الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

غوغل تبني معرضا للتاريخ على الإنترنت

متابعات إعلامية


أعلن معهد غوغل الثقافي مؤخرا عن خدمة جديدة تتيح للمستخدمين مشاهدة 42 معرضاً تاريخياً يحتوي على صور وقصص لأهم الأحداث التي جرت حول العالم خلال القرن العشرين وبداية القرن الحالي.
وتم إعداد الخدمة بالتعاون بين 17 شريكا من بينهم متاحف ومؤسسات ثقافية تقدمت بمجموعة أرشيف ورسائل ومخطوطات وغيرها الكثير، ساهمت في إغناء محتوى الخدمة، منها ما يُعرض على الإنترنت لأول مرة.
ويتميز كل معرض من المعارض الـ42 بسرد قصصي يربط بين مواد الأرشيف معاً للتعبير عن وجهات نظر مختلفة عن نفس القصة.
ويستطيع المستخدم من خلال الخدمة الجديدة تكبير الصور الخاصة بالأحداث مع تفاصيل مهمة، وكذلك البحث في ملايين العناصر الخاصة ببلد معين أو شخص أو حدث أو تاريخ.
وحسب معهد غوغل الثقافي فإنه يعمل حالياً بشكل وثيق مع المتاحف والمؤسسات حول العالم لتوفير المواد الثقافية والتاريخية على الإنترنت للحفاظ عليها للأجيال القادمة في هذا المعرض التاريخي.
الجزيرة نت

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

"تطور الإعلام الرقمي" في قمة أبو ظبي للإعلام

متابعات إعلامية / أبو ظبي


تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنطلق اليوم، فعاليات قمة أبوظبي للإعلام ،2012 في فندق ياس فايسروي بجزيرة ياس في أبوظبي، حيث يلقي بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، الكلمة الافتتاحية للقمة، التي ستنعقد على مدار ثلاثة أيام، وتستضيف أكثر من 400 من القادة البارزين والمختصين في صناعة الإعلام .

وتناقش القمة التي تعقد تحت شعار: »إعادة تعريف الحدود الرقمية« العديد من المسائل والقضايا الحيوية، ومنها تطور الإعلام الرقمي في الأسواق الناشئة، و»الاضطراب التقني« الذي ينتج عنه ظهور قنوات توزيع جديدة وزيادة الفرص التسويقية، وتقديم فئات جديدة من المستفيدين، أما الجلسات الحوارية ضمن فعاليات القمة، فستناقش كيفية تنمية المهارات الرقمية ورعاية المواهب، والاهتمام بكل وجهات النظر في عالم صناعة الإعلام والحوار ما بين الشرق والغرب، إضافة إلى الكشف عن القوى التي تتولى مسألة تكوين الواقع الإعلامي، والتعرف إلى مصادر ابتكار جديدة خارج نطاق المراكز الإعلامية التقليدية في الغرب .

كما ستشهد قمة أبوظبي للإعلام انعقاد مجموعة من الجلسات الحوارية العامة والنقاشات المغلقة والخاصة بمشاركة أهم المتخصصين في صناعة الإعلام، وستجمع هذه الجلسات بين أبرز العاملين في قطاعات الإعلام والتكنولوجيا والمستثمرين والصناعيين المبدعين في كل من الأسواق المتطورة والناشئة، وسيتم التعريف بمجموعة مختارة من رجال الأعمال والشركات التي ستتمكن من توفير فرص تعاون ما بين مؤسسي الصناعات وقادتها من جهة، والشركات الناشئة في القطاع من جهة أخرى .

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تدشن كرسيا لـ«الإعلام الاجتماعي»

