الأحد، 24 نوفمبر 2013

الأفلام الروائية القصيرة مهددة بـ "الانقراض" في مصر .. الإنتاج والتوزيع أهم الأزمات التي تواجهها تلك الأعمال.. والفيلم التسجيلي أوفر حظاً

متابعات إعلامية / القاهرة
في ظل الأزمة التي تواجهها صناعة السينما في مصر على مستوى الأفلام الروائية الطويلة، تطل أزمة أخرى تلقي بظلالها على الأفلام الروائية القصيرة وكذلك الأفلام التسجيلية، وذلك في ظل حاجة تلك النوعية من الأعمال لمنافذ عرض خاصة بها، وهو ما لا يتواجد إضافة إلى عزوف المنتجين عن تقديمها.
وفي ظل تلك الصعوبات، كان لابد من بحث جوانب تلك الأزمة، والحلول المطروحة لها والتي ظهرت مؤخرا من خلال ما نادت به حملة "تمرد" السينمائية.
المخرجة نيفين شلبي التي قدمت عدداً من الأفلام التسجيلية وحصدت عليها الكثير من الجوائز من خلال عدد من المهرجانات الدولية، أكدت لـ "العربية.نت" أن الأزمة تتلخص في عدم وجود ترابط بين مراحل تنفيذ الفيلم المختلفة، من كتابة وتنفيذ وإنتاج وتوزيع، خاصة وأن المخرج حينما يقدم فيلما فإنه يستغل الأموال التي تأتي منه من أجل تقديم عمل آخر.
اختفاء حماس المنتجين
وأوضحت مخرجة فيلم "أنا والأجندة.. تونس" أن هناك مشاكل تواجه العمل الروائي القصير والتسجيلي متمثلة في تصاريح التصوير، إضافة إلى حماس المنتج، الذي يرفض تقديم أي عمل روائي قصير أو إنتاجه، خاصة وأنه لا يجني من ورائه عائدا ماديا، إضافة إلى أنه لا توجد قنوات فضائية تقوم بشراء تلك الأعمال، غير أنها اعتبرت أن الأفلام التسجيلية أزمتها أقل وطأة، بسبب رواجها عبر القنوات الفضائية التي تقوم بشرائها وعرضها.
أحكام مسبقة على رأي الجمهور
ورفضت شلبي ما يتم الترويج له بأن الجمهور لا يحب هذه النوعية من الأعمال، مشددة على أنه لا يمكن أن نتحدث بلسان الجمهور وتقديم أحكام مسبقة، وعلينا أن نقيم رأي الجمهور من خلال تجارب حقيقية.
وأشارت إلى أن الجمهور لا يتقبل الأعمال السيئة سواء كانت قصيرة أو طويلة، وعن كون هناك تجارب منفردة لأعمال تسجيلية عرضت في دور العرض، كان آخرها فيلم "عن يهود مصر" للمخرج أمير رمسيس، اعتبرت شلبي أن هذه التجارب منفردة، وعرضت دون وجود خطة تسويق وترويج لها، كما أنها لم تستمر بدور العرض لأكثر من أسبوع واحد، وهو ما يعني أن الحكم عليها ظالم.
دراسة أكاديمية للسوق التجاري
وأوضحت شلبي أن الوضع في السينما المصرية أصبح صعبا في الوقت الحالي، خاصة وأن الأعمال تقدم في مواسم الأعياد فقط، بسبب عدم وجود دراسة أكاديمية للسوق، وهو ما يتسبب في عزوف الجمهور باقي العام.
وحول الحلول الخاصة بأزمة الفيلم الروائي القصير، أكدت شلبي إلى أنهم في حملة "تمرد" السينمائية، مهتمين بإيجاد سبل لتوزيع تلك الأعمال من أجل رواج الصناعة، على أن تكون هناك دور عرض خاصة بعرض هذه النوعية من الأعمال.
وكشفت شلبي عن أن هناك دولا خارج مصر، تخصص أياما طوال الأسبوع من أجل عرض الأفلام الروائية القصيرة وكذلك الأفلام التسجيلية، وهو ما يعني أن الحلول متواجدة.
واعتبرت أن الوضع في مصر يدفع المخرجين إلى عدم تقديم أعمال روائية قصيرة، خاصة مع عدم وجود متنفس لعرضها، وحول الجمعيات الثقافية والسينمائية التي تعرض تلك الأعمال، فإنها لن تكون مخصصة للعامة، إضافة إلى عدم وجود مكسب مادي يشجع المخرج على تقديم فيلم آخر.

واختتمت تصريحاتها بالإشارة إلى دور الدولة، من خلال موقف جرى معها، حينما قدمت فيلما قصيرا حمل اسم "تمثال" من خلال دعم وزارة الثقافة، ولكن تنفيذه استمر لأربع سنوات، ولم تقدم الوزارة أية مساعدات في تسويقه، ولم تقم عرضا له.

العربية نت

"الإعلام وثقافة التغيير" في المؤتمر العلمي الدولي الثاني لكلية الإعلام بجامعة الأزهر فى الفترة من 13-16 أبريل 2014

متابعات إعلامية / القاهرة
تحت عنوان "الإعلام وثقافة التغيير" تعتزم كلية الإعلام بجامعة الأزهر يعقد مؤتمرها العلمي الدولي الثاني فى الفترة من 13-16 أبريل 2014 يقام المؤتمر تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور/ أحمد الطيب .. شيخ الأزهر و الأستاذ الدكتور/ أسامة العبد .. رئيس الجامعة ورئاسة الأستاذ الدكتور/ عبد الصبور فاضل .. عميد الكلية مقرر المؤتمر .. الأستاذ الدكتور/ عرفه عامر .. وكيل الكلية أمين عام المؤتمر .. الأستاذ الدكتور/ محمود أحمد حماد أمين عام مساعد المؤتمر للشئون العلمية والاتصال الدولي .. الدكتور/ أحمد سمير حماد أمين عام مساعد المؤتمر للشئون التنظيمية .. الدكتور/ محمد هاشم الشريف

نبذة عن المؤتمر:
تعد وسائل الإعلام إحدى أهم وسائل التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وتضطلع بدور مهم في التأثير على الجماهير، إلا أن التغيير في حد ذاته لا يمكن النظر إليه باعتباره عملية أحادية الاتجاه، بل يتمثل في ثلاثة أمور هي: 1) ثقافة التغيير وتعزيز عمليات تقبل الجماهير لحالة التغيير. 2) وعملية التغيير ذاتها والتي تتطلب أداء خاصاً من وسائل الإعلام للانتقال بالمجتمع من حالته التقليدية إلى حالة التغيير وفق قيم وقواعد لا تمس ثوابت المجتمع الأصيلة. 3) وإدارة التغيير التي تحتاج إلى قدرات خاصة من قبل المؤسسات الإعلامية والقائمين بالاتصال لضمان كفاءة وسلاسة إحداث عملية التغيير. ولا شك أن التغيير في حد ذاته لا يتحرك فقط في هذا الاتجاه الخطي المتعارف عليه من وسائل الإعلام إلى الجماهير، بل إن وسائل الإعلام في حد ذاتها تقع تحت طائلة التغيير، الأمر الذي ينعكس على الأداء والممارسات الإعلامية على نحو واضح.
وبناءً على هذه الحالة الديناميكية فإن علم الإعلام والاتصال، ونظرياته، ومناهج وأدوات البحث فيه، ليست بمعزل عن هذه الحالة ، وهو ما يطرح تساؤلات كثيرة ويفتح آفاقاً جديدة نحو تغيير القوالب النمطية للعلم وإكسابه المزيد من الحيوية والقدرة على التغير والتطور ليواكب متغيرات العصر. ويأتي هذا المؤتمر في ظل متغيرات متلاحقة للغاية على الصعيدين المحلي والدولي تحولت بالتغيير من عملية طارئة في العقل والوجدان الجمعيين والثقافة إلى (ثورة) تجتاح الأمة المصرية وغيرها من الأمم ، وهو ما يكسب دراسة ثقافة التغيير وآلياته أهمية كبيرة وواجبة لا يمكن إنكارها.

