الخميس، 12 يوليو 2012

بي بي سي تعرض مقرها التاريخي للبيع في مزاد .. الخدمة العالمية باتت تبث الآن من "برودكاستينغ هاوس" في وسط لندن

متابعات إعلامية

تخلي الخدمة العالمية لـ"بي بي سي" الخميس نهائياً مقرها التاريخي في بوش هاوس في وسط لندن.

وستعرض للبيع في مزاد تذكاراته من آلات كاتبة وأجهزة وساعات حائط مع الضوء الأحمر الذي يشير إلى أن البرنامج جارٍ.

وستعرض مئات القطع للبيع في مزاد عبر الإنترنت من قبل دار "بيكر باتيسن" للمزادات من بينها صور مشاهير زاروا المقر، أمثال بول مكارتني وميخائيل غورباتشيف والمغني بوب غيلدوف، حسبما ذكرت "أ ف ب".

وسيعم الصمت الأستوديوهات التي استضافت من بين آخرين كثرين الجنرال شارل ديغول، ليبث رسائله اليومية إلى المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية.

وصباح الخميس بثت "بي بي سي" مقتطفاً ينهي فيه الجنرال الفرنسي أحد برامجه بعبارته الشهيرة "تحيا فرنسا الحرة بالشرف والاستقلال".

واضطرت الخدمة العالمية التي أسست في 1932 إلى الانتقال العام 1941 إلى بوش هاوس بعدما تعرض مقرها في "برودكاستينغ هاوس" إلى القصف خلال حملة القصف الجوي الألمانية على العاصمة البريطانية.

ولم يكن المبنى الرائع الذي بناه الأمريكيون ودشن العام 1925 مؤهلا بتاتا لاستضافة خدمات بث إذاعي، وكان يضم حوض سباحة في الطابق السفلي حولته "بي بي سي" إلى أستوديو .

وخلال الحرب الباردة أصبحت الخدمة العالمية صوت العالم الحر في الشرق حتى انهيار جدار برلين العام 1989، وفي عز عطائها كانت الخدمة العالمية تبث بـ45 لغة.

الجدير بالذكر أن الخدمة العالمية باتت تبث الآن من "برودكاستينغ هاوس" في وسط لندن أيضا وتوفر الأخبار والتحليلات بـ27 لغة 
العربية نت.

الأربعاء، 11 يوليو 2012

"البقاء على الفيسبوك لساعات لا يسبب الاكتئاب" .. دراسة جديدة لباحثين أمريكيين

متابعات إعلامية /

أكد باحثون أمريكيون في دراسة جديدة أنه ما من علاقة بين الوقت الذي نمضيه على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" وخطر الإصابة باكتئاب.

وهدفت الدراسة التي أجرتها باحثتان من جامعة ويسكنسن (شمال) إلى التأكد من صحة تقرير نشرته منظمة لأطباء الأطفال الأمريكيين سنة 2011، وجاء فيها أن شبكات التواصل الاجتماعي قد تؤدي، في حال الاستعمال المكثف، إلى الاكتئاب لدى المراهقين.

وقالت لورن جيلينشيك من كلية الطب والصحة العامة في جامعة ويسكنسن "دراستنا هي الأولى التي تقدم أدلة علمية بشأن العلاقة المفترضة بين استعمال الشبكات الاجتماعية وخطر الإصابة بالاكتئاب".

وأضافت أن النتائج التي نشرت في مجلة صحة المراهق "لديها دلالة كبيرة بالنسبة إلى الأطباء الذين قد يحذرون الأهل باكرا من مخاطر الاكتئاب المرتبطة بالشبكات الاجتماعية".

حللت لورين جيلينشيك وميغان مورينو في هذه الدراسة سلوك 190 طالبا تتراوح أعمارهم بين 18 و23 عاما، يمضون على الفيسبوك نصف الوقت الذي يمضونه على الانترنت، ولم تلاحظا أي علاقة بين استعمال الشبكات الاجتماعية والاكتئاب.

وكتبت الباحثتان "استنتاجاتنا مشابهة لاستنتاجات دراسات ركزت على وسائل اتصال أخرى، مثل الرسائل الالكترونية والمحادثات على الانترنت، ولم تجد بدورها أي رابط مع الاكتئاب".

لكنهما أقرتا بأن دراسة بسيطة اقتصرت على مجموعة من الطلاب من جامعة واحدة لا يمكن أن تستبعد بشكل نهائي كل علاقة بين الاكتئاب والشبكات الاجتماعية.
العربية نت

الاثنين، 9 يوليو 2012

في دراسة شملت 600 من العاملين بالمهنة .. " 55% من الصحفيين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي "

متابعات إعلامية /

أظهرت دراسة جديدة مستوى استخدام الصحفيين في العالم لوسائل الإعلام الاجتماعي كمصدر المعلومات وكأداة للتحقق من القصص الإخبارية التي يعملون عليها. وذكرت دراسة عن الصحافة الرقمية أصدرتها شبكة متخصصة أن أكثر من 55 % من الصحفيين يستخدمون قنوات الإعلام الاجتماعي، من أجل العثور على قصص إخبارية من مصادر معروفة كما بينت أن 43 % منهم يستخدمون هذه الأدوات من أجل التحقق من الأخبار التي يكتبونها.
أبوظبي (الاتحاد) - أوضحت الدراسة أن محاولة معرفة اتجاهات الصحفيين في العالم الرقمي تكتسب أهمية استثنائية سواء كمؤشر على ظروف المهنة المستجدة أو سعيا لتحديد العلاقة بين عالم التكنولوجيا والممارسة الصحفية وذلك في وقت تشهد فيه الشبكة المزيد من البرامج ذات العلاقة بتقنيات الصحافة.
ووفق موقع«ميديا بيسترو» فقد شملت الدراسة 600 صحفي من حول العالم، وقال 26 % من المتجاوبين مع الدراسة أنهم يستخدمون الإعلام الاجتماعي من أجل البحث عن قصص صحفية«من مصادر لا يعرفونها» وأن نحو واحد من كل خمسة من هؤلاء الصحفيين (19 %) يدققون في عملهم من خلال متابعة مصادر يجهلونها.
كما أظهرت الدراسة أن الأرقام الخاصة بالمملكة المتحدة هي أكبر من المتوسطات والنسب العالمية، حيث قال 75% من الصحفيين أنهم يستخدمون الإعلام الاجتماعي للبحث عن أخبار من مصادر معروفة وقال 52 % إن لديهم صفحات على فسبوك بينما قال 47 % إن لديهم صفحات مهنية على موقع تويتر.
ويذكر أن أوريالا كانت تأسست في العام 2006 وتعتبر من أبرز الوكالات المتخصصة في تكنولوجيا الاستهلاك والأعمال في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية .

ميوغراف
إلى ذلك تم الكشف مؤخرا عن أداة جديد تتيح للصحفيين تصميم وإعداد قصص صحفية متعددة الوسائط ( مالتيميديا ) وذلك باستخدام خرائط جوجل.
وقال موقع « جورناليسم.كو « البريطاني إن البرنامج الذي يفترض تدشينه في وقت قريب يسمى « ميوجراف « وسوف ييتم تشغيله على منصة إنترنت ويمكّن الصحفيين كذلك من دمج محتوى متعدد الوسائط ، مثل فيديوهات موقع يوتيوب أو صور أو روابط ، كمواد اضافية إلى المقالات أو ألبومات الصور على المواقع الأخرى . كما يوفر البرنامج تحريكا للرسوم الغرافية عبر سلسلة من اللحظات المبتكرة من خلال خط زمني (تايملاين )، ويستخدم خرائط غوغل لإظهار الرحلة الجغرافية المصورة على سبيل المثال، مضاف إليها الرواية الصوتية التي يقوم المستخدم بتحميلها.
والأداة الجديدة هذه هي من بنات أفكار ميشا ليبوفيش الذي قال إن هذا البرنامج يقدم خيارا للتجربة المرئية من خلال امكانية اضافة إطار اضافي للحظة ما، مثل عمل ارتباط لحظة ما بمقال اخباري أو بألبوم صور أو فيديو كامل أو مقال من موسوعة ويكيبيديا الالكترونية . وأضاف أن هذه المنصة ستكون مفيدة أيضا في حالات الأخبار العاجلة أو من أجل إدراج أحداث سابقة وتتعلق بالقصة الإخبارية الجديدة . ودعا إلى ترقب إضافة مميزات أخرى على المنصة في الأسابيع القادمة بما في ذلك إمكانية إدخال الميوغراف بصيغته النهائية والبحث عن مشاريع أخرى عبر الوقع أو الزمن. وسيكون استخدام هذه التقنية التكنولوجيا مجانيا بينما تتطلع المنصة لنوع معين من الدعم الإعلاني وربما لإعلانات فيديو .

تسهيلات لصحافة المواطنة
ومن جهته أعلن موقع تطبيقات الفيديو المباشر» بامبوزر « (Bamb ser) أنه سيوفر للصحفيين وصولا حرا وأوليا موضحا أن ذلك يعتبر مهما بوجه خاص عندما لا تكون إمكانية الدخول إلى برنامج الموقع متاحة لوسائل الإعلام المهنية. وقال الموقع في مدونته إنه « خلال السنوات الماضية رأينا أكثر فأكثر من الأنشطة التي يستخدم فيها الصحافيون المواطنون الموقع بامبوزر لبث معلومات في الوقت الحقيقي عن الأنشطة أو لدى حدوث هذه الأنشطة. نحن نعتقد أن المستخدم يمكن أن ينتج محتوى واسعا ويقدم صورة كاملة لما يجري ويحتاج للاستكمال الابلاغ الإخباري المهني. وبموجب الترتيب الجديد سوف يتلقى الصحفيون الذين يتسجلون في الموقع مساحة غير محدودة من التخزين وحجما مفتوحا من امكانية البث، وإضافة إلى ذلك اتفق «بامبوزير» مع وكالة الأسوشيتدبرس على توفير للصحفيين المواطنين الناشطين على الموقع يتيح لهم اختيار السماح لوكالة الأنباء بالدخول إلى الموقع وإعادة توزيعهم أعمال الفيديو التي وضعها الناشطون على بامبوزر .
واستنادا إلى موقع «نيكست ويب « فإن موقع بامبوزر كان أداة محركة أساسية لنشر تسجيلات الاحتجاجات أثناء الربيع العربي على مستوى العالم وكذلك فيديوهات حركة احتلال وول ستريت التي انتشرت في الولايات المتحدة الأميركية ضد أنظمة الليبرالية الاقتصادية المتوحشة وبورصاتها.
وسيكون بوسع الصحفيين المواطنين والباحثين الاجتماعيين الذين يودون التقدم الى خدمة بامبوزر والاستفادة من هذه الميزات إرسال بريد الكتروني مرفقا مع اسم المستخدم على الموقع ونبذة عن عملهم 
صحيفة الاتحاد.

