السبت، 7 يوليو 2012

«نيويورك تايمز» تصدر طبعة بالصينية

متابعات إعلامية / واشنطن / محمد علي صلاح

في الأسبوع الماضي، بدأت صحيفة «نيويورك تايمز» إصدار طبعة باللغة الصينية على الإنترنت، وانضمت إلى محاولات صحف أميركية أخرى، بعضها نجح وبعضها فشل، وكلها واجهت عاملين؛ الأول: الرقيب الحكومي الصيني. والثاني: القارئ الصيني «المختلف».
«تفتخر (نيويورك تايمز) بإدخال نسخة باللغة الصينية على الإنترنت تهدف إلى إدخال صحافتنا إلى الصين»، هكذا خاطبت الصحيفة قراءها في الأسبوع الماضي. وأضافت: «الهدف من هذا الموقع الجديد هو تزويد العدد المتزايد من الصينيين المتعلمين، والأثرياء، والعولميين بتغطية عالية الجودة للشؤون العالمية، والاقتصادية، والثقافية».
مثل الموقع الإنجليزي، ليس الموقع الصيني نقلا كاملا لما في الصحيفة الورقية. لكنه يختار مواضيع تخاطب القارئ الصيني، بالإضافة إلى إسهامات مباشرة من مخبرين وكتاب صينيين.
من متوسط 200 موضوع تنشرها الصحيفة الورقية اليومية، يختار الموقع الصيني 20 تقريبا كل يوم. بالإضافة إلى متوسط 10 مواضيع صينية الأصل. ويتمركز الذين يكتبون باللغة الصينية في بجينغ وهونغ كونغ، لكن يدار الموقع من الولايات المتحدة.
رئيس التحرير هو فيليب بان، أميركي من أصل صيني، عاد إلى أرض أجداده، ودرس اللغة الصينية في جامعة بجينغ. ثم عاد إلى الولايات المتحدة ودرس العلاقات الدولية في جامعة هارفارد. ثم التحق بصحيفة «واشنطن بوست»، وبسبب لغته الصينية، غطى أخبار الجالية الصينية في واشنطن وفي أماكن أخرى. ثم أرسلته الصحيفة مديرا لمكتبها في الصين (كان صغير السن لهذا المنصب). وقضى هناك 7 سنوات. ثم عاد وانتقل إلى صحيفة «نيويورك تايمز»، وظل معها حتى اختارته الصحيفة لهذه الطبعة الصينية.
يساعده كاو هيلي، صحافي صيني كان جاء إلى الولايات المتحدة ودرس لفترة قصيرة في جامعة هارفارد. ويشرف على الطبعة من نيويورك جوزيف كان، رئيس القسم الخارجي في «نيويورك تايمز»، وكان مدير مكتبها في الصين. وفي مقابلة معه أجرتها مجلة «فورين بوليسي» (السياسة الخارجية)، قال: «نعرف أن أمامنا خيارات صعبة. لكن، ليس منها تدخل حكومة الصين. ومن جانبنا، لن نحجب أي موضوع مسبقا» (يقصد أنهم لن يمارسوا رقابة ذاتية).
في اليوم الأول من الطبعة الصينية، كان هناك رأيان أميركيان رئيسيان:
الأول: راي بول كروغمان، كاتب عمود في الصحيفة، وحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد (كتب عن خطورة اعتماد الحكومة الأميركية على الاستدانة من الصين، بتريليونات الدولارات).
الثاني: رأي الرئيس الأسبق جيمي كارتر (انتقد الرئيس باراك أوباما بسبب ضربات طائرات «درون»، من دون طيار، في أفغانستان وباكستان واليمن والصومال. وقال إنها تخالف القانون الدولي، وحقوق الإنسان).
وفي نفس العدد الأول، تقارير إخبارية منها:
أولا: تقرير عن مصانع شركة «أبل» للكومبيوترات والتليفونات في الصين. وهي مصانع انتقدت في الولايات المتحدة لأنها تعتبر «تصديرا» للعمالة الأميركية. ولأنها تستغل العمالة الصينية الرخيصة، وتستغل قوانين العمل والعمال الصينية الأقل تشددا من الأميركية.
ثانيا: تقرير عنوانه «من الدولة الأقوى اقتصاديا في العالم» (مقارنة بين قوتي الولايات المتحدة والصين).
ثالثا: تقرير من الصين، وكتبه صحافي صيني عن انتشار الثقافة الغربية (خاصة الأميركية) في الصين. مثل عروض الأزياء، والموضات، والعطور، والاهتمام الكثير من جانب الإعلام الصيني بها. قبل «نيويورك تايمز»، بدأت تجربة مطبوعات أميركية هي: صحيفة «وول ستريت جورنال» ومجلات «نيوزويك» و«تايم» و«فوربس». وأيضا، مطبوعتان بريطانيتان هما: صحيفة «فاينانشيال تايمز» وموقع «بي بي سي».
لكن، تتفوق طبعتا «وول ستريت جورنال» و«فاينانشيال تايمز»، لأن كل واحدة أسست رئاسة في الصين، وتنشر طبعة ورقية بالغة الصينية (مع موقع في الإنترنت). وقالت أنجيلا ماكاي، رئيسة تحرير «فاينانشيال تايمز» الصينية: «أستطيع أن أقول إنه عمل شاق. لكنه تجربة إيجابية. بالإضافة إلى أن موقع الإنترنت يحقق أرباحا سخية (من الإعلانات)».
وقال متحدث باسم صحيفة «وول ستريت جورنال» الصينية: «يزور موقعنا كل شهر مليونا شخص. هذه تجربة ناجحة».
لكن، قال ينغ شان، رئيس قسم الصحافة في جامعة هونغ كونغ: «حسب الإحصائيات، الصين في المرتبة الـ174، من جملة 179، في ترتيب حرية الصحافة في العالم. رغم نشر انتقادات طفيفة للحكومة، يواجه الصحافي الذي ينتقد قيادة البلاد، واحتلال التبت، مشكلات يمكن أن تكون سبب فصله من عمله». وأضاف: «إذا كنت لا تبالي، فيمكنك أن تكتب عن أي شيء. لكن، إذا كنت تريد الوصول إلى القراء، تحتاج إلى بعض الرقابة الذاتية».
وأثبتت تجربة «وول ستريت جورنال» ذلك وغير ذلك.
في أبريل (نيسان) الماضي، عندما هرب قوانغ تشن شين، المنشق الصيني المحامي الأعمى إلى سفارة الولايات المتحدة في بيجنغ، لم تكتب عنه طبعة الصحيفة الصينية خلال أسبوع كامل. لكن، خلال نفس الأسبوع، نشرت الطبعة الإنجليزية التي تصدر في الولايات المتحدة وفي دول أخرى، 4 تقارير عن المحامي الأعمى. وقبل ذلك بشهر، عندما نشرت الصحيفة الإنجليزية تقريرا عن وانغ ليون، نائب عمدة مدينة شنغدو، الذي زار القنصل الأميركي في المدينة، ونقل له معلومات عن رئيسه بو اكسيلاي، حذفت الطبعة الصينية الجملة الآتية: «ليست هذه هي المرة الأولى التي لجأ فيها مسؤول صيني إلى سفارة أو قنصلية أميركية. في سنة 1989، خلال مظاهرات ميدان تيانامين، لجاء المعارض الصيني فانغ ليزهو إلى السفارة الأميركية في بجينغ».
وعندما سألت مجلة «فورين بوليسي» صحيفة «وول ستريت جورنال» عن هذه التناقضات، رفض متحدث باسم الصحيفة التعليق.
لا بد أن صحيفة «نيويورك تايمز» باللغة الصينية ستواجه مثل هذه الظروف. وليس من المعروف في الوقت الحاضر إذا كانت ستناقض نفسها، أو ستكون، كما يقول شعارها: «أوول نيوز فيت تو برنت» (كل الأخبار التي تستحق النشر).