متابعات إعلامية / الرياض


دشنت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يوم أمس «كرسي اليونيسكو للإعلام المجتمعي» بالتعاون مع منظمة اليونيسكو الدولية، الذي يهتم بالجوانب البحثية الإعلامية وما يخدم وسائل الإعلام بشتى أنواعها. وأكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور سليمان أبا الخيل مدير جامعة الإمام أن الكرسي «سيبني أهمية واسعة وقوية للإعلام الاجتماعي».
وتفاءل أبا الخيل بمستقبل الكرسي الذي وصفه بالواعد، وقال إنه يقوم على الاستفادة من الخبرات العريقة للجامعة في الدراسات الإعلامية، والكوادر المؤهلة في كل المجالات العلمية ذات العلاقة، إضافة إلى الإمكانات البحثية التي تتوافر عليها الجامعة.
وأشار إلى ارتباط الكرسي ببرنامج شراكة مع منظمة اليونيسكو العريقة، وتعاطيه مع قضية شديدة الأهمية تتعلق بالعلاقة المتبادلة بين وسائل الإعلام والمجتمع.
واستطرد أبا الخيل في بيان نشرته جامعة الإمام أمس: «إن وجود الكرسي يدفع للتفاؤل بنتائج مهمة على الصعيدين البحثي المعرفي والتطبيقي، خصوصا في توقيت باتت تمارس فيه وسائل الإعلام أدوارا مهمة، لا تقل أهمية في المجتمع عن بقية الأدوار التي تقوم بها مؤسسات كالمسجد والأسرة والمدرسة، وهو ما يدعو إلى ضرورة البحث في آليات لتوظيف هذه الأداة المهمة في خدمة الصالح العام السعودي».
من جانبه أكد الدكتور عبد الله الجاسر نائب وزير الثقافة والإعلام لـ«الشرق الأوسط» رغبة الوزارة في المشاركة في الكرسي، وقال إن الكرسي يحفل بأبعاد دولية من خلال اتصاله بمنظمة اليونيسكو الدولية، وتوقع للكرسي في بداياته تأثيرا على وسائل الإعلام المختلفة، وذكر أن له تميزا خاصا باعتبار أن له بعدا دوليا مع المنظمة، حيث للمنظمة خبرة عريقة بأبحاثها العالمية.
وأشاد بوجود مثل هذا الكرسي بجامعة الإمام، وذكر أن من خلال هذا الكرسي يستطيع الإعلام بالسعودية الاستفادة من خبرات اليونيسكو بالعملية الاتصالية بأكملها وانعكاساتها على المجتمع السعودي، وتوقع رقي أبحاث الكرسي في بداياته وفقا للحاجة، وقال إن إدارات الإعلام تبرز عندها من حين لآخر قضايا إعلامية تحتاج إلى مثل هذا الكرسي، واتصاله باليونيسكو قد يحلل كثيرا من الأمور ويعمل دراسات معينة من واقع الشعب السعودي.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الله بن ناصر الحمود أستاذ كرسي اليونيسكو للإعلام المجتمعي أن الكرسي له أهداف محددة تقوم على البحث العلمي وتقديم الدراسات والاستشارات ودعم البحوث والباحثين وطلاب الدراسات العليا واستقطاب الأساتذة الدارسين وعقد ورش العمل وحلقات النقاش، وذكر أن لدى الكرسي خطة تشغيلية لمدة ثلاث سنوات، من المتوقع أن تغطي الجوانب البحثية والتدريبية للكرسي.
يشار إلى أن الكرسي بدأ فعليا يوم أمس أولى اجتماعاته بعد ورشة تأسيسية أقيمت بالجامعة حضرها كل من مدير الجامعة ونائب وزير الثقافة والإعلام، وشارك مندوب المملكة لدى اليونيسكو الدكتور زياد الدريس بمشاركة صوتية عبر فيها عن أهمية هذا الكرسي. ويذكر أن هذا الكرسي هو الثاني من نوعه بجامعة الإمام الذي يهم الجوانب الإعلامية.

