الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

مراسلة «فوكس» في لندن: أتمنى مقابلة الرئيس الروسي.. بعد أن كنت زميلة ميدفيديف في الجامعة

متابعات إعلامية / لندن /
إيمي كيلوغ جالت العالم من موسكو إلى طهران بحثا عن قصص فريدة
تعتبر إيمي كيلوغ إحدى أبرز الإعلاميات الأميركيات في العاصمة البريطانية، ولكنها تتخذ من لندن منطلقا لتغطية أحداث من بغداد إلى موسكو. ومنذ أن التحقت بقناة «فوكس نيوز» الإخبارية الأميركية عام 1999، جالت كيلوغ العالم لتغطي الأخبار لمحطة أميركية تجذب 2.07 مليون مشاهد بحسب «معهد نيلسون للبحوث الإعلامية». وكيلوغ تتمتع بخصال عدة جعلتها تنجح في مجال عملها، أبرزها رغبتها المتواصلة في التعلم من الآخر وطرح الأسئلة على كل من تلتقيهم سعيا للتعرف على كل ما هو جديد. كما أنها تتقن اللغات الروسية والإسبانية والفرنسية، مما يساعدها في تغطياتها الموسعة التي لا تنحصر فقط في لندن، بل شملت رحلات عمل إلى دول مختلفة، منها العراق وإيران وإيطاليا وروسيا. وتحدثت كيلوغ لـ«الشرق الأوسط» عن تجربتها وعن طبيعة عملها، مشددة على أن خصالا مثل التعاطف مع الآخر ضرورية ليكون الصحافي دقيقا في نقل أحداث من أبعد البقاع في العالم إلى مشاهديها. وفيما يلي نص المقابلة:
* كيف بدأت العمل صحافية؟ وفي أي لحظة تأكدت من أنك اخترت المسار الصحيح؟
- أنا أحمل درجة جامعية في الدراسات الروسية والشرق أوروبية. وكانت تغييرات هائلة وتاريخية تجتاح هذا الجزء من العالم مع انتهاء دراستي العليا، فبدا عالم الصحافة ملائما لي. لكن حصلت على موطئ قدم لي في هذا المجال عندما أتيحت لي الفرصة للعمل باحثة في برنامج «صباح الخير يا أميركا»، ولم أمنح فرصة كبيرة للاستفادة من معرفتي بروسيا والدويلات التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي السابق. ولكن عندما وظفتني قناة «فوكس نيوز» لأكون مراسلة لها في موسكو عام 1999 أدركت أنني نجحت في تحقيق طموحاتي المهنية والشخصية.
* ما أول قصة إخبارية أعددتها - سواء أكانت مكتوبة أم مصورة؟
- كان أول عمل لي كصحافية في سكرانتون بولاية بنسلفانيا عام 1992. ولكن الحقيقة أنني لا أتذكر تحديدا موضوع أول قصة لي، لكني قدمت سلسلة كبيرة من التقارير الإخبارية المحلية، بدءا بسبات الدببة أسفل المنازل في بوكونوس، إلى الجرائم والأحداث المحلية. والتقيت خلال رحلاتي هناك أشخاصا رائعين.
* ما القصة التي تطمحين إلى تغطيتها قريبا؟
- دائما ما أسعد بالعودة إلى روسيا وأتمنى أن أنال الفرصة لإجراء مقابلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد حضرت بالفعل فصلا دراسيا في الجامعة التي درس فيها الرئيس السابق (رئيس الوزراء الحالي) ديمتري ميدفيديف، وأعتقد أننا كنا زملاء رغم أننا لم نلتق. ولم يوافق الكرملين على طلباتي بلقاء ميدفيديف بشأن كيفية تغير المشهد الروسي منذ أن كنا في الجامعة معا، وأعتقد أنه كان من الممكن أن تكون مقابلة جيدة! عدا ذلك، فأنا أتوق للعودة الآن إلى إيران بعد انتخاب رئيسها الجديد (حسن روحاني). وأنا دائما ما أبحث عن قصص جيدة في العالم العربي، وخاصة تلك التي تغطي شبابا يتقدمون في مجال عملهم وفي مجتمعاتهم، كما أبحث عن فرص للقاء صناع القرار.
* من كاتبك المفضل: المحلي والدولي؟
- بالنسبة للمقالات الخاصة بمواضيع محددة، فأنا أحب توماس فريدمان (من صحيفة «نيويورك تايمز») ورولا خلف (من صحيفة «فايننشيال تايمز») ونسرين علوي (كاتبة إيرانية - بريطانية). وكنت أشد المعجبين بريتشارد بيستون، محرر الشؤون الخارجية في صحيفة «التايمز» اللندنية، الذي توفي في وقت مبكر من العام الحالي والذي أشتاق إليه كثيرا. كان صديقا حميما وكان يتمتع بعقل بارع.
* كم عدد الساعات التي تقضينها في العمل أسبوعيا؟ وهل يترك لك ذلك وقتا كافيا لحياتك الشخصية؟
- خلال فترات العمل المعتاد، ربما أعمل أربعين ساعة أسبوعيا في المكتب. لكني عندما أكون في مهمة صحافية أو أتعامل مع حدث إخباري متطور، تمتد ساعات العمل لما هو أكثر من ذلك. ونظرا لأنني أعد تقارير للمشاهدين في الولايات المتحدة، عادة ما يكون وقت إرسال المواد متأخرا، بالنظر إلى اختلاف التوقيت. والحقيقة أن كل الصحافيين، خاصة الذين يغطون مناطق جغرافية كبيرة وملفات عدة، يقضون جل أوقاتهم في متابعة الأحداث حول العالم، وغالبا ما يكون ذلك في أوقات الراحة. هناك الكثير من الوقت بالنسبة للحياة الخاصة. لكنه ليس بالضرورة في الوقت الذي تريده. والتغيير الفجائي للمواعيد بات جزءا من حياة كل صحافي.
* ما أكثر القصص التي تفتخرين بتغطيتها؟
- أعتقد أن القصص الإخبارية التي أفخر كثيرا بها كانت بعض القصص التي قمت بها في إيران قبل بضع سنوات. أنا دائما ما أسعد بقدرتي على إظهار الوجه الإنساني للأشخاص الذين تدخل حكومتهم في صراع مع الولايات المتحدة أو الغرب. أعتقد أنني كنت قادرة على القيام بذلك في بضع مناسبات. وهذه قصص لم تكن لها أجندة محددة، بل مجرد تجارب من حياة يومية لأناس عاديين.
* هل يمكن الاعتماد على «الإعلام الاجتماعي»؟ وهل يمكن أن يحل «الإعلام الجديد» محل «الإعلام التقليدي»؟
- «الإعلام الاجتماعي» رائع لتميزه ومتابعته للظواهر الحديثة، لكنه في الكثير من الأحيان يتطلب المزيد من التدقيق في الأخبار. وآمل ألا تستبدل وسائل الإعلام التقليدية بشكل كامل، وأن تكون هناك مساحة كبيرة للجميع.
* ما المدونة أو الموقع الإخباري الأفضل بالنسبة لك؟
- لائحة غاري سيك «الخليج 2000» وموقع مجلة «فورين بوليسي» الإلكتروني.
* ما النصيحة التي تقدمينها للصحافيين الشباب الذين يدخلون مهنة الصحافة؟
- ينبغي على الصحافيين الشباب أن يعلموا، في خضم هذا العمل الدؤوب والتغطية الإخبارية المتواصلة على مدار الساعة في عصرنا هذا، أن الضغوط التي سيتعرضون لها للعمل في سرعة وكفاءة ينبغي ألا تمنعهم من التدقيق في صحة المعلومات بشكل وثيق.
* من مثلك الأعلى في الصحافة؟
- أنا معجبة بالكثير من الصحافيين، لكن أفضلهم هم الذين يهتمون بالناس العاديين المتضررين من الأحداث، مثل الصحافية ماري كولفين التي توفيت بصورة مأساوية وهي تغطي القتال في سوريا العام الماضي.
* ما الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها كل صحافي؟

- الفضول. التعاطف. خفة الظل.