أهداف المؤتمر:
1-التعرف على دور وسائل الإعلام في إنشاء ورعاية عمليات التغيير. 2. فهم ديناميات التغيير وآلياته في المجتمعات. 3. رصد حدود التغيير المسموح به ضمن البيئة الثقافية والحضارية للمجتمع. 4. التعرف على أدوار المؤسسات المختلفة في دعم ورعاية أو إعاقة عمليات التغيير. 5. إدراك تأثير العوامل السياسية والاقتصادية والثقافية على مسار التغيير. 6. التعرف على تأثير التغير في البيئة الإعلامية على تغيير الأداء والممارسات الإعلامية. 7. رصد حدود التغيير الإعلامي والمجتمعي في تغيير التعاطي الأكاديمي معها.

محاور المؤتمر:
المحور الأول: التغيير والخطاب الإسلامي: 
1. التغيير في الخطاب الإسلامي بين الدعوي والسياسي. 2. حدود التغيير في الخطاب الإسلامي وملامحه المستقبلية. 3. أثر ممارسات الإعلام السياسي على صورة التيارات الإسلامية. 4. تقييم أداء وسائل الإعلام الدينية في مراحل التغيير. 5. ثقافة التغيير في الفكر الإسلامي وعوامل تقبلها. 6. نحو رؤية مستقبلية لتطوير الخطاب الإسلامي في وسائل الإعلام.

المحور الثاني:
وسائل الإعلام والتغيير السياسي:
 1. الإعلام بين السلطة والثورة 2. ممارسات الإعلام في عمليات التغيير السياسي .. الواقع والتحديات 3. دور وسائل الإعلام في دعم حالات الشك واليقين لدى الجماهير. 4. الأداء المهني لوسائل الإعلام في فترات التغيير السياسي. 5. التهيئة المعرفية والنفسية للجمهور لتقبل ودعم حالات التغيير السياسي. 6. وسائل الإعلام الحزبية والقومية وعمليات التغيير بين الدعم والإعاقة. 7. دور السلطة السياسية في رعاية ودعم عمليات التغيير بعد الثورة. المحور الثالث : الإعلام وحركة التغيير الاجتماعي: 1. الإعلام كمحفز للتغيير الاجتماعي. 2. دور الإعلام التربوي في دعم حالة التغيير. 3. وسائل الإعلام وقضايا المهمشين .. بين دعم التغيير وتثبيت الوضع الراهن. 4. الدور التوعوي لوسائل الإعلام في تغيير العادات والتقاليد الاجتماعية والصحية والنفسية الهدامة. 5. ديناميات التغيير الاجتماعي كما تقدمها وسائل الإعلام المختلفة. 6. دور الإعلام الجديد والشبكات الاجتماعية في تغيير منظومة العادات والقيم.

المحور الرابع :
ثقافة التغيير .. الآليات والحدود.
1-تقييم أداء البرامج الهزلية ودورها في عمليات التغيير. 2. دور البرامج الحوارية في دعم عمليات التغيير وتوجيهها. 3. دور وسائل الإعلام في تغيير المستوى اللغوي وأساليب التخاطب في المجتمع. 4. الشعارات والتعبيرات .. حدود الصياغة الإعلامية وآليات التقبل الاجتماعي. 5. مواثيق الشرف الإعلامية بين تقييد عمليات التغيير وتعزيزها. 6. استخدام رأس المال لثقافة التغيير .. الحدود والأطر. 7. الإعلان كعنصر لتفعيل ثقافة التغيير في المجتمع. 8. عوائق نشر ثقافة التغيير داخل المؤسسات المحور الخامس: إدارة التغيير .. بين المحفزات والمعوقات. 1. إدارة التغيير في المؤسسات الحكومية والخاصة. 2. التغيير كعنصر في منظومة العمل الإعلامي. 3. تأثير الكنولوجيا في تغيير نظم الإدارة الإعلامية. 4. استراتيجيات تبني المستحدثات في المؤسسات في المؤسسات الإعلامية. 5. دور القائم بالاتصال في إدارة عمليات التغيير داخل المؤسسات الإعلامية. 6. إدارة التغيير في وسائل الإعلام القومية والحكومية بين التطوير وإعادة الهيكلة.

المحور السادس:
الإعلام الجديد .. ومسارات التغيير المجتمعي:
1-الشبكات الاجتماعية وديناميات التغيير عبرها. 2. حدود التغيير في المشهد الاتصالي .. الفرص والتحديات. 3. أنماط الإنتاج والاستهلاك الإعلامي في ظل الإعلام الجديد. 4. الإعلام البديل .. بين الفوضى والتغيير. 5. استخدام وسائل الإعلام لوسائط الإعلام الجديد في دعم عمليات التغيير. المحور السابع: التغيير في البيئة الإعلامية الأكاديمية: 1. نظم التعليم الإعلامية ومواكبتها لعمليات التغيير المختلفة. 2. برامج الإعلام الأكاديمية بين التطوير والتغيير. 3. مواكبة النظريات الإعلامية لتغيرات المشهد الاتصالي. 4. التغيرات الدولية في مناهج البحث الإعلامي. 5. بناء وتطوير أدوات قياس عمليات التغيير. 6. رؤية مستقبلية لإشكاليات التغيير ومساقاتها في البحوث الإعلامية.

قواعد تقديم البحوث:
 *يتم إرسال ملخص واف في حدود 800 كلمة لأمانة المؤتمر، وذلك على البريد الإلكتروني للمؤتمر، وفي حالة قبوله، يقوم الباحث بالتقدم بالبحث كاملاً. * تقبل البحوث باللغتين العربية والإنجليزية .. على أن يقدم ملخصاً وافياً لأي بحث باللغتين العربية والإنجليزية في حدود 250 كلمة. * لا يقل عدد كلمات البحث عن 5000 كلمة ولا يزيد عن 10000 كلمة. * ينبغي أن يتسم البحث بالاصالة، وعدم النشر المسبق، والصلة المباشرة بالمحور المقدم فيه. * لا ترد الأبحاث التي لا تقبل للنشر إلى أصحابها. * يتلقى المؤتمر نسخ الأبحاث عن طريق اليد أو البريد مطبوعة بالكمبيوتر، على أن تكون صفحة الغلاف مستقلة وتحوي اسم الباحث والجهة التي يعمل بها، بالإضافة إلى نسخة إلكترونية، وفي حالة تلقي البحوث عن طريق البريد الإلكتروني يضاف مبلغ (100 جنيه مصري) .
* يراعى كتابة الهوامش في نهاية البحث ويعتمد أسلوب APA في توثيق المراجع والهوامش. * يمكن قبول مجموعة من البحوث الجماعية في إطار موضوع واحد من محاور المؤتمر ويخصص له جلسة نقاش خاصة، وتقدم مجموعة البحوث كاملة ، ولا يتم تخصيص الجلسات إلا في حالة قبول البحوث جميعها.
* يرفق من نسخ البحوث المقدمة مبلغ (750) جنيهاً مصرياً للباحثين المصريين المقيمين في جمهورية مصر العربية ، باسم أمين عام المؤتمر، وللباحثين المقيمين خارج الجمهورية يتم إرفاق مبلغ (300) دولار ، ويتم تسديد الرسوم بتحويل بنكى على حساب رقم 380 /1 / 9980 ببنك مصر سويفت كود BMISEGCX140 *
يتم نشر البحوث في كتاب يصدر عن المؤتمر أو عدد خاص من مجلة البحوث الإعلامية الصادرة عن جامعة الأزهر * لا يلتفت لأي بحث أو ملخص ما لم يتم استيفاء استمارة التسجيل.