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

قوانين وشروط الترشح في جائزة الصحافة العربية

متابعات إعلامية /

  • تمنح جوائز الصحافة العربية لصحافيين عرب توفرت في أعمالهم عناصر الإبداع والموضوعية والقدرة في الوصول إلى أوسع قطاعات المجتمع العربي
  • ينصح بتحميل برنامج الفلاش بلير (Flash Player) ومتصفح جوجل كروم (Google Chrome) لتسريع عملية تحميل الأعمال
  • يجب تعبئة استمارة الترشيح الإلكترونية كاملة والتأكد من صحة المعلومات
  • يرفق طلب الترشيح بسيرة ذاتية للمرشح تتضمن مؤهلاته العلمية وخبراته المهنية وصورة شخصية حديثة، وصورة عن جواز السفر.
  • يجب أن تكون المادة الصحافية المقدمة لنيل الجائزة منشورة في إحدى الصحف أو المجلات العربية المطبوعة أو الإلكترونية اليومية أو الأسبوعية أو الدورية التي تصدر أو توزع في بلد عربي أو أكثر خلال العام 2012. ويرفق الرابط الإلكتروني للمادة مع استمارة الترشيح.
  • يشترط في المادة الإلكترونية المؤهلة للاشتراك في فئات الجائزة أن تكون منشورة في صحف أو مجلات.
  • يحق لكل صحافي المشاركة ضمن فئة واحدة فقط
  • لا يحق للفائز بالمشاركة لثلاث دورات
  • بالنسبة لترشيحات جائزة الصحافة العربية للشباب، وجائزة أفضل صورة صحافية، وجائزة الصحافة للرسم الكاريكاتيري وجائزة العامود الصحافي، يمكن تقديم خمس نماذج كحد أقصى.
  • يجب ألا يتعدى حجم الصورة الصحافية أو الرسم الكاريكاتيري عن 3MB
  • يتم تقديم خمس حلقات كحد أقصى للمادة المكونة من سلسلة حلقات وتنطبق الشروط على كافة الفئات.
  • يمكن ترشيح مواد أعدها فريق صحافي ( بحد أقصى ثلاثة صحافيين ) وتوزع الجائزة بالتساوي فيما بينهم. كما يمكن تقديم مواد شارك بها صحافيون عدة ( أكثر من 3 ) في إعدادها، وعندها يكون الترشيح باسم المطبوعة.
  • آخر موعد لاستلام المشاركات 31 ديسمبر 2012
  •  تفاصيل أكثر موقع جائزة الصحافة العربية