السبت، 7 يوليو 2012

لندن تحتفل بمرور 50 عاماً على إنتاج "جيمس بوند" .. بوجود أكثر من 400 قطعة من الأدوات والأجهزة والملابسِ التي ميزت العميل السري

متابعات إعلامية / لندن / مصطفى زارو

افتتح في لندن معرض عن جيمس بوند، احتفاءً بمرور خمسين سنة على إنتاج أول أفلام هذه السلسلة الشهيرة، ويتضمن المعرض أكثر من 400 قطعة من الأدوات والأجهزة والملابس التي ميزت العميلَ السريَّ في مغامراتِه. في مقدمة ما تجده حال دخولك إلى المعرض تمثالٌ من الشمع للممثل العالمي"شون كونري"، والذي لعبَ أول أدوار جيمس بوند 007، وهو يتكئ على سيارتِه المفضلة أستون مارتن، في المعرض الأول من نوعه في سلسلة أفلام الحركة الشيقة "جيمس بوند" التي أطفأت شمعة ميلادها الخمسين على بدء إنتاجها.
400 قطعة حسب استخدامتها
وتوزع في المعرض أكثر من 400 قطعة حسب استخدامها في الأفلام، في الصالة الذهبية، مثلا تجهيزات وأدوات لعبت دورا مهما في فيلم goldfinger، مثل السريرِ الدائري، ومسدس Scaramanga الذهبي القاتل.

وعلقت برونوين كوسغريف، أمينة معرض جيمس بوند "عندما تدخل الصالة الذهبية فإنها تنقلك تلقائيا إلى عالم جيمس بوند، وهذا يرجع لتصاميمها المستوحاة من فيلم الإصبع الذهبي gold finger ، وهو فيلم حقق تقدما كبيرا في وقته من حيث فن التصوير والتصميم بجميع نواحيه، محدثا ثورة فعلية في صناعة أفلام الحركة السينمائية".

في هذا الجزء يتعرف الزائر إلى شخصية بوند المستواحاة من خيال الأديب أيان فليمنغ، الذي عمل جاسوسا للاستخبارات البريطانية، وهذه مجموعة من الهويات التي استخدمها جيمس بوند في إخفاءِ حقيقة شخصيته خلال مهامه السرية في العالم.

يتميز بوند عن بقية أبطال أفلام الحركة action بأدواته وأسلحته ومعداته الخاصة الذكية، التي يقوم بصنعها له Q ودائما ما يفاجأ بها مشاهد السلسلة المميزة لبوند، كما أن تصاميم الأزياء كان لها دور أيضا في شهرة أفلام جيمس بوند لأنها تتماشى وموضة العصر.
أزياء بوند.. بزاته وفساتين جميلاته
مصممة أزياء جيمس بوند، ليندي هيمنغ قالت إنه "كجزء من عملنا هو معرفة ما يدور في عالم الموضة والتطورات في صناعة الأقمشة وخط الأزياء، وعندما تعطى لنا الشخصيةُ لتصميم زِيِّها نفكرُ في كيفية أن تعكس الألبسة شخصية الممثل، وهكذا يتم إبداع الشخصية والممثل".

مجموعة من تصاميمِ فساتينِ السهرات وبدلات جيمس بوند عرضت لتعكس الأناقة على مرِّ العقودِ الخمسةِ الماضية، والمراياتُ على الجدران في صالة الملابس تعطي انطباعا بأن الزائرَ جزءٌ من مشاهدِ الكازينو في عدد من الأفلام ، وهو ما يشد انتباهَ الجمهور إلى جانبِ الفساتين وبدلات جميس بوند.

وخُصصَ جناحٌ في المعرِضِ لمشاهدَ صُوِّرت في عددٍ من البلدانِ بما فيها العربيةِ وآخرُ لمشاهدِ أعداءِ جيمس بوند الذين عادةً ما يتفوَّقُ عليهم وقد تكونُ هذه المشاهدُ الأبرزَ في السلسلةِ إلى جانبِ مشاهدِ فتاةِ بوند 
العربية نت.

