الجمعة، 15 سبتمبر 2017

صراع البقاء والفناء في عالم الإعلام

متابعات اعلامية / كتب / د. عبدالقادر بن شهاب *
نقلت مجلة "نيوزويك الأمريكية" نتيجة استقصاء قام به مركز “بيو” للأبحاث، يقول أن 39% من الأميركيين يستقون أخبارهم من مصادر إلكترونية. أي لا يقرأون الصحف والمجلات بنسختها الورقية بل ينقرون على حواسيبهم أيًا كانت ليقرأوا الخبر سريعًا محتوى وصورة. وتقول إدارة الصحيفة الأميركية إنها وصلت قمة في العمل الصحفي تمكنها من الوصول إلى قرّائها والتأثير بهم من خلال نسختها الإلكترونية العتيدة، بلا ورق ولا طباعة، “وهو ما كان متعذرًا قبل عامين، كما ورد في بيان نيوزويك.
وفي مساء الأثنين 31 ديسمبر (كانون الأول) 2012 وضعت مجلة "نيوزويك الأمريكية" على غلاف آخر عدد لها ثلاث كلمات: "آخر عدد مطبوع" وأشارت إلى موقع المجلة في الإنترنت، وإلى صفحتها في موقع "تويتر"، وقد طبعت على غلافها الأخير صورة جوية غير ملونة تبدو حزينة لعمارة "نيوزويك" في نيويورك لتكتب في إفتتاحية العدد الأخير: "شيء لطيف ومرير! تمنو لنا التوفيق"، معلنة بهذه الخاطره وداعها عالم الصحافة الورقية وانتقالها إلى عالم الصحافة الإلكترنية على شبكة الإنترنت نتيجة لإرتفاع كلفة إصدار الطباعة الورقية والنشر والتوزيع وانخفاض إيرادات الإعلان.
أيضا فقد ذكر "جوان سينور" وهو أحد مديري مجموعة وسائل المبتكرات الإعلامية الدولية الإستشارية وهو يختتم كلمته في فعاليات المؤتمر الرابع والستين للصحافة العالمية والمنتدى التاسع عشر للمحررين العالميين في كييف في سبتمبر 2012 م قائلا: أنه لا جدوى بل ومن غير المنطقي محاولة بيع الصحف المطبوعة في حين أن 80% من محتواها يتوفر مجاناً قبل نشره بيوم كامل، مضيفا إن القراء لا يريدون قراءة أخبار في الصحف مضى عليها 10 ساعات، إنهم يرغبون بالتجديد والإبتكار.
وعلى مستوى الدراسات العربية الصحفية المعاصرة حول مستقبل الصحافة الورقية أمام الصحافة الإلكترنية على شبكة الإنترنت أظهر استبيان لدراسة صحفية أجرتها مجلة «البيان» الإماراتية حول الصحافة الورقية والصحافة الإلكترونية، وشارك فيه 100 طالب وطالبة من الجامعيين، وذلك من خلال عدة أسئلة طرحت عليهم، بحثا عن اجابات بشأن المنافسة بين الوسيلتين، وصراع البقاء والفناء في عالم الاعلام، بما يمثله التقليدي "الورقي" و"التقني الإلكتروني"، عبر المواقع المختلفة والوسائل المتنوعة، ورؤية جيل اليوم لمستقبل الصحافة بنوعيها، وايجابيات وسلبيات كل منهما.
فقد أشارت نتائج الإستبيان إلى أن نسبة قراءة الصحف الورقية بشكل دائم يمثل 24 % وأحيانا 64 %، وإطلاقا 12 %، بينما بلغت نسبة تفضيل الطلبة لقراءة الصحف الإلكترونية 22 % دائما، و52 % احيانا، و26 % اطلاقا، وعن اقتناعهم بإمكانية إلغاء الإلكترونية للورقية قال 16 % سيحدث ذلك بشكل دائم، و36 % احيانا، و48 % إطلاقا، لتصل النتائج في خاتمة الدراسة إلى أنّ الصحافة الورقية أقل حرية وأكثر مصداقية من الصحافة الإلكترونية.
في شهر  أكتوبر المنصرم أكدّ "مؤتمر مستقبل الإعلام بعد الثورات العربية" المنعقد في كلية الإعلام بالجامعة الكندية بالقاهرة أنّ الصحافة الورقية تواجه الآن منافسة شرسة وقوية مما يتطلب وجود مؤسسات إعلامية قوية تتمتع بالكفاءة والقدرة علي الاستمرار واتخاذ القرار وهو ما يحتاج إلي دراسة شاملة للتحديات التي تواجه مستقبل الصحافة.
وقد تنبأ خبراء الصحافة والإعلام بمصير الصحافة الورقية فهذا "فرانسيس غوري" المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية إحدى منظمات الأمم المتحدة، فقد توقع أن تختفي الصحف الورقية من العالم تماماً بحلول عام 2040م ويتم استبدالها كلياً بوسائل رقمية، وقال فرانسيس إنه "خلال سنوات عدة لن نجد صحفاً مطبوعة كالتي نعرفها اليوم، والأمر سيعتبر تطوراً من دون أن يكون ذلك جيداً أو سيئاً. فهناك دراسات تعلن اندثار الصحف المطبوعة على مستوى العالم في عام 2040، أما في الولايات المتحدة فسيتم في عام 2017".
لكن هل سنشهد فعلا وداع للصحافة الورقية والإنتقال بشكل كامل إلى عالم الصحافة الإلكترونية على شبكة الإنترنت بحيث نودع كل ما هو مطبوع ومسموع ومرئي ابتداءا من الكتاب؟ هل نحن فعلا أمام موكب جنائزي مهيب للصحافة الورقية نواري به مثواها الأخير ؟
الحقيقة أنه أذا تأملنا بدقة إلى ماهية الوسائط المتعددة التي أظهرتها لنا تكنولوجيا الإتصال الحديثة في عصر ما بعد التفاعلية سنجد أنه ليس كل ما هو مستحدث جديد مهما كان نوعه وفكرته وفلسفته وآليته وجمهوره سوف يقضي على القديم المتهالك ويقوم بدفنه إلى الأبد.
فكما أنّ الصحيفة الورقية التي رأيناها في مطبعة "غوتنمبرغ" لم تلغي لنا الكتاب، أيضا فإن السينما لم تقتل المسرح لتحل محله مقارنة بالتقنية الحديثة التي تمتلكها السينما أمام المسرح، كما أن الراديو لم يقض على الصحافة المكتوبة بل تغذى عليها واستفاد منها وأعطاها حيوية وتجديدا أمام الجمهور، وكما أن التلفزيون لم يتسبب في اختفاء الراديو من المشهد الإعلامي نظرا لما يملكه التلفزيون من امكانية الصوت والصورة والفيديو في آن واحد بل استفاد كل من الآخر ليكمل أحدهم الآخر.
كذلك فإن شبكة الإنترنت والوسائل الرقيمة الحديثة والكتب الإلكترونية وغيرها لن تشكل تهديدا يقضي على وجود الكتاب الورقي، فكل وسيلة إعلامية من هذه الوسائل تكمل الوسيلة الأخرى ولكل وسيلة إعلامية جمهورها ومحبيها الذي يظلون متمسكين بها مهما عصف بها الزمن فتظل حاضرة في قلوبهم وفي واقعهم المعاش.