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

حول "أخونة" الإعلام المصري

متابعات اعلامية / كتب / فراس ابو هلال


من بين القضايا الكثيرة الساخنة التي تعج بها الساحة السياسة المصرية، تأخذ قضية الحريات الإعلامية حيزا هاما من النقاش والأخذ والرد منذ استلام الرئيس مرسي لموقعه في قصر الرئاسة، وخصوصا بعد بعض الأحداث التي فسرت من المعارضة على أنها مؤشرات على خطة حثيثة لـ"أخونة" الإعلام وتقييد الحريات والعودة بالزمن إلى ما قبل ثورة يناير.
اتهامات الأخونة بات معروفا أنها استندت إلى تعيينات مجلس الشورى ذي الأغلبية الإخوانية والسلفية لرؤساء تحرير الصحف والمجلات القومية الجدد، إضافة إلى تكليف نقابي إخواني معروف هو صلاح عبد المقصود بوزارة الإعلام.
كما بنت المعارضة مخاوفها على الحريات على بعض الدعاوى القضائية التي قدمت ضد صحفيين بتهم تتعلق بإهانة الرئيس والتحريض على قلب النظام، ناهيك عن مصادرة صحيفة الدستور وإغلاق قناة الفراعين بقرارات إدارية دون العودة إلى القضاء.
والواضح أن ظاهر هذه القرارات التي تثير المخاوف يوحي برغبة لدى النظام الجديد الذي يقوده الرئيس مرسي في السيطرة على الإعلام وتدجينه وتكميم الأفواه المعارضة، ولكن الأساس الذي بنيت عليه المخاوف هو أساس باطل، لأنه انطلق في غالب الأحيان من مقارنة غير موضوعية بين نظام مبارك ونظام مرسي، على الرغم من أن المقارنة بين النظامين متهافتة تماما بالنظر إلى أن محمد مرسي جاء بانتخابات حرة نزيهة عبر الصناديق التي قد تذهب به في الانتخابات القادمة، بينما قام نظام مبارك على دولة أمنية اعتمدت تزوير الانتخابات الرئاسية والبرلمانية طريقا للاحتفاظ بالسلطة واغتصابها.
ومن الضروري التأكيد ابتداءً على أن أي محاولة لتكميم الأفواه وتجيير الإعلام القومي في مصر لصالح حزب الرئيس أو أيديولوجيته -أيا كان هذا الرئيس- لا يمكن أن يكتب لها النجاح بعد ثورة يناير، لأن الشعب الذي أسقط نظام مبارك وأنهى حكم العسكر بعد أكثر من ستة عقود من سيطرته المطلقة على البلاد لا يمكن أن يسمح بظهور سلطة مستبدة جديدة، وسيقطع الطريق على أية محاولة لاستنساخ تجربة الفرعون من جديد، ومن هنا تأتي أهمية اليقظة لدى الحركات الشبابية والثورية التي تمثل حارسا للثورة من أي انحراف، شريطة الحرص على عدم التورط في اتباع منهج المناكفة السياسية كما هو الحال لدى معظم قوى المعارضة المصرية.
ولكن اليقظة الثورية وحدها لا تكفي، إذ لا بد من البدء في سن القوانين المنظمة للإعلام بشكل يضمن التزام هذا الإعلام بأخلاقيات المهنة، وانحيازه لمصالح الشعب لا مصالح الحاكم، دون أن يترك الأمر لرغبات الرئيس أو مبادراته، بحيث يصبح أي رئيس للبلاد مضطرا للعمل وفق قوانين عصرية تنظم الإعلام وتضمن حريته واستقلاله.
وهنا يأتي عامل الوقت الذي يغفله البعض -ربما من باب المناكفة والمعارضة العبثية- إذ لا يمكن أن يتم إصدار رزمة كاملة من القوانين المتعلقة بتنظيم العمل الإعلامي خلال أيام، خصوصا في ظل احتفاظ الرئيس بسلطات التشريع بسبب حل مجلس الشعب المنتخب. ولعل الطريقة التي اتخذ بها الرئيس مرسي قراره بتغيير قانون العقوبات الذي يسمح بحبس الصحفيين المتهمين بإهانة الرئيس على ذمة التحقيق تحمل دلالة واضحة على رغبة مرسي في الحفاظ على حرية الإعلام من جهة، وتدل من جهة أخرى على أهمية عامل الوقت في إنجاز القوانين التي تحفظ هذه الحريات.
صحيح أن تعطش المصريين لتحقيق مطالب الثورة ومن بينها حرية الإعلام مفهوم ومشروع وضروري في كثير من الأحيان، لكن من الصحيح أيضا أن محمد مرسي قد ورث تركة هائلة من القوانين المتخلفة التي تحتاج إلى تغيير كامل لتحقيق هذه الأهداف، ولا يمكن أن نتوقع أن الرئيس الذي استلم مهامه بشكل حقيقي فقط في 12 أغسطس/آب بعد إقالة المشير طنطاوي والفريق عنان سيستطيع أن يلغي القوانين المقيدة للحريات ويستبدل بها قوانين عصرية بجرة قلم.
ولا يعني احترام عامل الوقت إعطاء فرصة مفتوحة للرئيس لتغيير القوانين، بل لابد من ملاحقته والضغط عليه لإعطاء مؤشرات حقيقة، وتنفيذ خطوات فعلية تدل على أن طريق التغيير قد بدأ، وهنا تأتي أهمية الشفافية في عمل مؤسسة الرئاسة والحكومة، من خلال إطلاع الشعب على الخطوات والمشاريع في هذا المجال.