أخطاء تغطية الصحافة البريطانية لمصر .. تسبب فيها المراسلون ورؤساء الديسكات الخارجية وكثير من الباحثين المصريين المتعاقدين مؤقتا مع المراسلين

متابعات إعلامية / لندن / عادل درويش

واجهت الانتخابات المصرية الصحافة البريطانية بتحديات نجمت عنها أخطاء تحريرية أساسية في التقديم الحرفي، وكان أكثرها في المضمون التحريري، ليس فقط في الصحف، بل الإذاعة والتلفزيون. شارك في مسؤولية الأخطاء المراسلون على الأرض في مصر ورؤساء الديسكات الخارجية، وكثير من الباحثين المصريين المتعاقدين مؤقتا مع المراسلين.
باستثناء الـ«بي بي سي» (الإنجليزية والعربية) و«سكاي العربية»، فلم يعد لها مكاتب بطاقم كامل من المراسلين في القاهرة، بسبب تقليص الصحف لميزانية التغطية الخارجية من ناحية، وأيضا لاستهلاك معظم الميزانية، وتكبد الخسائر المادية من تغطية ثورات تونس ومصر وليبيا وحاليا سوريا، وهو أمر باهظ التكاليف.
الوسائل الصحافية التي لها مكتب ثابت، يتضمن الطاقم التحريري مراسلين ومصورين ومجموعة من الباحثين، تضع الصحيفة أو المحطة في موقع أفضل من الصحف المنافسة التي تسرع بتحويل أو إرسال أقرب مراسل في المنطقة من بلد أفريقي أو من القدس أو من الخليج.
في هذه الحالة يحتاج المراسل الوافد إلى مساعدة من باحثين محليين، كحال «الديلي تلغراف»، فكبير مراسلي «الشرق الأوسط» مقيم في دبي لأسباب تتعلق بالميزانية، ومراسلة «سكاي» جاءت من مكتب جنوب أفريقيا وهي دارسة للسياسة العربية.
بعض الصحف تعتمد أسلوب الباحث شبه المراسل (المربوط – stringer)، والكلمة مشتقة وتعني الخيط، مثل صحافي مصري، أو باحث من بلد الصحيفة درس المنطقة في الجامعة، مقيم في القاهرة ويتحدث اللغة المصرية ولا يمانع في العمل لقاء أجر رخيص مقابل وضع قدمه على سلم الصعود الصحافي. الصحيفة تخصص للمراسل المربوط مبلغا شهريا بسيطا لتحتكر خدماته بعيدا عن المنافسين، ويكون جاهزا عند الطلب لتقديم خلفية للأحداث.
الصحف تجهز أيضا بعض «المظبطين» (Fixers) وهي جمع «fixer» من اسم الفعل تثبيت الأشياء وضبط إصلاحها، وهو يعرف البلد وكل ما فيه من مواصلات، وقادر على ترتيب المواعيد ومساعدة المراسل الوافد بشرح خلفية الأحداث واصطحابه لأماكن الحدث وتقديمه للساسة المحليين وأحيانا لمعارضين مختبئين تبحث عنهم الأنظمة.
أخطاء المضمون التحريري دلت على قصور في البحث المحلي، نتيجة ضعف إمكانات «المظبطين»، وتكاسل الديسك الخارجي في لندن في بحث الخلفية التاريخية. بدا ذلك في كل الصحف الجادة والـ«بي بي سي» بالخلط بين الانتخابات البرلمانية والرئاسية على الرغم من وجود فارق سبعة أشهر بينهما. فالانتخابات الرئاسية غير مسبوقة، فللمرة الأولى في تاريخ مصر ينتخب الشعب رئيس الدولة باقتراع مباشر.
«التلغراف» و«الغارديان» والـ«بي بي سي» كررت وصف الانتخابات البرلمانية (نوفمبر «تشرين الثاني» الماضي) بأنها الأولى في تاريخ مصر، بما يدل على جهل فاضح وتقصير بلا مبرر في البحث. فقد شهدت مصر عشرة انتخابات برلمانية ديمقراطية ما بين 1922 و1950 قبل انقلاب 1952. والمعلومات متاحة على موقع «البرلمان المصري» و«المكتبة البريطانية» وفي «دائرة المعارف البريطانية» وكتب التاريخ.
كما اعتمدت الصحافة – خصوصا التلفزيونية - على أكليشيهات الانطباعات الشعبية، فكررت عبارة «تعرض جماعة الإخوان المسلمين للاضطهاد والحظر منذ تأسيسها على يد أنظمة ديكتاتورية»، بدلا من البحث في الأرشيف العالمي للأحداث (Keesing’s Record of world events)، أو سجلات البرلمان البريطاني لأحداث ما وراء البحار.