الخميس، 7 سبتمبر 2017

في دراسة صادره عن مركز الدراسات و الاعلام الاقتصادي اليمني .. القصص الانسانية لا تتجاوز ٨٪ من تناولات الاعلام اليمني

متابعات اعلامية / خاص :
كشفت دراسة صادرة عن مركز الدراسات و الاعلام الاقتصادي ضعف الحديث عن السلام في وسائل الإعلام اليمنية و هيمنة اللغة التحريضية . حيث أن 70 % من البرامج و الاخبار  تتحدث عن المعارك العسكرية فقط مع إغفال الحديث عن السلام أو مبادرات السلام
و أوضحت الدراسة التي تأتي في إطار مشروع رصد الحريات الاعلامية في اليمن و استهدفت عشر قنوات يمنية بان اللغة التحريضية هي السائدة في أداء وسائل الاعلام اليمنية حيث ان 63.9 من البرامج المرصودة هيمنت عليها لغة  تحريضية و نبرة مثيرة لإضفاء صفة عاطفية على موضوع القصة دون الحاجة إلى ذلك،  وذلك بهدف تأجيج حدة الصراع واستمالة مشاعر الجماهير  تجاه الطرف الاخر .

و أضافت الدراسة أن  القصص الانسانية التي تحكي معانات المواطنين اليمنيين جراء تردي الاوضاع الاقتصادية و الانسانية يطويها النسيان والتجاهل اذ تطغي اخبار المواجهات العسكرية والعنف علي وسائل الاعلام ويرحل الفقراء دون ان يلتفت اليهم احد ، حيث مثلت نسبة تناولات القصص الانسانية في البرامج و الاخبار المرصودة نسبة 7.5 % فقط من إجمالي البرامج المرصودة.
و توصلت الدراسة  الي ان نصف البرامج و الاخبار التي تم رصدها عملت على جعل الصراع مبهما و غير واضح , من خلال وضع المشاهد أمام عدد من مشاهد النزاع ، دون تبيين حقيقة النزاع القائم و إبراز الاسباب التي أدت إلى هذا الصراع و الاطراف المؤثرة التي تعمل على استمراره محاولة منها في عدم تمكين الجمهور من فهم أهمية التطورات و الاحداث الجديدة التي تم ذكرها في البرنامج أو الخبر .
كما بينت نتائج الدراسة أن 54.9 % من البرامج و الاخبار تغطي فقط أخبار طرف واحد من أطراف النزاع في اليمن و محاولة تغطية أخبار الطرف الاخر و لكن بطريقة مناوئة بهدف التشويه ورسم صورة سلبية عنه.
مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات و الاعلام الاقتصادي أوضح بأن الدراسة هدفت إلى تقييم تعامل وسائل الاعلام في اليمن (القنوات التلفزيونية ) مع الحرب الدائرة في اليمن منذ مارس 2015 من خلال تحقيق عددا من الاهداف تتمثل في مدى تقديم وسائل الاعلام لمعلومات أساسية حول طبيعة النزاع و مراحل تطوره ,  ومدى  مراعاتها لحساسية الصراع ,  و دورها في الوصول الى السلام و الحل الشامل للحرب في اليمن,  إضافة إلى تناولاتها للقضايا الانسانية التي انتجتها الحرب.
و عزا نصر أسباب هيمنة اللغة التحريضية على أداء وسائل الإعلام إلى ظاهرة الاستقطاب التي اتسعت في وسائل الاعلام اليمنية منذ بدء الحرب  و التي انقسم فيها الاعلام الي فريقين أحدهما مؤيد للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا برئاسة الرئيس عبده ربه منصور هادي والأخر يتبع جماعة الحوثي والرئيس السابق علي صالح،  حيث سعت هذه الأطراف المنخرطة في الصراع إلى توظيف إعلامها لخدمة سياساتها والمساهمة في تشكيل رأي عام يسمح بتمرير خططها وأهدافها و استقطاب مؤيدين لتوجهاتها العسكرية والسياسية.  وفي إطار كل طرف ظهرت وسائل اعلام بأجندة تعتمد علي التمويل المالي الذي تتحصل عليها هذه الوسيلة او تلك، والبعض منها يتبع أطرافا وجهات محلية و اخري تتبع اطراف خارجية.
وقال نصر ان ذلك لا يعني انه لا توجد وسائل إعلامية تحاول جاهدة ان تكون مهنية في بيئة تتسم بالصراع وصعوبة العمل لكنها تظل محدودة، مشيدا ببعض القنوات والمواقع الالكترونية والاذاعات التي تحاول ان تقدم للجمهور معلومات مبنية علي الحقائق.
و أوصت الدراسة إلى ضرورة إقامة الورش و التدريبات لتزويد الصحفيين بالمعارف والمهارات التي تؤهلهم لمعرفة مفهوم السلام وبناء معناه في ضوء المتغيرات الثقافية والاجتماعية و الاقتصادية, إضافة إلى بناء قدراتهم  في مجال الصحافة الحساسة للنزاعات.
كما أوصت بإعادة النظر في القواعد التنظيمية لوسائل الإعلام واللوائح المنظمة لعملها بما يسمح لهذه الوسائل بتغطية الأحداث المرتبطة بالنزاعات وفقا للمعايير الصحفية الأخلاقية، وضرورة وضع ميثاق مهني للصحفيين يتعلق بتغطية قضايا الصراع. فعدم وجود معايير مهنية محددة ومناسبة يجعل من عملية تقييم الأداء الصحفي أثناء الأزمات عملية صعبة وغير علمية.
و تضمنت التوصيات أهمية ان تحظي القضايا الانسانية باهتمام عالي لدي وسائل الاعلام لكن لابد ان يتم ذلك من خلال اتباع معايير وآليات كتابة القصة الانسانية بحيث تصبح تلك القصص مؤثرة وأيضا بعيدة عن تجييرها لزيادة الصراع او استخدامها من قبل اي طرف . وذلك من خلال تأهيل الصحفيين على إعداد و تبني القضايا الانسانية.
يذكر ان مركز الدراسات والإعلام الاقتصادية منظمة مجتمع مدني غير ربحية تعمل من اجل اقتصاد يمني ناجح وشفاف ويسعى الى التوعية بالقضايا الاقتصادية وتعزيز الشفافية والحكم الرشيد ومشاركة المواطنين في صنع القرار ، وإيجاد إعلام حر ومهني ، والتمكين الاقتصادي للشباب والنساء وبناء السلام
لتحميل الدراسة :-
رابط الدراسة العربي
رابط الدراسة الانجليزي

الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017

مأزق السبق الإعلامي في ظل شبكات التواصل الاجتماعي

متابعات اعلامية / كتبت / د. رقية بوسنان *
يعد السبق الصحفي قيمة إعلامية للمؤسسات الإعلامية التي تسعى إلى كسب الجماهير العريضة وتوجيها وتشكيل مواقفها تجاه الاحداث والقضايا غير المتناهية، المحلية والاقليمية والدولية، وقد تطور السبق الإعلامي بتطور وسائل الإعلام وزادت أهميته في ظل شبكات التواصل الاجتماعية حيث تحول الفرد إلى مرسل للمعلومة سواء كانت صادقة أو كاذبة، ومكنته من توجيه بعض أجندة وسائل الإعلام التقليدية كالصحافة والقنوات الفضائية، باعتباره مصدرا هاما للمعلومات المختلفة وخاصة مايتعلق منها بالامن والسياسة.
لقد زاد اعتماد الوسائل التقليدية على المعلومات التي يبثها الفرد، او مايسمى بالإعلامي المواطن بشكل كبير، في شبكات التواصل،الفيسبوك، وتويتر، واليوتويب والانستغرام، لتحقيق مايسمى بالسبق الصحفي وهو مايضع هذه القيمة في مأزق الشائعة والدعاية والكذب، ويجعلها تبتعد عن المصداقية والموضوعية والحياد، خاصة على مستوى المواطن الإعلامي التي تغذيه مصالح شخصية ومنافع مادية وجهات نافدة، لكسب الدعم.
لقد أضحى السبق الصحفي أسيرا لتوجهات عامة غير متخصصة في نقل المعلومة ، وبعيدة عن الاحتراف ضمن هذه الشبكات التي باتت مرجعا وفضاءا أساسيا للتواصل والتخطيط والتوجيه وعليه فإن هذا الانزلاق يحتم على وسائل الإعلام الأخرى التحري فيما يبث والابتعاد عن التهويل والإثارة، كما يحتم على القائمين على مثل هذه الشبكات المباردة في تقنينها وتشريع ما يحمي الخصوصية الفردية والجماعية والمجتمعية، واستخدام نظم الفلترة لكل محتوى إعلامي مسيئ لقيمة السبق الإعلامي.

