الاثنين، 2 سبتمبر 2013

الإعلام والانتقال الديمقراطي في تونس

متابعات إعلامية / كتب / نور الدين الميلادي
هل الإعلام في خدمة الثورة المضادة؟
نحو إعلام حر ومسؤول
إصلاح الإعلام والفرص المهدرة

شهدت مرحلة ما بعد الربيع العربي نقلة نوعية في تنظيم المشهد الإعلامي في أقطار عديدة من العالم العربي، خاصة منها التي شهدت تحولات سياسية جذرية، فقد تغير مفهوم الإعلام القومي ووضعت قواعد جديدة لتنظيم وسائل الإعلام، وصاحب هذا التغيير تحول نوعي في علاقة وسائل الإعلام بالأجهزة التنفيذية في الدولة.
فأصبح واضحا مثلا في دول مثل تونس ومصر وليبيا التأريخ لمرحلة جديدة في علاقة وسائل الإعلام بالسلطة ودور المنظومة الإعلامية من وسائل سمعية وبصرية في التغيير الاجتماعي. وصار أيضا من الواضح للعيان الدور المحوري الذي تقوم به وسائل الإعلام في التأثير على المجتمع وتوجيه الرأي العام في حملات أحيانا منظمة وبمطلق الحرية عن أي رقابة رسمية أو غير رسمية.
هذه المساهمة تنطلق من قناعة راسخة بأن الإعلام القومي (حتى في زمن ثورة الإنترنت) يعد صمام الأمان في خدمة المواطن من الناحية الاتصالية سواء كان التواصل بين السلطة والمجتمع أو بين مكونات المجتمع بعضها مع بعض. وأن الدور الأساسي للإعلام بكل أصنافه ولا سيما الإعلام القومي هو نقل الأخبار المحلية والوطنية بوجه شامل ومهني, وتوفير مساحة من الحوار بين أفراد المجتمع من سياسيين ومثقّفين وعامة الشعب، ثم التثقيف والتعليم، وذلك بأن يكون مصدرا مهما من مصادر المعرفة حول القضايا الثقافية والفكرية والدينية والاجتماعية المختلفة التي تهم كل أطياف المجتمع.
فرغم الطفرة التكنولوجية التي شهدها العالم في المجال السمعي والبصري في العقد الأخير -إذ فاقت مثلا القنوات الفضائية التي تبث للعالم العربي باللغة العربية فقط 700 قناة تلفزية- ورغم تطور وسائل إعلامية موازية وفي متناول المواطن والتي يعبر عنها بشبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب، ما زال فإن الاهتمام منصبا على الدور الأساسي الذي يمكن أن تؤديه وسائل الإعلام القومي من راديو وتلفزة وصحافة مكتوبة.
ولا أدل على أهمية ذلك من النقاش الحاد ضمن النخبة التونسية مثلا من صحفيين وأكاديميين وسياسيين وإطارات عليا ثم الحراك الاجتماعي على مستوى مؤسسات المجتمع المدني والشارع عموما حول محددات المصداقية والمهنية في العمل الصحفي ومفهوم الحرية الصحفية والدور المنوط بالإعلاميين بعد الثورات.
ففي تونس كان ولا يزال الجدل حول تحديد دور شبكة القنوات الوطنية التلفزية والإذاعية مطروحا للنقاش المتواصل في الندوات العلمية والمداولات البرلمانية والبرامج الإذاعية والتلفزية وعلى صفحات الجرائد إضافة إلى التفاعل المستمر حول هذا الموضوع في العالم الافتراضي عبر شبكات الإنترنت.

هل الإعلام في خدمة الثورة المضادة؟

التطورات الأخيرة على الساحة التونسية هي مؤشر إلى ما يمكن اعتباره انتقال وظيفة بعض المؤسسات الإعلامية من وسائل لنقل الخبر باستقلالية ومهنية إلى أدوات فعل سياسي، أي ما يقترب من دور الأحزاب السياسية.
إذ بعد الدور الذي كانت تقوم به صحف وإذاعات وقنوات التلفزة في العقود الماضية قبل الثورة من تنصيع صورة النظام البائد والعمل على الإطالة في عمر الديكتاتورية تصبح اليوم نفس المؤسسات أدوات للإطاحة بالحكومة المنتخبة ومساحات لإشاعة مناخ من الخوف والفوضى والشعور بالإحباط.
حيز هام من إنتاج الكثير من المؤسسات الإعلامية يصب بالأساس في أهداف المجموعات التي تقوم بدور الثورة المضادة. والحال أن العديد من الصحفيين ومسؤولي المؤسسات الصحفية ما زالوا في أماكنهم ولم تتمكن الثورة من تطهير الإعلام القومي مثلا من الفاسدين والمتورطين في خدمة النظام المخلوع.
يبدو للعيان أن الإعلام يضطلع بدور هام في قيادة الثورة المضادة، إذ بعد عامين من التغيير السياسي الذي قوض نظام الاستبداد وبالمتابعة المتواصلة للساحة الإعلامية في تونس نقول وبكل ثقة إن الإعلام في عمومه لم ينحز إلى الشعب وقواه الحية التي صنعت ثورة 14 ديسمبر/كانون الأول 2011. بل تخندقت بعض المؤسسات الإعلامية وبكل وضوح مع الذين قامت عليهم الثورة وساهموا في استمرار النظام المستبد في العقود الماضية.
إذ تكرس مساحات هامة من نشرات الأخبار الرئيسية لمتابعة أخبار المظاهرات والاعتصامات والحرق والتخريب. وتأتي في الدرجة الثانية وأحيانا تغيب من النشرات الإخبارية الرئيسية مظاهر الإنجازات والأنشطة الحكومية والنجاحات التي تحققت في عملية التنمية على مستوى البلاد.

نحو إعلام حر ومسؤول

لاشك إذن أن ما يحدث الآن هو نوع من الانقلاب على المسار الديمقراطي تقوم به أطراف كانت متخندقة مع النظام المخلوع. وتلعب هنا بعض الوسائل الإعلامية دور المعول المساعد في إشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب الواحد مما يؤخر تحقق أهداف الثورة، وبالتالي تحقيق النمو والتطور المنشود.
فمثلا في تقرير نشرة الأخبار الرئيسية ليوم السبت 7/12/ 2012 على القناة الوطنية الأولى أفردت العشرون دقيقة الأولى من شريط الإخبار للإضرابات والمظاهرات التي نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية في تونس). وكذا كان الأمر في الأيام التي سبقته منذ احتدام الأزمة بين الاتحاد والحكومة.
أما الفعاليات التي تبرز الحركية الاقتصادية على المستويين المحلي والدولي من مثل الدورة السابعة والعشرين للمؤسسة المنعقدة بمدينة سوسة ومنتدى دافوس الاستثنائي الاقتصادي الذي يعقد لأول مرة في تونس (في تلك الفترة) فقد غطيتا بعجالة غاب عنها التحليل والاستفاضة التي رافقت التقارير الإخبارية المفصلة وحملت الكثير من التكرار حول إضرابات الاتحاد العام التونسي للشغل في مدن تونسية مختلفة. والأمثلة كثيرة مما يمكن سردها للتدليل على هذه السياسة التحريرية الموجهة أيديولوجيا.
تمكن إذن الإعلام حتى الآن من احتواء الشعارات المركزية للثورة في تونس، وذلك بصرف أنظار الشعب عن محاربة الفاسدين خاصة في ما يخص القضايا المتعلقة بالعهد السابق، إذ إن قسما كبيرا من الآلة الإعلامية الحالية في تونس هو من صنع النظام البائد، تشكل لخدمة مؤسسة الديكتاتورية رغم تعدد مسمياتها من صحف وإذاعات وقنوات تلفزية تدعي الاستقلالية.
كانت في السابق تخدم مصالح اقتصادية وسياسية وأيديوليوجة مغايرة لمصالح الشعب، واليوم هي تقوم بالدور نفسه في محاولة لإجهاض الثورة والتمكين للذين أقروا بفشلهم في أول انتخابات حرة وديمقراطية في تارخ تونس يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
ويقود طابور المجندين لهذه المهمة صحفيون تصدروا المشهد الإعلامي في عهد الدكتاتورية وتفننوا في النيل من المعارضين السياسيين والحقوقيين وكانوا يتملقون للديكتاتور، واليوم هم في الصدارة يحملون مشعل الثورة وكأن ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011 لم تقم على أمثالهم.