"إعلام مصر بين التخبط والدور المسؤول" على هامش مؤتمر الإعلام وبناء الدولة الحديثة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة

متابعات إعلامية / القاهرة / محمد عبدالغفار

ربما لا يختلف أحد تقريبا على أن ارتفاع سقف الحرية في الإعلام المصري قبل ثورة 25 يناير ساهم بدرجة ما في رفع الوعي بقضايا المجتمع خاصة حجم الفساد السياسي والاقتصادي، غير أن هناك شبه إجماع أيضا على تفشي العشوائية والتخبط والأخطاء المهنية الكبيرة بعد الثورة بحسب خبراء ومتابعين.
وبقدر ما أحدثه الإعلام من حالة ارتباك في المجتمع بسبب تعزيز الاستقطاب بين القوى السياسية ونشر الشائعات؛ تزايدت المطالب بضرورة وضع ضوابط مهنية لمنع ذلك، مما دعا كلية الإعلام بجامعة القاهرة لاختيار عنوان "الإعلام وبناء الدولة الحديثة" لمؤتمرها في الأول والثاني من يوليو/تموز.
وأقر عميد كلية الإعلام حسن عماد مكاوي خلال المؤتمر بأن الإعلام المصري بشقيه الرسمي والخاص، مرّ بفترة من التخبط والعشوائية وافتقاد المهنية فضلا عن التحيز المقيت والإثارة الممنهجة، مما انعكس بالسلب على الشارع وما شهده من فوضى وعشوائية وإضرار بالصالح الوطني خلال الشهور الماضية.
ولأن مصر دشنت الجمهورية الثانية بأول رئيس مدني منتخب بعد فترة انتقالية عصيبة، شدد أساتذة الإعلام على أهمية وضع الضوابط المهنية اللازمة لترشيد الإعلام وعلاج علله خلال مرحلة الاستبداد والفترة الانتقالية.

الإيمان بالمسؤولية
من جهته قال وكيل كلية الإعلام محمود علم الدين للجزيرة نت، إن حدود التفاؤل بشأن مستقبل الإعلام مرهونة بمدى إيمان القائمين على وسائل الإعلام وممارسي المهنة بالمسؤولية الاجتماعية لدورهم.
وأبدى تفاؤله بشأن تغير الوضع الحالي لأن تجارب التحول الديمقراطي خلال العقود الثلاثة الماضية تثبت أنه من الصعب -بل من المستحيل- أن يتحول النظام السياسي وبالطبع الإعلامي في فترة قصيرة من الممارسة التسلطية إلى مناخ التعددية.
ودعا علم الدين إلى ضرورة مراجعة الفضاء الإعلامي المصري بكل جوانبه القانونية والاقتصادية والإدارية والبشرية، متمنيا أن تكون البداية "إنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الإعلام وميثاق شرف إعلامي"، ثم مراجعة القوانين المنظمة للإعلام والصحافة والنفاذ للمعلومات لتتناسب مع فضاء إعلامي يتسم بالشفافية والتعددية والمسؤولية والمهنية.
وعن دور مؤتمر "الإعلام وبناء الدولة الحديث" قال علم الدين الذي يتولى أمانة المؤتمر، إن لمؤسسة التعليم دوران: أولهما إعداد الكوادر الإعلامية وتأهيلها، والثاني إنتاج المعرفة العلمية وبذل جهد لنقلها إلى متخذ القرار ومساعدته في تطبيقها وهو ما يقوم به هذا المؤتمر.
وعن مدى ارتباط الحرية بالمسؤولية المطلوبة وربما التسبب في الوقوع بما يطلق عليه الانفلات الحالي، شدد رئيس قسم الصحافة بإعلام القاهرة سليمان صالح على ضرورة أن تعطى الحرية لوسائل الإعلام في مقابل أن تقوم بوظائفها المجتمعية وأهمها الوفاء بحق الجمهور في المعرفة لأن ذلك يساهم في تحقيق التقدم في بناء مجتمع المعرفة واقتصاد المعرفة.
ورفض صالح في حديث للجزيرة نت أية رقابة على الإعلام داعيا إلى التوعية المجتمعية والتربية وتفعيل مواثيق الشرف، مؤكدا أن المسؤولية الاجتماعية هي التي تقوم بعملية الفرز، ويمكن أن يقوم به مجلس وطني للإعلام يوجه الأداء المهني لكل من يخرج عن أخلاقيات الإعلام أو يقوم بتضليل المواطنين.

الإعلام الهادف
وبرأي الأستاذة غير المتفرغة بكلية الإعلام انشراح الشال فإن من الصعب الوصول لإعلام هادف قبل عشر سنوات على الأقل. وأرجعت ذلك -في حديث للجزيرة نت- لضرورة أن يتخرج إعلاميون جدد تربوا في مناخ ديمقراطي كالذي بدأته مصر بعد فترة نظام مستبد.
بدوره رأى الأستاذ بقسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام خالد صلاح الدين أن أبرز المثالب فيما يسمى خطأ برامج "التوك شو" هو الاعتماد على الآراء فقط دون الاعتماد على الحقائق والوثائق، إضافة إلى استخدام لغة التخوين والتشويه المتعمد للشخصيات والهيئات.
وأضاف للجزيرة نت أن ما يسمى برامج "التوك شو" الحالية تمثل إعلام الترفيه والإثارة معا على حساب الإعلام المسؤول والهادف والمتسق مع رسالته. وقال صلاح الدين إن الرسالة الإعلامية للأسف تتأثر بالملكية والتي ترتبط بدورها برسائل أيديولوجية مثل القنوات المملوكة لرجال أعمال مرتبطين بالنظام المنحل.
وما اتفق عليه أساتذة وخبراء الإعلام هو أن الجمهورية الثانية، التي شهدت انتخاب أول رئيس مدني وهو محمد مرسي، يمكن أن تشهد عصرا جديدا لإعلام هادف وراشد إذا ما جرى وضع القواعد والضوابط المتفق عليها مجتمعيا.
الجزيرة نت

الخميس، 28 يونيو 2012

%46 من السعوديين يتسوقون عبر الإنترنت

متابعات إعلامية / الرياض:

كشفت دراسة حديثة أن 46% من السعوديين يتسوقون عبر الإنترنت، وأن أغلب المتسوقين هم من الشباب في الفئة العمرية من 18 حتى 24 سنة.