 * جامعة الأمير عبد القادر قسنطينة – الجزائر

الاثنين، 28 أغسطس 2017

مؤتمر "وسائل الإتصال و قضايا الصراع فى ‏العالم" 11 -12 سبتمبر 2017‏ باعلام القاهرة

متابعات إعلامية / القاهرة / خاص :
تنظم كلية الاعلام جامعة القاهرة مؤتمرها العلمى الدولى" وسائل الاتصال وقضايا الصراع فى العالم"وذلك يومي 11-12 سبتمبر 2017 بقاعة المؤتمرات بالكلية تحت رعاية د.محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة والدكتورة جيهان يسرى عميد الكلية ورئيس المؤتمر والدكتورة هبة السمرى امين عام المؤتمر ووكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث. يستضيف المؤتمر العديد من الباحثين المصريين والعرب حيث تناقش الجلسات العلمية العديد من الموضوعات من بينها : الاعلام وادارة الصراع ، تغطية وسائل الاعلام لاحداث الصراع ، بحوث وسائل الاتصال وادارة الصراع والراى العام. بالاضافة الى ورشة عمل عن انتاج المادة الاخبارية المرئية لقضايا الصراع فى العالم ومائدتين مستديرتين عن تناول المعلومات فى اوقات الازمات ، والفضائيات وتغطية قضايا الصراع.

المؤتمر العلمى الدولى الثالث و العشرون لكلية الاعلام – جامعة القاهرة بعنوان "وسائل الإتصال و قضايا الصراع فى ‏العالم" 11 -12 سبتمبر 2017‏ 

رئيس المؤتمر: أ.د .جيهان يسرى - عميد كلية الإعلام - جامعة القاهرة
أمين المؤتمر:أ.د. بركات عبد العزيز - وكيل كلية الإعلام لشئون الدراسات العليا والبحوث - جامعة القاهرة
تمهيد :

تقوم وسائل الاتصال بدور فعال فى تشكيل واقع الصراعات الإقليمية والدولية,انطلاقاً من دورها كمصدر معلومات محورى للجمهور بشأن سمات وعناصر وتطورات تلك الصراعات , فضلاً عما تقوم به من دور متواصل فى بناء أطر هذه الصراعات وتشكيل اتجاهات الرأى العام نحوها. إن وسائل الاتصال وهى تضطلع بهذا الدور لا تقف عند حدود العمل كأدوات للتعبئة والتعبئة المضادة من قبل القوى المتصارعة وإنما ايضاً تنطلق أدوارها إلى مساحات متنوعة تدخل فى مجال إدارة الصراعات ذاتها فضلاً عن تضمين الرأى العام فى هذه الصراعات .وتشكل وسائل التواصل الاجتماعى عنصراً مهما إضافة لوسائل الإعلام فى بناء وتشكيل صور الصراعات عبر ما تمنحه من تعبيرات تلقائية ومؤسسية تتيح للأفراد وقطاعات الجمهور من مشاركة فى الرأى وبناء مدخلات لصورة الصراعات بل وتغذيتها بمرجعيات ذات أفق أيديولوجى ومذهبى .
من هنا قررت كلية الإعلام جامعة القاهرة تنظيم مؤتمرها الدولى الثالث والعشرين بعنوان (وسائل الاتصال وقضايا الصراع فى العالم). ويعمل هذا المؤتمر ليغطى مجالات بحثية متنوعة تمتد على خريطة تشمل مختلف جوانب الاستكشاف والوصف التحليلى مع تفسير وتقويم دور وسائل الاتصال فى قضايا الصراع فى العالم المعاصر – كل ذلك بالارتكازعلى الرصد الدقيق والتكامل والموضوعية بما يساعد على قراءة أكثر شمولا وفهم أكثر عمقا لدور وسائل الاتصال فى الصراع الذى يعيشة العالم المعاصر.

المجالات البحثية للمؤتمر :

المجال الأول:تغطية وسائل الاتصال لأحداث الصراع فى الدول العربية

التحليل السيميولوجى لخطاب الصراعات فى وسائل الاتصال العربية.
تغطية وسائل الاتصال العربية لأحداث الصراع فى الدول العربية "إعلام عام أم دعاية أيدولوجية".
تأطير وسائل الاتصال العربية لقضايا الصراع فى العالم العربى .
معالجة قضايا الصراع فى الدراما العربية.
المجال الثانى : الدولة ووسائل الاتصال :
وسائل الاتصال والضبط الاجتماعى فى بيئات الصراع والبيئات المهددة .
وسائل الاتصال وبناء ثقافة الأمن القومى قى بيئات الصراع والبيئات المهددة .
استجابة نظم الاتصال العربية لتحديات الصراع فى العالم العربى .
المجال الثالث:وسائل الاتصال والرأى العام :
مدركات الرأى العام لحقيقة الصراعات السياسية والمذهبية فى الدول العربيية.
الرأى العام ومصداقية تناول وسائل الاتصال لأحداث الصراع فى العالم العربى .
المجال الرابع :شبكات التواصل الاجتماعى : خطاب الصراع السياسى والمذهبى :
الثقافة السياسية لجمهور مواقع التواصل الاجتماعى ودورها فى تشكيل خطاب الصراع.
خطاب صراع الأفكار السياسة والمذهبية فى شبكات التواصل الاجتماعى"أطر ومحتوى الخطاب :
المجال الخامس: وسائل الاتصال وإدارة الصراع
وسائل الاتصال العربية والصراعات السياسية والمذهبية .
إدارة قضايا الصراع فى وسائل الاتصال العربية :من يدير ولأى هدف.
حروب المعلومات والحروب الدعائية فى أزمات العالم العربى المعاصرة .
قواعد تقديم البحوث :
تُقبل البحوث باللغة العربية أو الانجليزية ,ويُقدم مع البحث ملخص بغير اللغة اللتى كتب بها على ألا يزيد الملخص عن صفحة .
عدد صفحات البحث فى حدود 30 صفحة بحجم A4.
يتلقى المؤتمر ثلاث نسخ مطبوعة من البحث + 2 Soft Copy on CD (بنط 14 خط Simplified Arabic)
يُكتب اسم الباحث وعنوان بحثه وبيانات المؤتمر على غلاف مستقل .
الهوامش فى المتن بأرقام متسلسلة,وتأتى بالقائمة فى نهاية البحث .
العناوين تكتب ببنط (16).
مقاس صفحة الكتابة "12×19 سم"
لا تُرد الأبحاث التى لا تقبل للنشر .
يشترط ألا يكون قد سبق نشر البحث فى أى مكان آخر.
يسدد مع نسخ البحث قيمة الاشتراك بالمؤتمر على النحو التالى :
(700) سبعمائة جنيه مصرى للباحث المصرى المقيم فى جمهورية مصر العربية .
(400) أربعمائة دولار للباحث المصرى المقيم خارج الجمهورية .
(500) خمسمائة دولار للباحث غير المصرى .
(350) ثلاثمائة وخمسون جنيه مصرى للطلاب المصريين المقيدين بدرجة الدكتوراه .
(250) مائتان وخمسون دولار للباحثين غير المصريين المقيدين بدرجة الدكتوراه .
مواعيد وصول الملخصات والبحوث لأمانة المؤتمر
يتم قبول ملخصات البحوث من الآن وحتى يوم السبت الموافق (15)إبريل 2017 كحد أقصى.
يتم قبول بحوث المؤتمر (البحث الكامل) بدءً من منتصف إبريل وحتى نهاية مايو 2017 كحد أقصى
للتواصل :
أ.مرفت عبد الحميد مدير مكتب وكيل الكلية للدراسات العليا (موبايل)01028887120
أ. سمير عبد الفتاح القط مكتب العميد (موبايل) 01005161328 إيميل massconference80@gmail.com
للتواصل زيارة موقع الكلية على الرابط http://masscomm.cu.edu.eg