إصلاح الإعلام والفرص المهدرة

ولكن في خضم هذا الواقع المرير ينبغي لفت النظر إلى التعاطي الغامض لملف إصلاح الإعلام من طرف الحكومة، إذ تطالعنا من حين لآخر قيادات حكومية لطمأنة الرأي العام التواق لرؤية مشهد إعلامي في تونس وقد تحرر من رواسب الحقبة الديكتاتورية.
فتارة نسمع عن خطوات جريئة ستتخذها أجهزتها التنفيذية نحو الإصلاح، وتارة عن كشف قوائم لأسماء الإعلاميين الفاسدين الذين تفننوا في خدمة الرئيس الهارب وأزلامه، وتارة برمي الكرة إلى المجلس التأسيسي على أنه الجهة المخولة إعادة تشكيل المنظومة الإعلامية بما فيها الجوانب القانونية منها.
وبغض النظر عما في هذه المواقف من صحة، يكشف النتاج العام لمردود الائتلاف الحكومي في هذا المجال إلى حد اللحظة عن تردد واضح وتقصير لا لبس فيه في أخذ زمام المبادرة نحو الاتجاه الصحيح.
ويمكن تلخيص ذلك في الآتي:

1- غياب إستراتيجية واضحة المعالم لدى الأجهزة التنفيذية للتعاطي مع ملف الإعلام فضلا عن البدائل المدروسة بعناية لإصلاح القطاع، رغم الأصوات التي تتعالى من جهات مختلفة منذ انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
2- الضعف الواضح للسياسة الاتصالية لدى الحكومة، مما فسح المجال بتوسع لوسائل الإعلام المناهضة لتهميش الإنجازات التي تتحقق في كل الميادين والذي يقف دون إشعاع الأجهزة التنفيذية والأداء الإيجابي لرموز الدولة على الرأي العام.
3- عدم الاستفادة من عدد كبير من الكوادر الإعلامية والأكاديمية التي يمكن أن تساهم في إنضاج رؤى معمقة ومدروسة بعناية للملف الإعلامي في تونس. إذ قصرت الحكومة في الاستنارة بخبرات عدد كبير من أهل الاختصاص كان بالإمكان ضمها في لجان تفكير مثلا أو توظيفها لإدارة الآلة الإعلامية بشكل مهني وفعال.
4- التردد المتواصل في محاسبة الإعلاميين الفاسدين الذين خدموا النظام الديكتاتوري السابق واستأثروا مقابل ذلك بمناصب متقدمة في المؤسسات الإعلامية فضلا عن الرشى والأموال الضخمة التي تقاضوها.
4- التأخير غير المبرر -حسب ظني- في تشكيل هيئة مستقلة للإعلام والدفع باستصدار القوانين المنظمة للقطاع، الذي كان من شأنه أن يجنب تونس الفوضى التي يشهدها القطاع حاليا.
ولا غرابة إذن في أن تتطاول العديد من الوسائل الإعلامية المعادية صراحة لروح الثورة على حكومة الترويكا وتمعن في مغالطة الرأي العام بالتركيز على الأخطاء أو التقصير في تحقيق الإنجازات المطلوبة. ناهيك عن بث الشائعات والتسويق لأجندة إعلامية مآلها إفشال الحكومة المنتخبة والتحضير لحكومة "إنقاذ وطني" مزعومة سوف تخرج البلاد من الهاوية كما يدعون.
ورغم أن المشهد الإعلامي قد تعزز بظهور عدد كبير من الصحف والإذاعات والقنوات الفضائية الجديدة فإنه ما زال بعيدا عن المأمول. ولا يمكن اعتبار هذا التطور الكمي سيغني عن فرصة التغيير الجذري والمنظم لقطاع الإعلام والاتصال من الجانب القانوني، وبالخصوص الإعلام القومي الممول من الشعب والذي له أكبر الأثر في صناعة الرأي العام
ينبغي التذكير إذن بأن فرصا عديدة قد أهدرتها الحكومة المنتخبة لأخذ زمام المبادرة رغم الشرعية القانونية التي خولها إياها الناخب التونسي. وهذه الشرعية بصدد فقدان صلاحيتها لا محالة رويدا رويدا إن لم تعجل رئاسة الحكومة باتخاذ خطوات جريئة في اتجاه ترشيد المشهد الإعلامي في تونس وتوظيف الكفاءات المتخصصة في المجال.
والأهم من ذلك كله الدفع نحو إصدار القوانين والمراسيم المنظمة للإعلام وإنشاء الهيئة الرقابية الوطنية المستقلة التي ينتظر أن تتولى مهمة الإشراف على هذا القطاع الحساس وإخراجه من حالة الفوضى العارمة الحالية.

العد التنازلي للفرص المتاحة قد بدأ منذ فترة طويلة.. والمعركة الانتخابية القادمة (المنتظرة بحلول صيف 2013) سوف تدور رحاها أساسا على شاشات القنوات الفضائية وصفحات الجرائد وشبكات التواصل الاجتماعي.. وقد بدأت بالفعل منذ أشهر.. فهل تستعيد الثورة بريقها ولو في الربع الأخير؟

الجزيرة نت

إنطلاق المهرجان اليمني الثاني للأفلام في ديسمبر القادم.. يحمل شعار: أطلق لخيالك العنان، ونافس بقوة فأنت الأقوى

متابعات إعلامية / صنعاء /

أعلن اللجنة المنظمة للمهرجان اليمني الثاني للأفلام، أن فعالياته ستنطلق في الرابع من ديسمببر المقبل بالتزامن مع انتهاء مؤتمر الحوار الوطني المنعقد حاليا في صنعاء.
ويهدف المهرجان، الذي يحمل شعار “أطلق لخيالك العنان، ونافس بقوة، فأنت الأقوى”، إلى تسليط الضوء على الكوادر الإعلامية الشابة، وإعطاء الفرصة لهم لإطلاق العنان لإبداعاتهم، ودعم ثقافة صناعة الأفلام في اليمن.
واستحدثت اللجنة المنظمة جائزة خاصة لأصغر مخرج، حتى تتيح الفرصة لكل الفئات العمرية للمشاركة في المهرجان، كما أنها رفعت قيمة الجائزة النقدية التي ستقدم للفائزين، وأعطت الحرية للمشاركين في المهرجان باستخدام أبسط أنواع كاميرات الفيديو في تصوير الأفلام، حتى يستطيع أكبر عدد من الشباب المشاركة في المهرجان.