وأوضحت الدراسة التي أجرتها "ماستر كارد" ونشرتها صحيفة "الرياض" السعودية أن النسبة الكبيرة في إنفاق السعوديين عبر الإنترنت تذهب لمواقع تحميل الموسيقى، حيث أشار 64% من الذين شملتهم الدراسة إلى أنهم يفضلون شراء المقاطع الموسيقية عبر الإنترنت بدلاً من شرائها بالطرق التقليدية.

وتأتي برمجيات الكمبيوتر بـ57%، وتذاكر الطيران بـ50%، ثم منتجات الألعاب والعالم الافتراضي بـ48%.

وتفوق الإنفاق على شراء تذاكر الطيران عبر الإنترنت بصورة مطلقة من حيث القيمة.

ويزور 49% من الذين شملتهم الدراسة مواقع السلع الراقية أو الفاخرة 
العربية نت.

الأربعاء، 27 يونيو 2012

جمهرة من العلماء يطلقون قــنــاة الإرث النبوي

متابعات إعلامية /

تنطلق قناة الإرث النبوي ابتداء من غرة رمضان القادم بهدف الإنتاج البرامجي الدعوي نحو صياغة الإرث النبوي وبثه في قوالب برامجية لائقة.

وجاء في بيان التدشين المنشور قبل قليل - حصل موقع (سيئون برس) على نسخة منه-" أن قناة الإرث النبوي ستتولى إنتاج وبث برامجها التي تشمل كافة مجالات الإرث النبوي من العلوم الشرعية،والإجتماعية ،والسلوكية،والتربوية،آخذة في الإعتبار الإحترافية المهنية ومتعة الأسلوب وبساطته وملائمة البرامج لكافة شرائح المجتمع".

وعلم (سيئون برس) أن جمهرة من أصحاب الفضيلة العلماء سيتصدرون قائمة أعمال قناة الإرث النبوي وأبرزهم :
*
الشيخ /علي جمعة
*
الحبيب /أبي بكرالعدني بن علي المشهور
*
الشيخ /عبدالله بن بيه
*
الحبيب /عمر بن حامد الجيلاني
*
الحبيب /عمر محمد بن حفيظ
*
الشيخ /محمد ابراهيم الكتاني
*
الحبيب /عبدالله فدعق
*
الحبيب /علي الجفري
*
الشيخ /سعيد فودة
*
الشيخ /عون القدومي
*
الشيخ /أسامة السيد الأزهري

انطلاق التردد والشارة لقناة الارث النبوي على قمر النايل سات
على التردد 11334
افقي 27500
4\3

 
وتتخذ القناة صفحة لها على شبكة التواصل الاجتماعية(فيس بوك) هذا رابطها:

سيؤن برس

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

أمن الصحفيين بدورة لإدارة الحريات بالجزيرة

متابعات إعلامية / الدوحة /

تتواصل بالدوحة أعمال دورة الأمن والسلامة المهنية للصحفيين في مناطق التوترات، التي ينظمها مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير بالتعاون مع إدارة الحريات العامة وحقوق الإنسان بشبكة الجزيرة وتستمر حتى الثاني من الشهر المقبل.
ويستفيد من الدورة عشرون من صحفيي الجزيرة وطواقم مكاتبها الخارجية في عدد من مناطق التوترات كالعراق وفلسطين والسودان والصومال وباكستان وأفغانستان ومكاتب أخرى.
وتناول الجزء الأول من الدورة إجراءات السلامة المهنية في مناطق التوترات، وأطره الخبير الأمني العالمي في مجال حماية الصحفيين ديفد ريس بيفان.
وسعت الدورة في هذا الجزء إلى تعزيز مفاهيم الأمن والسلامة الشخصية والتخطيط لدى المشاركين فيها، لتمكينهم من أداء رسالتهم الإعلامية في بيئة آمنة.

تخطيط وتقييم
وبحثت الدورة في اليوم الأول قضايا من قبيل المتغيرات في مجال أمن وسلامة وسائل الإعلام، وإجراءات الأمن والسلامة في الميدان، والتخطيط وتقييم درجة المخاطر المتوقعة، والإجراءات الأمنية الضرورية للمكتب أو المقر الإعلامي.
وفي اليوم الثاني جرى تناول تهديد المقذوفات وطرق الوقاية منها، وكذا الإجراءات المضادة للمراقبة والترصد، وقواعد الأمن والسلامة أثناء الأسفار، وكيفية التعامل مع الضربات الجوية.
وفي اليوم الثالث تلقى المشاركون دروسا وافية عن الألغام الأرضية والمتفجرات، وأنواعهما، وسبل التعامل معهما، وظروف الشغب والانفلات الأمني، وملابسات الاختطاف.

تأمين الاتصالات
أما اليوم الرابع -الذي شارك في تأطيره خبير الاتصال البريطاني ريتشارد ريجبي- فغطى مجالات تأمين الاتصالات، وقراءة الخريطة، واستخدام البوصلة وأجهزة الملاحة، وتحديد الموقع على الخريطة.
وقد أجمع المشاركون في الدورة على أهمية ما تلقوه من دروس نظرية وتطبيقية.
وتعتبر مراسلة الجزيرة في فلسطين شيرين أبو عاقلة أنها "تأخرت كثيرا" بالنظر إلى أهمية ما تناولته بالنسبة لصحفي في الميدان يتعرض يوميا للمخاطر.
وترى أن ما أخذته من دروس شكل لديها "وعيا منهجيا" بأهمية التخطيط و"وزن الأمور"، وأبعد عنها شبح مفاهيم مخطئة تكرست في البيئة الصحفية، ومضمونها أن "الصحفي الجيد هو من يكون في المكان الخطر!" لكنها شكت من أن "عدة المراسل الميداني" التي أكدت عليها الدورة لا تزال غير موجودة في مكاتب الجزيرة.