الملفات المرفقة :

الأربعاء، 16 أغسطس 2017

أخلاقيات الإعلام

متابعات إعلامية / كتب / د. عبدالقادر عبدالرحمن بن شهاب *
نطالع من حولنا كل صباح ومساء وعلى مدار الأربع والعشرين ساعة في اليوم والليلة كمّا هائلا من المطبوعات الصحفية والمواقع الإلكترونية الإخبارية والبرامج الإذاعية والتلفزيونية التي تحمل في طياتها العديد من الأخبار والتقارير الإعلامية والتحقيقات والإستطلاعات عن مختلف الأحداث والوقائع من كل أرجاء المعمورة.
وأمام هذا المشهد الإعلامي المشحون بالتنافس الإخباري تفنّن الصحفيون والإعلاميون والمحررون في جمع الأخبار ونشرها في وسائل الإعلام بكل أنواعها المقرؤة والمطبوعة والمرئية والمسموعة والإلكترونية ليظفروا بذلك سبقا إعلاميا سريعا يهدفوا من خلاله الحصول على أكبر عدد من الجمهور والمتابعين.
لكننا نجد أنفسنا أمام هذا الكم الهائل من الإنتاج الصحفي والإعلامي المحاط بنا من كل جهة نحتاج إلى أن نتبيّن من مصداقية وصحة ما يكتب وما ينشر وما يذاع في وسائل الإعلام، ومدى تحرّي الدقة والموضوعية في الكتابة والنشر الإعلامي، والذي يعدّ من القواعد المهنية والأخلاقية للنشر الإعلامي والذي يجب على المؤسسات الإعلامية بمختلف أنواعها والصحفيين والإعلاميين الإلتزام به حرصا منهم للوصول إلى إنتاج صحفي إعلامي ملتزم بالمصداقية والدقة والموضوعية بعيدا كل البعد عن التضليل والدجل الإعلامي.
وفي هذا الإطار تتحمل وسائل الإعلام بكافة أشكالها التقليدية والحديثة مسئوولية كبيرة في المجتمع نحو ما تقوم به من نشر وتثقيف وتعليم وتوعية في المجتمع الذي تعمل فيه، حيث تقع على عاتق وسائل الإعلام مسئووليات عظيمة تتضمن مسئوولية إعلامية تجاه المجتمع العام وذلك من خلال إتاحة المعلومات وعدم إلحاق الضرر بالآخرين، وهناك مسئوولية إعلامية تجاه المجتمع المحلي وتتضمن إبلاغ الناس بما يحقق مصالحهم وتجنب الإضرار بها، وهناك مسئوولية إعلامية تجاه نفسها من خلال أداء الرسالة الإعلامية بكل دقة وصدق وموضوعية وأمانة لما فيه صالحها كمؤسسة إعلامية وما فيه صالح المجتمع.
فأخلاقيات الإعلام هي مجموعة القواعد والواجبات المسيّرة لمهنة الصحافة والإعلام أو هي مختلف المبادئ التي يجب أن يلتزم بها الصحافي أثناء أداءه لمهامه أو بعبارة أخرى هي تلك المعايير التي تقود الصحفي إلى القيام بعمل جديد يجد استحسانا عند الجمهور، كما أنها أيضا جملة المبادئ الأخلاقية الواجب على الصحافي الالتزام بها بشكل إرادي في أداءه لمهامه كمعايير سلوكية تقوده إلى إنتاج عمل ينال به استحسان الرأي العام.
كما يمكن القول أن أخلاقيات الإعلام هي تلك الأخلاقيات المتعلقة بمهنة الإعلام وهي مجموعة من القيم المتعلقة بالممارسة اليومية للصحفيين وجملة الحقوق والوجبات المترابطتين للصحفي.
فالقواعد الأخلاقية التي تنظم السلوك المهني للعمل الإعلامي تشكّل في مجموعها قواعد وقوانين لتنظيم العمل الإعلامي تكون بمثابة مواثيق للشرف الإعلامي بمسئوولية إجتماعية واعية في كل ميادين العمل الإعلامي من الصحافة والإذاعة والتلفزيون وحتى السينما والإعلام الجديد، وهذه القواعد والقوانين تؤكد على إرشادات هامة توضح للصحفي ما له وما عليه، من أهم هذه القواعد المهنية : (ضمان حرية الصحافة والإعلام - حرية الوصول إلى مصادر المعلومات الموضوعية – الدقة والصدق وعدم تحريف عرض الحقائق – الحق في المعرفة – الموضوعية وعدم الإنحياز – المسئوولية إزاء الرأي العام وحقوقه ومصالحه اتجاه المجتمعات القومية والعرقية والدينية والأمة والدولة والدين والحفاظ على السلم والأمن الإجتماعي – النزاهة والإستقلالية – ضرورة الإمتناع عن التشهير والإتهام بالباطل والقذف وانتهاك الحياة الخاصة – حق الرد والتصويب – العدل والإنصاف – الحفاظ على الآداب والأخلاق العامة – احترام السرية المهنية).
وتعتبر محاولة التنظيم القانوني والمهني والأخلاقي لوسائل الإعلام بمفهومها الشامل (المطبوع والمذاع والتفاعلي) عملية ممتدة ومتراكمة، وتعود جذورها الأولى إلى مطلع القرن السابع عشر، ففي عام 1715م صدر مرسوم روماني يلزم الصحافة بالتقيد بالقوانين المتعلقة بالقذف والتشهير، وإساءة السمعة.
وكانت أول محاولة فرنسية سنة 1918م حيث عملت فرنسا على وضع ميثاق لأخلاقيات الإعلام بعد الحرب العالمية الأولى مباشرة، نظرا للدور الفعال الذي لعبته وسائل الإعلام في تلك الفترة، كما كانت هناك محاولات أخرى في مختلف أنحاء العالم، حيث في 1926م وضع " قانون الآداب " الذي عرف تعديلات عديدة نسبة إلى النقابة أكثر تمثيلا للصحفيين في الولايات المتحدة الأمريكية، وعرف الأخير التفافا واسعا للصحفيين حوله، ويتضمن هذا الأخير ثلاث فصول هي: الآداب، الدقة الموضوعية، وقواعد التسيير، أيضا في سنة 1936م كانت محاولة ثالثة في المؤتمر العالمي لإتحاد الصحافة في مدينة براغ التشيكوسلوفاكية حيث تم التطرق إلى ما يجب على الصحافة فعله، كما انصب الاهتمام على تحقيق السلم والأمن العالميين وهذا راجع إلى أنها جاءت في فترة ما بين الحربين، التي تميزت بتوتر العلاقات الدولية، بحيث يمكننا القول بأن أخلاقيات المهنة الإعلامية تعكس الظروف التاريخية التي تظهر فيها لتدعم هذه الأخيرة بوضع قانون من طرف النقابة الوطنية للصحافيين عام 1938م ببريطانيا وقد تضمنت القواعد المهنية التي يجب على الصحف تبنيها.
وفي الأخير هذه بعض التوصيات التي قد تساهم في دعم تطوير أخلاقيات العمل الإعلامي كالتالي:
( تدريب الإعلاميين على ممارسة أعمالهم بمسئوولية لتحقيق الصالح للفرد والمجتمع - عمل دورات تدريبية للإعلاميين من مندوبيين ومحررين وجميع العاملين في المؤسسات الإعلامية وحثهم على إحترام الدقة والموضوعية والإلتزام بالصدق - عقد ورش عمل وندوات تشجع على زيادة الوعي بالإعتبارات الأخلاقية في الإعلاميين - إجراء الدراسات والبحوث العلمية عن أخلاقيات العمل الإعلامي وتدريبها كمنهاج لطلاب الإعلام في كليات ومعاهد وأقسام الإعلام - عدم منح رخصة ممارسة العمل الإعلامي إلا بعد التأكد من امتلاك المتقدم لقدرات علمية وموهبة ورغبة صادقة لممارسة عمله - تنمية أدوار النقابات والمجالس الإعلامية الرصينة التي تعمل كنظم ضبط أخلاقية للإعلاميين - إعادة تقويم أوضاع الإعلام والصحافة من الناحية المهنية والإرتباط الأخلاقي المهني).

