الجمعة، 4 أكتوبر 2013

أفلام من 30 دولة بمهرجان الإسكندرية السينمائي .. ندوات تناقش قضايا الحريات والغزو الثقافي

متابعات إعلامية / الأسكندرية /
يعقد مهرجان الإسكندرية لسينما دول حوض البحر المتوسط دورته الـ29 في الفترة من 9 إلى 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بمشاركة نحو 200 فيلم سينمائي من 30 دولة. وتناقش ندوات المهرجان قضايا الحريات حول العالم والغزو الثقافي.
ويشارك 15 فيلما روائيا في المسابقة الرسمية، وتحضر إيطاليا كضيف شرف بخمسة أفلام، وتشهد دورة هذا العام قسما خاصا بالسينما المغربية تحت عنوان "نظرة على السينما المغربية" ويضم أربعة أفلام هي "يا خيل الله" و"الأيادي الخشنة" و"ملاك" و"مغربي في باريس". 
كما تشهد الدورة مسابقة خاصة للأفلام العربية الروائية الطويلة لأول مرة، وأخرى للأفلام الروائية القصيرة والتسجيلية. ويخصص المهرجان أيضا مسابقة للأفلام المصرية الروائية الطويلة والتسجيلية القصيرة. 
ويرأس لجنة التحكيم في المسابقة الدولية الفنان محمود قابيل، وتضم في عضويتها من العرب المخرج التونسي رضا باهي والفنانة السورية كندة علوش، وسيتم تكريم كل من المخرج محمد خان، وكاتب السيناريو وحيد حامد، والفنان محمود حميدة، والفنانة إلهام شاهين، ومدير التصوير الإيطالي ماركو أونوراتو، والمخرج الفرنسي فيليب فوكون، والفنان الفلسطيني محمد بكري، والفنان المغربي محمد مفتاح، والمخرج التونسي نوري بو زيد.

ندوات وقضايا
وقال الأمين العام للمهرجان الناقد محمد قناوي لوكالة الأنباء الألمانية إن برنامج الندوات يضم ندوة دولية بعنوان "السينما القومية ودورها في مواجهة الغزو الثقافي" تتناول آراء مختلفة لفنانين ومثقفين أوروبيين وعرب في تلك القضية التي عادت مجددا إلى طاولات الحوار حول العالم بعد الربيع العربي.

وأضاف قناوي أن بين المتحدثين في الندوة المخرج الفرنسي فيليب فوكون والمخرج البلجيكي أندريا سيدريك والممثلة الإيطالية مارينا بينافينا والممثل الألباني تيمو فلوكو ورئيس الجمعية السعودية للثقافة والفنون سلطان البازغي ورئيس الجمعية العمانية للسينما خالد الزدجالي ومدير مهرجان الرباط السينمائي حمادي جيروم من المغرب ورئيس جمعية "شاشات لنا" سليم أغار من الجزائر.
وينظم المهرجان ندوة بعنوان "السينما والحريات بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر"، وندوة سينمائية عسكرية بعنوان "معركة العبور.. لماذا لم تصور سينمائيا؟" يديرها الكاتب مجدي صابر ويشارك فيها المخرج داود عبد السيد ومديرا التصوير سعيد شيمي ومحمود عبد السميع وتتناول  أسباب عدم تصوير وقائع الحرب مع إسرائيل عام 1973.
وتشهد فعاليات الدورة الـ29 ندوة رابعة بعنوان "سينما الثمانينيات" تدور حول التغيرات التي شهدتها صناعة السينما المصرية في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، ويديرها الكاتب ناصر عبد الرحمن بمشاركة المخرج محمد خان والممثلين محمود حميدة وإلهام شاهين والكاتب وحيد حامد.
يذكر أن موعد المهرجان تأجل لمدة شهر كامل بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في مصر بعد عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي وفرض حالة الطوارئ وحظر التجوال التي ما زالت قائمة.

الجزيرة نت

الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

"تاريخ الصحافة في حضرموت" .. الحضارم والصحافة

متابعات إعلامية / الشارقة / كتب / د. أحمد عبد الله السومحي
الحضارم والصحافة:

* محاضرة للسيد محمد بن احمد بن عمر الشاطري.

القاها بالمكتبة السلطانية بالمكلاء عام 1945.

الجزء الأول:

تصدير د. احمد عبدالله السومحي.

جامعة الشارقة دولة الأمارات العربية المتحدة.


أثار عرض ما اشار اليه الأستاذ علي الكثيري، عن الأدب في الصحافة الحضرمية في العدد(34) من (شعاع الأمل) مارس 2004 ، ذاكرتي البعيدة حيث طافت بذهني طائفة تنبهني الى اني قد قرأت شيئا شبيها به او قريبا منه اويمت اليه بصلة. ولما عدت الى اوراقي القديمة افتش فيها عثرت على هذا الشيء الذي اثاره نوه عنه الأستاذ الكثيري ولم يكن ذلك سوى محاضرة للسيد محمد بن احمد بن عمر الشاطري رحمةالله عليه القاها بالمكتبة السلطانية بالمكلاء عام 1945 ، قبل ستين عاما بعنوان (الحضارم والصحافة(.
واهمية المحاضرة في تأريخها للصحافة الحضرمية منذ انشائها في اوائل القرن العشرين حتى عام 1945 ، ساء كانت هذه الصحافة في حضرموت او خارجها في المهاجر الحضرمية. ولهذه الأهمية بعثت بها للنشر على صفحات"شعاع الأمل".
بعد ذلك التاريخ ازدهرت الصحافة الحضرمية حيث صدرت تباعا في الخمسينات والستينات " الطليعة" و" الرأي العام" و"الرائد". قبل ان تنحسر ثم تتوقف في نهاية الستينات.
وادعكم للأصغاء للمحاضر فالحقائق فيما سيقوله الشاطري رحمة الله عليه:

المحاضرة (الحلقة الأولى(
ايها السادة اني لست بحاجة الى ان أبين لحضراتكم ماللصحافة من الأثر الفعال المباشر في نهضات الأمم وتقدمها وانها من أكبر العوامل في بعث الروح القوية على اختلافها من قومية ووطنية ودينية.
ومن تحصيل الحاصل ان اقول لكم ان الصحافة هي التي تأخذ بايدي كل شعب حاير متسكع في حياته المظلمة الشائكة مثل شعبنا الحضرمي المسكين فتهديه الى حياة السعادة، حياة العلم، حياة الحرية حتى تخلق منه مثلا عليا في جميع هذه النواحي.
لولا الصحافة لما استطاع الكتاب ان يصولوا ويجولوا في ميادين العراك الأدبي والثقافي والنضال السياسي، ولما تمكنوا من معالجة شتى الأمراض الأجتماعية والقضاء على الأوبئة الفتاكة، وتطهير المجتمع وتنقيته من الفساد الخلقي وشروره. ولما استطاعوا ايضا ان يمحصوا أرائهم وان يثبتوا مباديئهم ويوحدوا جهودهم ثم يوجهوها الى غاياتها النبيلة.
ولو فرضنا ان بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم تأخرت الى هذا العصر فأنه طبعا سينشر الدعوة الأسلامية ويبشر وينذر بواسطة الصحف وغيرها من وسائل النشر الحديثة طبقا لما يقدره الأسلام من الأستفادة من كل جديد مفيد ولله در شوقي حيث يقول:
لكل زمان مضى آية *** وآية هذا الزمان الصحف
لسان البلاد ونبض العباد*** وكهف الحقوق وحرب الحتف
تسير مسير الضحى في البلاد*** اذ العلم مزق فيها الصدف
وتمشي تعلم في أمة *** كثيرة من لايخط الألف
الغربيون ايها السادة يلقبون الصحافة بصاحبة الجلالة ويعرفون لها من المكانة والقدر مانعد نحن وامثالنا فوق الواجب، لعدم تمكن المذاييع (الراديوهات) المنتشرة في هذا العصر من مزاحمتها. فهل قللت شيئا من مكانتها ونفوذها؟.
واظنكم ستوافقونني اذا اجبت بالسلب خصوصا الصحف والمجلات المصورة التي لحتى الآن لا يستطيع المذياع ان يقوم بمهمتها. واذا كان للراديو فضل الأسبقية والسرعة في النشر فبالنسبة للمستمع فأن للصحف ايضا فضل البقاء والخلود والتفصيل الشافي عند تداول القضاياء، ويمكننا ان نختصر المسألة ونقول ان الراديو انما هو وسيلة من الوسائل التي نتمكن بواسطتها ان نسمع النشرات بأذاننا في حين ان الصحف تتيح لنا القراءة بأعيننا.
ولكن يا أهل هل ترون ان الرأي العام الحضرمي ينظر الى الصحافة بهذه النظرة التي ذكرتها؟. وهل يعتقد هذا الأعتقاد كله؟. مع العلم ان التعبير بالرأي العام الحضرمي فيه كثير من التجوز والتسامح.
والجواب في هذا يختلف بأختلاف الأدوار التي اجتازها الشعب الحضرمي في تاريخه الحديث ومضمون هذا الجواب كما لايخفاكم يثبت ان لنا رأيا عاما على نحو ما ولو على الأقل بالنسبة لمتنورينا ومثقفينا القليلين بصرف النظر عن كون(الرأي العام) مصيبا او مخطيئا وعن امكان استغلاله ام لا.
اماعن تاريخ الصحافة الحضرمية فأليكم موجزا عنه بما قل ودل:
فقد عرف الحضارم الصحافة كمؤسسين للصحف ومديرين ورؤساء تحرير من زمن يقدر ربما قبل العقد الرابع من هذا القرن الهجري والعقد الثاني الميلادي من القرن العشرين، اما فيما قبل ذلك كان الحضارم الا النادر منهم يتقززون من الصحفوالمجلات وينظون اليها كنظرهم الى الجيفة القذرة التي يغضون عيونهم عن النظر اليها ويكمون افواههم وانوفهم خوفا من شمها، شأنهم في هذا شأنهم مع كل اصلاح جديد يدخل عليهم
وقد كان الشباب المتنور اذا أراد الواحد منهم ان يطالع بعض الصحف التي تتسرب من الخارج في الخفاء ينزوي بنفسه الى حصن حصين حيث يأمن فيه من عيون الرقباء ووشاية الواشي به الى أرباب النفوذ الروحي والاجتماعي من الشيوخ وغيرهم، وكيف لايعمل لنفسه هذه الأحتياطات كلها وهو يريد ان يرتكب جريمة تعد من أكبر الجرائم اذ ذاك عندهم في ذلك العهد وهي مطالعة(اوراق الخبر)، وأكبر حجة يحاربون بها الصحف هي انها في زعمهم مخالفة لسيرة السلف، والحقيقة ان سيرة السلف لا تحارب الجرائد وانما تؤيدها وتناصرها فيما تحمله من حق وحقيقة، وكأن جهلهم بهذه السيرة لا يقل عن جهلهم بقيمة الصحافة. والمرءعدو ماجهل. وهذا مثال من كثير من الأمثلة التي تعطينا صورة طبق الأصل عن حالة الثقافة العامة وقتذاك
وبالرغم من هذا كله فيمكننا ان نقول ان أبناء حضرموت قد سبقوا اخوانهم ليس من ابناء اليمن فحسب بلومن ابناء الجزيرة العربية كلها في البدء باصدار الصحف والمجلات.
اما ذلك الدورالمؤلم الذي وصفناه فقد اجتزناه بما فيه من خير وشر وسعادة وشقاء ومر علينا كما مر على كثيرين من الشعوب قبل بداية نهوضها وسرعان ماوصلنا فيما بعد الى دور هو أخف وطاءة وأكثر تسامحا وأبعد عن الفشل ففي العام 1337 حوالي 1917 م انتشرت بتريم فكرة اصدار صحيفة اخبارية ادبية ولكن من هو الذي سيجرؤ على ذلك ويضحي بسمعته بين الشيوخ والعامة وينصب نفسه غرضا لسهام الشتائم والتقريع؟. ولما يزج بنفسه في ذلك المأزق الحرج؟.
في الحلقة القادمة سنكشف عن مصير الذي بادر باصدار اول صحيفة في مدينة تريم متحديا بهذه البدعة ارادة الشيوخ. وكيف انتهت أزمة اصدار صحيفة، وكيف صدرت؟...... الأجابة في العدد القادم ان شاء الله
نشر في "شعاع الأمل" لشهر يوليو 2004



الحضارم والصحافة.

محاضرة الاستاذ: محمد بن احمد بن عمر الشاطري.

القاها في المكتبة السلطانية بالمكلاء عام 1945 م.