وحسب الأخبار الواردة من القاهرة فإن هناك توجها لدى الرئيس والحكومة بتعديل قوانين جرائم النشر، وإلغاء عقوبة الحبس فيها، واقتصارها على الغرامات المالية التراكمية، باستثناء الجرائم المتعلقة بانتهاك الأعراض والتحريض على الكراهية. كما أن مداولات الجمعية التأسيسية تسير بنفس الاتجاه تقريبا على الرغم من وجود بعض الخلافات بين أعضاء الجمعية كما تسرب من اجتماعاتها. وهذه التوجهات إن كتب لها النجاح تعني أن مشروع الانتقال الديمقراطي في مجال الإعلام يسير على الطريق الصحيح.
ولكن القوانين وحدها لا تكفي، إذ لا بد من حزمة من الإجراءات التي تحصن الإعلام وتضمن استقلاليته، وأهمها تشكيل هيئات مستقلة تنظم عمل الإعلام القومي المطبوع، وهيئات أخرى للإشراف على عمل الإعلام القومي المرئي والمسموع، إضافة إلى هيئة تشرف على الإعلام الخاص بكافة مجالاته.
وهذه الهيئات بحاجة إلى مزيد من الوقت والتشاور أيضا لتحديد طريقة تشكيلها ودورها والقوانين الناظمة لعملها، وهو ما يعني أن على المعارضة المصرية -إن كانت راغبة في لعب دور وطني- أن تتقدم بمقترحاتها بهذا الخصوص وأن تكف عن لعب دور المتفرج المتصيد لأخطاء الرئيس والحكومة، وفي نفس الوقت فإن على الرئيس ومساعديه أن يفتحوا نقاشا وطنيا حول هذه المسألة يتم من خلاله الاستماع إلى القوى السياسية سواء كانت مشاركة في الحكم أو في مقاعد المعارضة، إضافة إلى أصحاب الخبرات الفنية المتخصصة بهدف الوصول إلى آلية تشكيل هذه الهيئات في أسرع وقت ممكن.
ولئن كان الرئيس مرسي يتحمل المسؤولية الأساسية في ضمان حرية الإعلام وحماية الإعلاميين وتهدئة مخاوفهم المشروعة وغير المشروعة تجاه "أخونة الإعلام"، فإن الإعلاميين وأصحاب الأقلام ونقابة الصحفيين يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية، ليس فقط في الحفاظ على حرية الإعلام واستقلاليته بل وحماية المهنة وأخلاقياتها من السلبيات والمظاهر التي تسيء إليها.
فنقابة الصحفيين وإدارة الفضائيات والصحف مطالبة بمنع تحويل حرية الرأي والتعبير إلى حرية في السب والشتم والقذف والتحريض، وعليها أن تفرق بين النقد وبين نقل الأخبار الكاذبة والشائعات على أنها حقائق، وبهذا تعمل المؤسسات الصحفية كرقيب ذاتي على نفسها، دون أن يتحول هذا الرقيب إلى مكبل ومانع من الإبداع وحرية النقد والرأي والتعبير.
وحين نتحدث عن مسؤولية الوسائل الإعلامية والنقابات، فإننا نضع أمام أعيننا حالة الفوضى الإعلامية التي تعيشها مصر، وهي حالة ربما تكون مفهومة في فترة أعقبت ثورة شعبية رفعت شعار الحرية كثورة يناير، ولكن استمرارها بدون ضوابط سيحول الإعلام إلى سلطة تدمير للمجتمع بدلا من أن يكون سلطة للبناء والرقابة والنقد.
ولعل المراقب لما بثته بعض القنوات المصرية خلال الفترة التي أعقبت ثورة يناير يصاب بالذهول للمستوى الذي وصلت إليه هذه القنوات من التحريض وبث الإشاعات والأكاذيب، كما تكفي قراءة مانشيتات عدد واحد من الصحيفة التي حول رئيس تحريرها للمحاكمة لإصابتك بالغثيان من الكم الهائل الذي تحمله هذه المانشيتات من تحريض وكذب وترويع وإثارة للمخاوف. ويكفي الناظر من بعيد أن يقرأ عددين من هذه الصحيفة ليعتقد أن حربا أهلية ستقوم في مصر خلال الأيام القادمة! لا قدر الله.
والمطالبة بمحاربة هذه المظاهر من قبل أصحاب المهنة لا تعني بحال السعي إلى التضييق على الحريات والإبداع، بل هي محاولة لقطع الطريق على تحويل الفوضى الإعلامية إلى ذريعة لتطبيق بعض القوانين السيئة الصيت من عصر مبارك، وهو ما يجعلنا ندعو في نفس الوقت الرئيس محمد مرسي وحزب الحرية والعدالة والإخوان إلى تدريب أنفسهم على قبول النقد -حتى لو كان حادا-، وعليهم وقد أصبحوا في موقع السلطة أن يتجاوزوا عن أخطاء -وفي بعض الأحيان خطايا- الإعلاميين المعارضين، لأن في ذلك حماية لشعار الحرية الذي رفعته ثورة يناير وقدمت دونه الدماء.
ويبقى القول إن الاتهامات بأخونة الدولة وإن كانت غير منطقية وغير حقيقية ولا تأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت اللازم لتغيير القوانين وتشكيل الهيئات الناظمة للعمل الإعلامي، فهي بصورة ما ضرورية للإبقاء على يقظة الرئيس مرسي وحكومته والحفاظ على شعوره الدائم بالمراقبة.
كما أن تحمل السلطة الحاكمة لبعض المظاهر السلبية الناتجة عن الحريات الإعلامية يبقى أفضل بكثير من تكميم الأفواه ومحاولة الحد من الحريات، لأن الحرية ومشاكلها وأخطاءها تبقى أسلم ألف مرة من التقييد ومصائبه التي عانى منها الشعب المصري لعقود طويلة وثار عليها ولا يمكن أن يسمح بعودتها تحت أي سلطة وأي شعار.
 الجزيرة نت