الشرق الأوسط

استقالات جماعية في قناة الجزيرة

متابعات إعلامية / الدوحة /
يتزايد السخط على تغطية قناة الجزيرة للأزمة في مصر ضمن القناة ذاتها مما أدى إلى عدة استقالات بين إعلاميي القناة خلال الشهور الماضية بحسب موقع أخبار الدوحة
واستقال أربع صحافيين يعملون في قناة الجزيرة العربية احتجاجا على سياسات القناة الاسبوع الماضي في احتجاج على توجهات القناة بحسب صحيفة جلف نيوز الإنكليزية التي أشارت أيضا إلى استقالة 22 موظف في قناة الجزيرة مصر (مباشر) بسبب ما اعتبروه تحيزا للقناة.
أما في قناة الجزيرة الإنكليزية فالحال مشابهة للعربية حيث أوقفت مذيعة جين دتون يوم 14 أغسطس عن عملها بالأخبار بعد مقابلة مع أحد أعضاء الأخوان المسلمين، بحسب موظفين عاملين في الجزيرة أفادوا لموقع أخبار الدوحة شرط عدم الإفصاح عن اسمائهم، بأن كبير منتجي القناة هاني المصري أوقف المذيعة وهي في بث مباشر على الهواء في منتصف نشرة إخبارية لأنها وجهت أسئلة محرجة اعتبرت أسئلتها تظهر الأخوان المسلمين بصورة سلبية، وجرى نقلها لبرامج أخرى، وامتنعت عن الإجابة عن استفسارات إعلامية حول ذلك بحسب أخبار الدوحة.

أرابيان بزنس   

الإنفاق الإعلاني العربي على الإنترنت يتجاوز نصف مليار درهم

متابعات إعلامية /
قال عصام بايزيدي الرئيس التنفيذي لشركة آيكو، المتخصصة في الإعلانات الرقمية: إن تقديرات حجم الإنفاق الإعلاني على شبكة الإنترنت في المنطقة خلال العام الماضي تتراوح بين 150 180 مليون دولار أي ما يعادل (550 660 مليون درهم)، مقارنة مع 100 مليون دولار(367 مليون درهم) في 2010، أي بنمو وقدره 50- 70%، وتتفوق بذلك صناعة الإعلان الإلكتروني في المنطقة على معدل النمو العالمي.
وأشار في تصريحات خاصة لـ(البيان الاقتصادي) إلى أن حصة الإنفاق الإعلاني على الإنترنت من إجمالي ميزانية الإعلانات للشركات العربية قد وصلت إلى 3% في 2011 مقارنة مع 2% في 2010، فيما تصل نسبته إلى 28% في بريطانيا و13% في سنغافورة و20% في الولايات المتحدة التي ما تزال تسيطر شبكات التلفزيون المحلية على سوق الإعلانات فيها، لافتاً إلى أن الإنفاق الإعلاني بشكل عام في المنطقة يسجل نمواً بمعدل 7% في مقابل 70% نمو الإعلان الرقمي مما يؤكد آفاقه الواعدة على المدى الطويل حيث يتوقع أن يستحوذ الإعلان الإلكتروني على حصة تصل إلى 4.5 5% من ميزانية إعلان الشركات العربية بحلول 2015.
صدارة الإمارات
تتصدر الإمارات باقي دول المنطقة في الإعلان الإلكتروني حيث تستحوذ على ثلث الإعلان العربي على الإنترنت أي ما قيمته 45 50 مليون دولار (165 183 مليون درهم) وفقاً لبايزيدي الذي يشير إلى أن 50% من إعلان الإمارات الرقمي يستهدف باقي دول المنطقة أي إنه يصنف كإعلان عابر للحدود.
ويضيف: "تلعب دبي دوراً مركزياً في صناعة الإعلان بشكل عام بما فيها التصميم وحجز الإعلانات، وبالإضافة إلى تميزها كمقر إقليمي لعدد من أبرز الوكالات الإعلانية العالمية الإقليمية، تتميز دبي باحتضانها لأكبر وسائل الإعلام العربية على غرار مجموعة إم بي سي، إلى جانب تمركز العديد من المقار الإقليمية للشركات العالمية العاملة في مختلف المجالات".
وتحتل السعودية المرتبة الثانية إقليمياً من حيث الإنفاق على الإعلان الرقمي، تليها مصر في المرتبة الثالثة والكويت في المرتبة الرابعة بحسب بايزيدي الذي قال: إن شركات الطيران وتلك العاملة في قطاع السياحة والضيافة تحتل صدارة الإنفاق على الإعلان الرقمي، حيث يركز هذا القطاع على إعلانات الأداء، أي تلك التي تربط الإعلان مع عملية شراء لمنتج أو خدمة مباشرة على الإنترنت، كشراء بطاقة سفر أو حجز عطلة ما أو غرفة في فندق، وأشار إلى أن قطاع البنوك يأتي في المرتبة الثانية في الإنفاق الإعلاني على الإنترنت.

تفاعل مع المستهلك
وإلى جانب إعلانات الأداء، تأتي إعلانات التسويق التي تستخدمها عادة المنتجات الاستهلاكية بمختلف أنواعها، وهي تهدف إلى نشر وتعزيز العلامة التجارية واسمها لدى المستهلكين ولا ترتبط عادة مع أي عملية شراء إلكتروني.
وبالتالي لا يتميز إنفاق الشركات العاملة في هذا القطاع بالضخامة بحسب رئيس شركة آيكو، الذي يلفت إلى أن إعلانات التسويق عادة ما تتجه نحو المواقع التي يتفاعل فيها المستهلك، على غرار المنتديات ووسائل الاتصال الاجتماعي ومواقع الأخبار الاجتماعية وغيرها أي تلك التي يستحوذ المحتوى فيها على انتباه القارئ، فيما تركز إعلانات الأداء على المواقع التي يحتمل أن يقوم فيها القراء باتخاذ قرار الشراء وتنفيذه فوراً على الإنترنت على غرار مواقع الإعلانات المبوبة.

فعالية الإنترنت
انعكست أحداث "الربيع العربي" إيجاباً على سوق الإعلان الرقمي في المنطقة برأي الرئيس التنفيذي لشركة آيكو، حيث تغيرت الفكرة التقليدية لدى المشككين بفعالية الإنترنت والإعلان الرقمي كوسائل إعلامية مؤثرة وأضاف: "إبان الثورات العربية، كان هنا اعتقاد سائد في المنطقة يشكك في دور الإنترنت والإعلان الرقمي في ما يتعلق بدفع المستهلك لشراء خدمة أو منتج ما، لكن وبعد بروز الدور المحوري للشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي في حركة الشارع العربي، أدركت الشركات مدى أهمية الإنترنت للإعلان الإلكتروني لنمو أعمالها والترويج لمختلف الخدمات والمنتجات بما ينعكس إيجابياً على أرض الواقع.
وأشار بايزيدي إلى أن أسعار الإعلان الرقمي في المنطقة ما تزال أعلى من مستوياتها في باقي الأسواق العالمية، حيث تزيد بمعدل مرة أو مرتين على أسعار الإعلانات الإلكترونية في بريطانيا وأمريكا وبثماني مرات من السوق الهندية، وأرجع ذلك إلى نضوج سوق الإعلان الإلكتروني العالمية مقارنة مع نظريتها الإقليمية التي ما تزال في مرحلة النشوء والتطور.
بالإضافة إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دول الخليج العربي بما فيها الإمارات والكويت وقطر والسعودية، وبذلك يعني ارتفاع حصة الفرد من الإنفاق الإعلاني في المنطقة، أي أن المعلن سيدفع تكلفة أكبر لاستهداف كل مستهلك نظراً لارتفاع العائد المتوقع على الإعلان لكل فرد.
تستحوذ العديد من المواقع الإلكترونية الإماراتية على حصة كبيرة من الإعلانات على مستوى السوق المحلي في الدولة بحسب بايزيدي، وفي مقدمتها موقع "سيدات الإمارات" الذي أنشأته سيدة إماراتية وحقق انتشاراً واسعاً في أوساط السيدات نظراً لما يوفره من معلومات مفيدة للمرأة والتطرق للعديد من المواضيع المهمة وإشراك السيدات في النقاش والحوارات في ما بينهن.
بالإضافة إلى المواقع الرياضية وتلك الموجهة لهواة السيارات التي تستقطب المعلنين نظراً لاستحواذها على نسب عالية من القراء والزوار، ولفت إلى أن المواقع الإخبارية العربية، وبالرغم من ارتفاع الإقبال عليها خلال الأحداث السياسة التي تشهدها المنطقة، إلا أنها تعاني من تخوف المعلنين من ارتباط منتجاتهم وخدماتهم بالآراء والأخبار المنشورة فيها، وبالتالي لا تستقطب الكثير من الإعلانات مقارنة مع مواقع الأخبار الفنية والاجتماعية وتلك المتخصصة بالترفيه وغيره من المواضيع الشعبية البعيدة عن السياسة.