* أستاذ مساعد بقسم الإعلام بكلية الآداب – جامعة عدن – اليمن.

الأربعاء، 3 مايو 2017

فعالية الدور الاتصالي للعلاقات العامة في الجمعيات الأهلية وأثره في تشكيل اتجاهات الجمهور نحوها (دراسة ميدانية على القائم بالاتصال والجمهور باليمن) في رسالة دكتوراه للباحث عبد القادر بن شهاب

متابعات إعلامية / القاهرة / خاص :
هدفت الدراسة الى التعرّف على فعالية الدور الاتصالي للعلاقات العامة في الجمعيات الأهلية في المجتمع اليمني وأثره في تشكيل اتجاهات الجمهور نحوها ، وذلك من خلال توصيف أساليب الممارسة الاتصالية لكلٍ من (القائمين بالاتصال والجمهور) في الجمعيات الأهلية في الجمهورية اليمنية ، ورصد وجهتي نظرهم نحو فعالية الأنشطة الاتصالية للعلاقات العامة في تحقيق الأهداف الاتصالية في الجمعيات الأهلية محل الدراسة ، ومدى مشاركتهم واستفادتهم منها ومستويات استخدامهم للوسائل الاتصالية، والمشكلات التي تواجههم ومقترحاتهم نحو تفعيل وتطوير الدور الاتصالي بالجمعيات الأهلية ، إضافة إلى توصيف مدى قيام القائمين بالاتصال في الجمعيات الأهلية بــوظائف (تخطيط وبحوث وتمويل وتقييم) الأنشطة الاتصالية في الجمعيات الأهلية محل الدراسة .
واعتمد الباحث في منهجية إعداده لهذه الدراسة تقسيماً علميا مفصلا يستوعب تناول الموضوع البحثي من واقع تجربة العلاقات العامة في الجمعيات الأهلية في المجتمع اليمني في القيام بالأنشطة الاتصالية وتوصيل رسالتها الاتصالية والإعلامية إلى الجمهور المسهدف ، حيث قسّمت الدراسة الى مقدمة وأربعة فصول ، احتوى الفصل الاول على الإطار المنهجي للدراسة، وشرح نظرية المدخل الوظيفي لتأثيرات الاتصال ، وتناول الفصل الثاني (الوظيفة الاتصالية للعلاقات العامة في الجمعيات الأهلية) ، واحتوى الفصل الثالث على (دور الجمعيات الأهلية في التنمية المجتمعية في اليمن) ، واحتوى الفصل الرابع والأخير على نتائج الدراسة الميدانية والخاتمة والتوصيات .
واختتمت الدراسة بنتائج وتوصيات عديدة من أهمها:
- قيام القائمين بالاتصال في العلاقات العامة في الجمعيات الأهلية عينة الدراسة بإجراء (بحوث وتخطيط وتقييم) الأنشطة الاتصالية للعلاقات العامة بنسب متفاوتة .
- استخدم كل من (القائمين بالاتصال والجمهور) الوسائل الاتصالية للعلاقات العامة في الجمعيات الأهلية عينة الدراسة في التواصل وذلك بمستويات استخدام متباينة .
- مشاركة غالبية الجمهور في الأنشطة الاتصالية للعلاقات العامة في الجمعيات الأهلية عينة الدراسة .
- وجود اتجاهات إيجابية واخرى سلبية لدى كل من (القائمين بالاتصال والجمهور) نحو فعالية الأنشطة الاتصالية للعلاقات العامة في تحقيق الأهداف الاتصالية للجمعيات الأهلية.
- وجود اتجاهات إيجابية وأخرى سلبية (معرفية ووجدانية وسلوكية) لدى غالبية الجمهور نحو الجمعيات الأهلية عينة الدراسة وخدماتها وأنشطتها الاتصالية ودوها في التنمية المجتمعية.
- وجود مشكلات تواجه كل من (القائمين بالاتصال والجمهور) في الجمعيات الأهلية عينة الدراسة بمستويات متباينة .

 وتكونت لجنة الإشراف والحكم على الرسالة من السادة الأفاضل:
الأستاذ الدكتور / عبد الصبور محمد فاضل، أستاذ الإعلام وعميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر بالقاهرة عضوا ورئيسا .
الأستاذة الدكتورة / أميمة محمد محمد عمران، أستاذ الإعلام ورئيس قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة أسيوط مشرفا.
الأستاذ الدكتور/ محمد محفوظ الزهري، أستاذ الإعلام ووكيل كلية الإعلام بجامعة جنوب الوادي عضوا.
وقد أشادت لجنة الحكم والمناقشة بمنهجية الرسالة ونتائجها المفيدة للبحوث اليمنية والعربية ، وتوصياتها الهامة وتناولها البحثي لموضوع: (العلاقات العامة في الجمعيات الأهلية) كشريك أساسي في تنمية المجتمعات المحلية ، بما يسهم ذلك في سد احتياجات المجتمع اليمني إلى إجراء مثل هذا النوع من الدراسات الإعلامية للاستفادة من نتائجها في تفعيل الأنشطة الاتصالية للعلاقات العامة في الجمعيات الأهلية ، وما تمثله هذه الدراسة أيضا من إضافة بحثية مهمة للمكتبة اليمنية على وجه الخصوص وللمكتبة العربية على وجه العموم ، وحصل الباحث على درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطباعة الرسالة وتبادلها مع الجامعات والمراكز البحثية الأخرى.
للحصول على الدراسة :