 محور النجاح
من جانبه حيا مراسل الجزيرة في باكستان أحمد بركات تنظيم الدورة، واصفا إياه بأنه "يعكس اهتمام إدارة الحريات بالإنسان الذي هو محور النجاح في كل عمل".
وعن تقييمه للدورة قال إنها "نشطت ذاكرتنا حول ضرورة التفكير في قضايا الأمن المرتبطة بالعمل"، كما أنها "ستجعل الأمور بالتأكيد أكثر تنظيما في المستقبل".
وثمن المنتج في مكتب الجزيرة بمقديشو محمد أحمد عبد الله تنظيم مثل هذه الدورات التي استفاد منها المشاركون "الاهتمام بالخطة وعدم الاستخفاف بالأمور مهما صغر شأنها".
ويضيف "كنت أستخف بمثل هذه الأمور والآن تغيرت الفكرة لدي عن أهمية التخطيط واتخاذ إجراءات الأمن الضرورية"، لكن محمد عبد الله يعتبر أن الوقت ربما لم يكن كافيا بما فيه الكفاية عن قضايا من قبيل أمن الاتصالات وما شابهها.

وسيتلقى المشاركون في الدورة التي تستمر حتى الثاني من الشهر المقبل دروسا في الإسعافات الأولية، وأخرى في إجراءات الأمن والاحتراز.
الجزيرة نت

الأحد، 24 يونيو 2012

وضاح خنفر: الإعلام الجديد يفتقد لفقه الأولويات وعلى الشباب العودة للقيم التي انتصروا بها ولأجلها

متابعات إعلامية / اسطنبول/

قال وضاح خنفر مدير منتدى الشرق والمدير السابق لشبكة قنوات الجزيرة ان أهم نقاط ضعف الاعلام الجديد تتمثل في غياب فقه الأولويات وسهولة تعرضه للاختراق وكذلك سطحيته وخصوصاً في الفترة الأخيرة، داعياً الشباب إلى العودة الى القيم التي انتصروا بها ولأجلها في البداية والبعد عن التناحر فيما بينهم كما يحصل حالياً.
واضاف خنفر حول''الإعلام الجديد بين الواقع والطموح''، في مؤتمر مستقبل الاعلام الجديد المنظم من قبل مركز العلاقات العربية التركية ومنتدى الشرق، والذي افتتح يوم الجمعة 22/6/2012، أن الإعلام التقليدي في العالم العربي أصبح لا يساهم في صناعة الديمقراطية مثلما ساهم في صناعة وبناء الديكتاتوريات على مدار السنين بفعل خضوع بعض الإعلاميين للعصب المالية والحاكمة.
وقال خنفر إن هذه المؤسسات الإعلامية التقليدية فقدت بوصلتها، وفقدت سبب تواجدها، وأصبح مصيرها في يد من يملكها ومن يمولها، وأصبح الإعلام الحقيقي يواجه بعد أشهر من ثورة الربيع العربي تحدي وجود بفعل ظهور مئات وسائل الإعلام والوسائط الإعلامية غير المهنية.
وخاطب المتحدث الشباب الذين حضروا المؤتمر من أكثـر من 22 دولة قائلا ''إن الساكنين في فيسبوك وتويتر واليوتوب وكل الوسائط التفاعلية الجديدة فاشلون إذا لم يحسنوا التواجد في الأرياف والشوارع ومع الناس للبحث عن الموضوعية والواقعية بعيدا عن عدد الأصدقاء على الصفحات ووهم الإنجاز والتقوقع على الذات''. ودعا في ختام كلمته إلى تأسيس شبكات إعلامية ذكية تستثمر في الطاقات الخلاقة والكفاءات ضمن أطر وقيم تصب في خدمة الأوطان بعيدا عن الحزبية والإيديولوجيات.
من جانبه قال مراد مرجان مساعد وزير الطاقة التركي ان الازمات التي شهدتها الأمة خلال قرن ونصف من الزمان انتهت وإلى غير رجعة، لكن على الشعوب العربية والاسلامية ان تتخلص من التأثيرات الاستعمارية التي لا تزال موجودة في أكثرها.
 وأشار مرجان في كلمته إلى ان نقطة الانكسار في تاريخ الأمة كانت مرحلة الحروب الطائفية، وعليه فإن على شباب الإعلام الجديد أن يعملوا بجدية للحيلولة دون وقوع أي حروب من هذا النوع. وأكد بأنه على الشباب ان يوجدوا سبل جديدة للعمل المشترك فيما بينهم وتعزيز علاقات التعاون بين شعوبهم واممهم.
من جانبه تحدث الدكتور محمد مشنيش رئيس مركز العلاقات العربية التركية عن دور الإعلام الجديد في ثورات الربيع العربي، وتطرق الى الجانب المهم من دور الإعلام في أعمال الإغاثة في الأزمات والنكبات، ووجه الشكر للشباب الذين ذللوا الصعاب أمام انعقاد مثل هذا المؤتمر.
كما ألقيت عدد من اوراق العمل في اليوم الأول للمؤتمر تحدثت عن مسؤولية الشبكات في بناء وعي جمعي جديد، وعرضت في ختام اليوم الأول بعض التجارب التي نشأت من رحم الثورة واتخذت الفيديو ( اليوتيوب ) منصةً لها.
ويواصل المؤتمر اليوم السبت فعالياته بمشاركة عدد من الأكاديميين والمتخصصين في هذا الشأن.
جدير بالذكر ان اليمن تشارك في المؤتمر بمجموعة من الشباب الذين لهم حضور على صفحات الإعلام الجديد، كما سيُقدم الدكتور محمد قيزان مدير عام قناة سهيل الفضائية ورقة عمل عن الوظائف السياسية للإعلام الجديد 
المصدر أون لاين.

اختتام أعمال مؤتمر مستقبل الإعلام الشبابي في اسطنبول

متابعات إعلامية / اسطنبول:

اختتمت في مدينة اسطنبول التركية أعمال مؤتمر مستقبل الإعلام الشبابي الذي نظمه منتدى الشرق ومركز العلاقات العربية التركية أمس السبت.

وناقشت الجلسة الختامية ورقة العمل الأولى التي ألقاها الدكتور محمد قيزان مدير عام قناة سهيل الفضائية اليمنية الوظائف السياسية للإعلام الجديد.

وقال قيزان بأن الإعلام الجديد يجب أن يكون له دور تكاملي مع الإعلام التقليدي وأنه لايمكن لأي منهما العمل بمنأى عن الآخر.

وناقشت الجلسة الثانية دور الإعلام الجديد في الإغاثة، وتم عرض عدد من التجارب الناجحة في هذا المجال ومنها حملة جسد واحد لإغاثة الشعب الصومالي حيث تحدث رضوان الأخرس أحد أعضاء فريق الحملة عن طابع الحملة ونشأتها والأدوار التي قامت بها وآليات عمل الفريق المشرف على الحملة.