نمو متزايد
بالرغم من عدم توافر أرقام حول الإنفاق الإعلاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن بايزيدي يؤكد تسجيل نمو متزايد في الإعلان على الشبكات الاجتماعية والذي يكون عادة مزيجاً من استراتيجيات التسويق ونشر العلامات التجارية وحملات العلاقات العامة والاتصال مع المستهلكين من خلال إدارة المجتمعات الافتراضية، فاستخدام مواقع مثل "فيسبوك" لأغراض دعائية ليس حصراً على الإعلان المباشر فقط.
وبات هناك تخصص للعديد من الوكالات التي تدير حسابات لعملائها من الشركات لإدارة تواجدها على فيسبوك وإدارة مجموعاتها الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، وحول إمكانية اعتماد عدد المعجبين بصفحات كل شركة كمقياس لشعبيتها قال: "يمكن النظر إليها لقياس شعبية بعض الشركات، لكنها تعد في الحقيقة مؤشراً على فعالية العلامات التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي وتفاعلها مع جمهورها من المستهلكين.

الشركات تروّج منتجاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي:
استخدمت شركة "باريس غاليري" موقع "فيسبوك" للتفاعل مع جمهورها من خلال إشراكهم في العديد من المبادرات على غرار مسابقة أجمل التهاني بمناسبة عيد الأم تحت عنوان "أفضل جملة ملهمة" واستقطبت اهتماماً كبيراً من أعضاء صفحة الشركة على موقع التواصل الاجتماعي الشهير والبالغ عددهم 12642 عضواً حتى الآن.
وقالت أسرا افتخاري، مديرة قسم التسويق في مجموعة باريس غاليري: "تكمن أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في كونها أصبحت واقعاً فعلياً في حياة الناس اليومية، فلا يمر يوم دون أن يزور أحدنا موقعاً اجتماعياً، والواقع يقول: إنك إن لم تكن جزءاً من مواقع التواصل الاجتماعي فإنك تفقد أفضل وسيلة للاتصال المباشر مع زبائنك الحاليين أو المستقبليين. في وسائل التواصل الأخرى الشركة تقوم بنشر أو توصيل رسالتها للزبائن من طرف واحد، لكن من خلال مواقع التواصل الاجتماعي فأنت تصلك رسائل الزبائن، فهي طريقة تواصل ثنائية بين الشركة والزبون".
وأضافت: "أثبتت تجربتنا أن الزبائن يرغبون في أن يكون لهم دور ورأي في العلامات التجارية أو الخدمات، شعورهم بأنهم عبروا عن رأيهم بصراحة في أي منتج أو خدمة يمنحهم شعوراً بالرضا وفي نفس الوقت يعزز العلاقة والثقة بين الزبائن والشركة.
كما أن مواقع التواصل الاجتماعي تسهم في التفاعل الفوري بين الشركة والعملاء من جهة والعملاء في ما بينهم من جهة أخرى"، وتابعت: "عندما يتعلق الأمر بما يطرح من منتجات وخدمات جديدة حيث نستطيع أن نفهم وبشكل فوري ردة فعل الزبائن حول المنتج الجديد سواء كان ذلك سلباً أو إيجاباً. وحتى نستطيع أن نحقق هذا الهدف حرصنا في باريس غاليري على أن نتواصل مع عملائنا باللغتين العربية والإنجليزية، كما نحرص على تقبل النقد بنفس مقدار تقبلنا للمديح، لأنه من الخطأ تجاهل الانتقاد، فإذا تجاهلنا الانتقاد تصبح وسائل الاتصال الاجتماعي بلا فائدة حقيقية وتفقد معناها".
وأضافت افتخاري: "تساعدنا وسائل التواصل الاجتماعي على فهم نظرة الزبون للمنتج، ومدى رضاه عن المنتج أو الخدمة مما يساعدنا على تحسين الأداء العام. من خلال مسابقة "أفضل جملة ملهمة" بمناسبة عيد الأم من خلال موقعنا الرسمي على فيسبوك، لاحظنا التفاعل الكبير من عملائنا، وكيف كان العملاء يتجاوبون مع ردود بعضهم البعض، وصلت لدرجة أنهم كانوا يردون على أسئلة بعضهم البعض، وفي اليوم الذي أعلنا فيه عن الجمل المرشحة لمرحلة التصويت النهائية، كانت المساهمات والآراء والتعليقات من جانب زبائننا سريعة ومليئة بالحماس والانفعالات الإيجابية، كانت تجربة جيدة ومليئة بالحيوية".

مشاريع «التاجر الصغير» تدخل التنافس الافتراضي
نجحت مسابقة التاجر الصغير، إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاستفادة من موقع "فيسبوك" لتطوير أفكار ومشاريع الطلاب المشتركين في المسابقة وتوفير فرصة مشاركة الأفكار والتجارب في ما بينهم، حيث بلغ عدد أعضاء صفحة مسابقة التجار الصغير 4929 عضواً حتى الآن، وحول نجاح تجربة التفاعل الاجتماعي هذه قالت نسرين محمد صفر، المنسق العام لمسابقة التاجر الصغير: "

أصبحت صفحة مسابقة التاجر الصغير على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك منصة للتواصل وتبادل الأفكار بين المشاركين في المسابقة، وقد بادر العديد منهم إلى نشر مقاطع فيديو ترويجية ذات أفكار مبتكرة وطريفة لتسويق منتجاتهم، وبذلك يدخل التنافس الإيجابي بين الأعضاء إلى الحيز الافتراضي.

الإقتصادي

حتمية التعرض للإعلام الجديد

متابعات إعلامية / كتب / سعود البلوي /
أتاحت وسائل الإعلام الجديد - بمميزاتها التفاعلية - فرصة للفرد لاختيار طريقة "التعرض" التي يريدها، كما أتاحت فرصة أكبر للتواصل بين الأفراد والجماعات، من خلال الحوار والتواصل وتكوين الصداقات والتكتلات

في نظريته الاتصالية، أكد "مارشال ماكلوهان" أن أي تغير اجتماعي هو نتيجة لتغير في تقنيات الاتصال، وهذا ما يعيدنا إلى عصر سابق، أي إلى بداية اختراع وسائل اتصالية مهمة ومنها التلفزيون، الذي حين ظهر في القرن الماضي أسهم "التعرُّض" له - كوسيلة إعلام جماهيري- في تغيّر القيم والأفكار، إذ أضحى ذلك الصندوق ذو الشاشة الصغيرة مؤثراً، ليس في تكوين الرأي العام فحسب، بل في شتى نواحي حياة الناس وعاداتهم وأفكارهم.
اليوم، أصبحت عولمة الإعلام واقعاً ملموساً لا يمكن تجاهله، فظهور القنوات الفضائية والإنترنت والاتصالات فائقة السرعة، أسهم بظهور نوع جديد من وسائل الإعلام سمي بـ"الإعلام الجديد"، وهو الإعلام الرقمي المعتمد على الإنترنت والمتميز عن الإعلام التقليدي بطريقة بث المعلومات واستقبالها، وقد خضعت له وسائل الإعلام التقليدية من خلال إضافة الرقمية والتفاعلية لخصائصها
لقد أصبح الإعلام الجديد اليوم بمكانة الروح من الجسد بالنسبة للأفراد والمجتمعات. وإذا ما افترضنا أن غالبية الأفراد يتناولون ثلاث وجبات في اليوم، فإن وجبتهم الرئيسية هي الإعلام الجديد، يتناولونها بشكل متكرر طوال اليوم.
وقد طورت التقنيات الاتصالية الحديثة دور المتلقي فأكسبته خاصية "التفاعل" ليصبح كالمرسل في عملية الاتصال، بعدما كانت التفاعلية في وسائل الإعلام التقليدي تتمثل برجع الصدى فقط. لقد أتاحت وسائل الإعلام الجديد ـ بمميزاتها التفاعلية ـ فرصة للفرد لاختيار طريقة "التعرُّض" التي يريدها.