إلا أنها اشترطت أن تتناول الأفلام أحد المواضيع التالية: ثقافة الحوار، التسامح وتقبل الآخر، وحب الوطن، وحددت الرابع من سبتمبر كآخر موعد لاستلام الأفلام. كما اشترطت أن تكون مدة الفيلم بين ست إلى عشر دقائق.
المشهد اليمني

الجمعة، 30 أغسطس 2013

الإمارات الأولى عالميا باستخدام الهواتف الذكية

متابعات إعلامية / أبو ظبي /
نشرت شركة ستاتيستا (Statista) المتخصصة في دراسات وإحصائيات السوق نتائج إحصائية جديدة قامت بها تتناول انتشار الهواتف الذكية في العالم.
وبحسب الدراسة التي تناولت الربع الأول من عام 2013، فقد جاءت الإمارات العربية المتحدة على رأس الدول الأكثر استخداما للهواتف الذكية في العالم.
فقد بينت ثلاثة من كل أربعة أشخاص في الإمارات يستخدمون هواتف ذكية (73.8%) من إجمالي مستخدمي الهواتف المحمولة)، في حين حلّت كوريا الجنوبية ثانيا (73.0%) وجاءت المملكة العربية السعودية في الترتيب الثالث (72.8%).
وبشكل مفاجئ غابت الولايات المتحدة عن قائمة الدول العشر الأكثر استخداما للهواتف الذكية، رغم أنها الدولة التي تصدر منها أشهر أنظمة تشغيل الهواتف الذكية (أندرويد وiOS وويندوز فون(.

فقد أوردت الإحصائيات أميركا في الترتيب الثالث عشر، وأوضحت أنه من بين مستخدمي الهواتف المحمولة في الولايات المتحدة يستخدم 56.4% هواتفَ ذكية.

صحفيون وجنود

متابعات إعلامية / القاهرة / كتب / ياسر عبد العزيز
الصحفى الجندى نوع من الإعلاميين يخلط بين الهواية والاحتراف، ويمارس مهنة تعد الموضوعية أحد أهم أهدافها بأكبر قدر ممكن من الانحياز، وبدلاً من أن ينقل لجمهوره حقائق ومعلومات، يزودهم بآرائه ومعتقداته، فيحرف اتجاهاتهم، ويفقد ثقتهم، لينصرفوا إلى وسائل أخرى وإعلاميين أكثر حرصاً على الموضوعية والتوازن.
يعرف واقعنا الإعلامى ظاهرة الصحفى الجندى ويعانى آثارها منذ عقود طويلة، فقد نشأت وسائل إعلامنا فى أحضان الدولة، ومن ثم كان الكثير من صحفيينا مجرد «موظفين» لدى الحكومة، يأتمرون بأوامرها، ويحصلون على رواتبهم من خزانتها، ويفكرون بعقلها، ويحاربون معاركها، ويستهدفون أعداءها.
وعلى مدى تلك العقود تكرست سمات الصحفى الجندى ومعها أطروحة تمت تسميتها «الصحافة المسؤولة»، ونظّرت لكليهما الأكاديميات، وراحت تروج مفاهيم عن ضرورة الولاء لـ«الخط الوطنى»، الذى يتحول ببساطة إلى «الخط الحكومى»، تحت غطاء «المسؤولية الاجتماعية»، لتبرير الانحياز الصارخ فى الأداء الإعلامى، واعتبار خدمة الحكومة خدمة للدولة، ومن ثم خدمة للمجتمع والناس والوطن.
يعمل الصحفى الجندى فى منظومة إعلامية تسود فيها أشكال من «القتال بالأخبار»، لتكريس انحياز ما لفكرة أو رأى أو أيديولوجيا أو حكومة أو فصيل سياسى أو طرح اجتماعى أو نفوذ مالى.
ينخرط الصحفيون الجنود فى معارك حكوماتهم أو ملاك وسائلهم، ويتلمسون اتجاهات الريح تجاه القضايا والأفكار أو الأطراف السياسية أو الدول، ويبادرون بشن الهجمات على الأعداء وتسفيه آرائهم وازدراء حججهم، وفى الوقت نفسه يمجدون حكوماتهم ويبرزون مناقب قادتهم ويعززون الأفكار الإيجابية عن الحلفاء والأصدقاء.
ولعقود طويلة كانت وكالات الأنباء الأجنبية والدبلوماسيون الغربيون ووزارات الخارجية ومراكز البحوث تتقصى مواقف حكوماتنا مما تكتبه الصحافة. ومن ذلك أن صحفيين بأعينهم كانوا معروفين كأكثر وسائل التعبير عن الرأى الحكومى والموقف الرسمى، ليس من خلال مقالاتهم فقط، ولكن أيضاً من خلال الأخبار والمواد التى ينشرونها، والتى تُختار بعناية لتعكس وجهة نظر الحكومة بأكبر قدر ممكن من الأمانة.
ظل الصحفى الجندى أميناً لمعاركه التى يحاربها، حتى صار يتفنن فى اختراع الوسائل التى يحقق بها غرض حكومته أو مالك وسيلته، ومن ذلك أنه فى أحيان عديدة تجاوز الحدود، أو واصل الهجوم أو الترحيب بموقف أو طرف، فيما أحوال السياسة تغيرت بأسرع من إدراكه لها، وبالفعل فقد تلقى لوماً أو جزاءً، وربما أطيح به أو عوقب عقاباً مريراً على فعلة ارتكبها إثباتاً فى إمعانه فى الولاء.
ينتمى الصحفى الجندى لتنظيم نقابى من المفترض أن يكون «نقابة أو جمعية أو اتحاداً»، لكنه يرتاح لوصف هذا التنظيم بأنه «نقابة الرأى». وبدلاً من أوصاف الصحفى المحترف أو الإعلامى المهنى، فإنه يفضل «صاحب القلم الحر» أو «صاحب الرسالة» أو «المدافع عن قضايا الوطن» أو «محامى الشعب».
حين يشعر الصحفى بأنه محامى الشعب أو حارس الوطن، فإنه يفقد أحد أهم شروط ممارسته مهنته، ذلك أنه لا يوجد أى إثبات على أن هذا الصحفى، أو الإعلامى، مهما تأكد لنا ما يتحلى به من مهارة أو وطنية أو نبل ونزاهة، أكثر معرفة منا بمصلحتنا، أو جدير بالوصاية علينا، أو أقدر على تصحيح اتجاهاتنا.
يحارب الصحفى الجندى بالأخبار، فيسلط الضوء على قضايا يعتقد أنها أكثر تلبية لاحتياجات الجمهور، وأكثر خدمة لمصالحه، ويحجب الضوء عن قضايا أخرى يراها أقل أهمية. وهو يختار من الشخصيات التى يغطى أخبارها من يعتقد أنهم جديرون بالتقدير والاحترام، فيلمع صورهم ويبرز مناقبهم، كما يختار هؤلاء «الأعداء» أو «البلهاء» أو «السيئين»، فيشنّ عليهم هجماته، و«يفضح» خطاياهم، ويحط من شأنهم لدى الجمهور.
ليس هذا فقط، لكن الصحفى الجندى يصوغ لنا العبارات وفق فهمه للأمور، وبحسب قناعاته ورؤاه، فيختار من بين قتلانا الشهداء، فيمنحهم صكوكاً لدخول الجنة، كما يحدد القتلى الذين «ذهبوا غير مأسوف عليهم»، كما يميز بين «الإرهابى» و«المقاوم»، وبين «العميل» و«الوطنى»، من وجهة نظره، ويجعل من الإضراب «تخريباً» أو «موقفاً وطنياً»- حسب الأحوال والقناعات التى يدافع عنها.
يحاول الصحفى الجندى إقناعنا بموقفه، فيقول إن «قناة كذا تريد هدم الوطن»، وإن «الجميع يفعل ذلك فى أعظم البلدان»، وإن «الوقت ليس وقت سفسطة وتنظير وادعاء مثالية.. فنحن فى حرب». إننا نقدر هذه الذرائع، ونصدق معظمها، لكننا يجب أن نحتفظ بالفارق الأخلاقى بيننا وبين خصومنا، ويجب أن نحتفظ أيضا بجمهورنا، الذى لاشك سينصرف عنا حين يعرف أننا نبيع «مواقف وطنية» تحت لافتة تقول إنها «إعلام» أو «أخبار».
ليت الصحفى الجندى يذهب إلى الميدان فيحارب، أو يسود المقالات بآرائه، أو ينشئ جمعية مدنية أو حزباً سياسياً، أو يعبر عن آرائه بأى طريقة يراها مناسبة عدا أن يفسد علينا الأخبار.