الثلاثاء، 18 فبراير 2014

دراسة: مستخدمو "آيفون" الأذكى بين مستخدمي الهواتف .. "بلاك بيري" حلت بالمركز الأخير بفارق هو الأكبر بين العلامات التجارية الأخرى

متابعات إعلامية / دبي
كشفت دراسة حديثة أن مستخدمي هواتف "آيفون" الذكية يتمتعون بقدر أكبر من الذكاء، مقارنة ببقية مستخدمي الهواتف الذكية التابعة للعلامات التجارية الأخرى.
وقامت الدراسة، التي أجرتها شركة Ladbrokes البريطانية، بقياس معدلات ذكاء 2000 من مستخدمي الهواتف الذكية المختلفة عن طريق مجموعة من الاختبارات المتخصصة في قياس نسبة الذكاء البشرية، إضافة إلى قياس مهارات حل المشكلات وفك الشفرات والتعرف على الرموز.
ووجدت الدراسة أن متوسط الزمن الذي استغرقه مستخدمو هواتف آيفون لحل جميع الاختبارات، والبالغ عددها سبعة اختبارات، بنجاح هو الأقل بين مستخدمي الهواتف الذكية الأخرى، حيث بلغ 94 ثانية فقط.
وحل أصحاب هواتف "نيكسوس" الخاصة بشركة غوغل في المرتبة الثانية بمتوسط زمني بلغ 99 ثانية لحل جميع اختبارات الذكاء بنجاح، يليهم مستخدمو هواتف "سامسونغ" الذكية بمتوسط زمني بلغ 103 ثوان.
وجاء مستخدمو هواتف "إتش تي سي" الذكية في المركز الخامس بمتوسط زمني بلغ 105 ثوان، ثم مستخدمو هواتف "نوكيا" في المركز السادس بمتوسط زمني بلغ 109 ثوان.
واحتل مستخدمو هواتف "بلاك بيري" المركز الأخير بفارق هو الأكبر بين العلامات التجارية التي تم اختبار مستخدميها، حيث بلغ المتوسط الزمني الذي احتاجه هؤلاء المستخدمون لحل اختبارات الذكاء السبعة هو 118 ثانية.

ويذكر أن رغم تفوق مستخدمي هواتف آبل الذكية في الدراسة، فإن أسرع مستخدم قام بحل جميع اختبارات الذكاء كان من مستخدمي هواتف "سامسونغ" الذكية حيث استغرق 46 ثانية فقط.

العربية نت

الاعلام الاقتصادي يدشن مشروع تطوير الصحافة المستقلة في اليمن

متابعات إعلامية / صنعاء
دشن مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي صباح اليوم المرحلة الثانية من مشروع تطوير الصحافة المستقلة في اليمن مؤسسيا ومهنيا بالتعاون مع السفارة الامريكية بصنعاء وتحت رعاية وزارة الاعلام.
وفي افتتاح الحفل التدشيني قال رئيس مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي مصطفى نصر ان البرنامج يهدف إلى تأهيل 175 صحفي وصحفية في المهارات المهنية المتقدمة كالصحافة الاستقصائية، وأنسنة الصحافة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحماية القانونية للصحفيين وغيرها من المهارات التي يحتاج لها الصحفيين اليمنيين العاملين في الصحافة المستقلة في اليمن.
وأشار نصر إلى التحديات التي تواجهها الصحافة المستقلة في اليمن المتمثلة بالصعوبات المالية، والاستقطاب من قبل الاحزاب او اصحاب النفوذ الاجتماعي، معبرا عن اسفه أن يصبح الاعلام الاهلي في اليمن لاسيام التلفزيوني أشبه بغسل أموال وآلية لمحاولة غسل الادمغه، " مؤسف أن يتحول ناهبو الاموال العامه الي الاستثمار في الاعلام بدلا عن الإعلاميين والقطاع الخاص، فيما تختفي المؤسسات الاعلامية والصحف المستقلة وهي تحاول ان تكون محايدة".
وعبر رئيس مركز الاعلام الاقتصادي عن تقديره لدعم سفارة الولايات المتحدة الامريكية للاعلام المستقل في اليمن، مؤكدا أن الاعلام المستقل هو الضمانة لحرية التعبير وتعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان.
القائم بأعمال السفير الامريكي في اليمن السيدة كارين ساساهارا اكدت بأن الاعلام الحر والمستقل يعد الركيزة الاساسية للديمقراطية، وأن حرية التعبير احدى الحريات الثمينة التي يتمتع بها اليمنيين والامريكيين.
واشارت إلى التطور الذي يشهده الاعلام في اليمن متمثلا في تأسيس قنوات ومحطات إذاعية جديدة، ومناقشة التشريعات الاعلامية بحرية في الحوار الوطني، لكنها قالت بأن الاعلام الحر ما يزال يواجه تحديات في اليمن، وأضافت " غالبا ما اسمع عن صحفيين يتم مضايقتهم أو ايقاف الصحف عن الصدور او عدم وصول الصحف إلى المستفيدين"، مشيرة إلى أن عمل الصحفي ليس فقط الكتابة وانما ايضا تشجيع حرية الاعلام وحرية التعبير".
وأكدت على ضرورة أن يتحرى الصحفيون الصدق سواء من الحكومة او من الناس ويوصلوا هذا الصدق إلى العامة، لان كلماتهم تؤثر على الرأي العام وتؤثر على السياسات العامة ومستقبل البلد.
وفي حين أكدت التزام الولايات المتحدة الامريكية بدعم الاعلام الحر في اليمن، خاطبت الاعلاميين بالقوم " امل الا تنسوا مهمتكم والدور في نشر ثقافة الديمقراطية والحكم الرشيد، فالولايات المتحدة والسفارة داعمين محوريين وفخوريين بالاعلام الحر في اليمن".
من جانبه دعا وزير الاعلام على العمراني الاعلاميين إلى الالتزام بالمصداقية والمسئولية والحرية، وقال : لكي يحترم الصحفيون ينبغي الا يبحثوا عن مصالحهم وإنما عن المصداقية.
وهاجم الاعلاميين الذين يتم توجيههم من خلال اصحاب المال، أو من أسماهم " اللصوص وسراق المال العام"، مؤكدا بأن على الاعلامي ان يختار المصداقية او العمل مع المافيا التي نهبت المال العام.
وأوضح العمراني أهمية الاعلام الحر والمستقل للديمقراطية والحكم الرشيد، مشيرا إلى أهمية الدعم والمساندة التي تقدمها الولايات المتحدة الامريكية لليمن خلال المرحلة الراهنة، وقال : من يسند اليمن في هذه الظروف ويقف إلى جانبها وخاصة ميدان بناء القدرات فهو الصديق الحقيقي لليمن.
مشيدا بالشعب الامريكي الذي وصفه بأنه "من أفضل شعوب الارض لانه شعب ودود وشعب متسامح رغم انه يتكون من أجناس ومذاهب واعراق مختلفة"، كما عبر عن تقديره للجهود التي يبذلها مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي في تطوير قدرات الصحفيين اليمنيين.
رئيس لجنة التدريب في نقابة الصحفيين اليمنيين نبيل الاسيدي أشار إلى اهمية الدور الذي يقوم به مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي في تأهيل الصحفيين.
وأوضح الاسيدي حجم المعاناة التي تواجههاه الصحافة المستقلة في اليمن، مشيرا إلي توقف بعض الصحف المهنية والمستقلة نتيجة للظروف المادية الصعبة ومنها صحيفة النداء المستقلة.