جماعة الإخوان تأسست 1928، وحظر نشاطها بعد 20 عاما جاء بقرار محكمتين (الجنائية ثم الإدارية الدستورية، واستئناف الحكم والطعن والنقض لبضع سنوات) عامي 1948 و1949 بسبب أعمال إرهابية وقتل وتفجير قنابل، والقضاء وقتها مستقل عن الحكومة البرلمانية المنتخبة ديمقراطيا وليست ديكتاتورية.
ووقعت الصحف وشبكات التلفزيون كلها في خطأ استخدام أكليشيه بلا شرح المعنى للقارئ أو المتفرج «مرشح إسلامي معتدل» (moderate Islamists)، والتعبير نسبي غير موضوعي وغير محدد.
أثار وصف الـ«بي بي سي» تعليقات «تويتر» وشكاوى مستمعي ومتفرجي الهيئة وشبكات تلفزيون أخرى. أهمها من أقارب ضحايا مذبحة السياح في الأقصر عام 1997 على يد الجماعة الإسلامية بعد وصف أحد مرشحي الرئاسة له بأنه «معتدل»، وكان قياديا بارزا في الجماعة الإسلامية المسؤولة عن مقتل أقاربهم.
المشكلة التي غالبا ما يتغافل عنها المحررون في لندن أن مثل هذه الأحداث الجسيمة التي وقعت ربما قبل اشتغال المحررين والمراسلين بالعمل الصحافي (مذبحة الأقصر وقعت قبل 14 عاما) ستظل محفورة في قلوب وذاكرة أقارب الضحايا بقية العمر. وهم يتابعون أخبار الجماعة الإرهابية أو القتلة الذين ارتكبوا المذبحة، ويعرفون كل شيء عنهم، ويذكرون أسماء الأعضاء من التحقيقات، فوزارة الخارجية البريطانية تقدم لأهالي الضحايا ملفات كاملة عن سير التحقيقات وخلفيات الحدث وكل المعلومات عن هذه الجماعات. وبالطبع تعرف أهالي الضحايا على اسم المرشح الرئاسي.
ومهنيا، لا عذر لإدارات التحرير في الصحف والـ«بي بي سي»، الخبيرة بتغطية آيرلندا الشمالية، حيث زعماء المنظمات الإرهابية، سواء الجمهورية أو منظمات حركات «البروتستانت» الموالية لبريطانيا. هم الآن ساسة في الحكومة الذاتية لآيرلندا الشمالية بعد اتفاق «الجمعة العظيمة» في 1998. ويحتج أقارب ضحايا الإرهاب إذا تغافل تقرير المراسل عن الخلفية التاريخية للساسة، كمصافحة الملكة لمارتين ماغنيس الأسبوع الماضي، وهو الآن وزير وكان قائدا ميدانيا لمنظمة «اي آر إيه» المسؤولة عن مصرع المئات. فمثلا «الديلي تلغراف» نشرت السيرة الذاتية المرثية (obituary) للزعيم الإسرائيلي الراحل إسحق شامير، وصفه العنوان الفرعي بـ«إرهابي سابق، وموظف مخابرات وسياسي إسرائيلي» للدقة التاريخية.
كما يتحمل الـ«fixers» المصريون أيضا جانبا من الخطأ في عدم تنبيه المراسلين الوافدين إلى الخلفية التاريخية، وربما لأسباب شخصية، كميول سياسية، منحازة أو لخوفهم على سلامتهم الشخصية من الجماعة أو ضغوط عليهم من جماعات سياسية ومتطرفين. وأذكر عندما كنت مسؤولا عن الديسك الخارجي في ثلاث صحف متتالية إصراري على أن لا يكون مراسل صحيفتنا المقيم حاملا لجنسية البلد للأسباب أعلاها.
ومن الأخطاء أيضا عدم توضيح أن تعطيل مجلس الشعب كان بسبب حكم قضائي مستقل من المحكمة الدستورية ببطلان عضوية ثلث الأعضاء، ولا علاقة للمجلس العسكري به، حيث تركت التقارير انطباعا خاطئا بذلك. كما أخفقت كل شبكات التلفزيون في تغطية المسيرات المؤيدة للمرشح العلماني أحمد شفيق في مدينة نصر وبقية مناطق شرق القاهرة، وظلت الكاميرات في ميدان التحرير. وهذا خطأ يشترك فيه الباحثون المصريون (Fixers) والديسك في لندن الذي تصل إليه تقارير الوكالات بوجود مسيرات وتجمعات ضخمة، وبذلك يكون أخفق الرؤساء في لندن في تنبيه المراسلين في القاهرة لإرسال الكاميرات خارج ميدان التحرير.
مسألة تغطية أحداث جارية متتابعة بسرعة في الخارج تحتاج إلى إمكانات وخبرة وبراعة ومرونة، افتقدتها الصحافة فغيرت تغطية انتخابات مصر. وهذا حديث آخر سنتناوله لاحقا.
الشرق الاوسط