عقب ذلك توزع المشاركون على ثلاث ورش عمل خرجت في النهاية بعدد من التوصيات التي تخدم مستقبل الإعلام الشبابي الجديد.

وفي ختام المؤتمر ألقى أيمن حرارة المنسق العام للمؤتمر البيان الختامي للمؤتمر والذي طرح فيه عدد من التوصيات أهمها إنشاء رابطة للنشطاء الالكترونيين في مختلف الدول العربية وتشكيل فريق عمل محترف يتعامل بمهنية مع شبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك إنشاء مركز دراسات وبحوث متخصص بهذا الشأن، وتدريب مدراء الصفحات الإلكترونية والناشطين العرب من أجل التعامل بمهنية واحترافية مع وسائل الإعلام الجديد، وكذلك صياغة ميثاق شرف أخلاقي للعمل الإلكتروني، وعدم الاكتفاء بالواقع الإلكتروني المحض والنزول إلى الشوارع والأحياء والميادين ومخالطة الناس فيها، واعتماد سياسة تحريرية واضحة حتى تكون الشبكات الاجتماعية أكثر مصداقية ومهنية 
المصدر أون لاين.

السبت، 23 يونيو 2012

ويندي ميردوخ تعلن استقلالها عن إمبراطور الإعلام العالمي

متابعات إعلامية /  نيويورك: إيمي تشوزيك*

في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، تلقت إيمي تشوا بريدا إلكترونيا غير متوقع قبل أن تظهر مقتطفات من كتيبها المثير للجدل عن تربية الأطفال، الذي يحمل عنوان «ترنيمة معركة الأم الشرسة» في صحيفة «وول ستريت جورنال». وكان هذا الخطاب من ويندي ميردوخ، زوجة إمبراطور الإعلام روبرت ميردوخ وصاحب مؤسسة «نيوز كوربوريشن» التي تملك الصحيفة.
وفي مقابلة عبر الهاتف، قالت تشوا: «أرادت أن تحضر بناتها إلى نيو هيفن لكي يلتقين بناتي». وكما هو الحال مع بنات ميردوخ، فإن بنات تشوا ضليعات في اللغة الصينية واللغة الإنجليزية وولدن لأم صينية نشأت مع أمها التي كانت تلتزم بالمعايير الغربية الصارمة بشكل لا يمكن تصوره.
وقالت تشوا وهي تتذكر أول لقاء بينها وبين ويندي: «كانت تطلب النصيحة، مثل (كيف تجعلين الطفل يعزف على البيانو لمدة ساعة واحدة كل يوم؟) إنها تربي أبناءها بنفس الطريقة التي أتبعها مع أبنائي».
وفي مقابل النصائح التي كانت تشوا تعطيها لويندي فيما يتعلق بتربية الأطفال، قامت ويندي هي الأخرى بإسداء النصائح لتشوا، وبعدما تم نشر مقتطفات من الكتيب في الصحيفة، وجدت تشوا نفسها مادة خصبة للنقد اللاذع على مدونات الأمهات وفي البرامج الصباحية في التلفاز والأعمدة والمقالات في الصحف. وحاول كثير من أصدقاء تشوا مواساتها لما حدث، ولكن ويندي قد اتخذت موقفا مختلفا تماما.
وتتذكر تشوا ما حدث وتقول: «كان لسان حالها يقول: (لماذا تهتمين بما يفكر فيه الناس؟ لديك ابنتان رائعتان، وعليكِ نسيان ما حدث)».
وإذا كان هناك أي شخص مؤهل لإسداء النصائح لشخص آخر لكي يساعده على تحمل النقد اللاذع، فسيكون هذا الشخص بالطبع هو ويندي دينغ ميردوخ (43 عاما) التي لديها طموح كبير ومشغولة لأقصى درجة ممكنة.
ومنذ زواجها من ميردوخ عام 1999، دائما ما يتم النظر إلى ويندي، وهي الزوجة الثالثة لميردوخ وتصغره بـ38 عاما، بعين الشك والريبة، وتم وصفها، في أفضل الحالات، بأنها «سيدة في مقتبل العمر تتزوج من رجل يكبرها كثيرا من أجل المال»، وفي أسوأ الحالات بأنها «وصولية وانتهازية».
وفي الآونة الأخيرة، تزايد الحديث عن كيفية تحول دينغ ون دي من العيش في مقاطعة جيانغسو في شرق الصين إلى ويندي ميردوخ التي تملك منزل روكفلر في شارع «فيفت أفينو» الشهير (ومنازل أخرى في بيفرلي هيلز وكارميل بي ثي سي بولاية كاليفورنيا ولندن وكافان وجنوب أستراليا وبكين).
وحتى في الوقت الذي تواجه فيه مؤسسة «نيوز كوربوريشن» التدقيق بسبب فضيحة التنصت على الهواتف في بريطانيا، برز اسم ويندي ميردوخ في حياتها المهنية المستقلة، وبدأت تظهر في دائرة اجتماعية تضم كثيرا من المشاهير من أمثال ديفيد جيفن ولاري اليسون وتوني بلير ونيكول كيدمان وبونو، وتظهر في بعض الأحيان بعيدة عن زوجها.
وفي عام 2011، ظهر فيلمها الأول «زهرة الثلج والمروحة السرية» الذي كان قد أخذ عن أكثر الكتب مبيعا، وقامت بإنتاجه مع فلورنسا سلون، وهي زوجة صينية أخرى لقطب آخر من أقطاب الإعلام، وهو الرئيس السابق لاستوديوهات «إم جي إم» هاري سلون. والآن، أصبحت ويندي وفلورنسا على وشك التوقيع على اتفاق جديد مع شركة «سوني بيكتشرز» لتوزيع فيلمهما الثاني المأخوذ عن مذكرات «رحلة الألف ميل» لعازف البيانو الصيني الشهير لانغ لانغ.
وقد رفضت ويندي إجراء مقابلة شخصية معها حول هذا المقال، وهو ما قام به باقي أعضاء عائلة ميردوخ، ولكن كثيرا من أصدقائها قد أبدوا استعدادا للحديث عن حياتها الجديدة وعن شخصيتها العامة بصورة أكثر دقة، على حد تعبيرهم.
إنهم يتحدثون عن شخصية لديها صداقات على أعلى مستوى، ومن ذوي النفوذ في جميع أنحاء العالم، وقادرة على استغلال تلك العلاقات بصورة جيدة. وتقوم ويندي بتنظيم حفلات عشاء سنوية، وتدعو إليها السيدات الشهيرات وذوات النفوذ، كما تستضيف حفلات إصدار الكتب الجديدة لأصدقائها، وتقوم بتنظيم الاجتماعات بصورة منتظمة. وعندما قام توني بلير وزوجته بزيارة بكين عام 2009، قامت ويندي بتنظيم حفل عشاء مع وسطاء صينيين من ذوي النفوذ. (أصبحت زوجة بلير الآن إحدى الشخصيات التي تقاضي صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» المملوكة لمؤسسة نيوز كوربوريشن بسبب فضيحة التنصت على الهواتف في بريطانيا).