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

«رسائل الجوال الإخبارية».. منافسة حامية لكي تكون أول من يعرف الخبر

متابعات إعلامية:


ظهر الهاتف الجوال كلاعب رئيسي في ثورات الربيع العربي، كونه أداة فعالة تحقق التواصل بين المتظاهرين والنشطاء ووسائل الإعلام، وأداة إعلامية رئيسية يعتمد عليها الصحافي متحديا الزمن في نقل الأخبار والصور ومقاطع الفيديو.
وتلقى خدمة الأخبار العاجلة عبر الرسائل القصيرة sms على الهواتف الجوالة إقبالا واسعا في مصر بشكل خاص بعد ثورة 25 يناير. ومع تلاحق الأحداث وسخونتها وتعالي وتيرتها بشكل يومي؛ ظهرت الحاجة إلى متابعة كل جديد يقع، مما جعل الاشتراك في خدمة الرسائل الإخبارية القصيرة التي تقدمها القنوات الفضائية والصحف بمثابة صرعة وملاذ لدى الجماهير للحاق بأحدث الأخبار والتطورات السياسية التي أنتجها الربيع العربي، بل إن العديد من الصحف قدمت عروض اشتراك مجانية للجمهور لتشبع نهمهم في أن يكون أول من يعرف الخبر.
وتشير أحدث الإحصائيات في مصر إلى أن عدد المشتركين في خدمة الرسائل القصيرة قد بلغ مليونا و500 ألف مشترك يتوزعون على مقدمي الخدمة سواء قنوات فضائية أو صحف.
«الشرق الأوسط» استطلعت آراء المسؤولين في الصحف المصرية حول مدى الإقبال الجماهيري على هذه الخدمة خاصة بعد الثورة، وجدواها للجريدة وما تتطلبه من فريق إعلامي محترف لنقل الأخبار بسرعة ودقة وإيجاز، وما هي العوائق التي تواجهها، وكيف يرون مستقبلها.
يرى خالد صلاح، رئيس تحرير صحيفة «اليوم السابع»، أن الرسائل الإخبارية القصيرة مقدمة ليكون الهاتف الجوال صانعا ولاعبا رئيسيا في تطور مهنة الصحافة في مصر والعالم. ويقول: «خدمة الرسائل القصيرة منافسة للصفحات الأولى كرقم صعب في معادلة الإعلام الجديد، وأعتقد أن الأجيال الجديدة من الهواتف الجوالة ستنافس الفضائيات والصحف كوسيط إعلامي متميز».
وتعد تجربة صحيفة اليوم السابع التي ولدت إلكترونية ثم تحولت إلى مطبوعة أسبوعية ثم يومية، الأطول باعا مع الرسائل الإخبارية القصيرة، وهو ما يلفت إليه رئيس تحريرها بالقول: «بدأنا التجربة منذ عامين ولم نكن نتوقع الإقبال عليها خاصة أن تكلفتها شهريا 7 جنيهات وربما يعتبرها البعض ترفع من قيمة الفاتورة، ولكن مع أول 3 أشهر من تشغيل الخدمة زاد عدد المشتركين من 120 إلى 140 ألفا، أغلبهم من القاهرة. ومع تطور الأحداث في مصر زادت نسبة الاشتراكات بشكل كبير». لافتا إلى أن خدمة الرسائل لا تحقق أرباحا كبيرة للصحيفة لأن هناك شريكين آخرين لها في الخدمة، هما شبكة الجوال والشركات الوسيطة التي تقدم الخدمة.
يتابع: «تلك الرسائل تحتاج فقط إلى فريق صحافي عالي المهنية، أما آلية الخبر فموجودة ولكنها تتم عن طريق صحافي ميداني وآخر في الجريدة، وقد نشطنا بعض العناصر التي تستقبل الأخبار In take reporter وهم المنوطون بالتواصل مع المحررين، كما أنهم المسؤولون عن تمريرها بسرعة لمدير التحرير المسؤول لينتقي أكثرها أهمية، لذا فإنتاجها لا يكلف الجريدة الكثير».