استمارة التسجيل:
• اسم المشترك: • الوظيفة: • التخصص: • الجهة التابع لها: • عنوان المراسلة • رقم التليفون • البريد الإلكتروني • قيمة الاشتراك .. نقداً ....... شيك ...
برجاء إعادة الاستمارة بعد استيفاؤها إلى أمانة المؤتمر بكلية الإعلام جامعة الأزهر أو ملؤها عبر الموقع الإلكتروني للمؤتمر azharcom.net أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني azharcomconf@gmail.com

مواعيد هامة:
• آخر موعد لوصول الملخصات الأولية: 5 يناير 2014 .. ويتم الرد بقبول الملخص عقب وروده بأسبوعين على الأكثر • آخر موعد لوصول الأبحاث كاملة: 1 مارس 2014 • آخر موعد لوصول الأبحاث بعد استيفاء ملاحظات التحكيم: 25 مارس 2014

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

اختتام دورة متقدمة في التحرير الصحفي الاحترافي للصحافة المطبوعة بصنعاء

متابعات إعلامية / صنعاء
اختتمت أمس بالعاصمة صنعاء فعاليات الدورة التدريبية المتقدمة في التحرير الصحفي الاحترافي للصحافة المطبوعة التي تنظمها على مدى ثلاثة أيام في الفترة 11 - 13 نوفمبر الجاري مؤسسة حرية للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي بتمويل من الاتحاد الأوروبي بمشاركة نحو 25 متدرباً يمثلون عدداً من الصحف الرسمية والحزبية والخاصة.
وفي ختام الدورة أكد رئيس مؤسسة حرية للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي خالد الحمادي أهمية عقد مثل هذه الدورات التنشيطية الاحترافية لزملاء المهنة في مهارات عدة لتعزيز قدراتهم المهنية والإبداعية .
وقال إن المؤسسة قد دربت حتى الآن نحو 260 صحفياً وإعلامياً من مختلف المؤسسات الإعلامية المسموعة والمرئية والمقروءة في جوانب عدة، موضحا أن الفترة القادمة ستشهد تنفيذ عدد من الدورات التدريبية في مختلف الفنون والمجالات الصحفية والإعلامية.
وأشار الحمادس إلى أن مؤسسة حرية قد استكملت الحد الأدنى من البنية التحتية للمؤسسة فيما يخص الجانب التدريبي
وقال: ستكون هناك نقلة نوعية في التدريب وتعمل المؤسسة على خلق شراكات واسعة لتقديم خدمات تدريبية ذات جودة لمختلف الصحفيين والإعلاميين اليمنيين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية .
وأضاف بالقول: سنحاول خلال الفترة القادمة التركيز على التخصصات التي يحتاج إليها الصحفيون العاملون في الميدان مع إيلاء الاهتمام الكافي لطلبة كليات الإعلام بأقسامها المختلفة، لافتا إلى أن لدى المؤسسة حاليا نحو 21 عنواناً لدورات تدريبية قادمة غير أن ما هو متوفر من اعتماد سيغطي أربع دورات تدريبية سيتم إقامتها خلال الفترة القادمة.
وأوضح الحمادي أن هذه الدورة هي الـ13 التي تقيمها المؤسسة للصحفيين والإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام المحلية وهي إضافة نوعية للدورات السابقة التي يتم فيها التركيز على النوعية والجودة في التدريب .
وقال إن المؤسسة إلى جانب اهتمامها بالحقوق والحريات الإعلامية تعمل على تطوير العمل الإعلامي في اليمن والتركيز على بعض الجوانب والتخصصات وفق الاحتياج القائم من خلال اختيار مدربين دوليين أكفاء يتمتعون بقدر عالٍ من المهارة والمهنية والقدرة على التدريب المحترف .
وأضاف أن المؤسسة تحمل على عاتقها تحقيق جملة من الأهداف أهمها رصد الانتهاكات للحقوق والحريات الإعلامية، مناصرة الصحفيين والدفاع عن حقوقهم وحرياتهم، الارتقاء بالحريات الصحفية والإعلامية وحرية التعبير، تطوير مهارات ومهنية الإعلاميين وفق المعايير العالمية، تنمية الوعي الحقوقي وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأكد حرص المؤسسة على تطوير وتعزيز مهارات الإعلاميين المشاركين في برامج التدريب وأن يكون التدريب مهنياً سعيا منها في الارتقاء بالمهنة بعيدا عن تأثيرات السياسة.
ومن جانبه ثمن عميد كلية الإعلام بجامعة صنعاء الدكتور عبد الرحمن الشامي اهتمام مؤسسة حرية بتعزيز قدرات الصحفيين والإعلاميين، داعيا إلى خلق شراكة واسعة والاهتمام ببناء قدرات الإعلاميين للارتقاء بمستوى الأداء الإعلامي في بلادنا، متطلعا إلى شراكة واسعة بين المؤسسة وكلية الإعلام من اجل مستقبل مشرق للإعلام اليمني.
وكانت قد ألقيت في حفل اختتام الدورة عدد من الكلمات من قبل كل من نائب عميد كلية الإعلام بجامعة صنعاء الدكتور علي البريهي، رئيس قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة صنعاء الدكتور محمد القعاري، المدرب المغربي الدكتور عبد الوهاب الرامي تناولت في مجملها دور الصحافة في تنمية المجتمع وبناء اليمن الجديد، وأهمية التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات في المجال الإعلامي للارتقاء بمستوى أداء المهنة .
وكان قد تم في ختام الدورة توزيع الشهادات على المشاركين في الدورة والتقاط الصور التذكارية .


14 أكتوبر بواسطة بشير الحزمي

الأحد، 17 نوفمبر 2013

الرياض تستضيف أكبر تجمع إعلامي برعاية خادم الحرمين .. بمشاركة 112 وكالة أنباء ورموز الإعلام والاتصال في قارات العالم

متابعات إعلامية / الرياض
تستضيف الرياض، الاثنين المقبل، المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء في العالم (IV-NAWC) الذي تستضيفه المملكة ممثلة في وكالة الأنباء السعودية، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
ويقام المؤتمر تحت عنوان "إعادة تشكيل وكالة أنباء في القرن الحادي والعشرين" بحضور نحو 112 وكالة أنباء عالمية وأكثر من 30 متحدثًاً من مختلف قارات العالم يمثلون رموز الإعلام ووسائل تقنية المعلومات والاتصال الحديثة.
ونقلت صحيفة "الرياض" عن وزير الثقافة والإعلام رئيس مجلس إدارة هيئة وكالة الأنباء السعودية الدكتور عبدالعزيز خوجة إشارته إلى أهمية تزامن انعقاد هذا المؤتمر مع ما يعيشه العالم حالياً من ثورة هائلة في مجال تقنية الاتصالات وتبادل المعلومات التي زادت من وتيرة المنافسة بين أجهزة الإعلام على اختلافها للوصول للمعلومة ونشرها.
وأوضح خوجة أن هذا المؤتمر يهدف إلى تحسين أداء عمل الوكالات كونها لازالت المنتج الرئيس للأخبار في العالم رغم ظهور وسائل إعلام جديدة، وتعزيز دورها في نشر الأخبار الموضوعية غير المنحازة، وحماية عملها من القرصنة، مع توسيع الإدراك العام للصحافي حول خلفيات الأنباء المتناقلة، واستيعاب تطورات أدوات الإعلام الحديثة وأساليبها، وحماية الصحافيين العاملين في المناطق الخطرة.
وأوضح خوجة أن هذا التجمع الإعلامي الكبير سيزيد من إثراء جلسات المؤتمر بالنقاشات التي ستعود بالنفع على دعم أدوار وكالات الأنباء في صناعة الإعلام، والتوقعات المستقبلية لها خلال القرن الـ21.