 كما أتاحت فرصة أكبر للتواصل بين الأفراد والجماعات، من خلال الحوار والتواصل وتكوين الصداقات والتكتلات، فأصبح بإمكان الفرد الانتماء إلى واقع جديد يشعر أنه ينتمي إليه فعلاً، فيكون هذا الانتماء هو الانتماء الحقيقي وإنْ تمَّ في واقع افتراضي؛ إذ إن المستخدم يمارس حياته الطبيعية، يأكل ويشرب وينام، ويمارس حياته المعتادة داخل مجتمعه الواقعي، إلا أن هنالك وجهاً آخر لأنشطة أهم في حياته يعيشها كما يريد لا كما يراد له، وتتمثل هذه الأنشطة بعقد الفرد للصداقات، وإجراء الحوارات، والانتماء للمجموعات، والتعبير عن الآراء، وتبادل المعلومات، وبذلك هو يتصرف بحرية تامة بلا قيود ثقافية واجتماعية ولا رقابة سياسية؛ إذ يمكنه التخفي وبالتالي التنصل من المسؤولية الملزمة
في هذه الحالة نحن أمام سمتين مهمتين وفرتهما التقنيات الاتصالية الحديثة، السمة الأولى: هي التواجد الحميم ويعرف بـ"الاستغراق" أو "الانغماس"، حيث يشعر الفرد أنه بتواجده في العالم الافتراضي الذي اختاره متمثلاً أمامه على الشاشة (الكمبيوتر أو الهاتف الذكي) يتواجد في الزمان والمكان الذي يريد وفي الوسط الذي يلبي رغبته واحتياجاته، وبالتالي لا يشعر المستخدم بغير "الحالة" التي يعيشها. أما السمة الثانية فهي "التفاعلية" التي تتيح للمستخدم التواجد في بيئة تفاعلية يتلقى فيها النصوص المكتوبة والمرئية والمسموعة من قبل الأفراد والمجموعات المكونة لهذا العالم الافتراضي.
هنا لم يعد في العالم حواجز، ولا للغرف جدران، فقد أتاحت الآلة والتقنية أهم تغير في حياة الإنسان للتواصل مع العالم، فأصبحت عملية "التعرُّض" ليست خاصة فقط بوسائل الإعلام التقليدية، كالصحافة والتلفزيون، حيث تجاوزتها للفرد بتعرُّضه الدائم والمستمر لمنظومة الإعلام الإلكتروني.

وهنا تأتي أهمية الوعي والقدرة على الانتقاء والاختيار للمحتوى الإعلامي، إذ يتمثل البعد الأهم في هذه العملية بقرار المتلقي ما يريد التعرض له، ولا سيما أن الرسائل الإعلامية اليوم تستطيع أن تصنع لحظة تعرض الفرد لها؛ لأنها تتجاوز بسهولة محاولات الحكومات والمجتمعات والأسر فرض الرقابة ومنع المحتوى، ولذلك يحتاج المتلقي إلى التعلّم "عن" الإعلام، وهذه المعرفة لا تتأتى إلا من خلال إدخال "التربية الإعلامية" في المدارس، ليتعلم الطلبة كيف يتعاملون مع ما يتعرضون له في وسائل الإعلام المختلفة، وفي الوقت ذاته يستطيعون أن ينتجوا رسائلهم الإعلامية بأنفسهم، متحررين من سطوة الإعلام وآثاره السلبية، وحين يكبرون لن يكونوا أبداً جاهلين بالإعلام، بل سيصبحون مواطنين مسؤولين!

الوطن

الجمعة، 6 سبتمبر 2013

دعوة علمية للإجابة على استبانة بحثية بعنوان: "قياس الموثوقية في المواقع الإسلامية الإلكترونية على شبكة الإنترنت"

متابعات إعلامية / خاص /
تلقّت "متابعات إعلامية" استمارة استبيان "باللغة الإنجليزية" لرسالة الدكتوراه الخاصة بالباحث رشيد محمد الباحث في كلية تقنية المعلومات والإتصالات بالجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا (الجامعة الإسلامية العالمية). والتي جاءت بعنوان: "قياس الموثوقية في المواقع الإسلامية الإلكترونية على شبكة الإنترنت".
تهدف هذه الأطروحة البحثية إلى دراسة القياسات ذات الصلة لموثوقية المواقع الإلكترونية الإسلامية على شبكة الإنترنت، من خلال التعرف على الأبعاد الموثوقية على المواقع الإسلامية التي يمكن أن تحسّن ثقة المستخدم واستخدام المحتوى الإلكتروني عليها، بالإضافة إلى ذلك فإن نتائج الدراسة البحثية الخاصة بالمسح الميداني تساعد الباحث على تطوير قواعد لأداة قادرة على تقييم موثوقية المواقع الإلكترونية عينة الدراسة,
"متابعات إعلامية" تدعوا جميع القراء إلى التعاون الجاد مع الباحث والمساهمة في الإجابة على أسئلة الإستبانة البحثية لما فيه خدمة وإثراء البحث العلمي والدراسات الإعلامية في العالم.

والإستبانة البحثية موجودة على الرابط أدناه:
https://docs.google.com/forms/d/1VNpQ0FZj06bACwIVJQkE9XbmFvwGAkA76YMnVq3cHQk/viewform

دور الإعلام في إنجاح الثورات ونقضها

متابعات إعلامية / كتب / خالد الطراولي

الربيع العربي مر من هنا 
"رابعة" تمر وتؤكد
هل الشعب دمى متحركة؟

قالوا عنه في القديم إنه السلطة الرابعة، لكن هذه الحقيقة تهافتت اليوم، الإعلام هو السلطة الأولى في البلاد، تغير الثقافات وتشكل العقول، تمجد من شاء وتجعل له شأنا ومقاما وتلبسه صولجانا ودرة، وتضع من تشاء وتجعله أضحوكة الناس، تسجن البعض وتعلق البعض الآخر في المشانق تحت تصفيق القوم وفي هستيريا الزغاريد!

إن التاريخ الحديث يؤكد ذلك، وانظروا إن شئتم حملات التمليك والترئيس والتوريث في عالمنا الصغير وسترون بعد تروٍ قبول اللامعقول واللامنطقي في مشهد عام مزيف ومغشوش. وقد تفطن بعض المحترفين للسياسة والطامحين لسدة الحكم كيف تؤكل الكتف، وأن الباب الإعلامي على سعته، باب الصوت والصورة والكلمة المنشورة، هو الباب للوصول ثم التنفيذ.. 
مر من هنا برلسكوني في إيطاليا ويحاول غيره امتطاء نفس القطار على عجل..

"
تفطن بعض المحترفين للسياسة والطامحين لسدة الحكم كيف تؤكل الكتف، وأن الباب الإعلامي على سعته، باب الصوت والصورة والكلمة المنشورة، هو الباب للوصول ثم التنفيذ
"

ولعل هذا التمشي الجديد لاقتناص السلطة قد تأخر قليلا حيث يتجلى منذ زمن طويل كيف تخترق هذه السلطة العقول كما تخترق الجدران، وتتنزل في صلب مخيال الناس وعواطفهم ووجدانهم قبل أن تتنزل في فناء بيوتهم وأروقتها، فالفعل السياسي يبقى فعلا يعيش على هامش الموقف يدغدغ العقل ويستنهض العواطف دون الإبحار الجدي في معاقل المنطق والوعي.

الربيع العربي مرّ من هنا
لم يعد مخفيا دور الإعلام في توجيه بوصلة الربيع العربي ومساندة فعله وإنجاح مساره، وقد أجمع الكثير على الدور الإيجابي لقناة الجزيرة في تحميل الصورة شرقا وغربا، فكان المواطن العربي يتابع الحالة التونسية في لحظات ولادتها وهو يستجمع إحساسه وتاريخه ويستشرف بناء نفس الفعل لديه، تاركا عامل الخوف واللامبالاة وراءه.. شعوب عربية التقطت الصورة والصوت واستلهمت الفكرة وأنزلتها في موطنها، واسألوا إن شئتم شوارع القاهرة ودمشق وصنعاء وطرابلس وغيرها وستجدون نفس الصورة والصوت الذي أسقط ثوب الخوف ودفع إلى الثورة واقتلاع الاستبداد.