ويلفت صلاح إلى أن المشكلة التي تقف عائقا في طريق تلك الوسيلة الإعلامية أن الصحف تكون محددة بتوقيت معين حتى التاسعة مساءً وأحيانا تمدها شركات الاتصالات في الظروف الطارئة إلى منتصف الليل، كما أنهم ملزمون بعدد معين من الرسائل وهو 5 رسائل يوميا، وهو ما لم يعد يستوعب طوفان الأخبار التي تنتجها الأحداث المتواترة في مصر والعالم العربي.
أما أحمد بدير، مدير عام دار الشروق التي تصدر عنها مطبوعتان يوميتان هما صحيفتا «الشروق» و«التحرير»، فيقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعتبر أن خدمة الرسائل القصيرة وسيطا إعلاميا يتساوى مع الوسائط الأخرى، ولا أعتقد أنها تنافس الإنترنت لأننا دائما موصولون بها طوال اليوم ولكنها مفيدة في حالة عدم الاتصال بالإنترنت، فيلجأ البعض للذهاب للخبر واستقباله بطرق أخرى ومنها تلك الوسيلة».
ويؤكد «لدينا 200 ألف مشترك على (تويتر) و350 ألفا على (فيس بوك)، ورغم ذلك فإن الإقبال على الاشتراك في تلك الخدمة في زيادة مستمرة، وقد تم إطلاقها في صحيفة (الشروق) أولا في سبتمبر (أيلول) الماضي ثم في صحيفة (التحرير) بعدها بشهرين وهي تعمل في مصر وقطر والإمارات».
واعتبر بدير أن الإعلام المصري تأخر كثيرا في إدخال تلك الخدمة التي كانت متوفرة في السوق المصرية منذ عام 1998 حينما بدأت أول شركة عالمية في مجال الاتصالات في مصر إدخال خدمة الهواتف الجوالة».
ويتفق بدير مع الرأي السابق بأن عدد الرسائل غير كاف لملاحقة الأحداث، ويؤكد أن تلك الخدمة تتطلب فريق عمل عالي الحرفية في إنتاج الأخبار واختصارها لـ70 حرفا، كل ذلك في فترة زمنية لا تزيد على 10 دقائق هي دورة الخبر منذ أن يلتقطه الصحافي وحتى إرساله عبر رسالة قصيرة. لكن المشكلة والعائق الأساسي في وجه تلك الخدمة من وجهة نظره هو مشغل الخدمة، ففي كثير من الأحيان تتأخر الرسائل الإخبارية في الوصول لمستلمها مما يفقدها قيمتها كخدمة عاجلة.
أما عبد الحكيم الأسواني، نائب رئيس تحرير صحيفة «المصري اليوم»، فيقول: «أطلقنا خدمة الرسائل القصيرة منذ 5 سنوات إلا أنها اكتسبت أهميتها بعد ثورة 25 يناير، حيث أصبح عدد المشتركين يقدر بالآلاف وليس بالمئات، وأصبحت دليلا على متابعة المصريين للأخبار لحظة وقوعها ومنها أطلقت عليها خدمة الأخبار العاجلة، وقد بدأت كتقليد للمؤسسات الإعلامية الغربية التي تؤمن بأن الصحيفة ليست مطبوعة فقط ولكن تتعامل مع محتوى تتنوع صوره، يمكن أن يكون مطبوعا أو مسموعا أو مذاعا لذا فهي أداة من أدوات المؤسسة الإعلامية».
ويشير الأسواني إلى أن عدد المشتركين في مصر وفقا لأحدث دراسة سوق قد بلغ مليونا و500 ألف مشترك يتوزعون على مقدمي الخدمة سواء قنوات أو صحف، من بينها مؤسسات عربية أو مصرية، أبرزها «المصري اليوم» و«الأهرام» و«اليوم السابع» و«الشروق»، بالإضافة إلى المحطات التلفزيونية ومنها «الجزيرة» و«العربية» و«بي بي سي»، مؤكدا أن صحيفته تستحوذ على ربع عدد المشتركين في مصر. وأن 90 في المائة من المشتركين يستقبلون الأخبار ذات الطابع السياسي والنسبة الباقية تستقبل الأخبار الرياضية.