العربية نت


القبائل والتيارات السياسية في موريتانيا أكبر مستفيد من تحرير الإعلام .. 13 إذاعة وثمانية تلفزيونات تتنافس على عدد محدود من المشاهدين

متابعات إعلامية / نواكشوط
على عكس التوقعات، جاءت نتائج تحرير الإعلام المسموع والمرئي في موريتانيا مفاجئة، من حيث العدد الكبير من الإذاعات والقنوات، ومن حيث محتواها، وتوجهها العام؛ فمنذ أغسطس (آب) 2005، تاريخ الإطاحة بالرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، وموريتانيا تشهد تعديل وإحداث قوانين منظمة لحرية الإعلام، وشهدت الفترة ما بين 2005 و2008 حالة من الانفتاح الإعلامي لم يعرفها البلد منذ استقلاله عن فرنسا عام 1960، حيث فُتحت الإذاعة والتلفزيون الحكوميان أمام مختلف الأطراف السياسية، كما أن مضمون وسائل الإعلام الحكومية، بما فيها الوكالة الموريتانية للأنباء، وجريدة الشعب الرسمية، صار مختلفا عما عهده الموريتانيون لعقود.
وعلى الرغم من تراجع حرية الإعلام بعد انقلاب 6 أغسطس (آب) 2008، فإن منتصف عام 2010 شهد بداية مسار جديد في خارطة الإعلام الموريتاني، مع إقرار البرلمان للقانون رقم 045 – 2010، الذي يقضي بتحرير الفضاء المسموع والمرئي، وتحويل المؤسسات الإعلامية الحكومية إلى شركات مساهمة، عمومية، وذات نفع عام، وفتح المجال لإنشاء إذاعات وتلفزيونات خصوصية.
وشكل إقرار القانون نقلة نوعية من الناحية المؤسسية، إضافة لعودة مستوى من الحرية والانفتاح، ساهم في تصنيف موريتانيا الثانية عربيا بعد جزر القمر، عامي 2011 و2012، في مؤشر حرية التعبير الذي تصدره منظمة «صحافيون بلا حدود» في فرنسا، وكانت موريتانيا قد احتلت الرتبة الأولى في 2006 و2007.
في أغسطس 2011، سلّم وزير الإعلام السابق حمدي ولد محجوب لرئيس السلطة العليا للصحافة والقطاع المسموع والمرئي المعروفة اختصارا باسم «الهابا»، نماذج دفاتر التحملات (دفاتر الالتزامات) التي تتضمن شروط ومعايير الخدمات التلفزيونية والإذاعية العمومية والخصوصية والجمعوية.
وبعد إقرار قانون تحرير الفضاء المسموع والمرئي، الذي فوض «الهابا» صلاحيات واسعة، أعلنت هذه الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 عن منح تراخيص لخمس إذاعات وقناتين تلفزيونيتين، ورفض الترخيص لعدد كبير من الإذاعات والتلفزيونات، نتيجة لنقص في ملفاتها، في حين أجلت فتح المجال للإذاعات «الجمعوية» غير التجارية.
أثار القرار جدلا واسعا، لا سيما أن التلفزيونين تعود ملكيتهما لعائلتي «غده» و«ودادي» من قبيلة الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز، وكذلك الحال لاثنتين من الإذاعات الخمس.
لكن بعض القنوات التلفزيونية التي رفضت «الهابا» لها، سارعت إلى إطلاق بثها من خارج موريتانيا، وهي قناة «المرابطون» المحسوبة على التيار الإسلامي الإخواني، وقناة «شنقيط» التي يملكها رجل أعمال من أقارب الرئيس الأسبق معاوية ولد الطائع. كان ذلك قبل أن تبدأ قناتا «الساحل» و«الوطنية» التي رخصت لها «الهابا» البث، وهو ما أثار جدلا واسعا في الساحة الإعلامية، تبعه استقالة مديري «الساحل» و«الوطنية»، بسبب خلافاتهما مع الممولين، وإصابة المشروعين بشلل مؤقت. ويقول الصحافي حبيب الله ولد أحمد إن رفض بعض الملفات يعود لاستحضار ثلاثة أبعاد هي البعد الأمني (العلاقة بالاستخبارات) والاجتماعي (نفوذ القبيلة)، والسياسي المالي (النفوذ المالي)».
مع هذه الأجواء اضطرت «الهابا» للإعلان عن فتح باب الترشح للحصول على تراخيص جديدة، وأسفر الفرز عن منح تراخيص للقناتين الممنوعتين في يناير (كانون الثاني) 2013، ومعها قناة ثالثة سبق أن منعت هي الأخرى في 2011، ولكنها لم تبدأ البث بعد. وأصبحت هناك 13 عشر إذاعة تبث كلها - باستثناء الإذاعة الوطنية - على الموجة الترددية «FM» في العاصمة نواكشوط التي يقطنها نحو مليون نسمة. منها خمس إذاعات خصوصية رخصت لها سلطة الصحافة، هي: صحراء ميديا، نواكشوط، التنوير، موريتانيد، كوبني، بالإضافة للإذاعة الوطنية التي تحولت إلى مؤسسة عمومية، إذاعة الشباب، وإذاعة القرآن الكريم التابعتين لها. وإلى جانب هذه الإذاعات هنالك إذاعات دولية حصلت على تراخيص بث على موجة «FM» منذ عام 2006 حتى الآن، وهي إذاعة «بي بي سي» العربية، وإذاعة فرنسا الدولية، و«مونتي كارلو»، و«دي دبيليو» الألمانية، وإذاعة «الصين العربية»، وقناة «الجزيرة القطرية» (الموجة الإذاعية). في حين تتنافس على اكتساب المشاهدين ثماني قنوات تلفزيونية، هي القناتان الأولى والثانية للتلفزيون الوطني، وقنوات «شنقيط» و«الساحل» و«الوطنية» و«المرابطون» و«دافا»، هذه الأخيرة لم تبدأ بعد، إضافة لقناة «المحظرة»، التابعة لإذاعة القرآن الكريم. وأنشأت الحكومة الموريتانية شركة للبث الإعلامي دشنها رئيس الوزراء في يوليو (تموز) 2012، وتتولى توفير البث للمؤسسات الإعلامية الخاصة والعمومية بأسعار مخفضة، وقامت بحجز 15 قناة على قمر «عرب سات». وهذا المشهد خلق أجواء مرتبكة في بلد لم يتعود على التعددية في الإعلام التلفزيوني والإذاعي، وظل لسنوات يركز على الصحافة المكتوبة المستقلة، والإعلام الحكومي. وبات المشهد يوحي بأن أكبر المستفيدين من تحرير الإعلام هما التيارات السياسية وزعماء القبائل، خاصة في أوجه أزمة سياسية عرفتها موريتانيا خلال السنتين الأخيرتين متأثرة برياح الربيع العربي، وفي ظل التحضيرات للانتخابات البرلمانية والبلدية التي ستجري نهاية العام.
ويرى محمد ولد الدده مدير الأخبار السابق في قناة «الساحل» أن تجربة تحرير الفضاء المسموع والمرئي لم تنضج بعد، وتحتاج إلى إعادة نظر في أساليب عملها وتعاملها مع الأشخاص والأحداث، وأنها ما زالت دون المستوى المطلوب، وبعيدة من المستوى المتوقع.
ويقول ولد الدده إن السبب يعود لغياب آليات واضحة لتعامل المؤسسات الإعلامية مع أطقمها البشرية، مما جعل هذه الأطقم تنظر بشيء من غياب الارتياح إلى المهنة، وهذا ما أدى إلى أن تتحول في أحايين كثيرة إلى مهنة لمجموعة من الهواة. وأضاف أن من بين الأسباب الذاتية افتقار معظم العاملين في الحقل الإعلامي إلى الوسائل الضرورية والمهارات اللازمة التي يتطلبها العمل الإعلامي.
ويرجع ولد الدده هذه الحالة إلى أسباب موضوعية، فالتجربة ما زالت في بداياتها في بلد يعاني غياب المؤسسية على مستوى وسائل الإعلام ومصادر التأهيل، حيث تكاد تغيب المؤسسات الأكاديمية والمراكز التدريبية المؤهلة لتخريج صحافيين وفنيين قادرين على السمو بالإعلام. وأضاف: «التجربة تحمل داخلها عوامل فشلها، إذا لم تجرِ المبادرة بإصلاحها من خلال بذل جهود جدية في تنظيف الحقل من غير المهنيين، وفي مراقبة مدى احترام وسائل الإعلام للقواعد القانونية لمعاملة العاملين بها».
ويشير عدد من الإعلاميين في القطاع إلى أن المشكلة الأساسية في المشاريع الجديدة، خاصة التلفزيونات، تكمن في كون المستثمرين في القطاع هم من غير الإعلاميين، وليسوا مطلعين على واقع الإعلام، وما يتطلبه التلفزيون من وسائل وتكاليف، وفي هذا الإطار يقول ولد الدده إن رأس المال لم يستثمر بالطريقة الصحيحة الكفيلة بالتحسين من مستوى العملية، وهو بالتالي عامل موضوعي ساهم في إضعاف التجربة.
وقال الكاتب الصحفي والمخرج محمد ولد ادوم لـ«الشرق الأوسط» إن أداء القنوات والإذاعات الخاصة ما زال خجولا ومتواضعا، «حيث لم ترقَ حتى إلى مستوى التلفزيون الحكومي الذي كان قائما، والذي طالما انتقدناه». ويعود ذلك برأي ولد ادوم إلى سببين رئيسين، أحدهما يتعلق بالإمكانيات المادية، حيث تفتقر أغلب هذه القنوات إلى رأسمال مستعد للإنفاق من دون توقع عائد مادي على الأقل في الأمد القريب، وثانيهما يتعلق بغياب طاقم صحافي متخصص ومتمرس، إذ اعتمدت هذه القنوات على جيل من الشباب المبتدئ، الذي تنقصه الخبرة والمعرفة، وإن كان لا ينقصه الطموح والموهبة. ويشير ولد ادوم إلى جانب آخر هو أن عدد القنوات والإذاعات أكثر مما ينبغي، فلا سوق الإشهار المحلية التي لا تتجاوز ثمانية ملايين دولار سنويا يمكنها أن تستوعب وتساعد في التمويل، وهو مما يطرح مشكلتي الاستمرارية والتمويل على المحك. ويقول ولد ادوم، وهو أيضا مدير مهرجان نواكشوط السنوي للفيلم: «إن الساحة الإعلامية ليست بحاجة إلى هذا القدر من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، مما يحيلنا إلى تكرار تجربة الصحافة الورقية في عقد التسعينات من القرن الماضي، وهي تجربة يمكن وصفها بـ(الكارثية)». وحول متابعة القنوات التلفزيونية، يؤكد ولد ادوم أن المشاهد الموريتاني خصص حيزا من وقته لمتابعتها، على حساب القنوات العربية والعالمية والتلفزيون العمومي، بل إن بعض البرامج في الإذاعات والتلفزيونات حقق نجاحا منقطع النظير في عدد المتابعين، وأثار جدلا في شبكات التواصل الاجتماعي، إلا أن الإعلام المرئي والمسموع لم يستغل هذه النقطة ولم يستفد من الإقبال الجماهيري، فأصبحت البرامج متشابهة، وسعت القنوات إلى تقديم ما تملأ به الفراغ، في غياب سياسة إنتاجية حقيقية.