الجزء الثاني.
لقد تصدى شاب هو السيد شيخ بن عبدالرحمن بن هاشم السقاف عضؤ جمعية نشر الفضائل واستاذ في احدى مدارسها فأصدر جريدة حضرموت وهي غير جريدة حضرموت التي يحرر فيها الأستاذ محمد بن هاشم في المهجر الاندونيسي كما ان ابن هاشم هذا غير ابن هاشم ذاك.
أصدر الشاب المشار اليه أول صحيفة خطية اسبوعية عرفها الحضارم في عقر دارهم وكان يقوم بادارتها ظاهرا ويشاركه نخبة من اعضاء تلك الجمعية في القيام بتحرير كل مافيها سرا.
ولما صدر العدد الأول منها ثارت ثائرة الشيوخ وصبوا جام غضبهم على مديرها الذي لم يستطع هو ورفاقه ان يدافعوا عن جريدتهم سوى مدة وجيزة أصدروا في خلالها أربعة اعداد فقط ثم خنقت صحيفتهم في مهدها. فضل اؤلئك الشباب متألمين من هذه المعاملة القاسية التي أحدثت ردود فعل سريعة عجلت بأصدار الأستاذ علي احمد باكثير في أعقاب ذلك مجلة(التهذيب)، بمدينة سيئون وبالتزامن بادر الأستاذ عبدالله احمد بن يحيى بأصدار زميلتها مجلة(عكاظ). وكلتا المجلتين أدبية شهرية خطية ولكنهما لم تدما طويلا ولم تصدر من كل واحدة منهم سوى بضعة أعداد لأسباب في مقدمتها عدم وجود كتاب ونساخين واستطاع الأستاذ باكثير فيما بعد ان يتم مجلته الى سنة كاملة ثم طبعها على نفقة الثري ابوبكر بن شيخ الكاف.
اما في العقد الماضي أي مابين سنة 1356 هجرية الموافق سنة 1935 ميلادية، وسنة 1364 هجرية الموافق 1945 الميلادية، فقد حدث انقلاب عجيب وتطور غريب فقد تمخضت حضرموت من أقصاها الى أقصاها وفي ساحلها وداخلها بحركة صحافية تبشر بمستقبل مزهر فقد صاحب عودتها أمن واطمئنان بعد ان كانت تهاجم وتطارد بين الأوساط الحضرمية حتى طعنت جمود الجامدين والمعارضين طعنات لفظت بها معارضتهم النفس الأخير والحمد لله. فصدرت في سنوات متقاربة في هذا العقد نفسه صحف ومجلات عدة ففي الشحر أصدر السيد عبدالقادر بن احمد بافقيه جريدة لا أستحضر اسمها الآن.
وفي المكلاء صدرت صحيفة (المنبر) التي يديرها نخبة من شباب المكلاء يرأسهم الشيخ يسلم بن عبد حوالي 1358 هجرية 1937 م، وهي اول صحيفة حضرمية مطبوعة اذا استثنينا جريدة (النهضة) الحضرمية التي أصدرها الشيخ الطيب الساسي بصفتها لسان حال المؤتمر الأصلاحي الحضرمي بالمكلاء. ولكن لم يصدر منها سوى عدد واحد حيث عطلت لأسباب سياسية، وحلت (المنبر)، بعد ذلك محل(الأخاء)، التي تصدرها جمعيتنا جمعية الأخوة والمعاونة بتريم ويحرره نخبة من اعضائها، وصدرت في بادي الأمر خطية سنة 1357 هجرية 1938 م. ثم جلبت لها مطبعة يدوية واستمرت نحوا من سنتين ثم أرغمتها ظروف الحرب الحاضرة على الأحتجاب، ولاتزال مجموعتها محفوظة وفيها مقالات ممتعة وبحوث قيمة وكثير منها بقلم الأستاذ النابغة محمد بن هاشم بن طاهر.
وفي ذلك الوقت نفسه تصدر في مسيلة آل الشيخ مجلة(الحلبة) بفتح الحاء، التي يديرها موسى الكاظم بن يحيى احد أفراد البعثة الحضرمية المتخرجة من العراق فيما بعد وكان الأستاذ ابن هاشم المشار اليه، يمده بالمقالات النفيسة.
واذكر بهذه المناسبة انه لما وصلت أعداد قلمية منها الى مصر أعجب بها كثير ممن اطلعوا عليها وأشفقوا على أصحابها من العناء الذي يتحمله في سبيلها حتى كتب الأستاذ محمد علي الطاهر كلمة في جريدتة (الشباب) حولها وأثنى على نشاط محررها كماأنحى باللائمة على الأغنياء البخلاء في وطننا الذين لايساعدونها وصرح بأسم البعض منهم. 
وصدرت في ذلك العصر ايضا في شبام جريدة تدعى ( الضمير) ، وفي سيئون جريدة أخرى اسمها (سيئون) وكل هذه الجرائد اليوم وقفت او احتجبت لأسباب يرجع معضمها الى عدم توفر الوسائل المادية والأدبية لتسييرها ولم يبق بحضرموت اليوم من الصحف سوى صحيفتين بسيئون تدعى احداهما(زهرة الشباب) والأخرى (الشباب) يتدرببعض الشبابعلى الكتابة وقرض الشعر فيهما وما ادري، هل هما لاتزالان باقيتين الى هذه الليلة؟. ام لا؟. مع العلم انهما خطيتان، سوى جريدة (الأستاذ) التي تصدر من غيل باوزير. 
وفي الحقيقة ان هذا العصر ظهرت فيه بوادر نهضة ثقافية شاملة ليست في الصحافة فحسب بل وفي جميع نواحي الثقافة الأخرى في أندية وجمعيات ومكتبات ومدارس للبنين والبنات وبعثات في الداخل والخارج، وأصبح كثير من الشباب الحضرمي نفسه يحس ويشعر بوجوب التعليم والثقافة، الأ انه، ويا للأسف، استعداده حتى مع ذلك الشعور، ظل ناقصا. والى الآن لايمكننا بسهولة ان نوجهه توجيها تاما الى غاية دينية ووطنية واخلاقية ليبني على مباديئها دعائم نهضته الحديثة. وعلى كل حال فأنتم أيها الشباب، انتم المسؤلون عن أنفسكم وانا منكم طبعا. 
فالى الجزء الثالث. 

نشر في مجلة "شعاع الأمل" عدد(38) لشهر أغسطس 2004م.

الأحد، 29 سبتمبر 2013

أقدم صحيفة في العالم ترحل إلى الإنترنت .. عمرها 280 عاما

 متابعات إعلامية / نيويورك
أعلنت "لويدز لِست" أقدم صحيفة ورقية في العالم، أنها ستتحول اعتبارا من ديسمبر/كانون الأول المقبل إلى نسخة إلكترونية فقط، وستوقف إصدار نسخ مطبوعة بسبب تراجع الطلب على تلك النسخ.
وبهذا القرار ستتحول الصحيفة الورقية بعد نحو 280 عاما متواصلة من العمل إلى صحيفة رقمية، أسوة ببعض الصحف الكبرى الأخرى التي اتخذت هذا القرار.
وتعتبر هذه الصحيفة -التي تأسست عام 1734 على شكل إشعار كان ينشر على جدار مقهى في لندن- على نطاق واسع، بأنها مصدر رائد لأخبار وتحليلات سوق الشحن العالمي. وقد عزت إدارة الصحيفة قرارها هذا إلى تراجع الاهتمام بالنسخة المطبوعة.


وكان استطلاع لقراء الصحيفة أجري مؤخرا أظهر أن أقل من 2% منهم يعتمدون حصريا على النسخة المطبوعة للوصول إلى محتويات الصحيفة.
وقال المحرر ريتشارد ميد في بيان إن الأغلبية الساحقة من قراء الصحيفة يفضلون النسخة الرقمية على الورقية، مضيفا أن النهج الرقمي يوفر عائدات جديدة وفرصا للإبداع وخدمة فورية تقدم تغطيات إخبارية متعمقة ومعلومات عن كل نواحي الشحن، وكذلك معلومات غير مسبوقة عن السوق وغنى بالبيانات يمكن ملاءمته لاحتياجات القراء.
ويأتي هذا القرار في أوقات عصيبة تواجه الصحف المطبوعة التي تكافح لتحقيق الأرباح، وسط تدني عائدات الإعلانات وتقلص عدد النسخ التي توزعها على مدى العقد الماضي، مما دفع العديد منها إلى التحول إلى الصيغ الرقمية فقط.
يذكر أن صحيفة "ذي سياتل بوست-إنتيليجنسر" تخلت عن النسخ المطبوعة في مارس/آذار 2009، تبعتها في الشهر التالي صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"، وكذلك مجلات مثل "نيوزويك" و"يو.أس نيوز وورلد ريبورت" التي اختارت جميعها الحياة في فضاء الإنترنت فقط.

الجزيرة نت

الدرويش: ضرورة الارتقاء بمهنة العلاقات العامة وأن يكون لمنتسبيها دور في خطط الدولة التنموية