"رابعة" تمر وتؤكد
إن الثورة ملحمة انطلقت شرارة، استغلها من استغلها، ووظفها من وظفها، وركبها من ركبها، لكنها تبقى كلمة صدق ووفاء، ولحظة ثقة عالية وصافية قامت بها عقول وأياد نظيفة وقوافل من الشهداء! 
هذه المهمة النبيلة التي قام بها الإعلام الثوري وساهم في إنجاح النقلة الثورية ومسارها، كانت درسا ورسالة إلى الفلول من الأنظمة البائدة ولأصحاب المصالح القديمة، أن العودة واسترجاع المواقع لا يكون إلا من نفس البوابة التي هُزموا منها، فكان الإعلام البوابة الممنهجة للثورة المضادة، وبدأت مسيرة الهدم و"البناء".

"أكلونا من الإعلام فسنأكلهم منه!" هذه هي المنهجية، ولكن على خلاف الأولى، كانت خليطا من مبالغات وكذب وتجاوزات على المباشر للخطوط الحمراء، فلا قيم ولا مبادئ ولا أخلاق ترعاها. واستدعي كل طرف له مصلحة ضيقة أو واسعة في العودة إلى الوراء وحبك السيناريو، وعلا الجميع المنصة وأخذت فصول المسرحية تتوالى دون كثير من ضجيج.
"
المهمة النبيلة التي قام بها الإعلام الثوري وساهم في إنجاح النقلة الثورية ومسارها، كانت درسا ورسالة إلى الفلول من الأنظمة البائدة ولأصحاب المصالح القديمة
"

كانت "بلطجة" في مستوى الكلمة والصورة، واعتداء صارخا على مخيال الناس وعقولهم، لتكييف الوضع والتمهيد للانقضاض عليه من جديد.. واستدعيت من أجل ذلك كل الأدوات والأبواق والأوراق، ووقعت تعبئة ضخمة سال فيها المال الفاسد من كل الأروقة وامتلأ الإناء! وانظروا إن شئتم إلى الحالة المصرية خاصة، والحالة التونسية. فالقضية أصبحت قضية حياة أو موت!
إنها منهجية محددة ومضبوطة ليس للعفوية فيها مكان، أجندات الداخل والخارج تلتقي، سلبيات الخصم وسقطاته تضخم أو تنتج من فراغ، ثم إدخالها رويدا رويدا إلى مخيال الناس وعقولهم، منهجية ذات خمس مراحل:
- مرحلة الزعزعة والتشكيك: وتتمثل في سحب الثقة في كفاءة الطرف المقابل، وسلب كاريزما أصحابه وجدية مواقفهم، وتعويم كل ذلك في سلة من كلمات وصور الضحك والسخرية وتسويقها على أنها حقيقة من يحكمون البلاد.
- مرحلة الإغراق: وذلك عبر إحداث فراغ في ذهنية المتلقي حتى يجد نفسه كالغريق خائفا مرتعدا يبحث عن ملاذ وعن بديل يروي ظمأه وينقذه من براثن العدم والعبث وعدم المسؤولية.
- مرحلة التعبئة: بدخول قوافل "المتخصصين والدكاترة والخبراء وأصحاب العلم والكفاءة النظرية والتطبيقية" على الخط، لرج ما بقي من قناعات، عبر منهجية ليّ الأرقام والمعطيات، وغربلة المستندات وحصر القراءات في قراءة واحدة "الحالة سواد لا بصيص فيها ولا أنوار آتية، والحل الوحيد في تجاوزها وطرح البديل الوحيد والمنقذ".
- مرحلة الانقضاض: عبر مجيء المهدي المنتظر على الأقدام أو على ظهر دبابة، متخفيا في لبوس الثائرين والثوار الجدد، وهنا تدخل الآلة الإعلامية في أقوى حراكها لدفع الناس بالقبول والاطمئنان إلى أن البلد لن يسقط في الفراغ ولن تنتابه الفوضى ولا العدم.. كل شيء يُعبأ من أجل لحظة الصفر للانقضاض و"تحمل المسؤولية التاريخية لحماية الوطن" و"قبول تفويض الجماهير"! 

- مرحلة التثبيت: عبر منهجية الترويع والترهيب والكذب البواح لتشويه الطرف المقابل وإقصائه واستئصاله نهائيا من المشهد، مرحلة حمراء قانية تسيل فيها الدماء أنهارا، ليس للعقل فيها وجود، ولكنها مرحلة وجود.


هل الشعب دمى متحركة؟
هذا هو السؤال المنهجي والمغيب، نعم ليس استصغارا ولا تحقيرا لدور الشعوب في تقرير مصيرها، ولكن القابلية للاتباع والانجرار وراء كل صوت ناعق ولو كان في غير ثياب الصالحين متوفرة، وهو رهان أصحاب الثورة المضادة.

"
هناك ولا شك في كل محطات التاريخ جزء كبير أو صغير من هذه الشعوب يبقى خارج لعبة التلقي والسذاجة، شعاره "لم تنطلِ"
"

إن حالة الوعي المهتزة، والوضع المعيشي المتأزم، وأخطاء السلطات الثورية، والضغط الإعلامي وآلته العربيدة، كل ذلك يجعل للحفل اللاثوري إمكانية الحصول والتمدد والنجاح، ولكن.. رابعة مرت من هنا!

هناك ولا شك في كل محطات التاريخ جزء كبير أو صغير من هذه الشعوب يبقى خارج لعبة التلقي والسذاجة، شعاره "لم تنطلِ"، مجموعة أو حالة، تضرب مفهوم النخبة القديم الحامل لأدوات الشهادات والمعلقات، لتنسج مفهوما جديدا راقيا، النخبة الواعية والمجموعة الواعية وحالة الوعي السليم، والتي تبني كيانها على بساط الوعي باللحظة وباستشرافاتها حتى وإن لم تعلق لوحة شهادة الدكتوراه في بيتها.

هذه النخبة التي تكون أمواجا متلاحقة، والتي على أبوابها يتهافت المشروع المقابل، لا يحدد منطقهم زمان ولا مكان، ولكنها منظومة أخلاق وقيم حازمة تلفها أكفان وتضحيات جسام، من أجل مواطنة كريمة وفي ظل حياة كريمة ليس لإقصاء، ولا لاستئصال، ولا لاستخفاف، ولا لاستبلاه الشعوب، لحظة وجود أو حياة.. إنها الثورة الأخلاقية والقيمية الحقيقية التي غفلت عنها ثورات الربيع العربي، ولعلها اليوم تسترجع مسارها.

الجزيرة نت

الصحافة الالكترونية تتفوق على الورقية بالمغرب… وتأثيرها على الرأي العام يقلق الدولة

متابعات إعلامية / كتب / مصعب السوسي
تتمتع بهامش اعلى من الحرية.. وكلفتها اقل.. وسوق الاعلانات تتجه اليها.. وانباء عن سعي الدولة لتقنين عملها

سجلت الصحافة الالكترونية بالمغرب في السنوات القليلة الماضية تفوقا واضحا على نظيرتها الورقية مما جعل منها البديل المفضل لدى القارئ المغربي، حيث ما زالت الصحافة الورقية تعيش على الدعم العمومي للدولة، وسط ضيق وتحكم السوق الاعلانية، مما يجعل هامش الحرية بها منحصرا جدا بالمقارنة مع الصحافة الالكترونية، وهو ما يفسر نفور القراء منها، إضافة إلى تراجع كبير في عدد مبيعاتها.