الشرق الأوسط

إطلاق نظام إلكتروني لتقييم مواقع الجهات الاتحادية على الإنترنت

متابعات إعلامية /
أطلقت هيئة تنظيم الاتصالات بوابة إلكترونية جديدة تتولى مهمة تقييم جودة المواقع الإلكترونية للجهات الاتحادية بصورة آلية، في سياق الدور المنوط بها لتنفيذ استراتيجية التحول الإلكتروني على المستوى الاتحادي. وذلك ضمن حزمة خطوات وإجراءات تتخذها الهيئة لتعزيز الحضور الإلكتروني للجهات الحكومية الاتحادية لرفع مستوى الجاهزية الإلكترونية وضبط إيقاع التطور الإلكتروني لتلك الجهات.. وتتضمن معايير القياس التي تستخدمها الهيئة لتقييم المواقع الحكومية بنوداً تتعلق بالاستخدامية وأخرى للمحتوى والجوانب التقنية والمظهر العام.
وطورت الهيئة معايير جودة المواقع الإلكترونية استناداً إلى المعايير العالمية المتمثلة في منظمة "دبليو 3 سي" والدليل الإرشادي للمواقع الإلكترونية الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وقال محمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات إن تحقيق التقدم على مسار الحكومة الإلكترونية والذكية يتطلب قدراً عالياً من تنسيق الجهود وتوحيدها وهذا ما ينعكس في عملية تقييم المواقع الإلكترونية للجهات الحكومية، حيث تتضمن العملية التقييم والاستشارات والتدريب والتشاور المستمر.

وأضاف الغانم "حققنا في عام 2012 قفزة نوعية في مؤشر الحضور الإلكتروني ضمن تقرير الجاهزية العالمية للحكومة الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة، حيث قفزت دولة الإمارات من المركز"99" إلى المركز السابع عالمياً، منوهاً في هذا الصدد بالتعاون الذي تبديه مختلف الجهات الحكومية، الأمر الذي كان له الأثر الأكبر فيما حققته دولة الإمارات من مكانة عالمية في مجال الحضور الإلكتروني.

البيان

أزمة الإعلام العربي الرسمي.. «السعودية مثالا»

متابعات إعلامية / كتب / عبد الرحمن الشبيلي
إذا كان هناك اقتناع بأن وسائل الإعلام الرسمية في سائر أنحاء الوطن العربي لا تحقق طموحات مجتمعاتها، وأن هناك عزوفا عن الإعلام الحكومي من قبل شرائح مختلفة من العامة والنخب على حدٍ سواء، وأن وسائل الإعلام الخارجية صارت تنافس الوسائل الوطنية، وأن الصحافة المحلية بقيت تراوح مكانها منذ عقود، وأن المجتمعات صارت تتجه إلى وسائل التواصل الاجتماعي من أجل استقاء الخبر بفورية؛ إذا صح ذلك كله أو معظمه على مستوى العالم العربي، جله أو بعضه، فإن الإعلام الرسمي فيه يعيش أزمة لا ينبغي لها أن تدوم، وإنه يمر بإشكالية يجب البحث لها عن حلول، وتنطلق هذه الخواطر - التي تتتبع ملامح الظاهرة وتجتهد في طرح بعض الحلول بعيدا عن الأشخاص والعهود - من أن معظم الأجهزة الرسمية تمارس عملها اليوم بعقلية الماضي مرتدية ثوب الحاضر وتقنيته، وبالتالي فإن التطور الحقيقي لن يتحقق إلا بتجديد الفكر وتغيير الأساليب وتحريك المياه الراكدة، وعندما يستشعر العنوان وجود أزمة فإنه يعني التسليم بوجود خلل وقصور، كما لا ينكر في الوقت نفسه ما يحتويه هذا الإعلام الرسمي من إيجابيات.