متابعات إعلامية / الكويت /
عبرت العضو المؤسس بجمعية العلاقات العامة والمرشحة لانتخابات مجلس ادارتها نوال الدرويش عن تفاؤلها بمستقبل جمعية العلاقات العامة التي اشهرت عام 2006، حيث حققت الجمعية جزءا بسيطا من طموحات اعضائها الذين يأملون في المزيد والأفضل دائما.
وأكدت الدرويش اهمية العمل على الارتقاء بمهنة ومفهوم العلاقات العامة والسعي لجعلها من المهن الجاذبة للشباب الكويتي، من خلال تنمية قدرات أعضاء الجمعية ومنتسبيها وصقل خبراتهم ومهاراتهم واكتشاف مواهبهم وقدراتهم المتنوعة خصوصا فئة الشباب ليأخذوا فرصتهم ويقوموا بدورهم البناء والفاعل في جميع خطط الدولة التنموية.
وأشارت الدرويش الى ضرورة تغيير مفهوم طبيعة عمل ادارات العلاقات العامة بحيث تصبح من الادارات المهمة وغير المهمشة، وليقوم موظفو هذه الادارات بالدور المطلوب منهم لأنهم الواجهة الحقيقية لأي قطاع وهم من يمثلون صلة الوصل بين الجهة التي يعملون فيها وبإداراتها المختلفة وبين باقي الجهات الحكومية من وزارات ومؤسسات وهيئات، وكذلك القطاع الخاص كالبنوك والمؤسسات الاعلامية والفنادق والشركات على انواعها ومع الجمهور بشكل عام.
وأكدت انها ستعمل في حال نالت ثقة ناخبي وناخبات الجمعية على التركيز على أن يكون لجمعية العلاقات العامة دور ايجابي وبناء في جميع المؤتمرات والمعارض والانشطة التي تقيمها مؤسسات الدولة، وكذلك في الاحتفالات والمناسبات الوطنية والشعبية من خلال التنسيق والتنظيم لضمان الاعداد الافضل ولتظهر هذه المناسبات بأروع صورها وبشكل ينعكس إيجابا على ما يبذل فيها من جهود بحيث تكلل بالنجاح والتميز لإبراز الوجه المشرق لبلدنا الحبيب الكويت.
وقالت الدرويش إنها تفخر بجمعية العلاقات العامة كجمعية نفع عام وبمتطوعيها الذين يبذلون جهودا واضحة للتعريف بطبيعة العلاقات العامة وببناء جيل واع لأهمية العلاقات واسسها الصحيحة، مبينة انها ستعمل على تنظيم العديد من الدورات لمنتسبي الجمعية ليأخذوا دورهم المناط بهم بشكل حقيقي وليؤكدوا انهم يستحقون وعن جدارة مقولة الشخص المناسب في المكان المناسب، وتطوير قدراتهم بإقامة الانشطة الثقافية وعقد الدورات التدريبية المتخصصة في لغة الحوار واساليبه المتعددة والاهتمام بالاتيكيت وفنون التواصل، والشكل وكيفية التعامل مع الآخرين واستقطابهم بشكل ايجابي بعيدا عن التشنج وبأساليب حضارية تعكس مدى تمتع موظفي العلاقات العامة بالقدرات المناسبة وبالتأهيل العلمي الفعال لأداء دورهم الحقيقي.
وأعلنت الدرويش ان هناك العديد من الخطط والمشاريع والانشطة المتنوعة التي ستعمل على تحقيقها بالتعاون مع اعضاء مجلس الادارة واعضاء الجمعية بشكل عام ليتعرف الجمهور على الجوانب المنيرة والمتميزة لجمعية العلاقات العامة الكويتية.

ودعت الدرويش جميع اعضاء الجمعية الى أداء واجبهم بالمشاركة في الانتخابات التكميلية لمجلس الادارة، وان يحسنوا الاختيار فيمن يمثلهم وان يصوتوا غدا الاثنين للأكفأ والاجدر بالدفاع عن مصالحهم والأقدر على نقل رسالتهم وتحقيق المكتسبات لهم، متمنية التوفيق للجميع وان تكون عند حسن ظن جميع اعضاء الجمعية وان تتمكن من تحقيق آمالهم وطموحاتهم، وأن تكون الجمعية مظلة تجمع شمل موظفي العلاقات العامة من مختلف الجهات.

الأنباء

استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اليمن

متابعات إعلامية / كتب / د. زيد شمسان
في نوفمير 2012م صدر تقرير عن مركز مدار للأبحاث والتطوير ( MADAR ) في مدينة دبي للإنترنت، ويبحث التقرير عن حالة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم العربي، وفي هذا المقال سنورد ملخص لما أشار إليه التقرير فيما يخص استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اليمن، وقد استند التقرير إلى بيانات صادرة من الاتحاد الدولي للاتصالات ( ITU ).
أفرد التقرير تصنيفاً لليمن والسودان بشكل خاص، وقد احتلت السودان واليمن المركزين الأخيرين على مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الوطن العربي في العام 2011م. وارتفعت درجة السودان على المؤشر في عام 2011م إلى 0.83 في حين سجلت اليمن 0.74 نقطة. وقد حققت اليمن معدلاً أفضل من السودان في انتشار الهاتف الثابت 4.42% مقارنة مع 1.15% للسودان. ومع ذلك وبشكل عام حققت اليمن أقل معدلات الانتشار في جميع المؤشرات الأخرى.
وتعود أسباب معدلات الانتشار المنخفضة في كلا البلدين إلى تأثير العديد من العوامل، منها: عدم الاستقرار السياسي، والحروب الأهلية، وعامل السكان ، وارتفاع معدلات الأمية ، وانخفاض نصيب الفرد من الدخل ، وضعف البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
واحتلت اليمن المركز الأخير على مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العربي في عام 2011م في ثلاثة من المؤشرات الأربعة (انتشار الهاتف المحمول ، والإنترنت ، قاعدة الكمبيوتر المستخدمة، و مؤشر انتشار الهاتف الثابت) ؛ فمقارنة مع عام 2010م بقيت اليمن في المركز الأخير على مؤشرات انتشار الهاتف المحمول، والإنترنت ، وقاعدة الكمبيوتر المستخدمة ، وارتفعت مرتبة واحدة فوق الاخيرة على مؤشر انتشار الهاتف الثابت لتحل في المركز17 من بين 18 دولة عربية تم دراستها.

استخدام الهاتف الثابت:
ارتفعت علامة اليمن على المؤشر في عام 2011م إلى 0.75 من 0.62 في العام 2010م ، إذ كان أداء اليمن جيداً نسبياً من حيث نمو الهاتف الثابت، فحلت في المركز التاسع بنسبة 2.89%. ومع ذلك شكلت هذه النسبة انخفاضاً من نسبة 4.49% المسجلة في العام 2010م والتي وضعت اليمن في المركز الثامن (من بين 18 دولة عربية) من حيث معدل النمو.

استخدام الهاتف المحمول وشركات الاتصالات
يعد اليمن من أكثر الدول العربية إلى جانب السعودية والأردن التي تتواجد فيها أكبر عدد من الشركات النشطة المشغلة للهاتف المحمول (4 شركات في اليمن: سبأفون ، يمن موبايل، إم تي إن ، واي)، بينما معظم الدول العربية لديها ثلاث شركات أو شركتين. وارتفعت اشتراكات الهاتف المحمول بنسبة 22.03% لتسجل حوالي 12.5 مليون مشترك بحلول نهاية عام 2011م مقارنة بـ 10.2 مليون مشترك في عام 2010م، وحلت اليمن في المرتبة الثانية (بعد السودان) بين اقتصادات المنطقة من حيث أعلى معدل نمو اشتراكات الهاتف المحمول.
وقد واصلت شركة سبأفون هيمنتها كأكبر مشغل للهاتف المحمول في البلاد من حيث الاشتراكات، رغم انخفاض حصتها في السوق بشكل طفيف من 35.1% في عام 2010م إلى32.2% في عام 2011م مسجلة حوالي 4 مليون مشترك بحلول نهاية عام 2011م، وبمعدل نمو بطيء بنسبة 12%، كما كانت شركة إم تي إن – اليمن مهيمنة أيضاً ، إذ سجلت 3.9 مليون مشترك، وارتفعت حصتها في السوق بنسبة 31% في عام 2011م من 27.8% في عام 2010م. بينما بقيت شركة يمن موبايل على حالها من حيث حصة السوق، إذ انخفضت حصتها من 32.3% إلى 32.1% فقط في عام 2011م، ومع هذا سجلت يمن موبايل 2.26 مليون مشترك خلال 2012م، مما يعكس معدل نمو قدره 22.03%. كذلك انخفضت الحصة السوقية لشركة واي من 4.9% (500 ألف مشترك) في عام 2011م إلى 4.8% (600 ألف مشترك) في 2011م. وبنهاية عام 2011م كانت نسبة انتشار الهاتف المحمول في اليمن 51.54% (نصف عدد السكان)، وتأتي اليمن في الترتيب 166 عالمياً.
مازالت اليمن واحدة من الدول العربية القليلة التي بدون هيئة لتنظيم الاتصالات، إذ تقوم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بدور السلطة التنظيمية الفعلية للقطاع ، بينما تم تحرير قطاع الهاتف المحمول في اليمن بشكل كامل، ولكن قطاع خطوط الهاتف الثابت في اليمن لا يزال تحت سيطرة الدولة ومزود الخدمة الوحيد (المؤسسة العامة للاتصالات)، وارتفعت اشتراكات الهاتف الثابت في اليمن إلى حوالي 1.1 مليون مشترك مع نهاية عام 2011م من حوالي مليون مشترك في2010م وبنسبة نمو قدرها 2.79% ، مما أدى إلى تحقيق معدل انتشار بنسبة 4.42%.