يذكر ان مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي منظمة مجتمع مدني غير ربحية تعمل من أجل التأهيل والتوعية بالقضايا الاقتصادية والتنموية، وتعزيز الشفافية والحكم الرشيد ومشاركة المواطنين في صنع القرار، وإيجاد إعلام مهني ومحترف.

مأرب برس

جامعة سطيف 2، تنظم الملتقى الوطني الثاني حول "سياسات الاتصال العمومي في الجزائر"

متابعات إعلامية / الجزائر
أعلن قسم علوم الإعلام والاتصال، كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة سطيف2، عن تنظيم الملتقى الوطني الثاني حول: "سياسات الاتصال العمومي بالجزائر"، وذلك يومي 28 و29 أفريل 2014م، على أن يكون آخر أجل لاستقبال المداخلات كاملة هو الفاتح من أفريل المقبل.
 ولمزيد من المعلومات يمكنكم تصفح الإعلان الآتي:



مدونة عن كثب

السلطة الخامسة ؟

متابعات إعلامية / بقلم / جودت هوشيار

المدونات والمنتديات وشبكات التواصل الأجتماعي منابر حرة للتعبير عن الرأي والتواصل مع الآخرين ، لكل من يتعامل مع الكومبيوتر ولديه أتصال بالأنترنيت ، ووسيلة للنقل الفوري لأخبار الحوادث من مواقعها مباشرة بجميع الوسائل التعبيرية المتاحة على الإنترنت ( نصوص، صور، مقاطع صوتية، مقاطع فيديو ) ، أو بهذه الوسائل مجتمعة . واحيانا يسبق المدون او المواطن الصحفي وسائل الاعلام التقليدية في نقل الأخبار .
التدوين وسيلة اعلامية جديدة غير تقليدية لا تخضع للرقابة ولا تعرف الخطوط الحمراء أو التابوهات ، سوى الرقابة الذاتية التي يضعها المدون بنفسه لنفسه ، أو التي تفرضها عليه قوانين بلده .
اذن . اين هو الحد الفاصل بين المدونين الهواة ونشطاء الأنترنيت وبين أولئك الذين جعلوا نقل الأخبارمهنة لهم أي الصحفيين ؟ . وهل هذا الحد موجود فعلاً ؟ .
لقد جرت ازاحة الصحافة التقليدية عن عرشها بخطوات تدريجية ولكن متسارعة ومتواصلة .
قبل حوالي عشر سنوات كان الأنترنيت لعبة غالية الثمن للميسورين ، ولم يكن أحد يتصور بأنها ستكون منافسة جادة للصحافة الورقية والراديو والتلفزيون ، ولكن كلما تطورت تكنولوجيا الانترنيت ، اصبح الدخول الى الشبكة اسهل واسرع وأرخص وجرى الاعتماد اكثر على مصدر عالمي جديد للمعلومات لا يحده حدود او رقابة ، ودخلت الصحف والمجلات وقنوات التلفزيون والاذاعة الى الشبكة بتأسيس مواقع الكترونية لها . ولكن ظهور مساحات مفتوحة للتعبير عن الرأي في المدونات و المتديات المستقلة ومواقع التواصل الأجتماعي ، اخذت تنتزع شيئاً فشيئاً من وسائل الاعلام التقليدية قسما من الجمهور. وجاء مشروع (web 2.0 ) ليسدد ضربة أخرى لوسائل الأعلام التقليدية وأخذ يحتل قمة احصاءات المشاهدة على الشبكة العنكبوتية .
وهذا المشروع بتكون من مجموعة من التقنيات والتطبيقات الشبكية الجديدة ، التي أدت إلى تغيير سلوك الشبكة العالمية وذلك بالسماح للمستخدم بأمتلاك قاعدة بينات خاصة به على الموقع بالإضافة إلى قدرته على التحكم بها وتزويده بأنظمة تفاعلية تسمح بمشاركته في تفاعل اجتماعي واسع النطاق مع المدونين والمتصفحين الآخرين ، وميزات أخرى عديدة لا نرى حاجة للخوض فيها .
بظهور هذه التقنيات اهتزت الصحافة التقليدية ، وكأنها أنتقلت الى المرتبة الثانية . وهي تحاول اليوم التعويض عن خسائرها بأستمالة الجمهور بوسائل شتى ، مما حدا بكثير من منظري الأعلام والعاملين فيه طوال السنوات العشر الماضية ، الى التنبؤ بأنتهاء عصر الصحافة الورقية وموتها التدريجي خلال العقود القريبة القادمة وبزوغ فجر الوسائط المتعددة.
ولكننا لا نعتقد بأن هذه التنبؤات سوف تتحقق بحذافيرها وبالسرعة التي يتصورها البعض، لأن الصحافة التقليدية عصية على الموت ، وأخذت تتكيف مع الواقع الأعلامي الجديد بوسائل شتى ، منها الأنتقال الى الشبكة العنكبوتية كلياً او اصدار نسخ الكترونية بموازاة نسخها الورقية أو التحول الى صحافة مجانية تعتمد على الأعلانات في ديمومتها او التحول الى صحافة التابلويد ، التى ما زالت تلقى هوى ورواجاً لدى القراء .
واذا كانت الصحافة التقليدية فقدت بعض مواقعها ، فهل هذا يعني ان التدوين سيحل محلها وهل يستطيع المدون ان يحل محل الصحفي المهني ؟ . وما الفرق الرئيسي بين التدوين والصحافة.؟
التدوين هواية لمعظم المدونين ومهنة لعدد جد قليل منهم لحد الآن .
المدون لا يحتاج الى دراسة الصحافة كما هو الحال بالنسبة الى الصحفي المحترف . اي شخص يمكن ان يكون مدوناً . بصرف النظر عن امتلاكه الحد الادنى من موهبة الكتابة والقدرة على التعبير السليم الطلق عن آرائه . كل ما يحتاجه هوالاشتراك في احد المواقع التي تتيح المجال للمدونين بالكتابة والبدأ بكتابة شيء ما بين آونة وأخرى ، لأن المدونة ليست سجل مذكرات او يوميات عادية بل نشرات الكترونية غير دورية، والأمرالمهم هنا هو ان يكون ما يكتبه المدون متاحا لمتصحفين آخرين . ولا يمكن أعتبار من يكتب لنفسه فقط مدونا ً .
المدونة شكل اعلامي غير تقليدي والمدون من الناحية العملية حر في ما ينشره ولا يمكن التحكم فيه أو توجيهه أو فرض أي قيود عليه .
ولا يلتزم المدون بجدول زمني معين لأوقات الكتابة فهو يكتب في أي وقت يشاء ، ولا احد يفرض عليه شروطا او يقيّم محتوى المدونة . واذا كانت هناك تعليقات على ما يكتبه فأن له الخيار في نشر أي تعليق أو حجبه ، أما الصحفي المهني فأنه ملزم بمراعاة المواعيد الدورية لصدورالصحيفة التي يعمل فيها ، وتنفيذ التوجيهات الصادرة اليه من رئاسة تحرير الصحيفة .
المدون غير ملزم بالكتابة وفق شكل معين او التفكير بسلامة لغته واناقة اسلوبه , ولا يسأل عن محتوى ومصداقية ما يكتبه . وهو حر في سرد كل ما يحلو له ، وحتى فضائح او وقائع لم تثبت صحتها.