لقد أثبتت نماذج معيشة أن التأثير لا يتأتى بالضرورة مع المقرات الزاهية أو بتحديث المعدات، وأن تضخيم الكوادر لم يعد المعادلة الأهم في التفوق، بل لعله يصبح أحيانا عبئا على عمليات التطوير.
والأمر الثاني، أن كثرة التلويح بخصوصية المجتمع وثوابته، وأن المبالغة في تقدير العناصر الإيجابية في إعلام أي دولة، تشكلان أحيانا أعذارا للإبقاء على الحالة الراهنة، وأسبابا للإحجام عن التغيير ولتخدير العزائم عن التفكير في الإصلاح. 

* السعودية مثالا: خلفية تاريخية:
* كانت الإذاعة والتلفزيون في المملكة العربية السعودية في الستينات والسبعينات، وفي حدود إمكانات متواضعة، أكثر استجابة لتوفير الترفيه عبر الشاشة الصغيرة والترانزستور، وكان الإعلام الخارجي – عبر الكتب والأفلام الإعلامية عالية الإنتاج - يقوم بدور نشط للوصول إلى الخارج، ولدعوة الصحافيين الأجانب بالعشرات سنويا، ثم جدت بالتدريج ظروف إدارية وسياسية واجتماعية عدة، جعلت وسائل الإعلام المحلية تتراجع إلى مستويات أقل، وتبدى هذا الواقع بخاصة على صعيد الإعلام الخارجي، الذي أصبح، ولا يزال، الحلقة الأضعف، وبدا أداؤه متواضعا عند الملمات السياسية الطارئة، وهو ما دعا الحكومة بدءا من أواخر السبعينات إلى مباركة اتجاه رأس المال الخاص إلى الاستثمار في وسائل إعلام مقروءة ومسموعة ومرئية تسجل في الخارج، وتتحلّل من بعض قيود الرقابة التي كانت تفرضها الخصوصية المحلية، ويكون لديها المرونة في التصرف المالي والإداري، فظهرت على مدى العقود القليلة الماضية في لندن والقاهرة ودبي وقبرص جملة من الصحف والقنوات الإذاعية والتلفزيونية التي استهدفت الداخل والخارج على حد سواء، ساعد في تلك الفترة دخول الأقمار الصناعية بما كانت توفره من إشارات استقبال إذاعية وتلفزيونية وصحافية ذات ترددات عالية الجودة في كل أنحاء البلدان دون وساطات أرضية، وكانت تلك الوسائل المسجلة باسم مؤسسات خارجية، تلبي رغبات بعض شرائح المجتمع السعودي من الترفيه والمعلومات والأخبار بالقدر نفسه الذي توفره للمجتمعات العربية الأخرى، ومنذ ذلك الوقت انصرف معظم الجمهور المحلي والعربي إليها، بما صار يكفيه عن متابعة وسائل الإعلام المحلية التي صارت تنعت بنعوت لا تزال عالقة في الذهن إلى الآن. 
ونتيجة لذلك، لم يبق من متابعي وسائل الإعلام المحلية، خاصة الإذاعة والتلفزيون، سوى فئة لا تميل أصلا إلى الصيغ البرامجية التي تقدمها الوسائل الأخرى، وفئة أخرى تحرص على متابعة الأخبار المحلية ساعة تقديمها، وصارت المادة الوحيدة التي لا تستطيع وسيلة إعلام خارجية الدخول في منافسة فيها مع وسائل الإعلام المحلية هي احتكار البث من الحرمين الشريفين في المناسبات الدينية وعلى مدار العام، وقد بلغ من عدم قبول فئة محافظة في المجتمع لما توفره قنوات التلفزيون المحلي أن انكفأت على قنوات مشفرة تسيدت المشهد الإعلامي الداخلي عبر عقود ثلاثة ماضية. 
ومع ظهور وسائل إعلامية خارج الحدود متحررة من القيود الرقابية المتشددة، ولديها من المرونة النسبية ما يمكّنها من تقديم نشرات إخبارية لا تلتزم بالمعايير التي سارت عليها تقليديا وكالات الأنباء الرسمية، ساد شعور بخيبة الأمل وسائل الإعلام الرسمية في كل أنحاء العالم العربي، وصار الانطباع العام أن مخرجات الإعلام الحكومي ضعيفة متشابهة السمات ولا تقدر على المنافسة، لكن هذا الحكم سرعان ما تبدد، بعد أن ظهر نموذجا «أبوظبي» و«الجزيرة» المختلفان ليثبتا أن الحكومات إذا ما أرادت لأمر ما أن يتم فإنها تستطيع أن توفر له شروط الانطلاق. 
فقبل أكثر من 10 سنوات أرادت أبوظبي لإعلامها المرئي أن يكون مختلفا، فتحقق لها ذلك، وأرادت قطر أن تصنع محطة تلفزيونية إخبارية متميزة تنافس أيقونة المحطات الإخبارية العالمية «CNN»، وكان لها ذلك، فأثبتت تلكما التجربتان أن الإشكالية لا تكمن في الانتماء للحكومة من عدمه، وإنما في توفير المرونة مهما كان مصدرها، وهنا، في المملكة العربية السعودية، كان لنا تجارب عدة في تحريك الركود الإداري في قطاعات الحكومة، بدءا من «أرامكو»، التي تعد نموذجا متحررا من البيروقراطية الحكومية، مع أنها مملوكة بالكامل للدولة، وكانت لنا تجارب أخرى مع المؤسسات والهيئات العامة، لكن الأجهزة الإعلامية بقيت في شكل مديريات خاضعة لوزارة الإعلام منذ تأسيسها.
أتت النجاحات التي حققها الإعلام السعودي الرسمي في فتراته الذهبية المبكرة، نتيجة وجود كفاءات وطنية جمعت بين الحماسة والتدريب الجيد، واستطاعت الإذاعة السعودية في الستينات الدخول في منافسة مع الإذاعات العربية الأخرى بجدارة معقولة، وخضعت الصحافة لتجربة جديدة لتوسيع قاعدة الملكية الفردية بتحويلها إلى ملكية مؤسسات جماعية أهلية، في محاولة للرفع من مستواها، وتمكينها من النهوض بقدراتها الفنية والتحريرية، وكان التلفزيون السعودي في الستينات سيد الموقف محليا على صعيد الترفيه ومصدرا للأخبار على الرغم من أنها كانت تأتي متأخرة وباهتة، وحقق التلفزيون بفضل التدريب ورفع طاقة الإنتاج المحلي في تلك الفترة نقلة كمية ونوعية عالية توازي ما كانت عليه حال المحطات العربية العاملة آنذاك، وبغض النظر عن مدى الاتفاق من عدمه على النهج الذي كان يسير عليه الإعلام الرسمي المسموع والمرئي آنذاك، فإنه كانت تربطه مع المجتمع حالة من التعايش الرضي، ببث لم يكن يزيد على ساعات محدودة، وبإمكانات تقنية صعبة.