مستخدمي الإنترنت
سجلت اليمن نمواً عالياً بنسبة 39.83% في عدد مستخدمي الإنترنت وبالتالي حلت في الترتيب الثالث بين الدول العربية في معدل النمو، لتسجل 3.33 مليون مستخدماً بنهاية عام 2011م ، مقارنة مع 2.38 مليون مستخدم في عام 2010م. وساعد ذلك على ارتفاع معدل انتشار الإنترنت في البلاد إلى 13.69%، ولكنه يضع اليمن في المرتبة الأخيرة بين الدول العربية والمرتبة 145 عالمياً.
ومن حيث عرض النطاق الوطني للإنترنت لكل مستخدم والذي يعتبر المقياس الأكثر موثوقية عالمياً لتحديد مدى تقدم البلدان في مجال تنمية الإنترنت، فقد جاءت اليمن في المرتبة 15 عربياً، بعرض نطاق وطني مقداره 4000 ميجا/ثانية، وبعرض نطاق مقداره 1202 بت/ثانية لكل مستخدم، وبعرض نطاق مقداره 165 بت/ثانية لكل فرد، وهذا وضع اليمن في المرتبة 159 عالمياً.

قاعدة الكمبيوتر المستخدمة
كما شهدت قاعدة الكمبيوتر المستخدمة في اليمن نمواً مطرداً عام 2011م بنسبة 8.36% لتسجل 938623 كمبيوتراً من 866192 كمبيوتراً في عام 2010م !! وبالتالي أتت في الترتيب 11 عربياً. ومع ذلك ظلت نسبة الانتشار هامشية (3.86%) كأدنى نسبة بين الاقتصادات العربية للانتشار لعام 2011م، وفي اليمن تبلغ نسبة مستخدمي الانترنت إلى عدد أجهزة الكمبيوتر 3.55 !!

ويشير التقرير إلى زيادة انتشار استخدام أجهزة الكمبيوتر المستخدمة، التي تقدمها مراكز الوصول لشبكة الإنترنت العامة ( PIAC ) والمكتبات، ومراكز التعليم للوصول إلى الإنترنت، في الاقتصادات العربية غير النفطية ومن بينها اليمن.

مأرب برس

انطلاق عروض الافلام القصيرة بمهرجان وهران للفيلم العربي

متابعات إعلامية / وهران /
بدأت ضمن فعاليات مهرجان (وهران) للفيلم العربي عروض الافلام القصيرة التي تشارك فيها دولة البحرين بفيلم (سكون) للمخرج عمار القهوجي.
ويتنافس في هذه الفئة كل من فيلم " أزهار التوليت " للمخرج التونسي وسيم القربي ويروي قصة زوجين قررا الهروب من القرية الى وجهة غير معلومة لكن الأقدار تقودهما في رحلة نحو المجهول الى أن يستقر بهما المقام في كوخ معزول.
قصة الفيلم اجتماعية بحتة حيث ينجب الزوجان بنتا لتواجه هي الأخرى مصير والدتها في رحلة مفرغة تواجه فيها قدرها مع زوجها أمام رفض المحيط والمجتمع لها.
ويستغرق "أزهار التوليت " 12 دقيقة وهو من سيناريو نور الدين وحيد و وسيم القربي.
وتشارك الجزائر بفيلم "القندورة البيضاء " للمخرج أكرم زغبة ومدته تسع دقائق وتناول قصة شاب متزوج يعاني من مصاعب اجتماعية في بلده ويحاول أن يوفر حياة أفضل له ولعائلته ما يجعله يقع ضحية استغلال من طرف مجموعة "ميكيافيلية" على حد تعبير المخرج زغبة في تصريحه للصحافيين "لانها مستعدة للقيام بأي شيء من أجل الوصول للسلطة بل وأكثر لأجل البقاء فيه ".
أما المغرب فيمثلها في هذه المنافسة فيلم " ألوان الصمت " للمخرجة أسماء المدير ومدته 22 دقيقة ويعبر عن منطق الآباء في المجتمع المغربي عندما تكون الطفلة " سعيدة "صماء و بكماء يختار لها والدها العمل رغم صغرها واعاقتها بعد عودتها كل يوم من المدرسة وتستمر معاناتها لكنها تحاول أن تبحث عن ألوان لحياتها الصامتة في كل مرة تساعد والدها في جلب السمك الذي يصطاده من البحر ليبيعه في السوق.
كما يدخل المنافسة فيلم " سكون " للمخرج البحريني عمار القهوجي و مدته 17 دقيقة ويتناول حكاية الفتاة "هية" وهي سوداء البشرة تعاني من حمل تخفي سره عن صديقتها لولوة بنت التاجر بوناصر التي يجبرها والدها على قبول الزواج من ابن عمها حمود وتكتشف لولوة أنها تشبه هيه التي تواجه مصيرها وحدها وتدفع حياتها ثمنا لسكوتها.
ويشارك العراق ب "عيد ميلاد سعيد " للمخرج مهند حيال ومدته تسع دقائق تعالج فكرته قصة الموت في العراق والألم والحزن اللذين سيطرا على قلوب الأطفال الصغار حيث يتناول لعبة الحياة والموت بين طفل يقوم بزيارة قبر والده بصحبة أمه يوم عيد ميلاده الخامس ويجد نفسه بين القبور فيجد سيارة بها محرك يقوم باللعب بها ويتفاجأ بوجود قبر فتاة صغيرة يتخيل نفسه يلعب معها في لعبة الأطفال.
يذكر ان عروض الأفلام القصيرة ستستمر مساء اليوم فضلا عن عروض أخرى للأفلام الطويلة.
وقال المدير الفني للمهرجان مؤنس خمار في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية ( كونا) أن اختيار الأفلام كان خيارا " فنيا " يهدف الى " منح الفرصة لكل بلد عربي ليروي قصة مهما كان قالبها الاجتماعي والاقتصادي بعيدا عن الصورة النمطية التي يفرضها الاعلام الأجنبي حول ما يقع في العالم العربي ".
وعلى هامش المهرجان قالت الفنانة المصرية ليلى طاهر لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بمناسبة تكريمها في المهرجان أن ما حدث في مصر وبعض الدول العربية من تغيير سياسي ادى الى ضعف الانتاج السينمائي .
وعن تكريمها قالت أنها مسؤولية ملقاة على عاتقها تجاه محبيها معبرة عن سعادتها بهذا التكريم الذي سيدفعها الى الحرص على انتقاء أعمالها الجيدة.
وثمنت المجهودات التي تقوم بها وزارة الثقافة الجزائرية ومهرجان الفيلم العربي بوهران من اجل تقارب الأفكار و التعرف أكثر على الابداع الجزائري السينمائي.
يذكر انه تم تكريم الفنانة المصرية ليلى طاهر والفنان السوري أسعد فضة والمخرج الجزائري أحمد راشدي في احتفالية ضخمة بافتتاح المهرجان الذي يستمر الى غاية ال30 من الشهر الجاري.
وكانت الدورة السابعة لمهرجان وهران للفيلم العربي قد انطلقت امس بمشاركة 15 دولة عربية منها الكويت باجمالي 14 فيلما طويلا و18 فيلما قصيرا و6 أفلام وثائقية تم اختيارها من بين 200 مترشح لنيل جوائز (الوهر الذهبي) التي تمنحها لجان تحكيم مختصة.

