلس الأعلى للجامعات رَشَّحَ الدكتورة نجوى كامل، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة، إضافة إلى عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة ليكونا ممثلان عن أساتذة الإعلام، إضافة إلى الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة، ليكون ضمن القانونين الواردين بالقرار الجمهوري.


اليوم السابع