* الحالة الراهنة:
* بدأ هذا المشهد يتغير عبر العقود القليلة الماضية، فلقد خسر الإعلام الرسمي عددا من قياداته الناجحة، وانحسرت مشاركات المثقفين في وسائل الإعلام، وانكمشت برامج التدريب، وتقلص الإنتاج المحلي من الدراما والمنوعات بدخول شركات إنتاج لا تخدم إلا مصالحها، وأخذ الإعلام المسموع والمرئي يقتصر في إنتاجه المحلي على أبسط صيغ الإنتاج وأضعفها وأقلها احترافا ومهنية، وكان من نتائج هذه الأوضاع المتراكمة، سطحية في الأداء المهني، وضعف في العرض، وضحالة في المضمون، وغياب ملحوظ في التدريب، وفي عدم تعويض الكفاءات المتسربة بمثلها أو بأفضل، أدت جميعها بالتالي إلى انحسار المستمع والمشاهد عن وسائل الإعلام المحلية المرئية والمسموعة، مع عجز الوسائل المقروءة عن اجتياز الحدود الجغرافية، وعندما تفقد الوسيلة الإعلامية جاذبيتها وتأثيرها تخسر أهم أسباب البقاء، ألا وهو تعلق المتابع وارتباطه بها، وهي لا يمكن أن تستعيد مكانتها إلا عبر جهد أصيل، يسبقه تشخيص واقعي، ورغبة صادقة في إثبات الوجود.
من اليسير على أي ناقد إعلامي أن يرصد ضعف الاحتراف المهني بمختلف صوره، في مقابل انبهار واضح بما تمتاز به وسائل إعلام منافسة عربية وعالمية من مهنية عالية، جعلت المواطن يتعلق بها على الرغم مما له من ملاحظات عليها، ولأن الأخبار قد ظلت أهم ما تبقى عند الأوفياء من المواطنين للارتباط بوسائل الإعلام المحلي، فقد وجدوا في تأخرها عن مواكبة الأحداث الداخلية، وفي تطويل بعضها، وفي تركيزها على الأشخاص قبل المضمون، بعض أسباب العزوف عن متابعتها، ناهيك عن التندر عليها، ولقد لحقت بهذه المجموعة من وسائل الإعلام الأهلية قنوات إذاعية رخصت من الداخل، صارت غير ذات هوية، وغير ذات مضمون، وغير ذات مستوى، ولا تضيف إلى الإعلام الوطني أي قيمة.
وأمام هذا المشهد الذي وظفت فيه التقنية لتختلط فيها المهنية العالية مع الإسفاف، صار المتابع لوسائل الإعلام بوجه عام، والرسمي منها بوجه خاص، لا يجد فيها ما يشبع غليله من المضمون الإعلامي الجيد المتوازن، في حال يمكن أن يقال عنها إنها انحدار في الذوق العام وسيادة الزمن الرديء للإعلام العربي، وصارت النخب تفضل قنوات ووسائل لا تنتمي إلى المنظومة الإعلامية العربية والمحلية، ولم تعد المنظمات الإعلامية العربية، كاتحاد الإذاعات العربية وأمثاله من الاتحادات بالفاعلية التي بدأت بها، وصارت اجتماعاتها رتيبة مكرورة.
ثم جاء الإعلام المصاحب لموجة ما أطلق عليها «الربيع العربي»، وكان المظنون أن الزمن العربي لن يأتي بأردأ من تلك الصور التي اكتسبت السمعة السيئة فيما مضى من عقود الانقلابات العربية، فإذا بنا نكتشف أن الإعلام أصبح أسوأ من السياسة، وأنه بدلا من أن يقرب ويداوي ويعمل على توحيد القلوب وعلى وحدة الصف العربي وتقويته، صار يصب الزيت على بؤر التوترات، ويهيج الأحقاد، ويشعل الفتن داخل الوطن الواحد، ويصبح منبرا لمن لا منبر له، وكان المظنون أيضا أن زمن الضجيج والصراخ والردح قد ولى، وأن الوقت هو وقت المعلومة والطرح المتزن، وأن القائمين على الإعلام قد تعلموا أن عدم الرد هو أحيانا الرد الأبلغ والأوقع، كي يبقى الباب مفتوحا أمام القنوات الدبلوماسية لمعالجة أسباب الاختلافات وتباين وجهات النظر.
لقد تعلمنا أن رسالة الإعلام عامة (والرسمي منه خاصة) هي الارتقاء بالذوق العام وصون العفة والحياء والتزام الوقار، وأنه المتمم لرسالة التربية والتعليم، وتفاءل الجمهور العربي بتعدد القنوات، واستبشر أكثر عندما استطاع الإعلام العربي امتلاك التقنية الحديثة في الصحافة والإذاعة والتلفزة، فإذا ببعض من تلك التقنية المتطورة تنتهي بأكملها إلى الإسفاف وتأصيل الخواء الفكري.
كانت المشكلة الأساسية (في نظر المحاضر) مشكلة إدارة، أفقدت الإعلام الرسمي الدينامية والحركة والعمل المؤسسي، وتولد عنها جملة من المشكلات الأخرى، لعل من أبرز ملامحها تردي الاحتراف والإبداع وغياب الإنتاج الفني، وزيادة الكم على حساب الكيف بتدشين قنوات تلفزيونية وإذاعية غير ذات طعم، وكانت تلك الملحوظات محور كثير من كتابات المحاضر، يبديها بصراحة ناعمة، يحدوها تحرج شديد من أن ينتقد جهة كانت تربطه معها علاقة وظيفية سابقة، وعلاقة أخرى مستمرة من خلال عضوية المجلس الأعلى للإعلام.