كونا

"استخدام لغة العنف والكراهية والحرب في وسائل الاعلام اليمنية وانعكاساتها على المجتمع اليمني" .. في ورشة اليوم العالمي للسلام في المؤسسة الوطنية للتنمية بصنعاء

متابعات إعلامية / صنعاء /
نظمت المؤسسة الوطنية للتنمية وحقوق الانسان اليوم بصنعاء بمناسبة اليوم العالمي للسلام برعاية وزير الاعلام الاستاذ / علي احمد العمراني ورشة عمل لاستعراض دراستي ( استخدام لغة العنف والكراهية والحرب في وسائل الاعلامي اليمنية وانعكاساتها على المجتمع اليمني ) حيث دشنت الفعالية بالترحيب بالحاضرين جميعا والتعريف باليوم العالمي للسلام ثم بدء بالقران الكريم تلى ذل نبذة تعريفة عن المؤسسة قدمتها الدكتورة / هيفاء هارون مديرة البرامج بالمؤسسة استعرضت فيها رسالة المؤسسة ورؤيتها واهتماماتها وابرز الانشطة والفعالية التي نفذتها المؤسسة والتي في طور التجهيز لتدشينها قريبا كما استعراض مبادرة صوت السلام كإحدى مشاريع المؤسسة والتي تاتي الدراسة في اطار رسالة المبادرة الداعية لنشر ثقافة السلام والرقي بالإعلام .

بعد ذلك تم استعراض الدراسة من قبل الدكتور / محمد القعاري رئيس قسم الصحافة بكلية الاعلام والتي تطرق من خلالها الى الصحف الحزبية الاربع التي اشتملت عليها الدراسة وهي " الهوية -الميثاق – الصحوة – الثوري " موضحا تناول هذه الصحف وتفاوتها لمفردات العنف والكراهية والحرب حيث اوضحت الدراسة في مجملها تدني الرسالة الاعلامية وتناولها بشكل خاطئ من خلال عملها على اثارة النعرات الطائفة والحزبية وتفكيك المجتمع اليمني من خلال سياسة النشر الكراهية بسبب الايديولوجية السياسية التي تصبغ هذه الصحف وتدمر المجتمع اليمني فيما تطرق في الشق الاخر من الدراسة الميدانية التي استهدفت 100 عينة من الطلاب والاكاديمين مدى اهتمام ومصداقية وسائل الاعلام لدى القارئ اليمني وشكلت الدراسة في نوعيتها علامة فارقة في التناول النادر للإشكاليات التي يعاني منها المجتمع اليمني بسبب تدنى مستوى الرسالة الاعلامية وسطو الصبغة السياسية على الحقيقة مما جعل من ابناء الوطن الواحد فرقاء خصوصا وان هذه الصحف التي اجريت عليها الدراسة مشارك احزابها في الحوار الوطني مما يفرض عليهم التهدئة والالتزام بالحياد الاعلامي وليس التضخمي الاعلامي وبث ثقافة العنف والكراهية والحرب كما لوحظ في حيثيات الدراسة التي اكدت استمرار هذه الصحف في الثقافة السلبية في الطرح والمعالجة للقضايا المجتمعية.
بعد ذلك اثريت الدراسة بالعديد من الاطروحات والانتقادات والنقاش الحاد الذي عكس نوعية الدراسة وجرأتها في التناول لمثل هذه القضايا التي تهم المجتمع اليمني .
حضر الفعالية الاستاذ / محمد شاهر وكيل وزارة الإعلام والعديد من الاعلاميين والحقوقيين والقنوات التلفزيونية وممثلين عن منظمات المجتمعي المدني والمنظمات الدولية العاملة في اليمن .
هذا وقد اقيم على هامش الورشة مرسم حر بعنوان ( جدارية السلام ) لمجموعة من الفنانين التشكيليين والحاضرين وأعضاء مبادرة صوت السلام عبروا فيها عن ثقافة السلام ونبذ العنف والحرب والدعوة لجعل السالم رسالة يحتذي بها الجميع في سلوكيات حياتهم.

يمن برس

تطوير ورق إلكتروني للصحف

متابعات إعلامية / لندن /
نشرت ذي تايمز أن شركة بريطانية أصبحت قاب قوسين من إطلاق أول صحيفة في العالم على شكل شاشة إلكترونية مرنة تجعل الصور المتحركة في صحيفة ديلي بروفيت -المختصة بنشر أخبار عالم هاري بوتر الخيالي- واقعا ملموسا.
فقد قام علماء في مختبر كافينديش بجامعة كامبريدج بتطوير شاشة عرض بلاستيكية ذكية بمقاس (A4) على مدار عشر سنوات بكلفة 120 مليون جنيه إسترليني لمنافسة التنوع المتنامي للكتب الإلكترونية الصادرة عن شركات أمثال سوني اليابانية وأمازون كيندل الأميركية. وهي أول شاشة مصنوعة من شريحة بلاستيكية رخيصة وليس من مادة السليكون.
وتحتاج الشاشة الجديدة المسماة بلاستيك لوجيك، التي تعمل باللمس، إلى شحنها مرة واحدة فقط كل أسبوعين ولا تستخدم الشاشة طاقة عندما تكون الصورة ثابتة لا تتغير.
ومن المتوقع أن تشيع النسخ الإلكترونية من الصحف استخدام التقنية الجديدة نظرا لإمكانية تحميل الأخبار في أي وقت مقابل اشتراك مساو لسعر شراء النسخ المطبوعة.
وقد نشر بالفعل كثير من العناوين على موقع أمازون كيندل في الولايات المتحدة، بما في ذلك ذي تايمز بأسعار تتراوح بين 6 و15 دولارا شهريا.
وسيتم ترويج بلاستيك لوجيك في أميركا في بداية العام القادم بسعر مشابه لكيندل. ومن المقرر أن يعقب الترويج البريطاني في نهاية عام 2010 أو بداية 2011.

ومن المعلوم أن كل أجهزة القراءة الإلكترونية الحالية تقوم على اللونين الأبيض والأسود وهي نصية فقط، لأنها لا تستخدم خاصية العرض الإلكتروني لضمان قراءة مريحة على مدار فترات طويلة. وهذا قد يمنع الترويج الفوري للصور المتحركة المستخدمة في صحيفة ديلي بروفيت. ومن المتوقع أن تدخل الألوان خلال عام أو عامين ويليها الفيديو خلال سنوات قليلة بعد تطوير التقنية. وحينها قد يكون بمقدور القراء طي حواسيبهم البلاستيكية أيضا.