ويرى مهنيو الصحافة الالكترونية بالمغرب أن تأثيرها الكبير على الرأي العام بات يقلق الدولة، حيث توجه وتؤطر الرأي العام المغربي، خاصة فيما باتت تلعبه المواقع الإلكترونية الخمسة الأكثر تصفحا في المغرب حسب موقع ‘أليكسا’ وهي على التوالي: موقع ‘هسبريس′ (الرابع وطنيا)، ‘هبة برس′ (19 وطنيا)، ‘كَود’ (30 وطنيا)، الموقع الإخباري الساخر ‘بوزي برس′ (44 وطنيا)، موقع ‘لكم’ في نسخته العربية (45 وطنيا). الأمر الذي دفع بالدولة إلى التفكير في إصدار ترسانة قانونية ضمن قانون الصحافة المرتقب، تشدد فيها الخناق على هامش الحرية الذي تتمتع به هذه الصحافة البديلة بالمغرب مع تخصيص دعم خاص بالصحافة الالكترونية كمحاولة للسيطرة على الوضع.
وتعرف الصحافة الورقية عدة مشاكل وإكراهات بسبب ارتفاع تكلفة الطبع والتوزيع، مما دفع صحافيين مغاربة بارزين من الصحافة الورقية إلى الرحيل في اتجاه مواقع إخبارية كان آخرها تأسيس الصحافية ماريا مكريم لموقع ‘فبراير.كوم’، وإعلان مدير نشر يومية ‘أخبار اليوم’، توفيق بوعشرين تأسيس موقع إخباري جديد بعنوان ‘اليوم24′.
وتشهد الصحافة الورقية بالمغرب موتا بطيئا بسبب الإكراهات المادية، والتي أعلن على إثرها توقف بعض الصحف عن الإصدار، كان أخرها توقف اليومية الفرانكوفونية ‘إكو سوار’ في الأسبوع الماضي بسبب مشاكل مالية وشح التمويل، وقبلها، تكرر السيناريو نفسه، مع المجلة الأسبوعية ‘هسبريس′، التي فشلت في الانتقال العكسي من الرقمي إلى الورقي.
وتكلف الصحافة الورقية في المغرب سنويا ملايين الدراهم، فبرسم تشرين الأول/أكتوبر 2012، منحت وزارة الاتصال دعما عموميا لـفائدة 34 صحيفة ورقية مغربية، ويخص هذا الدعم 40 بالمائة من ثمن الورق بالنسبة لمن سحبه يقل عن 20 ألف نسخة ودعم 30 بالمائة من الورق لمن يتجاوز سحبه 20 ألف نسخة مع احتساب 50 ألف نسخة كحد أقصى ثم دعم 50 بالمائة من تكاليف 6 خطوط هاتفية، بحسب بيان صادر عن وزارة الاتصال. بالمقابل ينحصر سوق القراء المغربي، فالصحف الحزبية التي تعيش على كاهل دعم الدولة وأحزابها، لا تتجاوز معدلات مبيعاتها في السوق تسعة آلاف نسخة، فحسب معلومات للمنظمة الفرنسية لمراقبة البث وتوزيع المطبوعات والإشهار ‘OJD’- فرع المغرب- لسنة 2012، لا يتجاوز عدد مبيعات يومية ‘العلم’ الناطقة باسم حزب الاستقلال، 8984 نسخة في اليوم، تليها يومية ‘الإتحاد الاشتراكي’ 7797 نسخة، ثم التجديد المقربة من حزب ‘العدالة والتنمية’ والتي لا يتجاوز عدد مبيعاتها 2811 نسخة. أما الصحف الورقية المستقلة، فتتصدر يومية ‘المساء’ عدد المبيعات الذي حددته المنظمة في 104861 نسخة يوميا.
وبرز التأثير القوي للصحافة الالكترونية بالمغرب على الرأي العام على مستوى تفجير مجموعة من القضايا الحساسة وإعلام الرأي العام بها، والتي لم تتناولها الصحافة الورقية التابعة لرقابة مصادر التمويل، وكان آخر تلك القضايا، قضية ‘فضيحة العفو الملكي’ على البيدوفيلي الإسباني ‘دانييل كالفان’، وهي القضية، التي واكبتها على مدار الدقيقة الصحافة الالكترونية المغربية، وتابعت تداعياتها، وذهبت بعيدا لحدود توجيه الرأي العام المغربي والإسباني بخصوصها حيث نقلت صحف إسبانية تقارير إخبارية عنها. كما انحصر تعميم خبر وترجمة كتاب ‘الملك المفترس′، في صفحات الصحافة الالكترونية، وهو الكتاب الذي تضمن انتقادات لاذعة للمؤسسة الملكية في المغرب.
وصرح عبد الوهاب الرامي، أستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، لموقع ‘لكم’، بأن ‘أهم ما تمتاز به الصحافة الإلكترونية بالمغرب والعالم، هو ارتباطها بتكنولوجيا الإعلام الجديد ومواقع التواصل الاجتماعي’، مؤكدا على ‘التحول الجذري’ الذي عرفته في المغرب على مستوى الممارسة الإعلامية.
وأضاف الخبير الإعلامي بأن ‘الصحافة الإلكترونية بالمغرب والعالم، أصبحت تحتل الصدارة على مستوى التلقي والتصفح، وذلك لوجودها في محيط يؤدي مهمة الإعلام والتواصل والتفاعل والمشاركة في المادة الإعلامية دون حواجز أو ضغوطات، عكس الإعلام الورقي الكلاسيكي’.'وهو الأمر الذي أفضى حسب الرامي، إلى نوع من السبق للصحافة الإلكترونية، إلى جانب مجانيتها وارتباطها بحوامل بديلة سمعية- بصرية.
وتحدثت ماريا مكريم، مديرة موقع ‘فبراير.كوم’ عن تجربة الانتقال من الصحافة الورقية إلى الالكترونية، التي أكدت بأن مستقبلها بالمغرب يتوقف على رهان الحرفية والمهنية، وضرورة الاستثمار في الصحافيين المهنيين، والأجناس الصحافية الكبرى المهنية، وحينئذ ستصبح الصحافة الإلكترونية في المغرب مؤثرة وصانعة للرأي العام، وفق مكريم.
وصرح القائمون على موقع ‘اليوم24′ الذي سيكون الصحيفة الالكترونية لصحيفة اخبار اليوم الورقية أنهم يريدونها ‘أن تكون أختا شقيقة لصحيفة ‘أخبار اليوم’ الورقية، بمعنى أن لها نفس خط التحرير، ونفس القيم التي ندافع عنها يوميا منذ سنوات عديدة’.
وسرد بوعشرين النهج الذي ستسير عليه جريدته الالكترونية الجديدة، على غرار شقيقتها الكبرى الورقية، ومن ذلك ‘حق المواطن في معرفة ما يجري حوله بدون روتوش ولا مساحيق ولا تلاعب بالحقائق، وحق المواطن في الخبر الصحيح من مصادره، ورأي عقلاني من عمق همومه وانشغالاته’.
وأكد مدير الموقع الجديد على أن ‘من حق القارئ أن تكون له خدمة إعلامية لا تبيع الناس الوهم، ولا تقبض ثمنا من أحد مقابل تحويل الإعلام إلى إعلان، والصحافة إلى دعاية’، متمنيا أن يقدم موقع ‘اليوم 24′ قيمة مضافة وسط ‘غابة من المواقع الوطنية والدولية’.
ويتضمن الموقع الجديد أخبارا ومواضيع متجددة في مجالات السياسة والاقتصاد والمجتمع والفنون والرياضة والعلوم، إضافة إلى أعمدة الرأي والمقالات التي يتم نشرها في جريدة أخبار اليوم الورقية.
وقد أشارت افتتاحية الصحيفة الالكترونية الجديدة، ‘اليوم24′، إلى أن العالم الافتراضي على شبكة النت هو ‘عبارة عن عالم ديمقراطي يتحدث لغة واحدة ويسبح في نهر واحد ويعبر عن أفكاره بلا قيد آو شرط، عالم جعله الولوج السهل إلى المعلومة ديمقراطيا ومتساويا’، إشارة إلى الهامش الواسع من الحرية الذي تستثمره الصحافة الالكترونية، مغرية بذلك الكثير من الصحافيين الورقيين. 
اقتصاديا، بدأت المواقع الإخبارية تستقطب إعلانات التجارة الإلكتروتية، لا سيما مع تزايد مستخدمي الانترنت في المغرب الذي يتجاوز عددهم 15 مليون مستخدم، وقد وجدت هذه التجارة تفاعلا نسبيا في السنوات الأخيرة رغم الكثير من المعوقات التي تجعل هذا النمو محدودا. فرغم العدد الكبير من المتعاملين بالبطائق البنكية إلا أن هناك استحياء في أرقام المعاملات التي تتم الكترونيا، لتأثر نمو التجارة الالكترونية بعدة عوامل منها ما هو اقتصادي وما هو قانوني، وهذا عائد لحداثة التعامل التجاري الالكتروني في المغرب بالمقارنة مع وجود خدمة الانترنت في المغرب منذ 1995. ومن الملاحظ أيضا أن معاملات هذه التجارة منذ بدايتها في المغرب بلغ 2.5 مليار دولار مقابل أكثر من 11 مليار دولار في مصر، كما يسجل غياب تبني استراتيجية واضحة في هذا المجال.