* في سبيل البحث عن الحلول:
* كان المظنون أن الحل سيكون في تحويل الأجهزة الإعلامية الثلاثة إلى مؤسسات عامة، يوم أن كانت المؤسسات العامة هي الحل الأمثل المتاح للبيروقراطية الإدارية الحكومية، ثم لما تحولت الحكومة في العقدين الماضيين نحو الهيئات العامة، نادى المحاضر بالتوجه نحوها بعدد من المقالات، وقد تحقق في العامين الماضيين وبعد نحو أربعة عقود، تحويل الإذاعة والتلفزيون معا ووكالة الأنباء إلى هيئتين عامتين من المبكر الحكم عليهما، إلا أن بوادر الأمور لا تبشر بالتغيير.
لقد دخل الإعلام الجديد بقوة في السنوات القليلة الماضية منافسا قويا لوسائل الإعلام التقليدية، ولم يعد بمقدور الحكومات التحكم بما يصدر عنه من فكر، أو السيطرة على مدخلاته ومخرجاته، وأضحت مؤسسات المجتمع المدني في العالم تنتظر من الحكومات أن تمنح الحرية لمستخدميه، معتبرة هذه المسألة من حريات التعبير، ولهذا فإن أمر التعامل معه يتطلب فكرا مرنا مستنيرا لا ضرر فيه ولا ضرار، لكن الأمر لا يمكن التغاضي عنه في زمن صارت استخدامات الإعلام الجديد تزيد من الشتائم وإثارة النعرات وكشف العورات، وتشارك مع برامج البث المباشر في بث الأحقاد، وفي فوضى الفتاوى الشرعية من كل من هب ودب. 
لسنا في هذا المقام بصدد مناقشة ما يدور في مجتمعات أخرى حول جدوى بقاء وزارات الإعلام، بعد عقود من الوصاية والاحتكار، لكن أجهزة الإعلام من إذاعة وتلفزيون ووكالات أنباء التي ظلت تحافظ على تنظيمها التقليدي نفسه منذ تأسيسها قبل عقود، ثم حازت مؤخرا على سمة الهيئات العامة، هي اليوم أشد ما تكون - على وجه الخصوص - إلى أن جهة إشرافية تنظيمية تشريعية تعمل على تنظيم قطاع الإعلام ورسم تشريعاته وسياساته، وتحل محل المجلس الأعلى للإعلام وربما محل وزارة الإعلام نفسها، وهو إجراء اتجهت إليه بعض دول عربية في الخليج والمشرق والمغرب العربي، وعملت به دول متقدمة من قبل لقد كان مجال الخدمات الإعلامية كالصيانة والإعلان والإنتاج من المجالات التي فتحت مبكرا للقطاع الخاص، لكن إعادة الهيكلة يمكن أن تفتح مزيدا من عمليات الخصخصة والتعددية الإعلامية، التي تخفف العبء عن الجهاز الإداري، وتمنحه المزيد من الوقت للإشراف والتنظيم، وإن فتح المجال - بضوابط - للمؤسسات الثقافية والاقتصادية الوطنية الموثوقة للدخول في استثمارات الصحافة والمحطات الإذاعية والتلفزيونية الأهلية، في ميادين الثقافة أو الترفيه أو الرياضة أو نحوها، يمكن أن يخفف الضغط على متطلبات المجتمع من وسائل الإعلام الرسمية المركزية، ويوجد التنافس معها، وهو أمر لا ينازعها - في الوقت نفسه - في اعتبارات السيادة السياسية، فضلا عن كونه يعيد الاستثمارات السعودية في الخارج إلى موطنها، ويخلق فرص التوظيف والتدريب فيها للمواطنين.
لقد نجح القطاع الأهلي الخاص أفرادا وشركات، وبمباركة من الدولة ودعمها، في اقتحام عالم الإعلام، الإخباري والترفيهي والرياضي والثقافي في الخارج، وأسس إمبراطوريات عملاقة، أسهمت بنصيب وافر في دعم جهود إعلامنا الخارجي، لكن نجاحه هذا هو شهادة إثبات على عدم فاعلية إعلامنا الرسمي، ودليل على قصوره وضعفه، وكان الأحرى بنا أن نبحث في أسباب ذلك، وأن نستفيد من تجربة إعلامنا المهاجر، لتعزيز قدرات وسائل الإعلام الوطنية، بل الأحرى أن نسعى لتوطينه وإنهاء هجرته، في وقت يعرف الجميع انتماءه إلى هذه البلاد. 
إن الإعلام الرسمي السعودي خاصة، والإعلام العربي عامة، يواجه اليوم - أمام بضع وسائل غير تقليدية في عالم الإعلام منذ انطلاقة «CNN» الأميركية عام 1980م - مأزقا حادا، لا يكفي لمواجهته الاستمرار في إغماض العيون، بل ينبغي أن يواجه بالمنافسة والإبداع، فتلك الوسائل الجديدة لا تمتلك عصا سحرية، لكنها عثرت على مكمن السر في التفوق، ثم تنبهت بعض دول خليجية إلى قوانين هذه اللعبة الإعلامية، فانخرطت فيها بذكاء وإيجابية، واستعادت قسطها من الإقبال والقدرة على المنافسة، ووضعت لنفسها مكانا في خارطة الإعلام المتقن الصنع.
إن التحديات التي تواجه وسائل الإعلام في محيطنا العربي، والدور المرتقب لإعلامنا في مثل هذه الظروف، التي أحصرنا بها منذ غزو العراق للكويت، لا يمكن أن يباشَر بأداة الأمس، فإذاعات الأمس وصحافته ومحطاته التلفزيونية لم تعد تتناسب وظروف اليوم، والجغرافيا لم تعد هي الجغرافيا، وأسقط الإنترنت والأقمار الصناعية الحدود والحواجز الرقابية والمكانية، حتى بدأت الإذاعات المتوسطة والقصيرة التقليدية في الانهيار والاضمحلال، وتداخل الليل والنهار، ولم يعد هناك فارق بين مفهوم المحلي والإقليمي والعالمي في الإعلام، وحلت الرقابة الذاتية محل الرقابة الحكومية المركزية، وصار البقاء والاستمرار يحكمان بعوامل الجودة والنوعية، لأن الخيارات تعددت، وأذواق المجتمعات تغيرت وتطلعاتها كبرت وأحوالها تبدلت، والأوضاع السياسية تعرضت للتحولات، وصارت المعلومة والتقنية متاحة بذات المقدار والصفاء لراعي الغنم في البادية ولأستاذ الجامعة، على حد سواء.
لقد بلغ الإعلام الرسمي العربي بكل وسائله ووزاراته، ومنذ نشأة معظمها، مرحلة متقدمة من النضج العمري بما يجعله يرتفع عن التجارب والتنازلات، وأن لا يرتضي من الاحتراف بأقل من الكمال. إن كلاما أطول يمكن أن يصرف في الحديث عن واقع الإعلام السعودي، الذي مضى على صحافته 90 عاما وعلى إذاعاته ومحطاته التلفزيونية ووزارته أكثر من نصف قرن، ونريد له أن يرتقي بارتقاء البلاد، ويلحق بالزمن المعيش اليوم، ويواكب التطور الإبداعي الذي نراه من حولنا، لأن قَدَرَه أن يطلب منه المزيد من التجديد والتغيير، فهو مرآة أمة تمتلك من عناصر المجد والقوة والفخر ما يجعل إعلامها متواضعا مهما عمل.
إن مساعي مشكورة قد بدت في الأفق للانفتاح، لكن إيقاعها لا يسير بالوتيرة المتسارعة التي تعمّ حياتنا الثقافية والاقتصادية، وهي مساعٍ ينقصها التخطيط واستشراف الآفاق الإعلامية الأحدث، وجهود تسير بقوة دفع تحركها آلة الضرورة التي لا تعرف التوقف، والنتيجة أن ما كل ما يدور يسير في اتجاه الأفضل. إنها دعوة مخلصة لوضع نظام إعلامي سعودي جديد، يأخذ في الحسبان أصالة الماضي وقيمه، ولغة إعلام الحاضر والمستقبل وإبداع الآلة وابتكار العقل، أما ما لم يدركه الوقت في هذا المقام فإن له مكانا آخر، بإذن الله، والحقيقة التي لا تغيب عن الذهن أن دولة بمثل المملكة العربية السعودية وشعبها جديران بإعلام راقٍ رفيع المستوى يليق بمكانتهما الإقليمية والدولية، الدينية والحضارية والسياسية والاقتصادية، ويتناسب مع ما ينفق عليه من أموال. 


*
إعلامي سعودي.. 
والموضوع محاضرة ألقيت 
في منتدى عبد الرحمن السديري للدراسات السعودية.. 9 نوفمبر 2013

الشرق الأوسط

"سياسة الأخبار و أخبار السياسة" .. جديد الإصدارات الإعلامية

متابعات إعلامية / خاص
يعتمد المواطنون على وسائل الإعلام باعتبارها مصدر المعلومات الرئيسى عن الحكومة والسياسة، ولكن من الذى يقرر الموضوعات التي تتم تغطيتها وكيف؟ اختيار الموضوعات الصحفية التي تتم تغطيتها في أخبار المساء أو في جرائد الصباح، والمحتوى والإطار الذي توضع فيه هذه الأخبار، هو موضوع الصراع اليومى بين الصحفيين، والسياسيين، وآخرين ممن يبحثون عن التأثير على الرأى العام والسياسة العامة.
وضع هذا الكتاب مجموعة متميزة من المؤلفين منهم والتركرونكايت، وكاثلين هول جاميسون، وكاثلين فرانكوفيتش. يستكشف هذا الكتاب من الذى يؤثر في التغطية الصحفية للسياسة ومن الذي يجب أن يؤثر فيها في الدول الديموقراطية. ويراعي كيفية عمل الإعلام كوسيط في الاتصال بين الحكومة والمواطنين، وبين مختلف من يعملون فى السياسة، وأيضًا بين المواطنين مع بعضهم.كتاب سياسة الأخبار هو مصدر لا غنى عنه، ليس فقط لدارسي السياسة والحكومة، ولكن أيضًا لكل قارئ مهتم بتعلم المزيد عن صناعة الأخبار، وأين تقع المشكلة والتوتر وكيف يمكن حلهما.

تأليف : درويس جرابر واخرون
ترجمة : زين نجاتي
الناشر : مكتبة الشروق الدولية - القاهرة
الطبعة : الاولى 2004

للتحميل : 
http://www.mediafire.com/download/srm2mhyt265v4on/سياسة+الاخبار+و+أخبار+السياسة-جرابر.ماكويل.نوريس.واخرين.pdf