إذا كانت الحقيقة واضحة كما تقول، فليس مطلوباً منك سوى إبرازها، وإذا كان تحويل القناة أو الجريدة إلى سلاح فى المعركة سيقربك من الانتصار على المدى القصير، فإنه بلاشك سيقودك إلى الخسارة على المدى الأبعد.
المصري اليوم

خطوة للأمام : فوز الصحفي السوداني فيصل محمد صالح بجائزة “بيتر ماكلر” للصحافة

متابعات إعلامية / القاهرة /
أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن سعادتها بفوز الصحفي السوداني “فيصل محمد صالح بجائزة “بيتر ماكلر” للشجاعة والنزاهة الصحفية والتي تمنحها منظمة “غلوبال ميديا فورم” بالتعاون مع منظمة “مراسلون بلا حدودللصحفيين الأكثر مهنيا وشجاعة حول العالم.
وفيصل محمد صالح هو أحد أهم الصحفيين السودانيين العاملون في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها الصحافة السودانية بسبب استهدافهم بشكل مستمر من قبل نظام الرئيس عمر البشيروقد سبق أن تعرض فيصل لمضايقات عديدة من قبل السلطات كما سبق وأن تعرض للاعتقال علي ايدي الأجهزة الأمنية في عدة مناسبات كما انه مثل للعديد من التحقيقات والمحاكمات علي خلفية نشاطه الداعم لحرية الصحافة.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “أن فوز صحفي سوداني بهذه الجائزة يعد نصراً للصحافة السودانية بشكل عام وخطوة للأمام توضح مدي رؤية العالم لما يتحمله الصحفيين السودانيين من صعوبات بالغة وتهديدات علي يد النظام السودانيالذي يتخذ إجراءات قمعية تجاه الصحف ويرتكب انتهاكات بحق الإعلاميين بشكل شبه يوميكما أن منح هذه الجائزة للصحفي فصيل محمد يبعث برسالة للصحفيين السودانيين بأن شجاعتهم وصمودهم أمام ما يتعرضون له من تضييق أمني شديد محط أنظار العالم وأن هناك من يتابع ويتضامن معهم وتشجعهم علي الاستمرار في نضالهم ضد بطش أجهزه امن عمر البشر

وتناشد الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان المجتمع الدولي وكافة المهتمين بالحريات الإعلامية والصحفية حول العالم بتسليط الضوء بشكل أكبر علي ما تشهده السودان من عدوان علي حرية الصحافة بشكل عامحيث تتعرض الصحف للمصادرة وتخضع لرقابة أمنية سابقة علي النشركما أن الصحفيين يتعرضون بشكل مستمر للإيقاف عن الكتابة والاعتداءات من قبل جهاز الأمن والمخابرات السوداني.

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان

السينما المصرية.. جزء من ذاكرة الأجيال العربية .. المخرج محمد كريم أول من أسس شركة قامت بإنتاج فيلمين عام 1918

متابعات إعلامية / كتبت / رولا الخطيب :
هناك اختلاف حول التاريخ الحقيقي لبدء السينما في مصر، فهناك من يعتبر أنها بدأت عام 1896, مع أول عرض سينمائي تجاري, والذي جرى في مقهى زواني في الإسكندرية.
هذا العرض جاء بعد أقل من شهر من أول عرض سينمائي في العالم جرى في فرنسا، إلا أن آخرين يعتبرون أن السينما في مصر بدأت مع أول فيلم تسجيلي صامت قصير عن الخديوي عباس حلمي الثاني في يونيو/حزيران عام 1907.
أما صناعة السينما فنشأت حقيقة مع المخرج محمد كريم في مدينة الإسكندرية, فهو من أسس شركة إنتاج قامت بإنتاج فيلمين هما "الأزهار الميتة" و"شرف البدوي" وعرضا في الإسكندرية عام 1918. كما يعد كريم أول ممثل مصري.
وتوالت بعدها الأفلام وتقدمت صناعة السينما في مصر إلى أن أصبحت جزءاً من ذاكرة الأجيال العربية، كما جعلت "أم الدنيا" حلماً يراود كل عربي برؤيته.
هذه السينما ومنذ ما يقارب المئة عام قدمت مئات الأفلام, وهي اليوم الخزان الذي تعتمد عليه الفضائيات العربية, وقد حصدت عشرات الجوائز العالمية.
ظهرت محاولات لتلوين أجزاء من الأفلام، منها تلوين أغنية "يوم الاثنين" من فيلم "لست ملاكاً" للفنان محمد عبدالوهاب عام 1946، ليعود ستوديو مصر وينتج عام 1950 أول فيلم ملون بالكامل وهو "بابا عريس".

ويقتصر الإنتاج السينمائي في مصر بشكل شبه تام الآن على القطاع الخاص, وبعض مؤسسات الإنتاج العالمية، والتي تعود بمردود اقتصادي كبير على الصناعة المصرية، كونها صناعة تصديرية بنسبة 100%.

العربية نت

قطر تطلق اليوم أول قمر صناعي "سهيل 1"