وفي شهر مايو (أيار) 2011، كان الممثل هوغ جاكمان، وهو صديق مقرب من ويندي وقام بدور بارز في فيلم «زهرة الثلج والمروحة السرية»، يقوم بأدوار أولية في عرض من شخص واحد في سان فرانسيسكو، وكان هذا العمل بعيدا عن الأضواء إلى حد بعيد، إلى أن تدخلت ويندي.
وكتب جاكمان رسالة بريدية يقول فيها: «كانت مفاجأة عندما جاءت ويندي ونحو اثني عشر شخصا من أكثر الشخصيات نفوذا في الأعمال التجارية. إنها أفضل شخصية يمكنها القيام بالدعاية لأي شخص».
ولو كانت هناك لحظة معينة تمكنت خلالها ميردوخ من الصعود بقوة إلى الحياة العامة، لكانت هذه اللحظة بالطبع هي شهادة زوجها في شهر يوليو (تموز) الماضي أمام إحدى اللجان الفرعية للبرلمان البريطاني بسبب فضيحة تنصت صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» على الهواتف في بريطانيا. وكانت ويندي ترتدي سترة وردية اللون وجلست خلف زوجها، ثم قفزت بصورة غريزية من كرسيها لحماية زوجها من أحد الأشخاص الذي كاد يعتدي عليه ويقذفه بمعجون حلاقة.
وقال أندرو بوتشر، الذي كان يعمل مسؤولا تنفيذيا بارزا في مؤسسة «نيوز كوربوريشن»: «حتى حادثة معجون الحلاقة، كان يتم النظر إليها على أنها زوجة صغيرة في السن وكلاسيكية ولديها مسحة من العنصرية والنمطية، ولكن هذا الموقف قد قلب الأمر رأسا على عقب بالنسبة لها». وأضاف بوتشر: «لقد بدا كأن هذه الحادثة هي ما أضفى الشرعية على زواجها من ميردوخ».
وقال أصدقاؤها إنهم لم يشعروا بأي مفاجأة عندما رأوا ويندي، وهي لاعبة كرة طائرة سابقة، تقفز للدفاع عن زوجها. وقالت ديان فون فورستينبيرغ، وهي صديقة ويندي منذ زمن بعيد وكان زوجها بيري ديلر يعمل مع ميردوخ: «لا شيء يظهر شخصيتها أكثر من تلك اللحظة. إنها تستطيع حماية الآخرين ولديها شخصية شرسة ولا تخاف من أي شيء».
وقالت سالي شين، وهي العضو المنتدب لشركة «هاربورفيست بارتنرز» للأسهم الخاصة وزميلة دراسة عندما كانت هي وويندي تدرسان في كلية ييل للإدارة: «رأيت ذلك وقلت في نفسي: هذه هي ويندي التي أعرفها».
ولو لم تتزوج ويندي من صاحب أقوى إمبراطورية للإعلام في العالم، لتم النظر إلى حياتها على أنها تجربة مثالية للمهاجرة الأميركية. وبدأت الحكاية عندما انتقلت الابنة الثالثة لمدير أحد المصانع في قوانغتشو إلى الولايات المتحدة، والتحقت بإحدى الوظائف في حديقة سيتشوان في ويستوود بولاية كاليفورنيا مقابل 20 دولار في اليوم، وكان مسموحا لها بتناول الحساء الذي يتبقى في نهاية اليوم. وكانت تحصل على دورات ليلية في إحدى الكليات وتم قبولها في كلية ايفي ليغ، ودخلت مجال وسائل الإعلام، وفي نهاية المطاف وجدت نفسها تسير على السجاد الأحمر وتنظم حفلات عشاء في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، ولكن هذه ليست القصة النموذجية للمهاجرين.
وبعدما أعلنت ليز سميث في صحيفة «ذي نيويورك بوست» عام 1998 أن ميردوخ قد انفصل بطريقة ودية عن زوجته آنا البالغة من العمر 31 عاما، أعلنت الشركة أن ميردوخ قد التقى في وقت لاحق ويندي بعد انفصاله بالفعل عن آنا، عندما سافر مع ويندي في رحلة إلى بكين.
وفي الحقيقة، كان ميردوخ وويندي قد التقيا قبل ذلك بعدة أشهر خلال إحدى الجلسات في شركة «ستار تي في»، حسب ما صرح به شخص قريب للغاية من ميردوخ آنذاك. وألقى العاملون الذين تجمعوا في مقر الشركة المتلألئ في هونغ كونغ، أسئلة لطيفة على ميردوخ، ووقفت ويندي بلهجتها الإنجليزية الغريبة لتطرح سؤالا على ميردوخ يقول: «ما هو السبب في أن استراتيجيتك سيئة للغاية في الصين؟»، حسب ما صرح به شخص مقرب من مؤسسة «نيوز كوربوريشن» كان حاضرا في ذلك الاجتماع. ولم تكن ويندي راضية أو مقتنعة بإجابة ميردوخ، ولذا اقتربت منه عقب الاجتماع، وتحدثا معا عن وسائل الإعلام وعن الصين والتجارة، وبدا أن كل شيء يخرج من هذه السيدة الصغيرة والجذابة يثير شهوة ميردوخ.
وكان ميردوخ مذهولا من صراحة ويندي (يقول أصدقاؤها إنها لا تزال صريحة للغاية ولا تفكر في الكلام قبل أن تقوله)، ومن استمتاعها بالحديث عن العمل، وفقا لما صرح به أشخاص مقربون من ميردوخ وويندي.
وفي عام 1999، حضر 82 ضيفا حفل زفاف ميردوخ وويندي على اليخت الخاص بميردوخ البالغ طوله 155 قدما والذي يطلق عليه اسم «تألق الصباح» في ميناء نيويورك.
وخلال الأيام الأولى للزواج، حدث تحول كبير في حياة ميردوخ، حيث بدأ يصبغ شعره ويرتدي حلات من ماركة «برادا» الشهيرة وبدأ يقوم بتدريبات رياضية ويتبع نظاما غذائيا معينا، ولكن لم يحدث تحول كبير في حياة ويندي. ويحب أصدقاء ميردوخ الحديث عن أن الأموال لم تحدث تغيرا جذريا في شخصية ويندي المتهورة والمندفعة التي قابلها ميردوخ لأول مرة في منطقة كولون بهونغ كونغ. ولكن بطريقة أو بأخرى، أحدثت مليارات ميردوخ تحولا كبيرا في حياتها.