المدون يمكن ان يصرف وقتا طويلا في التدوين ولكنه حتى وان تطرق الى موضوع اجتماعي مهم فأنه يفعل ذلك بمحض ارادته ، لأن لا احد يدفع له مالا لقاء عمله وهو ينغمس في التدوين لان ثمة هاجس شخصي يدفعه لنشر ما يهمه ويشغل باله من اجل اطلاع الآخرين عليه ويحس بالمتعة من وراء ذلك .
اما الصحفي فأن عليه ان يثبت قدراته المهنية وان يكون لديه تحصيل دراسي في الصحافة ومعارف اساسية في المجال الذي يعمل فيه . صحيح اننا نجد في صحافتنا وصحافة البلدان الأخرى ، العديد من أبرز الصحفيين ، الذين، لم يتلقوا تحصيلا دراسيا في مهنتهم ومع ذلك أصبحوا صحفيين مشهود لهم بالكفاءة والمهنية العالية ، ولكن هذه الحالات تظل استثناءا من القاعدة . الصحفي الحقيقي حتى لو لم يكن حاصلا على شهادة في مهنته فأن لديه في معظم الأحيان شهادة دراسية في تخصص ما وقابلية للكتابة الصحفية بمستوى جيد .. ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال ان أي شخص حاصل على شهادة جامعية في تخصص آخر يصلح ان يكون صحفيا ً . لأن الصحفي ينبغي له ان يمتلك أضافة الى الشهادة ، ما اسميه ب(هاجس الصحافة) وعندما يتوفر عنده هذا الهاجس الدائم فأنه يكتسب مهارات كتابية بالجهد والتعب من خلال تجربته الطويلة في العمل الصحفي .
ولكن اذا كان الشخص بطبيعته ضيق الأفق ومتواضع الثقافة أو لا يستطيع شرح افكاره بيسر أو الكتابة بوضوح وسلاسة وايجاز او غير قادرعلى التعامل المرن مع الناس من اجل الحصول على المعلومات المطلوبة للمعالجة الصحفية او لا يبدي اهتماماً بكل ما هو مهم وممتع في هذا الكون ، فأنه لن يكون صحفيا ناجحا ً .
العمل الصحفي في العصر الرقمي يفرض على الصحفي ليس فقط ان يكون مثقفاً ، واسع المعرفة ولكن ينبغي له ان يعرف لغة اجنبية واحدة في الأقل و يتقن التعامل مع الكومبيوتر والأنترنيت .
الصحفي - بخلاف المدون - ليس حراً في الكتابة عن أي موضوع يخطر بباله أو عن أي قضية يشاء ( ربما بأستثناء كتاب الأعمدة الصحفية ولكن حتى هؤلاء يلتزمون في العادة بسياسة الصحيفة ولا يحاولون تجاوزها ).
الصحفي يعمل في حقل او قسم معين أو يكلف بأجراء حوارات او القيام بتحقيقات صحفية محددة وغير ذلك من أشكال العمل الصحفي وهي كلها تتم بتكليف من رئاسة تحرير الصحيفة التي يعمل فيها والتي تحدد الموضوعات المهمة او الساخنة ، التي ينبغي تغطيتها في العدد الجديد .
ثم ان الصحفي مسؤول عما يكتبه وعن مصداقية المعلومات التي يتضمنها المادة المنشورة . وهو مسؤول ليس فقط امام الوسيلة الاعلامية التي يعمل فيها بل ايضا امام القراء وامام الناس الذين يتحدث عنهم في ما ينشره .
بطبيعة الحال فأن من حق الصحفي ان يكون له رأيه الخاص ، ولكن ينبغي له ان يكون موضوعيا في كتاباته ، ولا يحق له ان يؤكد شيئا او يتهم احدا جزافا . كل الاستنتاجات التي يتوصل اليها ينبغي ان تكون مدعومة بالحقائق و الادلة . أي اهمال او عدم جدية في تنفيذ مهامه يكلفه والصحيفة التي يعمل فيها غالياً. والحديث لا يدور عن الاضرار المعنوية فقط بل الاضرار المادية ايضا . حيث ان اي شخص يعتبر ما نشرعنه مساسا به ، يمكن ان يقاضي الصحفي ورئاسة تحرير الصحيفة ويربح الدعوى وتحكم له المحكمة بتعويض مالي كبير .
يتضح مما تقدم ، ان الصحفي اقل حرية من المدون .و يبذل جهودا أكبر ولديه التزامات وعليه مسؤوليات اجتماعية واخلاقية ، لذا فأن من حق الصحفي أن يستلم راتبا او اجرا لقاء عمله ، والذي قد لا يتناسب دائما مع الدور الذي يلعبه في المجتمع ,
الصحفي الحقيقي يتعلم مهنته طوال حياته والصحافة بالنسبة اليه ، أكثر من مهنة ، أنها رسالة .
وصفوة القول ان الصحافة مهنة والتدوين هواية . المدون يمكن ان يتوقف عن الكتابة بمحض ارادته ، اما الصحفي فقلما نجد صحفيا متقاعدا لانه يكتب مدى الحياة .
ومن الطريف ان نذكر ملخصا عن بعض السجالات التي دارت على المدونات ومواقع التواصل الأجتماعي بين المدونين الهواة والصحفيين المهنيين .
يعتقد الصحفي ان المدون يجهل اساسيات مهنة الصحافة وان ما يدونه لا تتوفر فيه شروط المعالجة الصحفية الصحيحة ، أما المدون فأنه يعتبر الصحفي موظفا لدى مالك الصحيفة أو تابعاً لصانع القرار الرأسمالي أو السياسي..، أي ان أحدهما لا يعترف بالآخر ، وهذا أمر مؤسف ، لأن التعايش بين صحافة المدونات والصحافة الأحتراقية المهنية يسمح للجمهور الحصول على معلومات شاملة أكثر اكتمالا عن الأحداث .
التدوين والصحافة وجهان للأعلام المعاصر واذا حذفنا احدهما لأصبح الأعلام أفقر وأقل حيوية وتفاعلاً الى حد كبير .
قد يكون للصحفي مدونته الخاصة التي ينشر فيها ما لا يستطيع نشره في الصحيفة التي يعمل بها ، فقد أستخدم صحفي مخضرم مدونته للتفوق على صحيفته. ففي الندوة التي عقدت مؤخرا في المركز الصحفي لمجلس الأتحاد الأوروبي في بركسل تحت عنوان " أثر وسائل الأعلام الأجتماعية في الصحافة " قال الصحفي جان كواتريمرالذي يعمل مراسلا لصحيفة ليبراسيون الفرنسية في بوكسل : " أستطيع أخذ مواد ونشرها على مدونتي ، ثم في الفيسبوك وتويتر ، لأثبت لصحيفتي أن الناس يرغبون بالقراءة حول هذا الموضوع ."
وأضاف كواتريمر أن مدونته ألهمت في بعض الأحيان صحيفته على نشر مقالات عن مواضيع كانت الصحيفة قد رفضتها أولا .كما ان التفاعل مع القراء والمعلقين على المدونة يعطيه افكارا لمقالات ويساهم في عمله .
اذا كانت صاحبة الجلالة الصحافة سلطة رابعة تراقب وتقيّم أداء السلطات الثلاث الأخرى وتنشر ما يسهم في تطوير هذا الأداء وتنقل المعلومات التي تهم المجتمع ، فأن التدوين قد أصبح بحق سلطة خامسة تراقب السلطات الأربع مجتمعة بصراحة وشفافية وجرأة.


دنيا الرأي