متابعات إعلامية / الدوحة /
ينطلق القمر الصناعي القطري "سهيل 1" منتصف ليل اليوم الخميس (29 أغسطس/ آب 2013) من قاعدة "كورو" في مستعمرة جيانا الفرنسية على متن الصاروخ "إريان 5"، من الميناء الفضائي الأوروبي، ليكون أول الأقمار الصناعية القطرية في الفضاء على أن يتبعه قمر ثان "سهيل 2" في موعد حدد له عام 2016.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أنه تم أمس الأربعاء نقل القمر الصناعى القطري إلى موقع الإطلاق المقرر أن يجرى منتصف ليلة الخميس بتوقيت الدوحة بحضور مسؤولين رسميين يمثلون الجهات المختصة في قطر، بينهم وزراء ودبلوماسيون وإعلاميون.
وقال الموقع الإلكتروني لمؤسسة "سهيل سات" إن الشركة القطرية للأقمار الصناعية تأسست عام 2010 لإطلاق وتشغيل الأقمار الصناعية وتقديم خدمات البث التلفزيوني وخدمات الاتصالات للقطاع الحكومي والخاص وانها تعاقدت مع شركة "سبيس سيستمز لورال" الأمريكية لبناء القمر "سهيل 1" الذي اسـتـغـرقـت عملية بنائه نحو 3 ســنــوات وهو يـــزن حوالي 6 أطـنـان، ويتم تشغيله بالتعاون مع شركة "يوتلسات" الفرنسية.
ويضم "سهيل 1" وفق الموقع الإلكتروني 8 سعات قمرية وتبلغ طاقته 140 قناة بالتقنية عادية الجودة و 30قناة بالتقنية عالية الجودة ومن المقرر عقب إطلاق أن يتم إخضاعه لمرحلة تجريبية مـدتـهـا 3 أشـهـر يبدأ بعدها في تقديم خدماته في شهر كانون ثان/ ديسمبر الـقـادم.
وقال الإعلامي القطري أحمد بن سعيد الرميحي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن "فكرة إمتلاك قطر لقمر صناعي تأتي ضمن خطط طموحة لإستقلالية تقديم خدمات الإعلام الهادف وأن يكون لقطر السيطرة على البث الفضائي لقنواتها بعيدا عن المضايقات القائمة نتيجة إمتعاض البعض من مواقف قناة الجزيرة أو مواقف الدولة السياسية".
وأضاف رئيس تحرير صحيفة "العرب" القطرية أن تفوقا واضحا في الخدمات سيشهده الجمهور المتلقي لخدمات "سهيل سات" مقارنة بالأقمار العربية الأقدم "نايل سات" و"عربسات" نظرا لإعتماده أحدث التقنيات في مجالات البث الفضائي والإتصالات وخدمات الإنترنت كجزء من خطة "قطر 2030".
وأضح أن القمر "سهيل 1" سيكون عاملا داعما لزيادة قدرات الإتصال من خلال البث بالصيغة فائقة الجودة وثلاثية الأبعاد وتلبية مطالب وسائل الإتصالات فائقة التقنية التي تجهزها قطر لإستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.وقال علي بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للأقمار الصناعية على الموقع الرسمي إن القمر الصناعي "يعزز خدمات الإتصالات والإنترنت والبث التليفزيوني ووصولها إلـى أماكن نائية مشددا على أن الأولوية في البث التلفزيوني ستكون لتلفزيون قطر الرسمي وقنوات شبكة الجزيرة القطرية.
وأضاف رئيس "سهيل سات" أنه تم استخدام تقنية مقاومة للتشويش في عملية تصنيع القمر "سهيل 1" تمكن مشغليه من مـعـرفـة مكان ومصدر الـتـشـويـش في نفس وقت بدء التشويش بما يضمن تقليص عمليات التشويش إلى الحد الأدنى.ووقعت الشركة القطرية للأقمار الصناعية المالكة للقمر "سهيل 1" منتصف الشهر الجاري إتفاقية شراكة مع المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية "عرب سات" تقضي بالبث على نفس مدار القمر عرب سات 26 درجة شرقا بما يتيح لمستقبلي عرب سات استقبال قنوات "سهيل سات" دون تحمل تكاليف إضافية.

واختير اسم القمر الصناعي القطري "سهيل" من اسم نجم شهير يظهر في سماء المنطقة العربية كعلامة على تغير المناخ من فصل الصيف إلى فصل الخريف وهو أمر كان العرب يشعرون معه بالسعادة كونه دليلا على أن الشتاء قادم وبالتالي سيتغير الجو للأفضل.

الوسط

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

تحالف إعلامي بين «الغارديان» و«نيويورك تايمز»

متابعات إعلامية / لندن /
كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أول من أمس، عن أنها اتفقت مع «نيويورك تايمز» لتزويد الأخيرة ببعض مما لديها من الوثائق السرية التي سربها موظف وكالة الأمن القومي الأميركي السابق إدوارد سنودن.
وقالت «الغارديان» في مقال مقتضب نشرته في موقعها الإلكتروني، إنها «عقدت اتفاق شراكة» مع «نيويورك تايمز» بعد أن هددتها الحكومة البريطانية بمقاضاتها ما لم تقم بتسليم أو إتلاف ملفات كان سنودن قد سربها تتعلق بـمقر الاتصالات الحكومي «جي إتش كيو» المرادف البريطاني لوكالة الأمن القومي الأميركية.
وجاء في المقال: «بعد تعرضها لضغط شديد من جانب الحكومة البريطانية، قررت (الغارديان) التحالف مع شريك أميركي في العمل على نشر الوثائق التي سربها سنودن». وأضاف المقال: «نحن نعمل الآن بالاشتراك مع (نيويورك تايمز) وغيرها لكي نتمكن من مواصلة نشر هذه التسريبات».
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر عليم بالموضوع قوله: «إن اتفاق الشراكة قد أبرم منذ أسابيع عدة، وإن رئيسة التحرير التنفيذية للـ(نيويورك تايمز)، جيل إبرامسون، كان لها دور شخصي في إبرام الصفقة».
من جانب آخر، أورد موقع (بازفيد) أن سكوت شين، وهو صحافي بـ«نيويورك تايمز» اختصاصه شؤون الأمن القومي والاستخبارات، يعكف على إعداد سلسلة من المقالات، من المتوقع أن تجد طريقها إلى النشر الشهر المقبل بالاشتراك مع «الغارديان».
وقالت «الغارديان» إن شراكتها مع «نيويورك تايمز» ستمكنها من مواصلة فضح ما تقوم به الحكومة من رقابة على الاتصالات عن طريق جعل الوثائق التي سربها سنودن حول مقر المراقبة والتنصت البريطاني (جي إتش كيو)، خارج متناول يد الحكومة البريطانية. وأضافت الصحيفة أن سنودن على علم بالاتفاق.
وكان رئيس تحرير «الغارديان»، آلان راسبريجر، قد كشف في وقت سابق من هذا الأسبوع عن أن موظفي صحيفته قد أجبروا على إتلاف أقراص مدمجة تحتوي على ملفات تتعلق بسنودن تحت إشراف عملاء من مقر الاتصالات الحكومي، وذلك بعد أن هدد مسؤولون بارزون في الحكومة البريطانية الصحيفة بمقاضاتها، بحسب «بي بي سي».

ويقول المسؤولون البريطانيون إن تسريبات سنودن قد ألحقت ضررا بالغا بالأمن القومي البريطاني، وإن المزيد من التسريبات قد تعرض حياة البعض للخطر.

الشرق الاوسط

الإعلام الجديد... الأخلاق «الجديدة»