الجزيرة نت

إعلاميون يناقشون «تأثير الإعلام على فكر وثقافة المجتمع بغرفة الأحساء

متابعات إعلامية / الإحساء /
أكد الكاتب والإعلامي السعودي عبدالله المديفر أن الأحساء ثرية بتعددها ومقوماتها التاريخية والحضارية وغناها الفقهي والمعرفي والأدبي والاجتماعي الكبير ولكنها مع ذلك ما تزال مظلومة إعلامياً، ولم تجد حظها من استثمار الكفاءات والأحداث والفعاليات بما يخدم تسويقها وإبرازها إعلامياً بالشكل الذي تستحقه ، مبيناً أن الأحساء يجب أن لا تحرم مناطق المملكة من إبراز تنوعها وثرائها ، حيث تميزت بحضور كبير من أعضاء مجلس الغرفة التجارية ، ومدير مكتب تحرير صحيفة «اليوم» بالأحساء الأستاذ عادل الذكرلله وحضور أكاديمي من الجامعات واجتماعي وإعلامي وطلبة ، حيث امتلأت القاعة بالحضور.

جاء ذلك ضمن الأمسية الإعلامية السنوية المفتوحة التي نظمتها غرفة الأحساء مؤخراً تحت عنوان «تأثير الإعلام على فكر وثقافة المجتمع» بمقر الغرفة الرئيسي، بحضور ومشاركة عدد من أعضاء مجلس الإدارة الجدد وأمين عام الغرفة وحضور واسع ومتميز من الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين والإعلاميات والطلاب الجامعيين بالأحساء.

 وأشار ضيف الأمسية التي قدمها وأدارها خالد القحطاني مدير الإعلام والنشر بالغرفة إلى أن الإعلام هو السلطة الرابعة التي ينبغي أن تقوم برسالتها ودورها كما يجب، وأن يكون عين المجتمع، مبيناً أن الإعلام اليوم لا يقوم بدوره كما ينبغي وأن بعض الإعلاميين لا يسعون إلى اكتشاف الحقيقة وتقديمها للناس بتجرد وحياد وموضوعية بل ربما يخترعونها لذلك فإن كثيراً منهم لا يعون دورهم وواجبهم المهني الحقيقي.
 ودعا إلى ضرورة إعادة قراءة دور ورسالة الإعلام ليكون حراً ومستقلاً ونزيهاً، وأن يقوم بدورهم كاملاً في الرقابة على السلطات الثلاث وأن يكون صوتاً للناس وعيناً للجمهور، لافتاً إلى أن معادلة الإعلام بسيطة في جوهرها كونها تجمع بين أمرين فقط هما واقع الناس وطموحاتهم وما يحدث بين الأمرين من حركة وحراك.
 وعزا المديفر اندفاع الناس إلى وسائل الإعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي لإحباطهم من مخرجات وسائل الإعلام التقليدية وحاجتهم لتفريغ تراكمات قديمة صنعت أزمة ثقة بينها وبين الناس، موضحاً أن الإعلام يجب ألا يمارس الأستاذية على الجمهور وألا يكون أداة للتضليل والكذب الإعلامي.
وحذّر من خطورة أن يصبح الإعلامي أداة تضليل بحق الجمهور، مبيناً أن الإعلام مناط به أن يكتشف الحقيقة لا أن يخترعها، مشيراً إلى أن أكثر أمرين يفسدان دور ورسالة الإعلام في المجتمع هما المال والسلطة، لذلك فإن معركة الإعلام طويلة من أجل أن يكون حراً ومستقلاً ونزيهاً، مؤكداً أن الإعلام مكوّن أساسي للاتجاهات المجتمعية الإيجابية نحو التقدم والمعرفة.
  وبيّن الكاتب والإعلامي عبدالله المديفر أن الإعلام كان حتى وقت قريب هو السلطة الرابعة أما اليوم فإن وسائل الإعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي هي السلطة الخامسة التي يجب أن تمارس دوراً رقابياً كاملاً على السلطة الرابعة وأن تحاكمها على المصداقية والمهنية، موضحاً أن الإعلامي الناجح هو من ينظر للناس وحاجاتهم وقضاياهم وأن يكون رقيباً صادقاً على نفسه.
وأكد على أهمية انتقال حالة الحوار والنقاش من وسائل الإعلام وجنبات الاستديوهات إلى مجالس الناس واستراحاتهم بما يخلق حالة من الحراك الثقافي والفكري والاجتماعي في ديوانيات الناس وأماكن سمرهم الواقعية والافتراضية، مبيناً أن الانفتاح الإعلامي والمجتمعي وتطلع الجميع لمعرفة كل شيء بمصداقية وشفافية عالية يثري ثقافة الحوار وينمي فكر المجتمع.
 وشهدت الأمسية عدداً من المداخلات الثرية والأسئلة المتنوعة التي عكست متابعة كبيرة لنشاطات وبرامج وكتابات ضيف الأمسية والذي تجاوب معها بكل أريحية، معبراً عن سعادته بحضوره لمنطقة الأحساء والاستماع لتلك المشاركات والمداخلات
 وفي الختام تم تقديم درع تكريمية من الغرفة لضيف الأمسية الإعلامي عبدالله المديفر، ثم التقطت الصور التذكارية لأعضاء مجلس إدارة الغرفة والحضور مع الضيف الكريم
يُشار إلى برنامج الأمسية الإعلامية السنوية المفتوحة التي تنظمها الغرفة كل عام تندرج ضمن رؤية الغرفة الهادفة إلى تعزيز دور الإعلام في المجتمع وتقوية العلاقة بين الإعلاميين والمثقفين وإثراء المعرفة وتبادل الخبرات المهنية والمعارف بما يخدم المنطقة.
 حيث تحدث الإعلامي المديفر عن منطقة الأحساء قائلاً « ان اهل الأحساء كرام بحسن استقبالهم وضيافتهم ، وأنهم مظلومون اعلامياً ، ويجب استثمار الكفاءات في المنطقة لإظهارها إعلامياً ، لأن الأحساء تمتلك ثراء فقهيا وعلميا ومعرفيا ، وكان من المفروض استغلال حصول نادي الفتح الرياضي لدوري عام الماضي في إظهار المنطقة والتسويق لها اقتصاديا واجتماعيا «
وأضاف المديفر « ان الإعلام بالمملكة لا يقوم بواجبة ودورة الحقيقي ، ويجب ان يكون مستقلا ونزيها ، وموقف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان ال سعود عندما استقال من منصبة كرأس الهرم في جريدة (الشرق الأوسط) بعد تعيينه أميراً على المدينة المنورة أكبر دليل على مصداقية  كلامي ونشكر الأمير فيصل بن سلمان على هذه الخطوة لأنها تعكس المصداقية في العمل ، ويجب أن يكون الإعلامي حراً ونزيهاً وصوتاً للمجتمع ، وفشل بعض وسائل الإعلام بسبب انعدام الثقة بين الإعلام والمجتمع ، والكثير من الإعلاميين في هذا الوقت بدأ يمارس النشاط السياسي بدل مهمته الأساسية وهي الإعلام ، ومن الخطورة ان يستغل الإعلامي دوره في التضليل من خلال ممارسته «
وأشار المديفر «ان وسائل الاتصال الحديثة من التويتر والوتساب و الفيس بوك ، حلت قضايا وشكاوى كثيرة بالمجتمع وصار صوتا يصل إلى المسئولين وهم متابعون لذلك.