وقال مقال بمجلة «فوغ» الشهيرة في عام 2008 إن ويندي اعتادت غسل ملابسها ووجهها بنفس الصابون، وكانت نادرا ما تضع مساحيق التجميل، وكانت لا تحيى حياة الترف (مثل دورات اليوغا الخاصة مع صديقاتها كاثي فريستون وأريانا هوفينغتون) التي تعيشها الآن. وعندما كانت في جامعة ييل، كانت ترتدي فساتين رخيصة، أما اليوم فيتم تصويرها وهي ترتدي ملابس فاخرة من ماركات شهيرة مثل «رودارت» و«برادا».
وسرعان ما أصبح ميردوخ حريصا على شراء الحلي والزخارف ذات القيمة الكبيرة. وبينما كان ميردوخ يسافر إلى العواصم العالمية المختلفة للعمل، كانت تسافر معه وتقوم بشراء أوانٍ زجاجية وسكاكين للمائدة وستائر لمنازلها الجديدة. وبالإضافة إلى شقتها في منطقة سوهو بمانهاتن، قام ميردوخ وزوجته بتحويل أحد الشوارع الضيقة في بكين إلى واحة غناء تزينها الأعمال الفنية لأشهر الفنانين الصينيين.
وفي الوقت نفسه، حاولت ويندي إيجاد مكان لنفسها في عمل العائلة، فقامت بعقد اجتماعات في الصين وأدلت بدلوها في عمليات شركة «ماي سبيس» في الصين. وبصفته رئيسا لشركة «ستار تي في»، عمل جيمس ميردوخ مع زوجة أبيه في محاولة لإصلاح مكانة مؤسسة «نيوز كوربوريشن» في الصين. ولذلك، حصلت ويندي على احترام جيمس الذي أصبح أول أولاد ميردوخ الأربعة الذي يوافق على زواج والده للمرة الثالثة، وفقا لما أعلن عنه شخص مقرب من عائلة ميردوخ.
ومع ذلك، كان هناك بعض التوترات في العائلة، وكان أولها عام 2000 عندما قامت صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي لم تكن مؤسسة «نيوز كوربوريشن» قد استحوذت عليها بعد، بنشر مقال في صفحتها الأولى من 4000 كلمة عن ويندي. وقال المقال إن ويندي قد انتقلت عام 1988، وهي في التاسعة عشرة من عمرها إلى لوس أنجليس مع رجل وزوجته، وهما جاك تشيري وجويس تشيري، لكي تتعلم اللغة الإنجليزية. وأشار المقال إلى وجود علاقة عاطفية بين جاك وويندي، وأنهما قد تزوجا عام 1990. ووفقا لسجلات محكمة لوس أنجليس، فقد استمرت تلك الزيجة لمدة عامين وسبعة أشهر. وفي تلك الأثناء، حصلت ويندي على الـ«غرين كارد» والتحقت بجامعة كاليفورنيا بمدينة نورثريدج.
وغضب ميردوخ كثيرا بسبب هذا المقال، وفقا لما أعلن عنه أشخاص قريبون من مؤسسة «نيوز كوربوريشن»، على الرغم من أن تلك النوعية من المقالات كانت دائما ما تستحوذ على إعجابه لو كانت منشورة في إحدى الصحف التابعة له، وعن زوجة ثالثة لشخص آخر غيره.
وقد أظهر هذا المقال وغيره من التعليقات فيما بعد ويندي على أنها سيدة تحاول إغراء الأثرياء بهدف الحصول على المال. وفي عام 2006، كان هناك مشكلة عائلية عندما أعلن ميردوخ خلال لقائه التلفزيوني بتشارلي روز أن ابنتيه من ويندي، غريس وتشلو، سوف يكون لهن حصة متساوية في ثروة العائلة، ولكن لن يكون لهن حق التصويت الذي يتمتع به أبناؤه من الزيجات السابقة وهم برودينس وإليزابيث ولاتشلان وجيمس.
وغضبت ويندي كثيرا بسبب هذا القرار، الذي كانت تسمعه للمرة الأولى. وقال أحد الأشخاص المقربين من مؤسسة «نيوز كوربوريشن»: «تحول ميردوخ إلى صورة الرجل التقليدي الذي تهدده زوجته بالرحيل، وكان الأمر يبدو سرياليا».
وقد تغلب ميردوخ وويندي على تلك المشكلة، وبحسب روايات عدة فإن ويندي لها تأثير كبير على ميردوخ. وتقوم ويندي بالنظر في وجهه عندما يرتكب شيئا خطأ وتقول له إنه على خطأ، حتى ولو كان ذلك أمام العامة.
وقال بوتشر، وهو المتحدث الرسمي باسم «نيوز كوربوريشن»: «لديها شخصية تنبض بالتفاؤل، وواحدة من القلائل الذين يمكنهم السيطرة على ميردوخ. وخلال الأيام الأولى من الزواج، كانت شخصية تابعة لميردوخ إلى حد ما، ولكن سرعان ما تغير ذلك».
ومع بلوغ غريس وتشلو سن العاشرة والثامنة على التوالي، انخرطت ويندي في سلسلة من الأعمال التجارية، بما في ذلك العمل في مجال السينما، حيث شاركت في إنتاج فيلم «زهرة الثلج والمروحة السرية»، وحسب كل الروايات فإن ويندي قد استمتعت خلال ذلك الفيلم بالسلطة الكبيرة التي تملكها، حيث وقفت في مجلس الإدارة الذي يضم أقوى المديرين التنفيذيين في السينما الصينية لكي تطلب منهم وضع الملصقات الدعائية للفيلم في أماكن أفضل في جميع أنحاء شنغهاي، وأنها سوف تنفق أموالا أكثر على الترويج للفيلم.
يقول مخرج الفيلم واين وانغ: «صمت الجميع واستوعبوا جيدا ما قالته. وفي اليوم التالي، بدأت أرى الملصقات في الشوارع وعلى الحافلات كما أرادت تماما».
وحتى عندما حاولت ويندي التحرك بصورة مستقلة، لم يكن تأثير ميردوخ ببعيد عنها. تم إطلاق فيلم «زهرة الثلج والمروحة السرية» محليا عن طريقة شركة «فوكس سيرشلايت» للإنتاج السينمائي التابعة لمؤسسة «نيوز كوربوريشن» في شهر يوليو عام 2011، في الوقت الذي بدأ فيه الكشف عن قيام صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» باختراق البريد الإلكتروني الخاص بميلي دولير، المراهقة التي تم اختطافها وقتلها. حقق الفيلم إيرادات تقدر بنحو 11 مليون دولار فقط في شتى أنحاء العالم.