متابعات إعلامية / كتب/ زياد الدريس*
ساهمت وسائط الإعلام الجديد في تقديم ميزتين تجاوزت بهما وسائط الإعلام التقليدي، ميزتين إحداهما سرّتنا والأخرى ساءتنا.
أما الأولى فهي إتاحة فضاء واسع للناس كي يعبّروا عن أفكارهم وآرائهم بحرّية لا يُقيدها مقص الرقيب.
أما الأخرى فهي كشف الأخلاق الحقيقية للمجتمع، أو شريحة من المجتمع، وإظهار مبادئهم النفعية وأساليبهم المتحيزة والملوثة التي كان ينظفها ويعقمها مقص الرقيب في الإعلام التقليدي.
ستتبين لك المقارنة في أجلى صورها، عندما تأخذ كاتب أو كاتبة عمود في إحدى الصحف الآن، وتقارن بين أفكار وأسلوب الكاتب أو الكاتبة في العمود الصحافي الذي تقرأه لهما كل يوم أو كل أسبوع، وما يكتبه هذا الكاتب أو الكاتبة في موقع «تويتر» مثلاً. الكاتب الذي تراه منضبطاً بـ «الأخلاق الحميدة» في عموده الصحافي هو نفسه الذي يكتب ويعلّق في «تويتر» بخفة وانفعال وسوء أدب في نقاشاته مع الآخرين يصل إلى حدّ البذاءة أحياناً.
في مثل هذه الحال من ازدواجية الأخلاق ومعايير التفكير والتعامل مع الآخر، لن يصبح صعباً التنبؤ بأيهما هي الأخلاق الحقيقية للكاتب أو الكاتبة... هل هي التي في عموده الصحافي في الجريدة أم التي في حسابه الشخصي في «تويتر»؟!
بالطبع ازداد تشوّه وسائط الإعلام الجديد بسبب أن الفضاء فيها مفتوح للجميع، بمن فيهم الغوغاء الذين لن تستكتبهم وسائل الإعلام التقليدي، ولن تقبل حتى بنشر مشاركاتهم وتعليقاتهم إلا إذا هذّبها الكاتب «غير المهذّب»، ليس قناعة منه أو انطلاقاً من مبادئه، ولكن فقط كي تصبح مشاركته صالحة للنشر!
لذا، عندما يظهر الكاتب «المحترم في الصحيفة» على خشبة حسابه الشخصي في وسائط التواصل الاجتماعي تظهر أمام الجمهور والقراء والمشاهدين أخلاقه الحقيقية التي لا يغربلها أو يلمعها له أحد.
لا أتحدث هنا عن حرية النقد أو الرفض أو الاختلاف حول أطروحة محددة فهذه حرية إيجابية ميّزت الإعلام الجديد عن الإعلام القديم، كما أشرت من قبل. لكني أتحدث عن آلية التعبير عن الرأي المعارض والقالب الذي تُصبّ فيه مواقف الاختلاف عبر ألفاظ لم نكن نسمعها إلا في نزاعات الشوارع، أو عبر الاصطفاف ضد شخص بعينه وشيطنته من خلال التشكيك في كل كلمة يقولها أو موقف يعبّر عنه أو صورة يلتقطها أو بسمة يُظهرها أو حتى دمعة يذرفها. ولو أن الهدف الحقيقي للمتوْتر/ المتوَتّر هو النقد الصادق النزيه العادل لما كان من المنطق أو المعقول أبداً أن يكون ذلك الشخص المستهدَف خالياً تماماً في كل مقالاته ومقولاته ومواقفه من أيّ صواب أو إيجابية، والله عز وجل يقول: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى)، ولكن قيمة العدل قيمة كبيرة وشاقة لا يقوى عليها ضعاف النفوس الذين تشغلهم تصفية الحسابات أكثر من أي شيء آخر.
ذريعة تصفية الحسابات، إن صح أن تسمى ذريعة، تتيح لذلك الشخص أن يشكك في ذمم وأخلاق وقدرات فريسته المستهدَفة والنهش فيها بالأسلحة المباحة أو غير المباحة، لا يهم، المهم أن يتحقق الغرض الأساسي، وهو التشويه أو الانتقام.
سأختتم هنا بالتشكيك في صدقية عنوان مقالتي هذه، هل هي أخلاق جديدة حقاً في المجتمع؟ أم إنها أخلاق قديمة لكن الإعلام الجديد أظهرها؟!

 * كاتب سعودي
ziadalhayat@hotmail.com
Twitter @ziadaldrees

الحياة

«الجزيرة أميركا» تبدأ متفائلة.. لكن تواجهها عراقيل .. المزاج الأميركي العام لا يتحمس لتلفزيونات خارجية