«يوتيوب».. قبلة المشاهير .. حول الهواة إلى محترفين.. والنجوم حققوا نجاحات مهنية من خلال مهاراتهم في استخدامه

متابعات إعلامية / واشنطن / روب والكر


انتقل الشاب بريان أوديل (21 عاما)، الذي لم يكمل دراسته الجامعية وكان يعيش مع والديه، من ولاية نبراسكا إلى نيويورك بحثا عن الشهرة والنجاح. وكان أوديل يبدو وهو يتحدث كمن تخرج لتوه في قسم اختيار طاقم العمل، وكان طويلا ونحيفا وذا شعر أشقر مجعد، بينما يقول إنه مجرد شاب يافع من نبراسكا. وفي الحقيقة، لم يكن لهذا التخصص أي علاقة بالموضوع، حيث كان أوديل هو من اختار نفسه باعتباره مستخدم الطموح لموقع «يوتيوب».
وكانت وجهة أوديل هي مكتب شركة «غوغل»، الشركة الأم لموقع «يوتيوب»، في مانهاتن. وكان أوديل واحدا من بين 25 فائزا بمسابقة يطلق عليها اسم «نكست أب» التي تهدف إلى الإسراع بتقديم الجيل القادم من نجوم «يوتيوب»، وفقا لما أعلنت عنه المدونة الرسمية لموقع «يوتيوب». ويأتي في إطار تلك الجائزة تقديم النصح والتدريب على أيدي «خبراء في موقع (يوتيوب)» في ولاية نيويورك لمدة 4 أيام، كما يمنح الفائز شيكا بقيمة 35 ألف دولار، من دون قيد أو شرط.
يذكر أن موقع «يوتيوب»، الذي تم إنشاؤه عام 2005 والمملوك لشركة «غوغل» منذ عام 2007، يضم عددا هائلا من مقاطع الفيديو، حيث يتم تحميل 72 ساعة من المقاطع المصورة على الموقع كل دقيقة. ويستخدم البعض الموقع باعتباره متحفا لعدد لا يحصى من الصور المتحركة، حيث تغني باتي سميث أغنية «You Light Up My Life» (أنت تضيء حياتي) التي خرجت للنور لأول مرة في ألبوم للأطفال في السبعينات من القرن الماضي، ومايك والاس وهو ينفث دخان سجائر «لاكي» خلال المقابلة الشخصية مع سلفادور دالي، وعروض رقص لشباب في سن المراهقة. ويمثل الموقع لأشخاص آخرين وسيلة لمشاهدة فيديو «منتشر» فريد يكون في كثير من الأحيان بالمصادفة مقطعا مضحكا عفويا تم تصويره في المنزل أو هذا الخطأ الذي يتم تناقله عبر البريد الإلكتروني أو الـ«تويتر» ليصبح جزءا من الوعي الجمعي. وهناك أيضا عدد متنوع لا يحصى من المحتوى يتضمن محتويات مختلفة تم مزجها معا وحوارات تيد الشهيرة، وإعلانات عن كتب وحملات إعلانية لعلامات تجارية.
وهناك أيضا النجوم الشهيرة على موقع «يوتيوب» – مثل راي ويليام جونسون وعازف الغيتار الغامض وسموش وميشيل فان وشاي تاردس وجينا ماربلز وفريدي وونغ. وحتى إن كانت هذه الأسماء لا تعني شيئا بالنسبة لك، كن على ثقة من أنها شهيرة وناجحة بالفعل على موقع «يوتيوب»، وتجذب مقاطع الفيديو الخاصة بها ملايين المشاهدين. ونظرا لحصولهم على نسبة من عائدات الإعلانات، فإنهم من بين «المئات» الذين تقول الشركة عنهم إنهم يجنون ملايين الدولارات من وراء تلك المقاطع المصورة. وفي بعض الأحيان، يشير المديرون التنفيذيون إلى موقع «يوتيوب» إلى هؤلاء النجوم على أنهم «ولدوا من رحم هذا الموقع»؛ حيث نجحوا بالفعل في تحقيق نجاح مهني من خلال مهارتهم في استخدام موقع «يوتيوب». وبالنظر إلى عدد المشاهدين الهائل، فمن المنطقي أن يعمل موقع «يوتيوب»، الذي ينشر إعلانات على مقاطع الفيديو بهدف زيادة الأرباح، على تقديم المزيد من هؤلاء النجوم، وهذا هو الهدف الحقيقي لمسابقة «نكست أب» التي تقدم إليها المئات من مستخدمي موقع «يوتيوب». ورغم الغموض الذي يكتنف المرحلة النهائية من الاختيار، فقد علمت أنه يوجد الكثير من المعايير التي يتم على أساسها اختيار الفائزين؛ من بينها عدد مرات مشاهدة المقطع المصور ومعدل زيادة الاشتراكات وعدد مرات تحميل المقطع المصور، وكذلك قدرتهم على كسب تأييد وإعجاب المشاهدين، لا بناء على الجودة.
وكان الفائزون مزيجا لافتا للنظر، فبغض النظر عن أوديل، الذي قام بإجراء مقابلات شخصية مع أعضاء فرق موسيقى «الميتال»، كان هناك ميغان كامارينا، وهي سيدة شابة وجميلة من منطقة موديستو بولاية كاليفورنيا، وفازت بتلك المسابقة لبراعتها في غناء أغنيات البوب، في حين قام برينت كوبل بتقديم مسرحية هزلية في منطقة دينتون بولاية تكساس. وقام ريتشارد ريان، وهو من بلدة صغيرة بولاية تينيسي، بتدمير أدوات وأجهزة تكنولوجية متقدمة باستخدام البنادق والمتفجرات في الصحراء بجنوب كاليفورنيا، في حين قامت فرانشيسكا رمزي بتقديم مقاطع مصورة كوميدية، وقامت ميغان تونجيز بغناء أغنيات جادة صورتها بكاميرا جهاز الكومبيوتر الجوال الخاص بها. وقام آخرون برفع مقاطع مصورة عن الرحلات وعروض الطهي ونصائح خاصة بالمكياج ودروس في المهن المختلفة ودروس في كرة السلة، علاوة على مقاطع مصورة لرسوم متحركة لقطع ليغو.