ويوضح الأسواني أن تقديم خدمة الرسائل العاجلة يتطلب تنسيق المؤسسة الصحافية مع شركة الجوال لتخصيص رقم مختصر الذي يطلبه الراغب في الاشتراك، معتبرا أنها موردا لا بأس به لأي مؤسسة إعلامية سواء مرئية أو مطبوعة لأنها لا تكلفها الكثير، خاصة أن مفهوم الصحافي في المؤسسة الصحافية الحديثة قد تغير فهو يكتب الموضوع ويقدم خبرا مدققا لخدمة sms كما يكتب للموقع الإلكتروني ويراسل التلفزيون والإذاعة باعتباره في موقع الحدث، وما يختلف فقط هو شكل وهيئة الخبر فهو 70 كلمة للرسالة، و150 كلمة للموقع وتختلف المعالجة بالطبع وفقا لطبيعة كل وسيلة.
ويفسر الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز تزايد الطلب والإقبال على تلك الخدمة قائلا: «كلما اشتدت حالات التوتر في المجتمع وتسارعت التطورات السياسية، زاد الطلب على الأخبار، والحالة الراهنة التي تشهدها مصر تمثل بيئة خاصة لزيادة الطلب على الأخبار بسبب رغبة الجمهور العارمة في استجلاء الغموض وبناء السياسة واتخاذ القرارات حيال الأحداث المصيرية».
ويرى أن قدرا كبيرا من الراغبين في الحصول على خدمة الأخبار عبر الهاتف الجوال تتعلق برغبتهم في الحصول على معلومات تتصل ببيئة السياسة خاصة الآن، وهناك عامل آخر يخص الجانب الشرقي في الشخصية المصرية والعربية يتلخص في الإحساس بالأهمية، فالكثير من مشتركيها يتعاطون مع الخدمة على أنها أحد عناصر «الوجاهة الاجتماعية»، باعتبار أنها خدمة شخصية لهم، وهو الأمر الذي يرى أنه سيعزز فرص انتشار وازدهار هذا القطاع الإعلامي.
ويرى عبد العزيز أن الهاتف الجوال يقدم إمكانيات فريدة لصناعة الأخبار مع وجود 71 مليون خط مفّعل في مصر. ويضيف: «هؤلاء جميعا حريصون على تلقي الرسائل الإخبارية الآنية لملاحقة التطورات اللاهثة، ولكن هنا تنشأ عدد من المشكلات، الأولى تقنية، حيث إن أنظمة الخدمة (الشبكات المصرية) غير متكيفة مع فكرة الإرسال الفوري لذلك تصل بعض الرسائل متأخرة بساعات، والثانية المشكلات المهنية التي تتعلق بأن المفهوم ما زال غائبا لدى قطاع كبير من المهنيين حيث يجدون صعوبات في انتقاء الأخبار ناهيك عن مشكلات الدقة في الصياغة».
ويرى الخبير الإعلامي أن جو المنافسة في الرسائل أكثر سخونة من الوسائط الأخرى، مؤكدا أن الاستثمار في مجال الرسائل يعد ذا عائد كبير وسريع، وعدم اهتمام المؤسسات الإعلامية المصرية بهذا الوسيط وعدم الاهتمام برفع دقته ودقة أدائه قد يكبدها خسائر كبيرة. لافتا إلى أن كثيرا من الاستراتيجيات التي توضع في بيوت إعلامية عالمية الآن تخصص مساحة ليست قليلة لتطبيقات الهواتف الجوالة، والمجتمع المصري ما زال يتعامل مع هذا الوسيط المنطوي على إمكانيات ضخمة بعدم اكتراث وبقدر أقل مما يجب.
 الشرق الاوسط