متابعات إعلامية / واشنطن /
في الثانية عشرة ظهر الخميس الماضي، ثالث يوم لقناة «الجزيرة أميركا»، قدمت المذيعة الأميركية من أصل أفريقي ريشيل كاري (كانت في تلفزيون «سي إن إن») نشرة الأخبار الرئيسة:
الخبر الأول مع فيديو طائرة هليكوبتر تنقل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك من سجن طرة إلى المستشفى العسكري في المعادي. والثاني مع فيديو ضحايا الهجوم على ضاحية دمشق، الذي يعتقد أنه بأسلحة كيماوية، وأن نظام الأسد هو الذي شنه. والخبر الثالث مع فيديو عن جولة داخلية للرئيس باراك أوباما، تحدث خلالها عن ارتفاع المصاريف الدراسية في الجامعات الأميركية. والخبر الرابع مع فيديو عن حرائق في ولاية كاليفورنيا. والخبر الخامس مع فيديو عن انهيار منازل في ولاية فلوريدا بسبب حفر عميقة ظهرت من تحت سطح الأرض. ثم جاءت نشرة الطقس الأميركية.
وخلال نصف الساعة الأول، جاء موجز للأخبار، كرر الأخبار السابقة، ثم أخبار أخرى أميركية عن «وول ستريت» (شارع المال في نيويورك) ومنافسات رياضية أميركية.
ربما تصور هذه الأخبار اتجاه تلفزيون «الجزيرة أميركا»، الذي بدأ بداية متفائلة، حسب تصريحات المسؤولين فيه، لكن تواجهه عراقيل.
آخر العراقيل، تنصل شركة «اي تي أند تي» من اتفاقية سابقة ببث القناة في شبكة الكيبل التابعة للشركة.
لكن، تبقى العرقلة الأهم، وهي المزاج الأميركي العام الذي لا يتحمس لتلفزيونات خارجية. ناهيك عن أخبار خارجية. وناهيك عن تلفزيون عربي يريد أن ينقل أخبار العرب. وناهيك عن تلفزيون «الجزيرة» المرتبط في أذهان كثير من الأميركيين بنشر رسائل أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة. وهذه، طبعا، ليست انطباعات إيجابية.
خلال نصف الساعة الأول، ظهر يوم الخميس، كانت هناك إعلانات قليلة ومن «الدرجة الثانية».
وكان مسؤولون في «الجزيرة أميركا» قالوا بأنهم لن يركزوا على الإعلانات. ويريدونها بمعدل خمس دقائق كل ساعة (المتوسط في القنوات التلفزيونية الأميركية الرئيسة هو 15 دقيقة تقريبا). وخلال ساعة ظهر الخميس، فعلا، عرضت إعلانات قليلة. لكنها من «الدرجة الثانية»، مثل إعلان شركات بناء أحواض سباحة.
إعلانات «الدرجة الأولى»، عادة، هي من شركات عملاقة مثل: «كوكا كولا» و«بيبسي كولا»، وساندوتشات «ماكدونالدز»، و«بتزا هات»، وسيارات «فورد» و«جنرال موتورز». وهي، طبعا، الأكثر عائدا ماليا.
نصف الساعة الثاني (بعد موجز أخبار مكررة) ظهر الخميس كان برنامج «إنسايد ستوري» (القصة الحقيقية). وهو برنامج مقابلات. وكان عن التطورات في مصر. قدمته المذيعة الأميركية ليبي كاسي (كانت في تلفزيون «سي سبان» الأميركي). وكانت قدمت في الماضي حلقات عن مواضيع غير عربية، مثل الجريمة في الولايات المتحدة، وتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة ودول في أميركا اللاتينية.
بدأ برنامج ظهر الخميس عن مصر بمقابلة مع منى القزاز، المتحدثة في لندن باسم الإخوان المسلمين. لكن لم يقدم البرنامج رأي الحكومة المصرية. ثم بدأ النقاش الذي اشترك فيه ثلاثة أشخاص: أشرف حجازي، أميركي مصري، أستاذ في جامعة هارفارد، وسهر عزيز، أميركية مصرية، أستاذة في جامعة تكساس أي أند إم، ولورنس كورب، مساعد سابق لوزير الدفاع الأميركي، والآن خبير في مركز «أميركان بروقسيف» (تقدمي)، وهو مركز، كما يوضح اسمه، تقدمي.
كان كورب أكثر الناقدين للحكومة المصرية، واستعمل عبارة «انقلاب عسكري» مرات كثيرة. ودافع عن الديمقراطية (من دون أن يدافع عن الرئيس المصري السابق محمد مرسي). وتنبأ بحكم عسكري في مصر على خطى رؤساء عسكريين سابقين، مثل: جمال عبد الناصر، وأنور السادات، وحسني مبارك.
انتقد مرسي أكثر كل من سهر عزيز وأشرف حجازي. لكنهما، دافعا عن الديمقراطية. ودافعت عنها أكثر سهر عزيز. وانتقدت الأميركيين لأنهم نشروا كلمة «الإرهاب». وقالت إن حكومات كثيرة، منها حكومة مصر، صارت تستعمل كلمة «الإرهاب» لخدمة مصالحها.
هذا عن برنامج ساعة ظهر الخميس، ثالث أيام تلفزيون «الجزيرة أميركا».
ما رأي التلفزيونات والصحف الأميركية في «الجزيرة أميركا»؟
كتبت صحيفة «يو إس توداي» خبرا جاء فيه: «بدأت في حماس، رغم أنها فقدت جزءا غير صغير من مشاهديها بسبب اختلافها مع شركة (اي تي أند تي) ساعدها شراء تلفزيون (كارينت) (كان يملكه نائب الرئيس السابق آل غور، وباعه بخمسمائة مليون دولار تقريبا). وانطلقت اعتمادا على أربع شركات كيبل، ومجموعة من الأقمار الفضائية».
وكتب ديفيد زورالك في صحيفة «بولتمور صن»: «إذا صار واضحا أن تلفزيون (فوكس) لا يخفي يمينيته، وأن تلفزيون (إم إس إن بي سي) لا يخفي ليبراليته، يدعي تلفزيون «سي إن إن» أنه محايد، وهو ليس محايدا. وها هو تلفزيون (الجزيرة أميركا) يسير على خطى (سي إن إن)».
وكتبت وكالة «اب»، وكأنها تتفق مع الرأي السابق: «نحن نريد أن ننقل الخبر كما حدث»، هكذا بدأ المذيع أنتونيو مورا أول يوم «الجزيرة أميركا».
وكتبت صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل»: «بدأت (الجزيرة أميركا) في حماس، ولكن مع قضية ضد شركة كيبلات انسحبت من اتفاق كان سيجعلها متوفرة في خمسة ملايين منزل إضافي».
لكن الوقت مبكر لمعرفة ردود فعل المشاهدين. وذلك لأن الإحصائيات تعتمد على شركات متابعة المشاهدين.
لكن، قال مركز «بيونتر» للإعلام في سنت بيترزبيرغ (ولاية فلوريدا) إن هناك خمسة شروط لنجاح «الجزيرة أميركا»:
أولا: عدد المشاهدين: تنقل الآن إلى 50 مليون منزل. لكن، تلفزيونات الكيبل المنافسة تنقل إلى أكثر من 100 مليون منزل.
ثانيا: العائد: ميزانيتها كبيرة، ولا بد أن تخسر لفترة من الزمن. لكن، لا يمكن أن يتوقع مالكوها خسارة دائمة.
ثالثا: التأثير: لا يعتمد على المال، ولكن على أخبار مثيرة وهامة تجعل الناس يشاهدونها، ثم تجعلهم يتأثرون بها.
رابعا: الجوائز التي سينالها المذيعون والمراسلون. الوقت مبكر لذلك، لكن لا بد من جوائز.
خامسا: أخبار خاصة ومميزة، والمشاهد الأميركي يقدر ذلك، بصرف النظر على الجوانب السياسية.
رغم الإثارة مع بداية هذا العمل الإعلامي العربي الأول من نوعه، وعلى الرغم من المشكلات المفاجئة، وغير المفاجئة (ستظل أي قناة عربية تواجه مشكلات في أميركا)، هناك شيء مؤكد. تعمد المسؤولون عن «الجزيرة أميركا» شيئين:
أولا: الصرف ربما من دون حدود.
ثانيا: الاعتماد على كفاءات تلفزيونية أميركية.
رئيسة شركة «الجزيرة أميركا» هي كيت أوبراين، التي كانت نائبة رئيس أخبار تلفزيون «إيه بي سي». وإيهاب الشهابي، المدير التنفيذي، مسؤول عن الجوانب الإدارية والمالية والعلاقة مع الشركة الأم.
ويساعد كيت أوبراين أميركيون اشتهروا في قنوات تلفزيونية أميركية مثل «سي إن إن»، و«سي بي إس» و«إم إس إن بي سي».
وأخيرا، يوجد «الإرسال التلفزيوني الخفي» الذي ينعكس على المزاج الأميركي، ويعبر عن نفسيات الأميركيين. ربما من دون أن يعلنوه. والذي يتمثل في المذيعين والمذيعات. هل هم أميركيون؟ هل هم عرب؟ هل هم أميركيون عرب؟ هل أغلبيتهم بيض؟ هل أغلبيتهم من العالم الثالث؟
ليس سرا أن منافسة خفية تستمر بين تلفزيوني «سي إن إن» الليبرالي و«فوكس» اليميني عن أجناس وألوان المذيعين والمذيعات. تركز «فوكس» على المذيعات البيضاوات الشقراوات. ولفترة كانت «سي إن إن»، وهي القناة العالمية، تستخدم كثيرا من السود والسمر والصفر. لكنها، مؤخرا، بدأت تقلل من ذلك. ربما تريد اللحاق بتلفزيون «فوكس» الأكثر إقبالا، والأكثر إثارة.
ليس السبب عنصريا بقدر ما هو واقعي.
وهو أن أغلبية كبيرة من مشاهدي القنوات الرئيسة الأميركية من البيض، وهم الذين يحددون، ليس فقط درجة الإقبال على قناة معينة، ولكن، أيضا، المزاج العام. وأيضا، السياسات العامة.
برنامج «ساعة واحدة» في تلفزيون «الجزيرة أميركا» ظهر الخميس الماضي، أوضح أنه يريد وضع اعتبار لذلك. لما يسمى «أميركان مين ستريم» (الاتجاه الأميركي الرئيس.
مع عدم نسيان، طبعا، أنه يمثل العالم الثالث في أميركا.
لهذا، كان هناك خليط من مذيعين ومذيعات، ومراسلين ومراسلات، أميركيين، وعرب، وسود، وبيض، وحتى لاتينيين.
لهذا، ربما ليست صدفة أن تلفزيون «الجزيرة أميركا»، كجزء من الإعلانات التي يقدمها عن نفسه، قدم مذيعة أميركية جميلة، وبيضاء، وشقراء، قالت: «أنا ولدت في هونغ كونغ، وتربيت في تايلاند».

الشرق الاوسط

إستراتيجيات إدارة الأزمات والكوارث: دور العلاقات العامة .. جديد الإصدارات الإعلامية

متابعات إعلامية / خاص
تأليف: السيد السعيد
الناشر: دار العلوم للنشر والتوزيع
الطبعة: 2006
276 صفحة

في ظل التحولات التى يشهدها المجتمع المحلي والعالمي على كافة المستويات والمجلات وما يعترضه من تحديات وأزمات ارتبطت بهذا التحول والتغير تأتي أهمية دراسة هذا الواقع وفق رؤية نقدية تحليلية لما قد يواجهه من ازمات تؤثر على بنية ومستقبل المؤسسات القائمة به خاصة عند دراسة الاستراتيجيات اللازمة عند التخطيط والاستعداد لإدارة الأزمات والتى يحتاجها مديرو إدارة الأزمات والعلاقات العامة بتلك المؤسسات. ويعد هذا الكتاب عملا رائدا في هذا المجال لتطرقه إلى الرؤية الاستراتيجية الاتصالية في التخطيط لها، كما يعد الكتاب انعكاسا لبعض الممارسات والتطبيقات العملية في إدارة الأزمات بالمؤسسات والتى شارك المؤلف في بعضها لكونه باحثا أكاديميا وخبير في مجال إدارة الأزمات والكوارث.