اليوم

تأسيس فرع لجمعية الإنترنت العالمية في اليمن

متابعات إعلامية / صنعاء /
أسس مجموعة من الشباب اليمني المتحمس لنشر الإنترنت أغلبهم خبراء في مجال الإنترنت وتقنية المعلومات فرعاً لجمعية الإنترنت العالمية في اليمن بهدف دعم وتطوير الاستخدام الأمثل لشبكة الإنترنت في بلادنا.
وفي تصريح لـ "الثورة" أوضح المهندس زكريا الكينعي نائب رئيس جمعية الإنترنت – اليمن أن أهم أهداف الجمعية هو نشر الإنترنت والتحفيز على استخدامه. 
وأضاف الكينعي بأنهم بصدد استخراج الترخيص من الجهات المختصة بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل، وعند الحصول على الترخيص ستبدأ الجمعية بتنفيذ ندوات ودورات عن الإنترنت وأهمية وفوائد استخدامه وتوضيح فرص العمل المتاحة فيه.
الجدير ذكره أن جمعية الإنترنت هي جمعية عالمية مستقلة أنشئت عام 1992م، يدعمها أكثر من 55.000 عضو وما يقرب من 90 فرع من جميع أنحاء العالم، إلى جانب 130 منظمة عضوة ومهمتها الأساسية هي تطوير استخدام الإنترنت وتشجيع الناس لدخوله في جميع أنحاء المعمورة، ولها جهد كبير في إعداد المعايير القياسية والفنية لتشغيل الشبكة وفي الأنشطة التوعوية لرفع مستوى الناس للاستخدام الأمثل للإنترنت.

الثورة

الربيع العربي والانفلات المهني للإعلام

متابعات إعلامية / كتب / أ. د. محمد قيراط
بعد مرور أكثر من سنتين على الثورات العربية نلاحظ فوضى في الفضاء الإعلامي في دول الربيع العربي وأن الوضع لم يتحسن كما كان يتمناه الكثيرون. فنلاحظ الانفلات الأخلاقي في الممارسة الإعلامية.
حيث النيل من الآخر بأي طريقة ووسيلة انطلاقاً من مبدأ الغاية تبرر الوسيلة. فانتشرت ظاهرة القذف والتجريح والتشهير واختراق الحياة الخاصة للشخصيات العامة والوصول إلى نيل من شخصية الرئيس بحق أو من دون حق.
وهكذا انقسمت المنظومة الإعلامية إلى قسمين، القسم الأول يؤيد الجماعة الجديدة التي جاءت إلى سدة الحكم بحق أو بغير حق والفوج الثاني شغله الشاغل هو النيل من الحكومة الجديدة بكل الطرق والوسائل وبأخلاق ومن دون أخلاق وبمعايير مهنية ومن دونها.
فأصبحنا نلاحظ تجاوزات بالجملة في حق حرية الكلمة والموضوعية والنزاهة والحياد والحرفية والمهنية. فأصبحت المؤسسات الإعلامية تركز على ما يخدم أجندتها وتتجاهل الرأي الآخر وكل ما يناقض أطروحاتها وكأن الأمر يتعلق بقضايا مختلفة وليس نفس القضية، حيث إننا نلاحظ تقارير وأخباراً متضاربة ومتناقضة حول نفس الموضوع.
قبل الثورات العربية كانت المنظومة الإعلامية في معظم الدول العربية تعاني من سيطرة السلطة عليها فكانت ضحية قيود وضغوط تنظيمية وقانونية وتشريعية. فالإعلام سواء كان حكومياً أو رسمياً أو خاصاً كان يدور في فلك الحاكم وحاشيته، وهذا ما يعني فقدان المصداقية وغياب صحافة الاستقصاء والابتعاد عن الجماهير ومطالبها ومشاكلها.
فالإعلام الليبي في عهد القذافي على سبيل المثال كان يقدم العقيد على أنه أحسن قائد في العالم وأنه يتحلى بالحكمة والذكاء والبصيرة ما جعل من ليبيا جماهيرية عظمى وبلداً عظيماً وكبيراً.
كما كان يقدم هذا الإعلام الشعب الليبي على أنه شعب متمسك بقائد الثورة وراضٍ عن مستوى معيشته وتطور وازدهار بلاده. كان الإعلام الليبي يقدم ليبيا على أنها آية في الكمال والتميز والقوة والعظمة وأن الخطط التنموية وسياسة الدولة الداخلية والخارجية متميزة وناجحة.
وأن القذافي هو محبوب الجماهير العربية قبل الليبية. كما حققت ليبيا حسب إعلام القذافي إنجازات جبارة في التنمية والتطور والازدهار بالمقارنة مع ما كانت عليه في عهد الملكية ومقارنة بدول أخرى في العالم والقارة السمراء والوطن العربي. استمر الوهم لمدة أربعين سنة واستمر التضليل والتلاعب والدعاية والكذب إلى أن جاءت ساعة الحقيقة وجاء زحف الجماهير وجاءت الثورة الشعبية لتنجلي الحقيقة وينكشف المستور وتظهر الأمور على حقيقتها.
واقع المنظومة الإعلامية في تونس ومصر واليمن لم يكن أحسن حالاً من نظيرتها في ليبيا، وهذا ما حرم المجتمع في هذه الدول من مؤسسة استراتيجية كان بإمكانها أن تراقب السلطة وتحارب الفساد وتكشف العيوب والأخطاء والتجاوزات.
على عكس كل هذا كانت وسائل الإعلام في هذه الدول تتفنن في المدح والتسبيح والتهليل وفي تكريس الفساد وإهدار المال العام. فالعلاقة بين السلطة ووسائل الإعلام لم تكن سليمة وصحية كما أنها لم تكن واقعية وطبيعية مع الشعب. وهذا يعتبر خللاً كبيراً في أبجديات الديمقراطية والتنمية المستدامة.
بظهور الثورات العربية ورياح التغيير وهروب الحكام الفاسدين تفاءل الجميع خيراً بأن الربيع السياسي سيؤدي إلى ظهور ربيع إعلامي وسيوفر المناخ الأمثل لمنظومة إعلامية تختلف أجندتها عن أجندة المنظومة الإعلامية في عهد الرقابة وغياب حرية التعبير وحرية الصحافة والاستبداد والفساد.
فالمشكل مع المجموعة الأولى هو أن رسالة الإعلام هي أكثر بكثير من الوقوف إلى جانب السلطة الحاكمة والدفاع عنها وتمجيدها وإنما الرسالة الحقيقية للمهنة الشريفة هي الوقوف على الأخطاء والتجاوزات ومراقبة السلطات الثلاث في أداء مسؤولياتها وواجباتها. فإذا عدنا إلى ثقافة المدح والتسبيح وتمجيد السلطة فهذا يعني أننا رجعنا إلى عهد القذافي.
ومبارك وزين العابدين بن علي وعلي عبدالله صالح، بمعنى آخر أن لا تغيير ولا صحافة استقصاء ولا رقابة ولا صحافة تخدم البلاد والعباد. فالثورات العربية جاءت لتغير وتبدل في آليات الحكم وعلاقة الحاكم بالمحكوم وعلاقة السلطة بوسائل الإعلام.
فالحكومات الحالية في دول الربيع العربي بحاجة إلى إعلام قوي وفعال يوجهها في الاتجاه السليم ويكون حلقة وصل بينها وبين شعوبها. الحكومات الحالية بحاجة إلى منظومة إعلامية تراقبها وتكشف عن أخطائها وتساعدها على إنجاز مهامها والتصدي للانتهازيين والفاسدين وكل من يحاول العبث بالمال العام ومصلحة الوطن.
أما المجموعة الثانية فهي كذلك خرجت على السكة وخرجت على رسالتها لتدخل في ثقافة الإطاحة بالسلطة بكل الوسائل والطرق. فهي لا ترى في المجموعة الحاكمة إلا الأخطاء والسلبيات. هذه المجموعة تعمل على الإطاحة بالنظام بدلاً من البناء والتشييد وتأدية الرسالة الإعلامية بكل مهنية ومسؤولية والتزام نحو الجمهور والمصلحة العامة.


البيان