القدس العربي

ندوة : الإعلام الليبي .. الواقع والمبادئ .. بين الحرية والمهنية والمسؤولية

متابعات إعلامية / طرابلس /
نظم المركز الوطني لدعم القرار ندوة بعنوان / الإعلام الليبي : الواقع والتحديات .. بين الحرية والمهنية والمسؤولية ،، يوم الأثنين الموافق 24/6/2013 بفندق الودان على تمام الساعة العاشرة صباحاً ، حيث كانت أهم اهداف الندوة تتمحور في النقاط التالية :

معرفة مفهوم الحرية الاعلامية  لدى الإعلاميين الليبيين.
الوصول إلى مستوى مهني متقدم بالمؤسسات الإعلامية.
مدى الالتزام بأخلاقيات المهنة وميثاق الشرف الإعلامي.
دور الإعلام الجديد في بناء وتطوير الدولة الليبية.
تحقيق الاصلاح وتحسين اداء المؤسسات الاعلامية الليبية.
تحديد دور المؤسسات الإعلامية الخاصة..وتقييم أدائها وأهدافها.
معرفة مدى تأثر الإعلام بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
حيث قدمت العديد من الورقات البحثية تناولت العديد من المواضيع ذات الصلة بمحاور الموضوع المطروحة للنقاش فتركزت اغلب الورقات في المحاور التالية :
المحور الأول: مفهوم الحرية في الإعلام 
المفهوم العام لحرية التعبير في الإعلام.                      
المؤسسات الإعلامية كأداة رئيسية في عملية التغيير والبناء. 
نحو اعلام وطني مستقل       

المحور الثاني: الحريات الإعلامية وأخلاقيات المهنة
الأخلاقيات الإعلامية .. بين الحرية المطلقة والمسؤولية المهنية.             
المؤسسات الإعلامية وعلاقتها بالسلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية.  
دور شبكات التواصل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني في بناء إعلام وطني حقيقي.                                                                              

المحور الثالث: الإعلام الجديد ... الواقع والتحديات
الإعلام الجديد والتحديات المستقبلية.                                   
واقع الإعلام السياسي وتأثيره في الشارع الليبي.                    
تطوير الأداء ورفع المستوى الإعلامي.                               
من خلال هذه المحاور توصل الحضور إلى العديد من النقاط الهامة التي تم التوصل اليها كتوصيات لتصحيح المفاهيم العامة لدى العديد من المؤسسات الإعلامية :

التوصيات
وضع سياسات عامة إعلامية وطنية كفوءة ورشيدة لتغدو ذات فاعلية في عملية التغيير والبناء .
التأكيد على حق الصحفي في الحصول على المعلومة ومعرفة ما يجري واستيفاء المعلومة في الوقت المناسب .
تفعيل دور نقابة الصحفيين وتحديد المعايير المهنيه التي تحميهم وتدافع عن حقوقهم .
على المؤسسات الإعلامية أن تعمل كحلقة ربط بين المواطن ومؤسسات الدوله وان تقوم بدور الرقيب على اداء تلك المؤسسات.
يجب ان يلتزم الاعلام العام بالشفافيه والمصداقيه وأن يكون على مسافه واحدة من جميع التيارات والاتجاهات و الأحزاب السياسية وان ينحاز فقط للوطن من خلال سن قوانين وتشريعات تضمن ذلك.
ضرورة الانتقال من الإعلام الحكومي إلى الإعلام الوطني وهذا يحتاج لسلطة عامة تنظم عملية الانتقال من خلال التشريعات والقوانين التي تكفل تأسيس إعلام وطني مستقل يبتعد عن الدوران في فلك الحكومة .
يجب الا يتعدى مبدأ حرية الاعلام على الحياة الشخصية للمواطنين وعلى تسريب الوثائق السرية للدولة والتي تهدد الامن القومي .
عدم استخدام اساليب الخداع والتحايل في نشر المعلومه والفصل بين الخبر والرأي ومراعاة أخلاقيات مهنة الإعلام .
أن تنقل المؤسسات الإعلامية الصورة الصادقة الصحيحة للمواطنين بهدف تحسين أداء المؤسسات التشريعية وذلك من خلال استطلاع أراء المواطنين واستبيان حالهم وإيصال ما تتوصل إليه بشفافية ومصداقية إلى صانع القرار.
على المؤسسات الإعلامية إيجاد تواصل ايجابي مع مؤسسات المجتمع المدني لأجل إمدادها بالمعلومات الصحيحة التي يستفاد منها في عملية النشر.
على الحكومة العمل على توفير المناخ الأمني المناسب للأعلاميين لتمكينهم من أداء مهامهم بكل حرية ودون تردد أو خوف.

إتباع خطاب إعلامي معتدل يرفض التطرف ويتحرى المصداقيه والشفافيه في التعامل مع الوقائع.

المركز الوطني الليبي لدعم القرار..

قنوات وبرامج «الإعلام الجديد» تفرز جيلا فطريا مهنيا

متابعات إعلامية / كتب / عبد العزيز العنزي
الإعلام البديل" أو "الإعلام الاجتماعي" أو "صحافة المواطن" أو "مواقع التواصل الاجتماعي" .. أيا كانت التسمية أو المصطلح الذي يطلق على "الإعلام الجديد"، فقد بات من المعروف أنه إعلام أفرزته معطيات العصر وثورته التقنية الهائلة، والدخول إليه لا يستلزم سوى اعتماد حساب معين في الموقع الذي ترغب في التسجيل فيه عبر شبكة الإنترنت عبر جهاز حاسب أو هاتف ذكي، وأنه إعلام عصري يتضاد مع الإعلام التقليدي، ولم يعد في الإعلام الجديد نخبة متفردة أو كوكبة إعلاميّة أو قاعدة من المحترفين للصوت والصورة.
أتاحت شبكات "الإعلام الجديد" مميزات تفاعلية، وفضاء مشرعا، وممارسات متنوعة، غيرت آليات الاتصال والإعلام، والتفاعل على كافة الأصعدة. ورغم كونه إعلاما جديدا، إلا أنه لم يلبث أن أوجد جيلا من الإعلاميين. هذا الجيل لم يتخصص في حقل الإعلام ولم يمارس الصحافة .. جيل من الشباب أسس له كيانا خاصا وبرامج وقنوات إعلامية على شبكات التواصل الاجتماعي وعبر الفضاءات الإلكترونيّة .. وأضحى كثير من تلك البرامج، يحظى بمتابعة وبنسبة مشاهدة مرتفعة .. كونها تتطرق لقضايا تجد اهتماما .. وتهتمّ بالمشاهد الذي يجد نفسه شريكا نشطا في المادة المعروضة .. وكون تلك البرامج تلامس سقف الاحترافية، وتمتطيها - في بعض الأحيان - إعدادا وعرضا وتنفيذا وإخراجا. وهي في ذلك تستفيد من تقنيات الإعلام التفاعلى الجديد وما هيأته هذه التقنيات، وخدمات القيمة المضافة من أدوات تسهم فى دعم وتطوير الأداء الإعلامي.
غيّرت بعض البرامج الرصينة واستقطابها نسب مشاهدة عالية، النظرة لبعض الشبكات ووسائل التواصل الاجتماعي وقنوات اليوتيوب - حيث تتعدد البرامج فيها - بأنها لا تعدو كونها مجرد أدوات للتسلية وأدوات للترفيه، وعبر جهد شبابي متتابع ومتواصل ومستمر يعزف على وتر "ماذا يريد المشاهد؟). وأحدثت نقلة نوعية في الغاية من استخدامها على صعيد المجتمع والواقع والوسط الإعلامي، وهو الأمر الذي حدا بكثير من الجهات الإعلامية والصحف الورقية لمواكبة المتغيرات والالتحاق بالركب.
وفي هذا، يقول الممثل والمخرج جميل القحطاني: "المواهب الشابة التي برزت مع ظهور الإعلام الجديد يختلفون في اختيارهم لهذا المسلك، فمنهم من استهواه الإنترنت ويريد العمل وحيدا وبمنصة حرة وشكل معلوماتي جديد، وإرسال رسالته عبر هذه الفضاءات المفتوحة، ودون إشراف أو رقابة على السيناريو وآليات الإخراج .. ومنهم من لم يجد مجالا ليبرز فيه موهبته فاتجه لهذا النوع من الإعلام كوسط ينيخ فيه مطيته ويستعرض إبداعاته.
وزاد القحطاني بالقول: "إن أكبر حافز معنوي لهؤلاء الشباب، يكون من خلال القبول الجماهيري والرضا والتشجيع من قبل المتابعين والمشاهدين".
ومن جانب آخر فإن المتابع لبرامج الإعلام الجديد، يجد أنه لا يستدعي كادرا متكاملا وأعدادا كبيرة .. ويكفي هنا أشخاص معدودون للقيام بكل شيء، بدءاً من الإعداد ومرورا بالسيناريو وحتى الإنتاج والإخراج، هذا الأمر يوفر مرونة وحيوية ومواكبة للأحداث الجارية، وبشكل يجعل من عولمة الإعلام واقعاً ملموساً لا يمكن تجاهله.