وفي الآونة الأخيرة، استحوذ موقع «يوتيوب» على مزيد من الاهتمام بسبب تركيزه على توجه مختلف وجديد للغاية، وهو المشاهير، فلم يمض وقت طويل على الإعلان عن أسماء الفائزين في مسابقة «نكست أب» في شهر مايو (أيار) 2011، حتى أعلن موقع «يوتيوب» عن مبادرة يقوم من خلالها مشاهير النجوم من أمثال مادونا وشاكيل أونيل وأشتون كوتشر وغاي زد بتولي مسؤولية إنشاء «قنوات» من محتوى. وقد لخص مقال في مجلة «نيويوركر» هذه الاستراتيجية، حيث جاء به: «(يوتيوب) الذي كان مجرد مساحة لعرض المقاطع المصورة التي تم التقاطها بالهواتف الجوالة والمقاطع التي تظهر بها الكلاب وهي تتزلج، دخل عالم الاحتراف». وسوف يدفع موقع «يوتيوب» ما يقرب من 100 مليون دولار مقابل هذه الصفقات، وهو ما يجعل المبلغ الذي سيدفع للفائزين بمسابقة «نكست أب»، والبالغ 875 ألف دولار، مبلغا زهيدا للغاية.
ومع ذلك، يميل نجوم «يوتيوب» إلى أن يعملوا من دون توجيه، فهم يدركون الطابع الحميمي الذي يتسم به هذا المنبر على عكس نجوم السينما الأميركية البارزين. إن موقع «يوتيوب» ليس مجرد مساحة لمشاهدة مقاطع مصورة على جهاز الكومبيوتر، كما أن نجوم «يوتيوب»، سواء كانوا من المشهورين أو الناشئين، يدركون جيدا أنهم هم من يصنعون أنفسهم بأنفسهم. أما عن الفائزين بمسابقة «نكست أب» فهم عبارة عن مجموعة مختلفة متنوعة من أشخاص غير مشهورين لديهم مواهب متفجرة ويحاولون جاهدين تحقيق النجاح ومطلعين بشكل كامل على ثقافة هذا المنبر الناشئ. وبالتأكيد هناك ثقافة خاصة بهذا المنبر الحديث نسبيا، ويستطيع أي مستخدم لهذا المنبر أن يخبركم بذلك.
ومن أفضل الأماكن التي تلقي الضوء على الثقافة الخاصة بهذا المنبر ساحة انتظار السيارات بالقرب من مسرح غرانادا بمنطقة لورانس في ولاية كانساس. وخلف 3 سيارات يكسوها التراب، وضع أوديل واثنين من أصدقائه كاميرا فيديو ذات تقنية متقدمة على حامل ثلاثي القوائم. وارتدي أوديل رداء ذا قلنسوة أزرق اللون، ولكنه لم يكن كافيا لتلك الليلة الباردة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ولكن لا يمكن الاستغناء عنه لأنه زي الكاميرا.
قدنا السيارة لمدة 3 ساعات ونصف الساعة من لنكولن إلى لورانس حتى يتمكن أوديل من إجراء مقابلات شخصية مع الأربع فرق التي كانت تعزف سويا خلال جولة نظمتها فرقة «فيرلس ريكوردس» التي تقدم موسيقى الهارد روك. وبفضل فوزه بمسابقة «نكست أب»، انتقل أوديل من منزل والديه إلى منزل خاص به واشترى جهاز كومبيوتر جديد لكي يقوم بعمل مونتاج للمقاطع المصورة الخاصة به، وأصبحت «مقابلات بريان ستارز» تستحوذ على جل وقته. وبالطبع، فإن أوديل ليس المذيع المشهور واللامع جوني كارسون، ولكنه يحاول جاهدا أن يصبح مذيع برامج حوارية لامعا، مع وجود فارق جوهري ومحوري بين الاثنين في عصر الإنترنت، حيث لا يريد أوديل أن يترك وسط أميركا ويفضل البقاء بجوار أسرته وأصدقائه ويؤمن بأن مكان معيشته لن يؤثر كثيرا في طبيعة المواضيع التي يقدمها والجمهور الذي يشاهد أعماله. وعلاوة على ذلك، فإن أوديل ليس بحاجة إلى الانتقال إلى مكان آخر، حيث أخبرني بأن عدد مشتركي المقاطع المصورة الخاصة به قد تضاعف ليصل إلى 90 ألفا عندما ذهبنا إلى لورانس. وبعد ذلك بأشهر قليلة، بدأ أوديل في بيع قمصان رياضية ورابطات المعصم التي تحمل اسم «بريان ستارز». وتنبأ بأنه سيحقق مكانة في لورانس، وكان محقا؛ إذ إن مجموعة من الأطفال الذين قد اصطفوا بالفعل في طوابير قبل عدة ساعات من بدء العرض كانوا قد عرفوه من موقع «يوتيوب». بدا محبطا بعض الشيء من أنهم لم يظهروا إعجابهم الشديد به – كان قد حدثني أكثر من مرة عن المعجبين الذين يطلبون توقيعه على الأوتوغرافات – لكن خلاف ذلك، كان شعلة حماس. وقد أخبرني مرارا أن موقع «يوتيوب» قد غير حياته.