وفي الأشهر الأخيرة، وبينما لا يزال جيمس ميردوخ يواجه عمليات التدقيق حول تورطه في هذه الفضيحة التي جرت في لندن وعقب استقالته من الكثير من المناصب الهامة في إمبراطورية ميردوخ، يبدي المستثمرون تشككهم في مستقبل رئاسة مؤسسة «نيوز كوربوريشن». يتساءل بعض الأشخاص المقربين من الشركة، في المحادثات السرية وغير الرسمية فقط، عما إذا كانت ويندي ستستحوذ على المؤسسة يوما ما أم لا، ولكن هذا الأمر مشكوك فيه.
وعلى النقيض مع آنا ميردوخ، ثالث زوجات ميردوخ التي كان لها مكتب في الطابق المشترك في مؤسسة «نيوز كوربوريشن»، فضلا عن المنصب الذي شغلته في مجلس الإدارة حتى عام 1998، قبل أن يرغمها ميردوخ على ترك المنصب ويبقيها بعيدا عن الشركة.
يقول غيفين، وهو صديق قديم لويندي ميردوخ: «أعتقد أنها لا تريد حقا الحصول على أي دور في الشركة وأنها لا تطمح على الإطلاق في إشراك أولادها في الشركة أيضا».
كانت ويندي من بين المستثمرين الأوائل في موقع «Art.sy»، وهو موقع على الإنترنت تم تصميمه لمساعدة هواة الفن على تصفح الأعمال الفنية الموجودة في صالات العرض والمتاحف والمجموعات الخاصة. وفي البداية، واجه الموقع صعوبات كبيرة في إقناع ملاك صالات العرض والفنانين بالسماح لهم بعرض أعمالهم الفنية على الموقع.
تمكنت ويندي من اجتذاب صديقتها داشا زهوكوفا، الشخصية الروسية البارزة وزوجة الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، حيث قامت السيدتان باستضافة بعض الحفلات في «معرض بازل للفنون» في ميامي للمساعدة في تقديم كارتر كليفيلاند، مؤسس موقع «Art.sy»، إلى لاري غاغوزيان ومارك غليمشير، وغيرهم من الشخصيات الهامة التي تجمعت في هذا المعرض الفني السنوي.
يقول كليفيلاند: «لقد كنت وقتها مجرد شخص في الرابعة والعشرين من عمره ومهووسا بعلوم الكومبيوتر، وكنت أتنقل مع داشا وويندي من جناح إلى آخر في المعرض».
وبالطريقة ذاتها التي يسمع بها الأشخاص الأثرياء الذين يتمتعون باتصالات واسعة عن الاستثمارات الجديدة المحتملة، حصلت ويندي على بعض المعلومات المبدئية حول موقع «Art.sy» من خلال أحد الأصدقاء، وهو جوشوا كوشنر، الذي يدير شركة مساهمة خاصة تدعى «ثريف كابيتال»، والذي ترتبط أخت زوجته، إيفانكا ترامب، بعلاقة وثيقة مع ويندي ميردوخ.
أقامت عائلة ميردوخ في شقة قريبة في مبنى «ترامب بارك افنيو»، حيث يقيم جاريد كوشنير وإيفانكا ترامب. كان جراس وشلوي يتحدثان اللغة الماندرينية مع ارابيلا، ابنة ترامب الصغيرة، بينما واظبت ويندي على حضور حفلات العشاء التي كان يقيمها ترامب أيام السبت. وحول ويندي، تقول زوجة ترامب: «إنها تحب التشالا، وتسميه (هذا الخبز)».
وفي الأشهر الأخيرة، كبر أفراد عائلة ميردوخ ليعيشوا حياة منفصلة إلى حد كبير، حيث كانت ويندي تصطحب البنات لحضور دروس البيانو والمهرجانات، بينما كان ميردوخ مشغولا بالتعامل مع الفضيحة التي تتكشف في بريطانيا. وفي الوقت الذي كانت فيه ويندي تحضر حفل توزيع جوائز الأوسكار في شهر فبراير (شباط)، سافر ميردوخ إلى لندن لزيارة محرري صحيفة «ذا صن» المتعثرة، التي اتهمت بتقديم رشى على نطاق واسع لشبكة من المسؤولين الفاسدين.
ونادرا ما كان ميردوخ يرافق زوجته في حضور الكثير من المناسبات الخيرية والحفلات التي كانت تحضرها، وهو ما يرجع بصورة جزئية إلى كونه في الحادية والثمانين من عمره، فضلا عن رغبته في تجنب وسائل الإعلام، حسبما أفاد كثير من الأشخاص المقربين من الزوجين اللذين لم يرغبا في مناقشة الأمور المتعلقة بعلاقاتهما الزوجية بصورة علنية. (يقضي الزوجان عطلة نهاية الأسبوع الحالي في مدينة فينسيا الإيطالية، عقب حضور بعض الاجتماعات الخاصة بمؤسسة «نيوز كوربوريشن» في روما وميلان).
لم يكن من السهل أبدا على ويندي ميردوخ الشعور بالراحة في هذا النوع من الشركات التي تمتلكها الآن. تقول شين، زميلتها في الدراسة: «لقد حدث تطور كبير في شخصيتها بمرور الوقت من حيث قدرتها على التعامل مع الناس في هذه الصناعة وكبار المسؤولين الحكوميين، وهو الأمر الذي لم يكن مريحا لها في البداية».
لا تزال ويندي تتجنب الإشارة إلى التغييرات الهائلة التي طرأت عليها منذ طفولتها البائسة في الصين.
قامت ويندي والسيدة هوفينغتون في العام الماضي باستضافة إحدى الحفلات في شقة هوفينغتون في مانهاتن للاحتفال بصدور كتاب فريستون الجديد الخاص بإنقاص الوزن «النزعة»، حيث تضمنت قائمة الحضور مارثا ستيوارت وجويل كلاين وهارفي وينستين. وحيث إن السيدة فريستون نباتية، فقد قام موردو الطعام بتقديم بعض الأطعمة الخالية من اللحوم والمكونة من فول الصويا والكينوا والكرنب مع بعض المقبلات الشهية.
تتذكر هوفينغتون نخبا قامت به ويندي، حيث تقول: «لقد قالت: لقد نشأت في فقر مدقع في الصين، لدرجة أنني كنت أحلم بتناول اللحم بانتظام. أما الآن، وحين أصبحت أستطيع تناول اللحم ثلاث مرات في اليوم، ها هي كاثي تخبرنا بأننا لا نستطيع تناول اللحوم على الإطلاق».
* خدمة «نيويورك تايمز»