تحميل الكتاب على الرابط التالى :

http://205.196.122.146/mpqqmh46kg9g/tv46o8qqsb8qzyg/إستراتيجيات+إدارة+الأزمات+والكوارث.pdf

نقابة الصحفيين بعدن تنعي وفاة الزميل علي سعيد طالب

متابعات إعلامية / عدن /
نعت نقابة الصحفيين اليمنيين فرع محافظة عدن اليوم الزميل علي سعيد طالب الذي وافاه الاجل اليوم إثر مرض عضال الم به. 
واشادت النقابة بدور واسهامات الفقيد في الوسط الاعلامي والصحفي ومشواره الذي بدأه في صحيفة 14 اكتوبر منتصف السبعينيات. 
واشار البيان إلى ان الفقيد عضو في نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحافيين وله من سبعة أولاد منهم أربعة ذكور، سائلا الله المولى عز وجل ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان "إنا لله وإنا إليه راجعون".

مأرب برس

أزمة الصحف اليومية الأردنية.. هل تغير العلاقة مع الحكومة؟ مع توقف صحيفة «العرب اليوم»

متابعات إعلامية / عمّان /
فتح قرار إدارة صحيفة «العرب اليوم» اليومية بإغلاق الصحيفة أو التوقف عن الصدور لمدة شهرين، الباب على مصراعيه لنقاش مجتمعي حول أزمة الصحافة الورقية الكبرى في الأردن، والتي بدأت تعاني مصاعب مالية وصلت إلى حد تأخرها في دفع الرواتب للعاملين فيها.
إغلاق صحيفة «العرب اليوم» قبل شهر جاء بعد سلسلة من الأزمات المالية التي مرت بها الصحيفة أدت إلى خسائر متراكمة جعلت من استمرارها بالكادر الوظيفي الحالي أمرا صعبا، وهو ما دفع مالكها إلياس جريسات إلى التوقف عن الصدور لمدة شهرين والطلب من العاملين والصحافيين فيها الموافقة على تسوية مالية بالحصول على راتب ثلاثة أشهر والاستقالة من الصحيفة.
«العرب اليوم» ليست وحدها التي تعاني أزمة مالية تهدد مستقبل استمرارها، بل إن أقدم صحيفة أردنية وهي جريدة «الدستور» تعاني أيضا متاعب مالية باعتراف إدارة هذه الصحيفة اليومية الواسعة الانتشار، وإن هناك خسائر تتعرض لها الصحيفة، كما أن صحيفة «الرأي» الصحيفة الأولى في الأردن تشير أرقامها المالية إلى تراجع في أرباحها السنوية إلى مستويات ملحوظة، فبعد أن كانت أرباحها تتجاوز 4 ملايين دينار أردني سنويا فإنها اليوم وفق إعلان صحيفة «الرأي» عن أرباحها النصفية (الستة أشهر الأولى من العام الحالي) بلغت 458 ألف دينار، مما يدل على انخفاض الأرباح.
وتعزو إدارات الصحف اليومية الوضع المالي للصحف اليومية إلى تراجع السوق الإعلانية مقارنة بالسنوات السابقة.
ومن جانبها، بدأت نقابة الصحافيين الأردنيين بحملة لإنقاذ الصحف اليومية من أي أزمات من خلال مطالبة الحكومة بإعفاء مدخلات الإنتاج للصحف من أي ضرائب أو رسوم. وقال نقيب الصحافيين الأردنيين طارق المومني، إن النقابة بدأت بحملة لدعم الصحف اليومية الأردنية، كون الصحافة اليومية تعاني أزمات مالية بسبب تراجع سوق الإعلان وزيادة أسعار الورق وتكلفة الإنتاج وطالب المومني في تصريح إلى الشرق الأوسط من الحكومة إلغاء الضرائب على الورق وجميع مستلزمات الإنتاج للصحف اليومية، وخصوصا ضريبة المبيعات وأي رسوم مفروضة على مستلزمات الإنتاج.
وشدد المومني على أن من واجب الدولة دعم الصحف الورقية من خلال إعفائها من الضرائب والرسوم.
وكان رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور قد علق أخيرا خلال مؤتمر صحافي على قضية مطالبة الحكومة بإلغاء الضرائب على الصحف بالقول: «يجب على إدارات الصحف أن تعمل وفق أسس اقتصادية»، وإن «الحكومة لا تستطيع تقديم دعم مالي لها». واستخدم النسور عبارة شهيرة «الصحف تقلع شوكها بأيديها».
وقال رئيس تحرير صحيفة يومية خلال لقاء مع صحافيين لبحث أزمة الصحافة اليومية، إن الصحافة اليومية بحاجة إلى تدخل من أعلى المستويات لإيجاد حلول ناجعة لإنقاذ الصحافة اليومية في الأردن. وأشار إلى أن المطلوب هو إعفاء الصحف من الضرائب على الورق والأحبار، إضافة إلى زيادة أسعار الإعلان الحكومي الذي تدفع الدولة أسعار رمزية وزهيدة كثمن له وهي أسعار محددة من قبل الحكومة من سنوات ولم يتغير سعره.
وأكد عدد من النواب أنه سيتبنى مطالب الصحافيين المتعلقة بإلغاء الضرائب على الورق التي تصل إلى نحو 16 في المائة من قيمة سعرها بمجرد إدخالها إلى الأردن.
وقال النائب خميس عطية إنه بدأ تحركا نيابيا من أجل التوقيع على مذكرة تطالب الحكومة بالتقدم إلى مجلس النواب بقانون معدل لقانون ضريبة المبيعات يلغي الضريبة على ورق الصحف وباقي مستلزمات الإنتاج الداخلة في صناعة الصحافة.
ويتحدث الكثير من الصحافيين أن الصحف اليومية تشكل العصب الرئيس لإعلام الدولة وهي تحمل رسالة الدولة الأردنية، لذلك مطلوب من الحكومة الوقوف مع الصحف من خلال الاستجابة لمطالبها بإعفائها من الضرائب، وخصوصا أن الصحف اليومية الرئيسة تتبنى المواقف الحكومية وتدافع عن القرارات الحكومية، كما أن الحكومة ما زالت هي صاحبة القرار في تعيين رؤساء تحرير غالبية الصحف اليومية.
ويقول الصحافيين إنه في حال بقيت الحكومة على موقفها بعدم إعفاء الصحف من الضرائب والرسوم فإن ذلك سيؤثر على علاقة الصحف مع الحكومة.

وتوجد في الأردن ست صحف يومية وهي «الرأي» وهي الجريدة الأولى في الأردن و«الدستور»، اللتان للضمان الاجتماعي حصة كبيرة فيهما و«الغد» الصحيفة التي يملكها المستثمر محمد عليان وجريدة «الديار»، وهي صحيفة غير منتشرة يملكها النائب محمود الخرابشة وصحيفة «السبيل» الناطقة باسم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن.

الشرق الاوسط