وعندما كان طالبا في سنة التخرج في المرحلة الثانوية، فاز في مسابقة «سي سبان» بتقديمه تقريرا مصورا عن أسعار البنزين. ومع تخصصه في مجال الإذاعة في جامعة نبراسكا، فقد تدرب في شركة تابعة لمحطة «إن بي سي» على إعداد تقارير محلية لقسم يحمل اسم «أوماها باز». ووجد نفسه يعد تقارير من حدث يحمل اسم «ريب فيست»، وكانت لديه قدرة على فهم الحقائق عن طريق أعمال الحدس: لم يهتم بحدث «ريب فيست». وعلى الرغم من ذلك، فقد ارتبطت بعض تقاريره بتغطية حفلات. («كنت أذهب لأي عرض ومعي كاميرا، ومن ثم، أصبحت على حين غرة من الشخصيات المهمة في الأحداث البارزة»). في نوفمبر 2009، قام بتحميل مقاطعه الخاصة بأخبار الحفلات على موقع «يوتيوب»، ووقع اختياره على اسم «بريان ستارز» من دون كثير من التفكير، وسره أن يجده يحصد 100 مشاهدة. بعدها، أجرى مقابلة مع أعضاء من فريق الميتال الشهير «سليبنوت»، أثناء قيامهم بجولة في أوماها. وأسهمت قاعدة المعجبين الضخمة للفريق في وصول عدد مشاهدات ذلك المقطع إلى 5000 مشاهدة في اليوم. يقول أوديل: «حينها، علمت أن ذلك يمكن أن يمثل شيئا ذا قيمة». ويضيف: «الحقيقة هي أنه بإمكانك الكشف عن شيء من وسط نبراسكا لتجعل آلاف البشر من جميع أنحاء الدولة يتفاعلون معه.. كان الأمر ناجحا جدا».
كان برنامج «بارتنرز» التابع لموقع «يوتيوب» هو الذي جعل لقاءات «بريان ستارز» تتحول من واعدة إلى مربحة. حتى وقت قريب، كان العمل كشريك يستتبع تقديم طلب. أخبرني أوديل وآخرون من الفائزين في مسابقة «نكست آب» بأنهم قاموا بـ4 أو 5 محاولات قبل أن يتم قبولهم.
في الوقت نفسه، قاموا بتحميل مئات من مقاطع الفيديو وزادوا عدد المشاهدات وزخم المشاركين، من دون تحقيق أي عائد مادي. غير أن اختيارهم ترتب عليه حصولهم على نصف عائد الإعلانات الذي درته تلك المقاطع. وبحلول عام 2011، كان هناك 20.000 مشارك في برنامج «بارتنرز». وفي العام نفسه، اشترى موقع «يوتيوب» شركة «نكست نيو نتووركس»، وهي شركة تعمل مع كيانات مثل فريق «غريغوري براذرز» (مؤسس سلسلة «أوتو تيون ذي نيوز») وموقع الترفيه «بيرلي بوليتيكل» (المعروف بمقاطع فيديو «فتاة أوباما»). وسرعان ما تبع ذلك برنامج «نكست آب»، الذي نظر إليه باعتباره وسيلة متاحة للشركة لمساعدة والتعلم من «الناس الذين كانوا ينظرون إلى موقع (يوتيوب) باعتباره منصة لبناء سيرتهم المهنية الخاصة بطريقة لم تكن متاحة من قبل مطلقا»، حسب ما حدثني توم سلاي، مدير المحتوى الاستراتيجي بالشركة.
يمنع برنامج «بارتنرز» المشاركين من الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالعائد الذي حصلوا عليه من حصتهم في عائدات الإعلانات. وقد تتفاوت المعدلات بحسب حجم جمهور الشريك والإحصائيات السكانية لجمهور المشاركين ومجموعة من المقاييس الأخرى.
ولكن من خلال المحادثات مع المشاركين وآخرين ممن لديهم معلومات عن البرنامج، يصبح من الممكن التوصل إلى أرقام تخمينية تقريبية.
يقدر عدد المشاهدات التي يحصدها شخص مثل أوديل – الذي لديه الآن ما يقرب من 125.000 مشترك، بنحو مليوني مشاهدة شهريا، كما ينشر عددا كبيرا من مقاطع الفيديو، غالبا مع إعلانات تجارية مدتها 15 ثانية – يمكنك أن تكسب أكثر من 4000 دولار شهريا. (رفض أوديل و«يوتيوب» التعليق على ذلك التقدير). ليس هذا براتب ضعيف بالنسبة لشاب حسن المظهر على سجيته يرتدي ملابس تنم عن تحفظ ويجري مقابلات مع رفاق يضعون وشوم على أجسادهم ويضعون أقراطا في أجزاء مثقوبة منها ويرتدون ملابس سوداء ويضعون مساحيق تجميل تظهرهم بمظاهر فظة، باستخدام لغة متحررة وأسئلة فجة في أغلب الأحيان. إذا لم تكن المقابلات جاهزة للعرض في أوقات الذروة في المشاهدة، يكون الإعلان كالتالي: «مواضع لمشاهدات (ميني رودستر) و(ستيهل) تظهر على مقاطع الفيديو الخاصة به». إلى جانب ذلك، فإن أوديل على ثقة تامة من أن مستقبله لا يرتبط بأي صلة بأوقات ذروة المشاهدة، أو بتغطية حدث «ريب فستس»، أو الانتقال إلى نيويورك لجذب أنظار الشخصيات التلفزيونية البارزة. 
الشرق الاوسط