الاقتصادية

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

وفاة المذيع والكاتب البريطاني ديفيد فروست

متابعات إعلامية / لندن
أُعلن في لندن، اليوم، عن وفاة المذيع والكاتب البريطاني المشهور، ديفيد فروست، عن عمر ناهز 74 عاماً، جراء تعرضه لأزمة قلبية. 

ويعتبر فروست من أشهر مقدمي البرامج التلفزيونية في بريطانيا، والشخص الوحيد الذي حاور آخر 7 رؤساء للولايات المتحدة، وكان يقدم برنامجاً أسبوعياً يحمل اسمه في القناة التلفزيونية الأولى بهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، قبل أن ينضم أخيرا إلى قناة الجزيرة الإنجليزية. 
وكان فروست، استجواب الرئيس الأميركي الأسبق، ريتشارد نيكسون، بعد فضحية "ووترغيت"، خلال مقابلة تلفزيونية استقطبت أكبر عدد من المشاهدين في العالم في ذلك الوقت. 
وألّف المذيع والصحافي والكاتب البريطاني الراحل، 15 كتاباً وأنتج 8 أفلام ونال عدة جوائز مرموقة عن برامجه التلفزيونية وأعماله، كما حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية ولقب "سير". 
وقال بيان أصدرته عائلة فروست" إن الأخير "توفي بعد إصابته بأزمة قلبية، بينما كان على متن سفينة سياحية".

نيكول تنوري: على الإعلامي أن يكون الأقرب إلى الموضوعية في كل الحالات

متابعات إعلامية / دبي
نيكول تنوري هي الوجه الأكثر ظهورا على شاشة «العربية»، بحكم تاريخها مع مؤسسة «إم بي سي»، فقد التحقت بالمؤسسة سنة 1992، وما زالت فيها إلى اليوم. ولدت بالقرب من مدينة زحلة في لبنان، وأحبت العمل الإعلامي منذ شبابها، وتدرجت في عملها الإعلامي منذ الثمانينات وإلى اليوم، وما زالت تحوز على إعجاب المشاهدين والمعنيين لكفاءتها. خلال هذا التدرج لم يبرح الإعلام يشكل حبها المهني الوحيد، كما تذكر في هذا الحوار:
* كيف ومتى اخترت العمل الإعلامي؟
- درست مادة الإعلام في الجامعة اللبنانية. ونشبت الحرب اللبنانية قبل تخرجي بعامين. التحقت بالإذاعة اللبنانية كصحافية ومراسلة، وكنت أتوجه إلى دار الإذاعة تحت القصف، وأواظب على الحضور في وقت كان فيه كثير من الموظفين لا يظهرون إلا للتوقيع ثم الانصراف، هربا من احتمالات القصف. كنت أنزل لميادين المعارك، وألتحق بقوات الجيش اللبناني وعملياته، ثم غطيت القصر الجمهوري، وذلك ما بين عامي 1989 و1991.
* ما الدوافع الخاصة وراء كل هذا الجهد؟
- دوافعي كانت الرغبة في الوصول إلى حقيقة ما يجري. أعتقد أن الإعلامي والإعلامية مطالبان بتحري الحقيقة، لكي نعرف الأشياء كما هي، ونراها بوضوح أكثر. إنها الرغبة في المعرفة قبل كل شيء.
* هل كان العمل مذيعة رغبتك من البداية؟
- كنت أريد أن أكون مراسلة ومذيعة في الوقت ذاته. وتدرجت كثيرا في العمل، وكانت نقطة التحول المهمة عندي تسلمي وظيفة مراسلة في محطة «إم بي سي» التي أتاحت لي ممارسة المهنة التي اخترتها عن قناعة.
* كيف تم لك العمل مع هذه المحطة؟
- جاءني من يخبرني أن هناك محطة تلفزيونية جديدة سيتم إنشاؤها في لندن، وأنها تبحث عن صحافيين ومذيعين. نصحني بالاتصال بها، وهذا ما فعلته. قدمت الطلب وتمت الموافقة، فانتقلت إلى لندن، وبدأت ممارسة عملي الذي من أجله غطيت الحرب البوسنية بعد معارك بيروت.
* من كاتبك المفضل محليا أو عالميا؟
- (بلا تردد) بوابلو كويلو بلا ريب. أيضا غادة السمان وتوفيق يوسف عواد وأمين معلوف.. هؤلاء من يخطر على بالي سريعا ممن أحب قراءتهم.
* ومن بين الإعلاميين؟
- قدوتي، يمكن أن أقول، هي ماغي فرح. كانت نجمة إذاعية وتلفزيونية، والآن هي معتزلة. كنت أحب سماعها وسماع طريقتها في الحكي. في قراءة الخبر. لا أستطيع أن أقول إنها كانت متكاملة في كل شيء، لكني ما زلت أراها متميزة. أجنبيا، هناك كثير من الحسنات في كثير من الشخصيات التلفزيونية، ولا أحد لديه كل شيء. ولا يمكن تقليد شخص بمفرده.
* هل تتأثرين بالأخبار السياسية على نحو شخصي؟ بمعنى هل تستطيعين الحفاظ على مسافة بينك وبين الخبر؟
- لا أستطيع إلا أن أنحاز إذا كان الموضوع إنسانيا؛ إذا شاهدت أطفالا أو عجائز يتعرضون للأذى، إذا شاهدت الفلسطينيين في وضع مؤلم. الموضوع الإنساني يهمني وأنحاز إليه، لكن من دون أن أخسر موضوعيتي. على الإعلامي أن يكون دائما الأقرب إلى الموضوعية في كل الحالات، وأن ينقل وجهتي النظر بقدر المستطاع. الإعلام هو مرآة الواقع، وعليه أن يبقى كذلك على الرغم من كل الظروف.
* ما أنجح تغطية إخبارية قدمتها إلى الآن؟
- قدمت برنامجا بعنوان «حكايتي» مؤلفا من استعراض ومقابلات مع شخصيات معروفة ولها وزنها السياسي، وأعتز بمقابلتي الأمير حسن، وقد تحدث عن أخيه، وشخصية علي عبد الله صالح، الذي تحدث عن زوجته الأولى وكيف كانا يرعيان الغنم معا عندما التقيا، وذلك خلافا للتقاليد المعمول بها في هذه المنطقة من العالم، حيث لا يحب السياسي أو رئيس الدولة الحديث عن مواضيع شخصية. كذلك استمتعت بالحديث مع جيهان السادات، التي فتحت قلبها لي. كنت سعيدة بهذه اللقاءات، وكانت في رأي كثيرين من أنجح حلقات البرنامج.
* ما النصيحة التي يمكن لك أن تسديها لمذيع أخبار جديد؟
- أن يكون، كما ذكرت، الأقرب إلى الموضوعية. كذلك عليه أن يحب مهنة البحث والتقصي، وليس مجرد نقل الخبر. إن لم يكن على استعداد للتعلم ولملاحقة المعلومات كأفضل ما يمكن له أن يكون، فالأفضل له أن يتوقف.

الشرق الأوسط